آداب التعامل مع والد الزوج وحل الخلاف مع أبو الزوج

كيف أتعامل مع والد زوجي؟ التعامل مع والد الزوج وأهمية العلاقة الطيبة بين الكنة وحماها، حل وتجنب المشاكل مع أبو الزوج، ونصائح لعلاقة جيدة مع والد زوجكِ

آداب التعامل مع والد الزوج وحل الخلاف مع أبو الزوج

آداب التعامل مع والد الزوج وحل الخلاف مع أبو الزوج

أحياناً تكون العلاقة بين الزوجة ووالد الزوج علاقة صداقة لا تهزها ريح مهما اشتعلت الحرب بين الزوجة وزوجها أو بينها وبين والدة زوجها أو أي شخص من أفراد الأسرة، أو مهما كانت علاقة والد الزوج سيئة مع ابنه أو أي كان... فترى الزوجة تشتكي إليه من ابنه فيقف إلى صفها وكأنها كنته هي ابنته وابنه غريب عنه، فيكون لها الظهر والسند والأب الحامي. ولعل هذه العلاقة هي من أجمل العلاقات وأهمها.
لتقوية العلاقة بينك وبين والد زوجك فلا بد لكِ أن تتعرفي على آداب التعامل مع والد الزوج، والذي سيكون محور حديثنا في هذا المقال.

لحسن الحظ، أن قلة من النساء يشتكين من والد الزوج، فهو غالباً بعيد عن المشكلات ومسالم، على عكس ما يحصل مع والدة الزوج ضمن الصراع الأزلي بين الحماة والكنة.

فما هي آداب التعامل مع والد الزوج؟

  1. تفهمي شكل العلاقة بين زوجك ووالده: وساعديه على تطويرها إن كانت ضعيفة، تذكري أنه والده وأن العلاقة بين الأب وابنه يجب أن تكون متينة، وأنها كلما كانت جيدة أكثر كلما أثرت إيجاباً على الأسرة ككل كما سنوضح لاحقاً.
  2.  حددا شكل العلاقة معاً منذ البداية: قد يختلف نمط حياتك عن نمط حياة أهل زوجك، لذلك فمن المفيد أن تتعرفي عليهم جيداً خلال فترة الخطوبة وأن تتفقوا على بعض المبادئ، وأن تضعوا الحدود بما يتناسب مع الجميع وراعي أن زوجك هو ابنه وكان يعيش معه في نفس المنزل وكان له الحق بمعرفة كل كبيرة وصغيرة عنه قبل الانفصال عنه والارتباط بك، فاتفقي معه ومع زوجك على أسس معينة ترضي الجميع. 
  3. قدمي بعض التنازلات: فمن المستحيل أن تنطبق طريقة تفكيرك وتعاملاتك وتربيتك للأبناء وأسلوب معيشتك مع أهل زوجك 100%، لذا عليك أن تقدمي بعض التنازلات لتسعدي بحياتك.
  4. اتخذي والد زوجك صديقاً: كونا صديقين؛ فتلجئي له عندما تحتاجين للمشورة بعين من الحكمة، وعندما تتخاصمين مع زوجك أو مع والدته. لكن احرصي ألا تخرجي أسرار المنزل له فتعكري علاقتك بزوجك.
  5. تواصلي معه مباشرة دون إدخال طرف ثالث: فمن أكثر الأمور التي تضايق الشخص هو أن يتم إدخال طرف ثالث بينك وبينه ليوصل له رسالة منك، فإن لم يعجبكِ تصرفاً منه فتكلمي معه مباشرة بأسلوب لطيف بينك وبينه دون أن تدخلي زوجك أو حماتك أو أي شخص كوسيط بينكما. لكن إن كان هناك موضوع يخص الأسرة ككل فيفضل أن يتواصل معه زوجك بهذا الخصوص، لأنه سيتقبل منه الموضوع أكثر منكِ، كأن يصر والد زوجك أن يزوراه كل يوم جمعة في منزله، بينما تحتاجين أنت أن تخرجي لمكان آخر مع أسرتك في يوم عطلتك أحياناً... في هذه الحالة يفضل أن يتكلم معه زوجك وليس أنت.
  6. تذكري أنه رجل كبير في السن: فهذا يعني أن تفكيره قد يكون مختلفاً قليلاً عن تفكيرك، كتفكير معظم رجال جيله ومن بينهم والدك، فقد يحاول أحياناً أن يقنعك بأن أمراً ما غير مقبول اجتماعياً بينما تجدينه عادياً، وقد يحاول أن يفرض عليك أو على ابنه بعض الأمور التي قد تجديها غير مقبولة، لأنه اعتاد أن يكون هو رجل المنزل وأن تمشي كلمته على ابنه قبل الارتباط بك.
  7. حددي شكل علاقة الأطفال مع جدّهم: فمن المعروف أن الأجداد يدللون الأحفاد كثيراً وقد يتدخلون في تربيتهم أحياناً من كثرة حبهم لهم وخوفهم عليهم أو بنية مساعدتك، فإن كنتِ لا تفضلين ذلك فارسمي حدوداً منذ البداية، ووضحي لهم وجهة نظرك في الموضوع بهدوء. فمثلاً إن قدم لك نصيحة في طريقة التعامل مع طفلك ولم تعجبك النصيحة فبإمكانك أن تعتذري منه فوراً وأن تقولي له بأسلوب لطيف ودبلوماسي "أعلم أن نيتك مساعدتي ومساعدة الطفل، ولكن أود أن أتدبر هذا الأمر بنفسي".
  8. افتحي معه المواضيع التي يحبها: كالرياضة والسياسة، واطلبي منه نصائح معينة في أمور يجيدها، فهذا يزيد ثقته بنفسه ويقربك منه أكثر.
  9. تذكري دائماً أنه ليس والدك: كثيراً ما يقال أن أهل الزوج كأهلك، لكن هذه ليست الحقيقة فعلياً، فوالدك قد يسكت لو أسأت له لأنك ابنته التي يحبها بلا حدود، لكن أي إساءة إلى أهل الزوج قد تشعل النار أو على الأقل قد تعكر صفو العلاقة بينك وبينهم بشكل أو بآخرولو لم يظهر لك ذلك.
  10. كوني مبدعة وفاجئيه أحياناً: فزوريه في منزله وازرعي له الورد على الشرفة، أو اعتني بمزروعاته، أو اشتري له كتاباً في الموضوع الذي يحب. [1،2،3،5]

