العناية بسرة المولود بعد سقوطها وتنظيف سرة الطفل

تنظيف سرة الطفل والعناية بسرة المولود بعد سقوطها والتهاب سرة المولود وأقصى مدة لسقوط سرة المولود. ماذا أفعل بعد سقوط سرة المولود وخروج دم وصديد؟ هل قطع الحبل السري مؤلم؟

يولد الطفل بحبل سري يربطه بالمشيمة. حيث يقوم هذا الحبل في رحم الأم بتوصيل الأكسجين والمواد الغذائية للطفل من خلال بقعة معينة على بطنه. ويقوم الحبل السري أيضاً بحمل الفضلات بعيداً عن الطفل.
تنتهي وظيفة الحبل السري فور ولادة الطفل، فيتمكن المولود من الاستغناء عنه بمجرد خروجه من رحم الأم، حيث يمكنه التنفس والأكل والتخلص من الفضلات بمفرده، ولذلك يقوم الأطباء بقطع الحبل السري فور ولادة الطفل، ويخلف وراءه ما يسمى جذع الحبل السري، الذي يجف بدوره ويسقط لتظهر بعده سرة الطفل الطبيعية!
فهل قطع الحبل السري مؤلم؟ وما هي مراحل سقوط سرة الطفل؟ هل يمكن سقوط سرة المولود مبكراً؟ ما أقصى مدة لسقوط سرة المولود؟ وماذا أفعل بسرة المولود بعد سقوطها؟ وكيف يمكن العناية بسرة الطفل حديث الولادة وتنظيفها؟ وما أسباب التهاب سرة المولود بعد سقوطها أو التهاب الجذع السري؟ كل هذا وأكثر، سنتحدث عنه بالتفصيل في هذا المقال، فابقوا معنا!

قطع الحبل السري بعد الولادة وبقاء جذع الحبل السري
هل قطع الحبل السري مؤلم؟ الإجابة هي لا! عملية قطع الحبل السري غير مؤلمة للطفل، حيث أن الحبل السري لا يحتوي على أي أعصاب، وبالتالي يكون أثر قطعه كقص الشعر أو الأظافر! [1]
بعد ولادة الطفل، يقطع الحبل السري على الفور، ويخلف وراءه بقايا تسمى الجذع السري أو جذع الحبل السري، والذي يجف ببطء ويسقط مثل القشرة. وتحت هذه القشرة ستظهر سرة بطن الطفل! ورغم أن عملية قطع الحبل السري غير مؤلمة للطفل، إلا أن الجذع المتبقي بطول 2 إلى 3 سم ما زال متصلاً بأنسجة حية في بطن الطفل مع مشبك بلاستيكي أو رباط، ولذلك يجب أن تكوني حذرة عزيزتي الأم عند ملامسة الجذع أو التعامل مع المنطقة المحيطة به، وعليك أيضاً المحافظة على المنطقة نظيفة وآمنة لتحميها من الالتهاب. [2]

كيفية تنظيف سرة المولود قبل سقوطها والعناية بجذع الحبل السري
ماذا أفعل بسرة المولود قبل سقوطها (جذع الحبل السري)؟ أفضل طريقة للعناية بجذع الحبل السري هي إبقاؤه نظيفاً وجافاً حتى يسقط من تلقاء نفسه.
للحفاظ على نظافة سرة المولود قبل سقوطها، لا تحتاجين إلى غسلها بانتظام. بدلاً من ذلك، تجنبي تعريضها للاتساخ. الحفاظ على جذع الحبل السري جافاً هو أفضل طريقة لتعزيز الشفاء الصحي والسقوط الطبيعي.

