ما هو التهاب البربخ وما هي أعراضه ومضاعفاته؟

ما هو التهاب البربخ؟ أعراض التهاب البربخ، أسباب الإصابة بالتهاب البربخ والأشخاص الأكثر عرضة، مضاعفات ومخاطر التهاب البربخ وطرق علاجه

ما هو التهاب البربخ وما هي أعراضه ومضاعفاته؟

ما هو التهاب البربخ وما هي أعراضه ومضاعفاته؟

يعد البربخ أحد الأعضاء الأساسية في الجهاز التناسلي الذكري، وهو أنبوب ضيق طويل يبلغ طوله 6-7 أمتار، يكون شديد الالتفاف ويقع خلف الخصية وبشكل ملاصق تماماً لها، وظيفته الأساسية تخزين الحيوانات المنوية (النطاف) إلى حين إفرازها أثناء عملية القذف، بالإضافة إلى أنه مسؤول عن عملية نضوجها أثناء تخزينها فيه وقد يتعرض هذا العضو لحالة التهاب لأسباب عديدة، وسوف نتناول هذه المشكلة في هذا المقال.

عبارة عن عدوى بكتيرية تنتقل خلال ممارسة الجنس وتؤدي إلى حدوث تورم واحتقان في منطقة البربخ Epididymis، ويمكن أن يصاب بهذا المرض الذكور من جميع الأعمار ولكنه يشيع في الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14 إلى 35 عاماً، يحدث التهاب البربخ بشكل عرضي ويستمر لمدة أقصاها ستة أسابيع، ويستمر التهاب البربخ في بعض الحالات مدة أكثر من ذلك أو يمكن أن يتكرر عدد من المرات خلال فترى معينة فيكون الالتهاب مزمن، يمكن أيضاً أن يترافق التهاب البربخ مع التهاب في الخصيتين وتدعى هذه الحالة التهاب الأوركيد – البربخ. [1،2]

يمكن أن تبدأ أعراض التهاب البربخ بشكل خفيف ثم تأخذ بالتفاقم شيئاً فشيئاً، وتشمل عموماً بعض مما يلي:

  • احمرار وتروم: يلاحظ في كيس الصفن حدوث تورم واحمرار متدرج الشدة حسب الحالة، وكيس الصفن هو عبارة عن محفظة تقع بداخلها الخصية.
  • ألم في منطقة الحوض أو الشعور بألم أسفل البطن.
  • التبول بكثرة: حيث يرافق التهاب البربخ الشعور بحاجة ملحة ومتكررة للتبول.
  • ألم في الخصيتين: حيث يحدث تألم متدرج الشدة في الخصيتين وخصوصاً أثناء الضغط عليها، غالباً يكون هذا الألم في جانب واحد.
  • النزف: خروج دم مع البول أو مع السائل المنوي.
  • آلام في القضيب: مثل الشعور بألم أو حرقة أثناء التبول.
  • آلام الجماع: ألم أثناء ممارسة الجنس وخصوصاً عند القذف.
  • تضخم الغدد اللمفاوية: وخاصة في منطقة الفخذين ويظهر هذا التضخم على شكل تورم في هذه المنطقة.
  • الحمى: بحالات قليلة يمكن الإصابة بحمى.
  • أعراض أخرى: خروج مفرزات غير طبيعية من القضيب، الشعور بضغط في الخصيتين، الشعور بالقشعريرة بعض الأحيان. [1،3]

يوجد العديد من العوامل والأسباب التي يمكن أن تؤدي للإصابة بمرض التهاب البربخ، ونذكر هنا بعض هذه الأسباب الأكثر شيوعاً لأخذ الحيطة، ومنها:

  • الأمراض المنقولة جنسياً: تعد الأمراض المنقولة جنسياً أكثر الأسباب شيوعاً التي تؤدي للإصابة بالتهاب البربخ، ومن أمثلتها مرض السيلان ومرض الكلاميديا، وهي أمراض جرثومية بكتيرية تنتقل بشكل رئيسي عن طريق الجنس وتكون خطرة إذا تركت دون علاج حيث يمكن أن تنتشر إلى أعضاء أخرى في الجسم وتسبب مشاكل فيها.
  •  عدوى التهاب المسالك البولية (UTI): وهي أحد أنواع العدوى البكتيرية التي تصيب جزء ما من المسالك البولية، فعندما تصيب الجزء السفلي تدعى التهاب المثانة، أما عندما تصيب الجزء العلوي تدعى التهاب الحويضة والكلى، ويتعرض العديد من الرجال للإصابة بهذه الالتهابات وخصوصاً كبار السن ومثلي الجنس بالإضافة إلى الأطفال ويؤدي ذلك لانتقال العدوى إلى البربخ وحدوث التهاب فيه أيضاً.
  • تضخم البروستات: تضخم البروستات هي حالة طبية شائعة عندما يكون التضخم حميداً، تحدث مع تقدم الرجال في السن، أحد أبرز أعراضها حدوث التهاب في المسالك البولية التي يمكن أن تنتقل بدورها إلى البربخ مؤدية للإصابة بالتهاب البربخ.
  • القسطرة البولية: حيث تسبب بعض الأحيان أيضاً وضع القسطرة البولية في القضيب لفترة طويلة عند الرجال الإصابة بعدوى والتهابات في الجهاز البولي والتي تتطور أحياناً إلى التهاب في البربخ.
  • التهاب البربخ الكيميائي: وهو مصطلح يشير إلى وجود بول في البربخ حيث يحدث في بعض الحالات تدفق عكسي للبول حتى يصل جزء منه إلى البربخ ويسبب حدوث التهاب فيه، قد يحدث ذلك في حال التعرض لإجهاد شديد أو رفع الأشياء الثقيلة.
  • مرض النكاف: النكاف هو مرض فيروسي يصيب بشكل رئيسي الغدد اللعابية ويؤدي لحدوث التهاب وتورم فيها، يمكن أن تنتشر في بعض الحالات هذه العدوى وتؤثر على الخصيتين والبربخ مسببة التهابها.
  •  مرض السل: قد تحدث عدوى التهاب البربخ بسبب مرض السل ولكنه أمر نادر الحدوث.
  • التعرض لصدمة: وخصوصاً في منطقة الفخذ حيث من الممكن أن يصاب الرجال بالتهاب البربخ في حال تعرضهم لضربة قوية في منطقة الفخذ أو لإصابة مباشرة في منطقة الخصيتين. [2،4]

يمكن أن يتعرض كل الرجال للإصابة بمرض التهاب البربخ، لكن يمكن أن ترتفع احتمالية الإصابة بشكل ملحوظ في كل من الحالات التالية:

  • العلاقة الجنسية غير الآمنة: عدم استخدام وسائل الأمان الجنسية خلال ممارسة العلاقة الجنسية.
  • عدم الطهارة: تزيد احتمالية الإصابة عند الرجال غير المختونين.
  • وجود عمل جراحي: التعرض مؤخراً لعملية جراحية في المسالك البولية أو استخدام القسطرة البولية منذ فترة قريبة.
  • أمراض المسلك البولية: مثل التعرض مسبقاً لالتهاب في المسالك البولية أو التهابات البروستات.
  • التشوهات الخلقية: مثل وجود مشاكل وشذوذات هيكلية في المسالك البولية.
  • الأمراض الجنسية: الإصابة مسبقاً بأحد أنواع العدوى المنقولة جنسياً. [1،2]

يعتمد علاج مرض التهاب البربخ بداية على تشخيص السبب الرئيسي الذي أدى للإصابة به، حيث يختلف أسلوب العلاج الواجب اتباعه باختلاف ذلك المسبب، ويمكن أن تمتد فترة العلاج من عدة أسابيع إلى عدة شهور أحياناً، وتتضمن قائمة العلاجات المتاحة ما يلي:

  1. العلاجات الطبية لالتهاب البربخ: التي يتم الاعتماد فيها على الأدوية أو العمليات الجراحية مثل
    • المضادات الحيوية: وهي ضرورية في حالة التهاب البربخ الحاصل بسبب الإصابة بعدوى بكتيرية، سيتم الشعور بتحسن خلال يومين إلى ثلاثة أيام من بدأ تناول المضاد الحيوي الموصوف من قبل الطبيب، وإذا كانت هذه العدوى منقولة جنسياً فيجب إخبار الشريك الجنسي ليخضع للعلاج أيضاً.
    • مسكنات الألم: التي يمكن أن تساعد في تحفيف الألم والتورم الحاصل.
    • مضادات الالتهابات: يوصى بها بعض الأحيان للتقليل من شدة الالتهاب.
    • العمليات الجراحية: يلجأ إليها في الحالات الشديدة والأكثر خطورة، فيمكن إجراء عملية لإزالة الخراج في حال تشكله في منطقة الخصيتين أو أحد المناطق المجاورة، وفي حالات أخرى قد يلزم استئصال البربخ كاملاً أو إزالة جزء منه، حيث تكون ضرورية في حال وجود أي شذوذات جسدية تؤدي لحدوث التهاب البربخ.
  2. علاج التهاب البربخ في المنزل: حيث يلزم اتباع بعض الإجراءات الإضافية في المنزل لدعم العلاج الطبي المتبع لالتهاب البربخ:
    • أهم خطوة هي تجنب ممارسة العلاقة الجنسية مع الشريك إلى حين الشفاء بشكل تام.
    • الراحة والاستلقاء على الفراش وعدم القيام بأعمال متعبة.
    • تجنب رفع الأشياء ثقيلة الوزن.
    • يمكن وضع كمادات باردة على منطقة الخصيتين.
    • ارتداء داعم رياضي.
    1. رفع الخصيتين لمدة يومين على الأقل إن أمكن عن طريق الاستلقاء.
  3. علاج التهاب البربخ المزمن: غالباً لن يتم وصف المضادات الحيوية في حالة الالتهاب المزمن لأنه يحدث بدون الإصابة بعدوى، ويمكن أن يشمل علاجه على ما يلي:
    • استخدام الأدوية المرخية للعضلات.
    • الأدوية المضادة للالتهابات غير الحاوية على منشطات.
    • اللجوء إلى عمل حمامات دافئة بشكل متكرر.
    • يمكن حقن أحد أنواع المخدر في كيس الصفن لتخفيف الألم.
    • إزالة البربخ المصاب جراحياً. [1،2،4]

التهاب البربخ مرض له عواقب خطرة لا يجب التهاون فيها أبداً، لذا يجب فوراً استشارة الطبيب عند الشعور بأي ألم في منطقة الخصيتين، فإذا أهمل العلاج لفترة طويلة وخصوصاً في حالة التهاب البربخ الحاد يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة:

  • تلف البربخ والعقم: يمكن أن تؤدي الالتهابات الحاصلة إلى تدمير خلايا البربخ والخصية أحياناً فيصاب الشخص بعقم دائم.
  • انتشار العدوى: قد تنتشر العدوى التي تسببت بالتهاب البربخ إلى أعضاء أخرى في الجسم وتسبب خطر عليها.
  • التهاب البربخ المزمن: حيث يتحول الالتهاب الحاد إلى التهاب مزمن يبقى حتى في حال عدم وجود عدوى بكتيرية.
  • ظهور خراجات: يمكن أن يحدث تراكم للقيح في منطقة البربخ أو الخصية أو مناطق مجاورة لهما ويتطلب ذلك الخضوع لعملية جراحية لإزالته. [5]

المصادر و المراجعadd