هل أخبر زوجي أني أتعرض للتحرش والمضايقة وكيف أخبره؟

هل يجب أن أخبر زوجي عن حالات التحرش التي تعرضت لها! وكيف أخبره عن المضايقات ليساعدني

animate
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

تعاني الزوجة من مخاوف كبيرة عندما تتعرض للتحرض أو المضايقة من الرجال سواء من تعرفهم أو من لا تعرفهم، وتقع في حيرة قاتلة إن كان يجب عليها إخبار الزوج عمّا تتعرض له أم عليها التصرف بطريقة أخرى، سنحاول في هذا المقال إعطاء بعض النصائح للتعامل مع تعرض المرأة المتزوجة للتحرش وكيف ومتى تطلب مساعدة زوجها.

animate

هل يجب على الزوجة إخبار زوجها عن التحرش والمضايقات؟ ترتبط إجابة هذا السؤال بالعديد من العوامل التي تتعلق بطبيعة الزوج أولاً وبنوعية التحرش وعلاقة المتحرش بالمرأة الضحية، وغالباً ما تتجنب معظم الزوجات إخبار أزواجهن بالمضايقات خوفاً من اتهامهن بفتح المجال للتحرش والمضايقة، أو منهن من الخروج والعمل، أو حتى خوفاً على الزوج من التصرف بطريقة غاضبة قد تؤذيه.

أهم العوامل التي يجب النظر إليها قبل إخبار زوجك عن تعرضك للتحرش:

  1. مدى تفهم الزوج: يشكل هذا العامل جزءاً مهماً من إخبار الزوج بما تعرضتي له من مضايقات، ففي حال كان الزوج متفهماً وذو عقلية مثقفة ومنفتحة يمكن إخباره لثقتك به أنه سيتفهم ما تمرين به، أما في حال كان الرجل متعصباً وغير متفهماً وقد يبدي ردود فعل حادة ومخيفة كالطلاق مثلاً فننصح بالاستعانة بأحد أفراد العائلة للمساعدة في استيعاب ردة فعله.
  2. ثقة الزوج بزوجته: بعض الأزواج يمنحون الزوجة ثقتهم الكاملة ولا يشكون في تصرفاتها وهذا النوع يمكن البوح له بما يصيبك من مضايقات وتحرش، أما في حال كان الرجل شكاك ولا يثق في زوجته فقد يعتبر هذه التحرشات خيانة أو يوجه اتهامات مزعجة وجارحة لها، لذلك هذا النوع من الرجال ننصح بالحذر عند إخبارهم واخيار الزمان والمكان والكلمات المناسبة بعناية، وتطمينه أن هذا التحرش لا زنب للزوجة فيه وهي مستاءة منه، وأن تشعر زوجها بأنه ملجأها الآمن.
  3. خطورة التحرش الذي تتعرض له الزوجة: التحرش يشمل الألفاظ الخادشة للحياء أو التعدي على حرمة الجسد أو كلاهما معاً، وبناء على ذلك يمكن اتخاذ القرار لإخبار زوجك، ففي حال كان التحرش لفظي ولمرة واحدة أو من قبل شخص غير متواجد معك في كل الأوقات فيمكن ألا تخبري زوجك تجنباً لإزعاجه وجرح مشاعره، فهي بضعة كلمات عابرة وربما لن تتكرر ويمكنك الرد عليها في وقتها، أما في حال كان التحرش لفظي وجسدي وفي مكان العمل مثلاً أو في مكان تذهبين إليه كثيراً فيجدر بك إخبار زوجك ما لم تستطيعي حلّ الأمر بنفسك.
  4. تكرار التحرش: في حال كان التحرش عارضاً أي من شخص غريب وحدث لمرة واحدة دون ترصد، وكنا تحرشاً لفظياً لم يتعدى ذلك إلى اعتداء جسدي، فقد يكون من الحكمة تجنب المكان الذي حدث فيه التحرش أو الشخص المتحرش، دون إخبار زوجكِ إن كنتِ تعتقدين أن رد فعله لن يدون مناسباً:
  5. صلة الزوجين بالشخص المتحرش: العلاقة التي تربط بين المتحرش والضحية لها دور مهم في قرار إخبار الزوج بالحادثة، فإذا كان التحرش من أحد أصدقائه أو أقاربه أو معارفه سيكون الأمر أكثر تعقيداً لأن الزوج يثق بهؤولاء الأشخاص، لكن أيضاً لا مفر من إخباره بالأمر لنفس السبب وهو ثقته بهم ما يعني تواجدهم قريباً منكِ دائماً، أما في حال تعرضتِ للتحرش من زميل في العمل فقد تستطيعين حلّ الأمر في مكان العمل دون تدخل الزوج، وفي حال كان المتحرش غريباً فلا ضرورة ملحّة لإخبار الزوج بالواقعة إلى إذا تكررت وكان هذا الشخص يتربص بكِ ويكرر التحرش.
  6. التفكير بالعواقب: يترتب أحياناً على عدم إخبار الزوج بتعرض الزوجة للتحرش الكثير من العواقب التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل التفكير بإخفاء الأمر أو البوح به، وبعد النظر والتفكير بهذه العواقب يمكنك اتخاذ قرارك هل ستخبرينه أم لا.
  1. التمهيد للأمر بهدوء: لا شك أن تعرضكِ للتحرش سيترك أثراً في قلب الزوج لأن غالبية الرجال تغلبهم صفة النخوة والخوف على نسائهم وبناتهم وأخواتهم، لذلك لن تكون هذه الحادثة سهلة عليه ويجب إخباره بطريقة هادئة والتمهيد قبل بدء الحديث بببعض الكلمات العاطفية ومن المهم جداً تقبل أي رد فعل صادر عنه لأنه كما ذكرنا مثل هذه الأمور لا يتقبلها الرجل فوراً.
  2. اختيار الوقت المناسب: يجب اختيار الوقت المناسب الذي يكون فيه زوجك هادئاً ومرتاحاً كأن تخبريه عندما تكونان سوياً في غرفتكما قبل النوم، وتجنب إخباره عندما يكون غاضباً أو عائداً من عمله أو عندما تكونا متخاصمين، فقد يعتبر ذلك مكايدة له.
  3. كونا لوحدكما: أهم عامل يجب الاعتناء به هو مكان إخبار الزوج فيجب إخبار الزوج بعيداً عن الأطفال أو وجود أي شخص آخر مثلاً، عند ذهاب الأطفال إلى المدرسة أو بعد نومهم في غرفتكما، وفي حال كان أحد أفراد عائلتكما يسكن معكما فمن الجيد الخروج من المنزل إلى أحد الأماكن الهادئة والخالية.
  4. إخباره بما هو مهم فقط: كما ذكرنا سابقاً أن هذا الموضوع يسبب إزاعجاً للزوج لذلك ليس من الضروري إخباره بكل تفصيل فمثلاً يمكن الاكتفاء بإخباره أنك تعرضت للتحرش ببعض الكلمات والمضايقات من قبل شخص ما وتجنب ذكر محتوى الكلمات لأنها ستنطبع في ذاكرته وتزعجه وقد تزيد من حدة ردة فعله.
  5. طلب المساعدة: قد تكون طباع الزوج صعبة ولا يتفهم الأمور بعقلانية أو يضعها بحجمها الطبيعي، وهنا من الأفضل استشارة شخص مقرب من الزوجين لمساعدة الزوجة على إعلام زوجها بما مرت به وتجاوز المخاوف أو حاجز الخجل.
  • فقدان الثقة: في حال اكتشف زوجك أنك تتعرضين للتحرش عن طريق الصدفة فذلك سيزعزع ثقته بك وسيتسائل لماذا لم تخبريه بذلك، وسيزداد الوضع سوءاً في حال كان زوجك شكاك فسيزداد شكه وسيزداد إزعاجه لك ويتهمك بالخيانة.
  • المزيد من المضايقات: عند إخبار الزوج فهو بدوره سوف يحل المشكلة ويخلصك من المضايقات ويساعدك على تخطيها، وعلى العكس عند إخفاء الأمر عنه فلن تجدي حلاً للمضايقات وقد تزداد مسببة إزعاجات أكثر ودرجات أخطر من التحرش.
  • دمار العائلة: غالباً ما يصعب على الرجل تفهم سبب إخفائك للأمر عنه وذلك سيتسبب بمشكلة أكبر فبعض الرجال يتهورون ويأخذون الطلاق  قراراً كردة فعل عن إخفاء هذا الأمر عنهم، والطلاق يعني دمار العائلة وتشتت الأطفال لذلك من المهم الحذر في التعامل مع هذه المواضيع.
  • الندم وتأنيب الضمير: ليس من السهل عليك أن تخفي أمر كهذا عن زوجك الذي يرافقك في ساعات يومك الطويلة، ولن تغادرك فكرة الندم والخوف من إخفاء الأمر ولن يرتاح بالك من التساؤلات هل أخبره؟ هل ما أقوم به صحيح؟ وهذا التفكير المرهق قد يؤثر سلباً على حياتك اليومية.
  • الاضطرابات النفسي: الآثار السلبية التي ترافق التحرش كثيرة وقد تكون خطرة وتسبب عقداً وأمراضاً نفسية، وأي اضطراب يحتاج إلى العون والدعم للمضي في طريق العلاج النفسي، وإخفاء الأمر عن زوجك سيجعل التعافي من آثار التحرش أصعب بالإضافة إلى الإرهاق النفسي المترتب عن تأنيب الضمير والخوف من الأمر.