فيما يلي بعض النصائح للعناية بسرة الطفل قبل سقوطها (العناية بالجذع السري): [1]

  1. إذا تعرض الجذع للبلل، جففيه برفق باستخدام منشفة نظيفة للأطفال. يمكنك أيضاً تجربة استخدام أعواد قطنية، لكن تجنبي الشد أو الفرك كي لا يتم اقتلاع الجذع قبل أن يصبح جاهزاً.
  2. تأكدي من ثني الجزء العلوي من حفاض الطفل لإبعاده عن الجذع. تأتي بعض أنواع فوط الأطفال حديثي الولادة مع تجويف صغير في التصميم لمنع الحفاض من الاحتكاك بالجذع.
  3. عرضي سرة الطفل للهواء كي تساعديها على الجفاف.
  4. استخدمي ملابس قطنية نظيفة للمولود الجديد. لا بأس من تغطية الجذع بملابس خفيفة، ولكن تجنبي الملابس الضيقة جداً أو الخشنة أو الأقمشة التي تمنع مرور الهواء.
  5. قبل سقوط جذع الحبل السري، من الأفضل تحميم المولود الجديد باستخدام الإسفنجة بدلاً من الحمام الكامل، كي تتمكني بسهولة من تجنب الجذع والمنطقة المحيطة به.
  6. لا تستخدمي الكحول (Rubbing Alcohol) أو كحول الآيزوبروبيل (Isopropyl Alcohol) على منطقة السرة، فقد أثبتت الدراسات أن الكحول تقتل البكتيريا التي تساعد الجذع على الجفاف والسقوط.
  7. لا تسحبي جذع الحبل السري من مكانه لتسرعي عملية سقوطه. اتركيه يسقط وحده حتى لو بدا لك أنه على وشك السقوط.

ما أقصى مدة لسقوط سرة المولود؟
متى تسقط سرة المولود؟ هل يمكن سقوط سرة المولود مبكراً؟ في الغالب، لا يسقط جذع الحبل السري في وقت مبكر جداً.
في المتوسط، تسقط سرة المولود (الجذع) في فترة تتراوح بين 10 و14 يوماً. المدى الطبيعي هو من 7 إلى 21 يوماً. 
كما ذكرنا في القسم السابق، كل ما عليك فعله هو التعامل بحذر مع سرة المولود والحفاظ عليها جافة، لأن الجذع يحتاج إلى أن يجف بشكل طبيعي ويسقط وحده. حيث سيتحول لونه من لون أصفر لامع إلى بني أو رمادي بالتدريج، ثم سيسقط تلقائياً. من الطبيعي أن يبدو المركز باللون الأحمر عند نقطة الانفصال، وقد يكون هناك بعض الدم أو التقشير، لأن جذع الحبل السري يشبه القشرة، ستختفي بقايا القشرة وحدها، وستشفى السرة تدريجياً بعد ذلك، ولن يمر وقت طويل قبل أن يصبح شكلها كسرة الإنسان الطبيعية. [3]
أقصى مدة لسقوط سرة المولود هي 3 أسابيع؛ تحدثي إلى الطبيب إذا لم تسقط السرة خلال هذه الفترة، فقد يكون هذا علامة على وجود مشكلة ما. وتحدثي إليه أيضاً إذا لاحظت أي أعراض للالتهاب، مثل وجود صديد أو نزيف أو تورم أو تغير في اللون، أو انتشار الاحمرار على البطن. [1]

سرة المولود بعد سقوطها أين توضع؟
أين توضع سرة المولود بعد سقوطها؟ تختلف معتقدات الناس حول هذا الموضوع، فيفضل البعض الاحتفاظ بها كرمز للرابطة بين الأم والطفل، بينما يلقيها آخرون في القمامة دون تفكير. 
ولكن، حسب موقع إسلام ويب، يستحب دفن جذع الحبل السري بعد سقوطه لأنه جزء انفصل عن آدمي. [4]

نصائح حول كيفية تنظيف سرة المولود بعد سقوطها

  • بعد سقوط جذع الحبل السري، استمري بتحميم طفلك باستخدام الإسفنجة لبضعة أيام، حتى تشفى منطقة السرة تماماً، والتي قد تحتاج إلى 7 أيام.
  • يمكنك بعدها إعطاء طفلك حماماً مناسباً في حوض الاستحمام، ولست مضطرة لتنظيف سرة الطفل أكثر أو أقل من باقي جسد الطفل.
  • إذا لاحظت وجود أي إفرازات، استخدمي قطعة قطن مبللة أو عود قطن مبلل لتنظيفها، ثم جففي بعناية. افعلي ذلك برفق لمنع أي نزيف.
  • يمكنك استخدام زاوية المنشفة لتنظيف السرة، لكن لا داعي لاستخدام الصابون أو الفرك بقوة. ولا تستخدمي الكحول (Rubbing Alcohol) أو كحول الآيزوبروبيل (Isopropyl Alcohol) على منطقة السرة.
  • عند إلباس طفلك الحفاض، احرصي على إبعاد طرف الحفاض العلوي عن السرة، حتى تشفى بالكامل. [3]