تتربى معظم الفتيات في بيوت آبائهن على الدلال، وتجدهن يفترضن نفس الشيء عند الانتقال لبيت الزوجية؛ فتنتظر من والدي زوجها أن يعاملاها بدلال مفرط كذلك الذي اعتادت عليه في بيت والدها، لكن هذا لا يحصل في كثير من الأوقات، وبالرغم من ذلك فعليها أن تحافظ على علاقة طيبة مع والدي زوجها وخاصة والد الزوج للأسباب التالية:

  • لأنه جدّ أطفالك والعلاقة الطيبة معه تنعكس على صحة الأطفال النفسية وتجعلهم يعيشون في أسرة نموذجية.
  • لأن علاقتك الطيبة معه ستنعكس على علاقتك بزوجك وعلى أسرتك.
  • لأنه سيقف إلى صفك دائماً ويعتبرك كأنك ابنته.
  • لأنه بحر من الحكمة والأبوة وسيكون أباً ثانٍ لكِ خصوصاً إن كنت تعيشين في بيت العائلة.
  • لأن أخلاقك وتربيتك ستظهر من خلال تعاملك مع أسرة زوجك وتحديداً والديه.

صحيح أن كسب قلب والد زوجك قد يكون أمراً سهلاً، إلا أنه قد تتعكر العلاقة بين الزوجة ووالد الزوج أحياناً لعدة أسباب منها:

  1. علاقة الزوجة السيئة مع والدة زوجها: فالحرب الأزلية بين الحماة والكنة تعكر علاقة الزوجة بزوجها وبوالد زوجها واخوانه وأخواته، وتقسم الأسرة لقسمين؛ قسم مع الحماة والقسم الآخر في صف الكنة.
  2. علاقة الزوجة السيئة مع زوجها: فعندما تكون العلاقة سيئة بين الزوج وزوجته قد يؤدي ذلك لتعكير صفو العلاقة مع والديه.
  3. علاقة الزوج السيئة بأبيه: فقد يكون هناك مشكلات أصلاً بين الزوج ووالده، وقد تؤثر هذه المشكلات على شكل العلاقة بين الزوجة ووالد الزوج بسبب ما يقوله الزوج لها عن والده أو لأي سبب آخر.
  4. تدخل والد الزوج بشؤون الزوجة الخاصة: أو بشؤون الأسرة والأبناء، فقد اعتاد والد الزوج أن يكون هو عماد البيت وأن كلمته مسموعة دائماً، ويصعب عليه أحياناً أن يتفهم أنه ابنه قد أصبح مستقلاً عنه الآن.
  5. لأن أحدهما أو كلاهما قد يكون مضطرب نفسياً: فالاضطرابات النفسية تتسبب في توتر العلاقات الاجتماعية بين الناس.
  6. أسلوب الزوجة الهجومي على أهل زوجها: فأحياناً تتعامل الزوجة مع والد زوجها بأسلوب سيء لأنها تعتقد أن عليها أن تهاجمه قبل أن يهاجمها، بسبب ما سمعت من قصص من نساء من حولها بأن هناك تصرفات سيئة قد تصدر عن والد الزوج فتقرر أن تتخذ الأسلوب الدفاعي قبل الهجوم عليها، أو لأنها لم تتعود أن تحترم الكبار أو لأنها تعاني من اضطرابات نفسية.
  7. تعود والد الزوج على التسلط: فقد يكون والد الزوج متسلطاً بطبعه، أو لا يحترم المرأة، وقد يكون معتاداً على معاملة بناته بقلة احترام.
