آداب زيارة الوالدين ونصائح عند زيارة بيت الأهل

ما هي آداب زيارة الوالدين؟ ما هي أفضل أوقات لزيارة الوالدين؟ هل يجب دائماً اصطحاب الأحفاد لرؤية الأجداد؟ نصائح في آداب زيارة الأهل وأهمية زيارة الوالدين

آداب زيارة الوالدين ونصائح عند زيارة بيت الأهل

آداب زيارة الوالدين ونصائح عند زيارة بيت الأهل

عندما ينتقل الابن للعيش في بيته المستقل عندما يتزوج أو يستقر في بيت آخر أو الابنة عندما تتزوج وتذهب للعيش في بيت زوجها فمن الواجب طبعاً عدم الانقطاع عن زيارة الوالدين وخدمتهم والاطمئنان عليهم. في هذه المقالة عن آداب زيارة الوالدين سنتحدث عن الأوقات الأفضل لزيارة الوالدين وعن آداب وقواعد تلك الزيارة. سنتحدث أيضاً عن فكرة اصطحاب الأحفاد عند زيارة الوالدين ونصائح عامة لجعل هذه الزيارة مثمرة وخفيفة.

عندما تنتقل للعيش في بيت مستقل بعيداً عن بيت أهلك فإن نظام حياتك سيتغير تبعاً للحياة الجديدة التي انتقلت عليها فيتغير موعد نومك وسهرتك وعودتك للمنزل والكثير من العادات الروتينية الخاصة بك، ومن ضمن العادات الجديدة التي تصبح ضمن جدول حياتك هي عادة زيارة والديك في بيتهما.

عندما تقرر زيارة والديك يجب عليك اختيار الوقت المناسب لهما ولك أيضا حيث: [1]

  1. يجب معرفة وقت نوم الوالدين: كما قلنا فإن نظام حياة الشخص يختلف عندما يستقل في حياته وينتقل إلى بيته المنفصل عن بيت أهله ما يعني أنه يجب مراعاة نظام بيت أهله ووالديه بما يتعلق بالتوقيت، ففي حال كان الوالدان ينامان مبكراً يجب أن تكون الزيارة في وقت أبكر من وقت نومهما لعدم إزعاجهما أو الضغط عليها وخاصة إذا كانا يعانيان من أمراض ويحتاجان النوم والراحة.
  2. يجب تخصيص وقت في النهار لزيارة الوالدين: يجب ألا تكون زيارة الوالدين من باب رفع العتب أو المجاملة، حيث يجب تتناسب مدة الزيارة ووقتها مع الوقت المتاح للابن أو الابنة والوالدين أيضاً. لذا يمكن زيارة الوالدين يوماً بعد يوم أو 3 أيام أسبوعياً وفي أقل التقديرات وأكثر الظروف صعوبةً أن تتم الزيارة مرة أسبوعياً وبمدة زمنية كافية للاطمئنان عليهما وتلبية احتياجاتهما وخدمتهما والحديث معهما. مع ضرورة الاتصال والاطمئنان يومياً أو بشكل شبه يومي عليهما.
  3. بعض الزيارات هدفها جلب بعض الحاجيات لذا يجب الانتباه للتوقيت: في حال طلب الوالدان من أبنائهم وبناتهم تلبية احتياج لهما أو المساعدة في أمر ما يجب على الأبناء عدم التفاني والتأخر في تلبيتهما وضمن الوقت المناسب للحاجة التي يودان قضاءها. فمثلاُ إذا كانا بحاجة لمرافقة في زيارة طبيب في المستشفى أو موعد لدى طبيب في عيادته يجب على الأبناء التواجد على الوقت لعدم تسبب أي مشاكل للوالدين.

في حال وجود أحفاد، يكون السؤال دائماً هل يجب اصطحاب الأحفاد لرؤية الأجداد في كل مرة يرغب فيها الأبناء زيارة الوالدين؟!

الجواب هنا يعتمد على الظرف والوضع الخاص للوالدين والأحفاد وعلاقتهم معاً على النحو التالي: [2]

  • إذا كان الوالدان مريضين يجب عدم اصطحاب الأطفال خاصة المشاكسين الذين يصدرون إزعاجاً وضجة بحركتهم فذلك سيزيد من إرهاق وتعب الجد والجدة وسيكون من الصعب والمحرج عليها أن يطلبا عدم اصطحاب الأحفاد لزيارتهما، لذا على الأبناء تقدير الوضع ومدى إمكانية اصطحاب الأحفاد.
  • يحب الأجداد رؤية أحفادهم فهم غالباً من يملؤون جو البيت حياة وبهجة وحركة ونشاطاً ولكن يجب تعليم الأطفال آداب زيارة الأجداد وتعليمهم احترام الكبير وسماع كلامه وعدم الازعاج وكثرة الحركة خاصة بوجود الجد والجدة.
  • في حال اصطحاب الأطفال لزيارة ورؤية الأجداد يجب الانتباه للوقت بحيث لا يكون موعد نوم الأطفال أو الوالدين حتى. كما يجب عدم إطالة فترة الزيارة لعدم إزعاج الوالدين وفي المقابل ألا تكون زيارة خاطفة سريعة جداً.