نزول دم بعد سقوط سرة المولود أو قبل سقوطها
ما سبب خروج دم من سرة المولود بعد سقوطها أو قبل سقوطها؟ ما سبب خروج صديد من سرة المولود؟ ما أسباب خروج مادة صفراء من سرة الرضيع؟ أثناء عملية الشفاء، من الطبيعي رؤية القليل من الدم بالقرب من جذع الحبل السري (السرة قبل سقوطها). وقد تنزف السرة قليلاً عندما يسقط الجذع. ومع ذلك، فاستمرار خروج الدم من السرة قد يكون علامة على وجود مشكلة ما لدى الطفل.
في بعض الأحيان، يمكن للبكتيريا أن تصيب الجذع السري، والذي يُعرف طبياً باسم التهاب السرة (Omphalitis). هذه حالة غير شائعة تصيب حوالي 0.7٪ من الأطفال في الدول المتقدمة. لكن، بدون علاج سريع، يمكن أن تنتشر العدوى بسرعة خارج منطقة الجذع السري. نتيجة لذلك، فإن معدل الوفيات بالتهاب السرة يتراوح من 7% إلى 15%.

يجب على الأهل ومقدمي الرعاية للطفل أن يكونوا على معرفة تامة بأعراض التهاب الجذع السري أو التهاب السرة عند الطفل، وأهمها:

  1. وجود نزيف في السرة أو استمرار خروج دم من سرة المولود.
  2. خروج صديد من سرة المولود أو المنطقة المحيطة.
  3. احمرار وتورم المنطقة المحيطة بالسرة.
  4. ورم أو نتوء رطب زهري اللون. 
  5. طفح جلدي أو بثور حول منطقة السرة.
  6. خروج رائحة كريهة من السرة أو الجذع.
  7. ارتفاع درجة حرارة الطفل.
  8. تغيرات في سلوك الطفل، مثل توقفه عن الرضاعة أو شعوره الدائم بالنعاس.
  9. مرور 3 أسابيع دون سقوط جذع الحبل السري.

اتصلي بالطبيب إذا لاحظت أي أعراض لمشاكل في السرة أو وجود علامات التهاب سرة المولود بعد سقوطها أو قبل السقوط. 
بعد زيارة الطبيب، راجعيه مرة أخرى على الفور في حال لم تتحسن الأعراض خلال يومين، أو في حال زيادة الأعراض سوءاً، أو ظهور أعراض جديدة. [5]

ما هي العوامل التي تزيد من خطر إصابة المولود بالتهاب السرة؟
فيما يلي بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر أو احتمالية إصابة الطفل بالتهاب السرة أو التهاب الجذع السري: [5]

  1. ولادة الطفل بوزن منخفض. تعرفي هنا على الوزن الطبيعي للطفل عند الولادة.
  2. أن تكون المرأة الحامل مصابة بالتهاب المشيمة والسلى؛ كوريوأمنيونايتس (Chorioamnionitis)، أو أي نوع آخر من العدوى أثناء الولادة.
  3. تمزق الأغشية التي تحيط بالجنين عند المرأة قبل 24 ساعة أو أكثر من الولادة.
  4. ولادة الطفل في ظروف غير معقمة، أو استخدام أداة غير نظيفة لقطع الحبل السري.
  5. عدم اعتناء الأهل بشكل صحيح بجذع الحبل السري، على سبيل المثال، اتساخه أو اقتلاعه من مكانه.

ختاماً قدمنا لك عزيزتي في هذا المقال كل ما يلزمك من معلومات عن العناية بسرة المولود بعد سقوطها وقبل سقوطها. في حال كان لديك أية أسئلة أو استفسارات، يمكنك طرح سؤالك أو مشكلتك هنا.

المصادر و المراجعadd