  8. تعود الزوجة على عدم احترام الكبير: فقد تكون تتعامل بشكل سيء مع والدها أيضاً، وينتقل عدم الاحترام هذا للجميع.

كما يجب أن تسعى زوجة الابن لتوطيد علاقتها مع والد زوجها، فهو كذلك يجب أن يسعى لذلك معها. هذه بعض الأمور التي يجب على والد الزوج معرفتها لتوطيد علاقته بزوجة ابنه: [4]

  • تقبل زوجة ابنك كما هي: فسواء كنت تحبها أم لا فتقبل الواقع وهو أن ابنك قد اختارها وارتبط بها سواء شئت أم أبيت، فتأقلم مع الوضع الجديد وتقبلها كما هي.
  • تذكر أن ابنك لم يكن يوماً مثالياً: فلا ترمِ عليها المسؤولية أنها هي السبب لأنه لم يعد يزرك كما كان من قبل، أو أنه أصبح يفضل الطعام الجاهز على طعام المنزل... فليس لها ذنب بكل هذا، وإن لم يكن ابنك مرحباً بكل هذا التغيير لما تغير.
  • تقبل شكل العلاقة والقوانين التي وضعتها هي وابنك لحياتهما: فلا تتدخل في حياتهما بأكثر من أن تقدم لهما النصيحة بأسلوب لطيف، دعهما يجربان ويسطرا قصة حياتهما وحياة أسرتهما بأيديهما بدلاً من أن تصنعها أنت لهما، فهذا سوف يجعلهما أسعد وسيمكنهما من أن يتعلما من أخطائهما أكثر.
  • اقضِ معها بعض الوقت بمفردكما: فهذا يعزز العلاقة بينكما ويوطدها.
  • تقبل فكرة أنك لم تعد مسؤولاً عن ابنك وهذه سنة الحياة: فابنك الآن قد كبر وتزوج وأصبح مسؤولاً عن أسرة، فلا داعي لأن تخاف عليه كثيراً أو أن تملي عليه ما يفعل، فبدلاً من هذا عليك أن تشجعه على اتخاذ القرارات السليمة مع زوجته، وعلى الحوار وتحمل المسؤولية.
  • إن تضايقت من زوجة ابنك بأمر ما فقل لها ذلك: فلا تكتم في داخلك ما أزعجك منها حتى لا تحمل في قلبك عليها وحتى لا تنفجر منها يوماً ما.
  • ابحث عن الأمور الإيجابية فيها: فقل لها كم غيرت ابنك للأفضل، وكيف أصبح أكثر هدوءاً وتعلم تحمل المسؤولية بعد الزواج، وأنها أماً حنونة ورائعة، فهذه الأمور الصغيرة سوف تجعلها تحبك وتقترب منك كثيراً.
  • قدم لها النصح عندما تطلب فقط ودون انتقاد: فبالتأكيد أنك أكثر حكمة منها، وأن الحياة قد علمتك الكثير، ولكنك لم تكن كذلك عندما كنت في نفس عمر زوجة ابنك، فاختصر عليها الوقت والجهد وقدم لها النصح في أمور حياتها إن طلبت هي نصيحتك، ولكن افعل ذلك دون أن تنتقدها؛ فلا تقل لها مثلاً أنها كأمهات هذه الأيام لا يهتممن بأطفالهن، بل قدم لها طرق سهلة تساعدها في الاهتمام بهم، وحدثها عن قصص حصلت معك أثناء تربية أبنائك عندما كانوا صغاراً.
  • افعل لها الأمور التي تحبها: ففاجئها بإرسال الورد لها أثناء تواجدها في العمل مثلاً، وذلك لتكسب قلبها.

