أسباب الرعاف عند الأطفال وطرق علاج نزيف الأنف

ما هي أسباب الرعاف المستمر عند الأطفال والرعاف أثناء النوم؟ تعرف إلى سبب الرعاف المتكرر وأنواع الرعاف وطرق علاج الرعاف عند الأطفال وإيقاف نزيف الأنف بسرعة

أسباب الرعاف عند الأطفال وطرق علاج نزيف الأنف

أسباب الرعاف عند الأطفال وطرق علاج نزيف الأنف

تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

تعد مشكلة الرعاف من المشاكل المنتشرة بين الكثير من الأطفال وتسبب ذعراً وخوفاً للأمهات لأنهم يجهلون الأسباب وطرق التصرف الصحيحة، كما يحبذ على الأمهات التفريق بين الحالات الخطيرة التي تستدعي تدخلاً طبياً والحالات البسيطة التي يمكن تدبرهاً منزلياً، وفي هذا المقال سنوضح بالتفصيل كل ما ذكر أعلاه بالإضافة إلى الإسعافات الأولية عند حدوث نزيف أنفي للطفل.

animate

بعدما تحدثنا عن أسباب الرعاف الخطير منها والبسيط سننتقل للتعرف عن أنواع الرعاف وكيفية تحديد النوع وصفاته، من أجل التعرف على كل المعلومات الممكنة حول الرعاف وللإحاطة بكل ما يخصه من تفاصيل فيما يلي:[3]

  1. النزيف الأمامي: يحدث النزيف الأمامي بسبب خدش مجموعة من الأوعية الدموية التي تتركز بنقطة وتدعى باحة كيسلباخ ويكون النزيف الامامي بسيطاً وأقل خطورة حيث يشمل 90% من الحالات ويتوقف لوحده غالباً وعادة ما يحدث بفتحة واحدة من الأنف.
    ويحدث النزيف الأمامي في باحة كيسلباخ أي في الجزء الأمامي من الأنف في مقدمة حاجز الانف، وتحدث أيضاً في الشعيرات الدموية الصغيرة الموجودة على الغضروف الذي يفصل بين فتحتي الأنف.
  2. النزيف الخلفي: وهو النزيف الأخطر والذي يصعب تشخيصه ويحتاج تنظير لتشخيصه بدقة، كما أنه يسبب ارتجاع الدم إلى الحلق والبلعوم الأنفي وعندها يسعل المريض ويبصق دماءً وتنتابه نوبات من الهلع.
    ويحدث النزيف الخلفي بالأوعية الدموية الأكبر حجماً من الأوعية المتضررة في النزيف الأمامي، وتقع في المنطقة الخلفية من الأنف والتي يصعب الوصول إليها في باحة وودروف التي تتواجد في الجدار الجانبي الخلفي للتجويف الأنفي.
    لأن الوصول إلى منطقة النزيف في هذا النوع يحتاج إلى نوع متخصص من التشخيص كفحوصات الدم وعدد الكريات الحمراء، والتنظير الأمامي للبلعوم والأنف وفحص الاشعة المقطعية للأنف وتصوير الانف بالأشعة السينية.

نادراً ما يكون نزيف الأنف مشكلة طبية خطيرة، ولكن عند بعض الأطفال يتكرر النزيف بشكل ملحوظ ويكون سببه جوهرياً ويجب استشارة الطبيب عندها، لان النزيف سيكون دليلاً لمرض أو حالة أكبر واكتشاف ذلك مبكراً سيكون نجاة للطفل، وفي هذه الفقرة سنذكر الأسباب:[2]

  • مشكلات هيكلية: بعض المشكلات الهيكلية في عظام الجمجمة او عظام الأنف أو العظم الوتدي سواء كانت هذه المشكلة خلقية أو بسبب حادث أدى إلى تشوه العظام، فإنها قد تسبب نزيفاً متكرراً لأن توضع الأنف يكون خاطئاً فيصعب التنفس وتحدث مشاكل نزفية أنفية.
  • الأورام الأنفية: يمكن لبعض الكتل أو الأورام أن تنشأ بالأنف أو بالجيوب الأنفية منها ما يكون حميد ومنها ما يكون خبيث تسبب ضغطاً على الأنف ويشعر الطفل بصعوبة في التنفس وتسبب نزيفاً متكرراً ولذلك في مثل هذه الحالات ينصح بالتوجه نحو الطبيب.
  • ضغط الدم المرتفع: على الرغم من أن ارتفاع الضغط نادر عند الأطفال ولكن في بعض الحالات المريضة يرتفع الضغط ويكون النزيف الأنفي المتكرر إشارة لذلك حيث أن الطفل لن يستطيع وصف حالة ضغطه المرتفعة، فارتفاع الضغط يؤثر على شعيرات الدم الرقيقة لدى الأطفال ويسبب تمزقها وحدوث الرعاف.
  • هشاشة الأوعية: بعض الأوعية الدموية لدى الأطفال تكون قريبة من السطح ورقيقة وحساسة جداً تتمزق بسهولة، ولذلك يحدث الرعاف والنزيف الأنفي بشكل متكرر عند هذا النوع من الأطفال ويوجد لهذه المشكلة حل يقتضي كي الاوعية الرقيقة.
  • توسع الشعيرات النزفي الوراثي: ويدعى أيضاً متلازمة أوسلر ويبر-روندو وهو اضطراب وراثي غير طبيعي ينشأ عنه تشوه في الشعيرات الدموية وضعف في جدران الأوعية الدموية مما يؤدي إلى تمزقها والنزف في أصغر فرصة ممكنة.