عند زيارة الوالدين يجب الالتزام ببعض القواعد والآداب العامة ونذكر منها: [3]

  1. اختيار التوقيت المناسب للزيارة كما شرحنا في فقرة سابقة في هذه المقالة عن ضرورة أن يكون التوقيت مناسباً للوالدين وللأبناء أيضاً لتكون زيارة فعالة وهادفة وليست من باب رفع الحرج والعتب أو المجاملة.
  2. تعال مبكراً ولا تتأخر حتى لا تكون الزيارة مزعجة ومرهقة ومتعبة للوالدين خاصة إن كان من نظامهما النوم في ساعة مبكرة من الليل. ولا تتأخر لساعات متأخرة من الليل ما قد يحدث مشكلة في نوم الكبار وهو أمر أصعب من ضبط نوم الصغار والشباب.
  3. الانتباه لعدم التسبب بإزعاج عبر عدم الاكثار من حركة الأطفال والكنة والصهر داخل منزل الوالدين عند اصطحابهم معك في زيارة والديك لتخفيف الحرج والمشاكل والازعاج لأي طرف.
  4. اتباع تعليمات وقوانين البيت، فمثلاً عند بعض العائلات يتم خلع الأحذية خارج المنزل، حتى وإن لم تكن تتبع هذه القواعد في منزلك الخاص إلا أنه يتوجب عليك اتباعها عند زيارة منزل والديك.
  5. يحبذ لو يتم الدخول على الوالدين ببعض الفاكهة أو الحلويات التي يحبانها فالتفاصيل الصغيرة تعني أنك تفكر فيهما وتعمل على إسعادهم وتقديرهما.
  6. في حال رغبتك بإحضار الأحفاد أو الكنة أو الصهر معك يتوجب عليك إخبار والديك بذلك ليتجهزا لاستقبالهم، حتى وإن كانت العلاقة بين الأطراف مبنية على الاحترام والحب المتبادل إلا أنهما سيجهزان من نفسيهما بطريقة مختلفة عند قدوم أحد آخر مع ابنهما أو ابنتهما للزيارة.
  7. ينصح بالاتصال بالوالدين قبل زيارتهما لعدم الاحراج أو في حال عدم تواجدهما في البيت أو غيرها من الظروف التي قد تعيق الزيارة.
  8. عدم أخذ شيء من منزل الوالدين دون استئذانهما وأخذ الموافقة منهما وذلك احتراماً للوالدين ولخصوصية وحرمة البيت.
  9. مساعدة الوالدين في تنظيف البيت في حال قمت بزيارتهما في النهار وكانا بحاجة لمساعدة في تنظيف المنزل وترتيب المفروشات أو غيرها من الأمور كما قد يحتاج الوالدان بعض المساعدة المالية.

وصولاً للمحاذير والأمور التي يجب الامتناع عنها عند زيارة الوالدين إليكم ما يلي: [4]

  • إذا كنت تعاني من مرض فيروسي أو بكتيري معدٍ ينتقل عبر الرذاذ أو التلامس أو المصافحة فيجب عليك الامتناع عن زيارة والديك حفاظاً على سلامتهما وصحتهما وتجنيبهما الإصابة لذلك المرض الذي قد يصيبهما بدرجة شدة أكبر منك إذا كان نظام المناعة لديهما ضعيفاً.
  • إذا طلب منك الوالدان عدم زيارتهما في وقت ما لعدم انسجامه مع نظام حياتهما فيجب عليك الالتزام بما يطلبانه منك واحترام رغبتهما.
  • كذلك إن كان لديهما ظرف خاص بهما ولا يستطيعان استقبال الزوار والضيوف أو في حال وجود ضيوف لديهم في الوقت الذي تود زيارتهم فيه، عليك تقبل الأمر بصدر رحب وعدم الضغط على والديك.

في حال دخول أحد الوالدين إلى المستشفى لإجراء طبي أو لإجراء عملية قد يحتاجان للمكوث والنوم في المستشفى لعدة أيام بحسب ما يحدده الطبيب المختص. وهنا يجب الانتباه لأهمية ووجوب البقاء مع أحد الوالدين المريض قدر الإمكان وعدم إهمال الآخر. منا ينصح بعد اصطحاب الزوار والأطفال والأقارب خاصة بعد الانتهاء من عملية بنفس اليوم إذ أن المريض عموماً لا يحب أن يراه الآخرون بصورة عاجزة وغير قادر على الحركة وفي بعض الحالات غير قادر على تلبية الاحتياجات الأساسية لوحده كدخول الحمام.
هنا ينصح بتأجيل الزيارات لليوم الثاني أو لما بعد الخروج من المستشفى ليكون المريض قد أصبح في حالة أفضل تسمح له بالتواصل المريح والمجاملة.

من حقوق الوالدين على أبنائهما الطاعة والخدمة والاطمئنان عليهما وأهمية زيارة الوالدين تكمن بما يلي: [5]

  1. تحقيق أمر الله تعالى في طاعة الوالدين وبرهما والإحسان إليهما ومن أشكالها زيارة الوالدين والاطمئنان عليهما.
  2. تلبية احتياجات الوالدين وخدمتهما من خلال تقديم المساعدات التي يحتاجان إليها عبر زيارتهما والاطلاع على أوضاعهما.
  3. تقدير جهد وتعب الوالدين في تربية وتنشئة أبنائهما يمكن التعبير عنه من خلال زيارتهما بشكل دوري ودائم والاطمئنان عليهما.
  4. ترسيخ العلاقات الاجتماعية والأسرية الطيبة بين الوالدين وأبناء أبنائهم وشركاء حياتهم عبر زيارة الوالدين بشكل دوري وتعليم الأطفال أهمية احترام الكبار وتقديرهم.
  5. تحقيق مبدأ صلة الرحم وأقرب الرحم هما الوالدان وخاصة عندما ينتقل الابن أو الابنة لعيش في بيت مستقل ومنفصل عنهما حيث يشعران بالوحدة والفراغ عندما يفرغ عليهما البيت ما يجعلهما بحاجة دائمة لزيارة أبنائهم لهم.

المصادر و المراجعadd