للزوج دور كبير في تحديد شكل علاقة زوجته بوالده وتحسينها إن لم تكن على ما يرام، فالزوج المثالي هو الذي يشجع زوجته على التعامل مع والديه كما تتعامل مع والديها، ويشجع والديه على التعامل مع زوجته كتعاملهما مع ابنتهما كذلك لما يعود عليهم جميعاً بالفائدة وراحة البال... سنقدم لكم بعض الأفكار:

  • على الزوج أن يجلس مع كل منهما لوحده ليضع حدود للعلاقة، فعليه أن يجلس مع زوجته منذ بداية علاقتهما ويفهمها أن والده ووالدته خط أحمر وأن احترامهما من احترامه، وأن يجلس مع والده ويخبره أن يتعامل معها بأسلوب لطيف وأن يضع حدود للعلاقة منذ البداية. وأن يحترم كلاً منهما ليشجعه على احترام الآخر.
  • تجنب كل ما قد يخلق المشكلات بينهما قدر الإمكان كعدم العيش في بيت الأهل مثلاً.
  • يمكن للزوج أن يطلب من زوجته أن تزور والده لوحدها مصطحبة معها الطعام الذي يحبه.
  • يمكنه أن يطلب من والده أن يهدي زوجته هدية في عيد ميلادها.
  • يمكنه أن يثني على والده أمام زوجته وأن يثني على زوجته أمام والده مع التركيز على الأمور التي يحبها الآخر؛ كأن يقول أمام زوجته التي تفتخر بشهامته دوماً أن والده هو من علمه أن يكون كذلك، ويقول أمام والده بأن زوجته هي صاحبة فكرة زيارتهما له اليوم.
  • على الزوج أن يمنع زوجته من تقليل احترام والده، ويطلب من والده كذلك عدم التقليل من احترام زوجته.

في النهاية... الكل يتفهم حقيقة أن الزوجة قد دخلت على أسرة كنت قبلها قد تعودت على نمط حياة معين، ولكن كل شيء قد تغير الآن، وهذا بالتأكيد سوف يسبب بعض المشكلات على الأقل في الفترة الأولى من الخطبة والزواج... لكن الزوجة الذكية هي التي تكسب والد زوجها بمعرفتها لآداب التعامل مع والد الزوج، ووالد الزوج الذكي هو كذلك من يتقبلها ويصاحبها.
إن كنتِ تواجهين عزيزتي مشكلات أسرية مع والد زوجك أو مع أي كان فلا تترددي بمشاركتها معنا في حلوها لنساعدك في حلها من خلال النقر هنا.

المصادر و المراجعadd