يسبب الرعاف أثناء النوم إزعاجاً للأطفال وخوفاً بسبب الدماء التي تسيل من أنوفهم فجأة، وتسبب ذعراً يمنعهم هم وآبائهم من النوم، ولكن هل يعد الرعاف خطيراً إلى هذه الدرجة؟ وما هو السبب الكامن وراء هذا النزيف؟[1]

  • الهواء الجاف: وهو العامل المسبب الأكثر شهرة للنزيف الليلي حيث أن الهواء في بعض المناطق يكون جافاً وبارداً وتنخفض رطوبة الأنف فيسبب الهواء الجاف تشققاً في الجلد الرقيق داخل الأنف وذلك يسبب نزفاً خفيفاً لا يصنف كونه خطيراً.
  • نزلات البرد: كل الناس في حياتها قد تعرضت لنزلات برد رافقها سعال واحتقان أنفي، ويشتد الاحتقان ليلاً ويسبب توسعاً في الأوعية الدموية وتصبح أكثر عرضةً للتشقق والنزيف وخاصة في حال العطاس المتكرر فيخرج المخاط ممزوجاً بالدم، ولا يعد هذا النزيف خطيراً بل هو مرافق لنزلات البرد فقط.
  • التخرش الكيميائي: في حال كان الطفل مدخناً سلبياً "أي يجلس أغلب وقته برفقة أشخاص مدخنين" فهو عرضة للنزيف ليلاً لأن المواد الكيميائية الموجودة بالتبغ تخرش البطانة المخاطية الأنفية وتسبب نزيفاً، كما أن استنشاق الأبخرة الكيميائية من مواد التنظيف تسبب نزيفاً أيضاً في حال نظفت الأم المنزل والطفل نائم أو أن موقع السكن قريب من معامل تصدر مواد كيميائية، وهذا النزيف خطير لأنه من الممكن أن يتطور.
  • بعض الأدوية: في حال كان الطفل مريضاً وأخذ أدوية مميعة للدم كمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية كدواء بروفين فإن ذلك يعرضه للنزيف الليلي عندما ينام وينتظم تنفسه، كما أن النزيف الأنفي والرعاف يكون أثر جانبي لبعض البخاخات الدوائية المستخدمة لعلاج أمراض الجهاز التنفسي.
  •  خدش الأنف: في الليل تمدد الاوعية الدموية وتصبح رقيقة، وفي حالة اللاوعي يجرح الطفل أنفه بأصبعه ليحكه أو يضرب أنفه بالسرير أو يخدشه بطريقة ما وذلك يسبب نزيفاً في هذه الشعيرات الدموية الرقيقة ويتوقف النزيف بغضون عشرة دقائق تقريباً.
  • الانتانات الأنفية: تشمل الإنتانات الأنفية الأمراض الجرثومية والفيروسية التي تصيب الأنف بالإضافة إلى التهاب الجيوب الحاد تؤدي هذه الانتانات إلى اضطرابات في الأنف كالاحتقان والتورم وهذه الاضطرابات قد تكون مسبباً للرعاف.
  • مرض الناعور: وهو اضطراب مرضي يتمثل في انخفاض القدرة في تشكيل الخثرات وإيقاف النزيف الدموي مهما كان الجرح صغيراً، قد يتسبب أي جرح بسيط في الشعيرات الدموية الأنفية لدى مرضى الناعور بنزيف ورعاف شديدين.
  • نقص الصفيحات: الوظيفة الأساسية للصفيحات هي تشكيل الخثرات الدموية وإيقاف النزيف أي أنها مسؤولة عن عملية الإرقاء الدموي "إيقاف النزيف" فإن أي نقص في العدد السوي لهذه الصفيحات سيسبب خللاً في العملية الدموية وجرّاء أي رض بسيط سيصاب الطفل بالرعاف.
  • انحراف الوتيرة: وهو انحراف الحاجز الغضروفي الذي يفصل بين فتحتي الأنف، يسبب هذا الانحراف ضغطاً واحتقاناً على أحد الفتحتين أكثر من الأخرى، من أهم أعراضه الرعاف المتكرر بسبب الاحتقان والجفاف الذي يسببه هذا الانحراف.
  • أسباب أخرى: من الممكن أن تسبب بعض الأمراض الأخرى ارتفاع خطر حدوث الرعاف كفشل اللقب الاحتقاني وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وفقر الدم، ولكن هذه الأسباب قليلة الانتشار بين الأطفال.

غالباً ما تكون مشكلة الرعاف بسيطة ويمكن السيطرة عليها، لذلك إيجاد حل له يعتبر ممكناً والتعرف عل هذه الحلول والتقيد بها سيكون سلاحاً بيد الآباء ليقوا أبنائهم من الرعاف، لذلك في هذه الفقرة سنذكر أفضل الحلول التي تحمي الطفل من الرعاف:[4]

  • ترطيب الأنف: غالباً ما يحدث النزيف بسبب جفاف مخاطية الأنف، لذلك يعد ترطيب الأنف مهماً جداً لحماية الطفل من التخرش وخاصة أثناء السعال، يمكن ترطيب الانف بالقطرات أو البخاخات المعادلة للتوتر أو باستخدام جل مرطب أو دهن الأنف بمادة الفازلين.
  • الابتعاد عن مزيلات الاحتقان: تجنب الإطالة في استخدام مزيلات الاحتقان هي نقطة مهمة يجب توضيحها إن استخدام مزيلات الاحتقان لأكثر من خمسة أيام تسبب احتقان ارتدادي وارتفاع في ضغط الدم أي أن كمية المخاط تقل والشعيرات تصبح حساسة بشكل أكبر واحتمال حدوث النزيف أكبر.
  • كي الأوعية الدموية: وهو علاج يتم فيه تطبيق مادة كيميائية كنترات الفضة أو مصدر كهربائي على الأوعية الدموية في الأنف لإيقاف الرعاف والنزيف حيث يتم إغلاق الأوعية الدموية المتضررة والهشة، وهي طريقة علاجية سريعة تستخدم لدى الأطفال الذين تحدث لديهم حالات متكررة من الرعاف وأوعيتهم الدموية رقيقة.
  • قص الأظافر: يدخل الطفل إصبعه بأنفه أحياناً ويجرح مخاطية الانف ويسبب نزيفاً لذلك قص الاظافر خطوة جيدة لحل مشكلة الرعاف كما يجب توعية الطفل ومنعه من إدخال إصبعه أو أي جسم غريب إلى أنفه حرصاً على النظافة أولاً وعلى سلامة الأنف من النزيف.
  • استخدام حماية للرأس: لتجنب الإصابة الأنفية يجب أن يلبس الآباء أبنائهم خوذة أو حماية واقية للرأس والأنف عند ممارسة الرياضة فإن أي ضربة ستسبب كدمات ونزيف في الأنف، وقد تؤدي هذه الإصابة إلى تشوه العظم الأنفي أي حدوث نزيف متكرر أو دائم.

يفزع بعض الآباء عند حدوث نزيف مع أطفالهم وهو أمر خاطئ، لأن الهدوء هو الحل المناسب في مثل هذه الحالات فيجب على الآباء أن يدركوا أن أغلب حالات الرعاف بسيطة وتتوقف من تلقاء نفسها عند اتباع الخطوات الصحيحة التي سنذكرها فيما يلي:[5]

  • الوضعية الصحيحة: يجب أن يكون الطفل بشكل مستقيم ومنحنِ إلى الأمام لمنع ارتداد الدم إلى الفم وابتلاعه وأذية المعدة، كما أن هذه الوضعية تحمي الطفل من الاختناق وتقلل ضغط الدم على الاوعية الدموية الأنفية.
  • نفث الأنف: يمكن الطلب من الطفل أن ينفث الهواء خارجاً من أنفه ببطء وبهدوء ليخرج الدم من أنفه ومنعاً لتشكل الجلطات الدموية، كما يمكن رش الأنف بمادة مزيلة للاحتقان الأنفي لأنها تقبض الأوعية الدموية وتقلل النزف الحاصل.
  • الضغط على الأنف: يتم إغلاق الأنف بالسبابة والإبهام من الناحية الجزء اللحمي للأنف وذلك للضغط على موضع النزيف لإيقافه، ومن الإخطاء الشائعة هي الطلب من الطفل أن يرفع رأسه للخلف لأن ذلك سيسبب ارتداد الدم للأعلى وحدوث مشاكل، فالوضعية الصحيحة هي الاستقامة والانحناء نحو الامام.
  • منع عودة النزيف: يجب أن يبقى الطفل بهذه الحالة لمدة عشر دقائق إلى ربع ساعة دون أن يفك الضغط على أنفه أو أن يغير وضعيته أو أن ينفث هواءً للخارج بل يجب أن يبقي رأسه أعلى من مستوى قلبه.
  • كمادات ماء بارد: تساعد كمامات الماء البارد أو الثلج على قبض الاوعية الدموية وتخفيف النزف الحاصل، فبعد أن يبقى الشخص لمدة عشرة دقائق بوضع الانحناء والضغط على الانف يمكن أن يضع كمادات للاطمئنان أن الرعاف قد توقف تماماً.

المصادر و المراجعadd