التحرش مسألة حساسة يأخذ التعافي منها وقتاً كبيراً لذلك من الجيد مساعدة الزوج  في مثل هذه الأوقات ويمكن مساعدتها بما يلي: [3]

  1. منح الزوجة الثقة: أكثر ما قد تحتاجه الزوجة في هذه الفترة أن تحظى بثقة زوجها وأن تشعر بأن ما جرى معها كان قسرياً وليس تحت سيطرتها، لذلك فهي ليست مذنبة ويجب على الزوج أن يشعر زوجته بأن علاقتهما لم تتغير بعد هذا الموقف وأن كل شيء سيكون على مايرام وأن يبتعد عن الشك بها والكلام الجارح الذي يؤذي عفتها.
  2. معاقبة المتحرش: في حال كان المتحرش معروفاً لا يجب أن يفلت بفعلته ويجب أن ينال عقاباً قاسياً لأن مافعله من الممكن أن يدمر علاقة زوجية وأن يدمر نفسية المرأة التي قام بالتحرش بها ويفضل أن ترفع شكوى للقضاء لكي يتكفل بدوره باتخاذ الإجراءات العقابية المناسبة بحق هذه الجريمة.
  3. مرافقة الزوجة: يساعد ذلك في دعم الزوجة من جهة وتخفيف حالات التحرش من جهة أخرى، فمرافقة الزوجة إلى التسوق مثلاً تعطيها القوة وتمنع الآخرين من التحرش بها، ويمكن أيضاً مساعدتها في اختيار الملابس المناسبة للمجتمع المحيط.
  4. تجنب إخبار الأطفال: من الخطير جداً أن يعلم الأطفال ما قد حدث مع والدتهم لأن هذا قد يسبب إحراج كبير للأم، جميعنا نعلم بأن الأطفال في هذه المرحلة غير واعيين لذلك من الممكن أن يسيئوا فهم أمهم وقد يولد هذا شعور الكره والنفور منها أو أن ينشأ خوف كبير من هذه الأمور يسبب مشاكل مع المستقبل.
  5. التأييد التام والدعم: من المهم منح الزوجة كامل التأييد والتشجيع لفضح المتحرش وتجنب الخوف من العواقب، حتى لو كان رئيسها بالعمل أو أحد أقاربها لأن الخضوع والسكوت والخوف يعني مزيداً من التحرش والمضايقات.

يتساعد الزوجان لتخطي هذه المرحلة التي نغصت حياتهما، وكل مشكلة بالتعاون تزول وببعض الخطوات البسيطة يمكن التغلب على حادثة التحرش وتخطي الذكريات التي خلفها عند الزوجين: [4]

  • الدعم النفسي: وذلك من قبل الزوج فيجب عليه طمأنة زوجته ودعمها نفسياً لمساعدتها في الخروج من وقع الحادثة، ويكون الدعم النفسي بالكلام الجميل ومنحها الثقة وتأييدها في قراراتها وإعطائها مساحة للتعافي وعدم إلقاء اللوم عليها.
  • الحد من الغضب: يجب على الزوج تجنب صب غضبه على الزوجة ففي الواقع لا لوم عليها في حوادث التحرش، والغضب لن ينفع بل سيزيد الأمر سوءاً وسيصعب تخطي هذه المرحلة، لذلك اتباع الهدوء هو الحل الأفضل.
  • تفهم الطرف الآخر: وهنا يتوجب على كلا الطرفين الالتزام بهذا الأمر فيجب على الزوجة تفهم غضب زوجها المبرر بغيرته عليها وغضبه جراء الإساءة إليها، ويجب على الزوج تفهم حزن ومشاعر الزوجة والألم النفسي الذي سببه لها التحرش.
  • التوجه للقانون: قد لا تتوقف المضايقات والإزعاجات ما لم يعاقب المتحرش على فعلته، وهنا ننوه إلى ضرورة التزام الزوج بالمعاقبة قانونياً لأن أي ردة فعل بدافع الانتقام قد تنتهي بنتائج كارثية عواقبها وخيمة.
  • الاستعانة بمتخصص: يصعب لدى بعض النساء تخطي حوادث التحرش ونسيان تفاصيل الحادثة وخاصة في حال كان التحرش جسدياً وقد تتشكل لديهم عقد نفسية تمنعهن من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي فتمتنع الأنثى عن مقابلة أحد أو تتشكل لديها مخاوف لتحبس نفسها في المنزل وهنا ننصح الزوجة بالاستعانة بالطبيب النفسي لتقييم الحالة والبدء بالعلاج المناسب.

في سؤال على موقع حلوها عرضت إحدى المتابعات مشكلتها ففي صغرها كانت فتاة جميلة ومرتبة بعمر السابعة أو الثامنة كانت تتعرض للتحرش من قبل صاحب الدكان في حيهم وأبناء الحي الذين كانو بعمر السادسة عشر، كما أنها تعرضت للتحرش من رجل ما في وضح النهار دون مساعدة أحد لها، وعلى الرغم من أن التحرش كان من فوق الملابس إلا أنه تسبب لها بخوف كبير ولأنها تجهل ما يحدث معها.

تزوجت الفتاة وتطلقت بعد شهرين بسبب قسوة زوجها الجنسية معها، وتتسائل في حال تزوجت مرة ثانية هل تخبر زوجها بما تعرضت له من تحرش في صغرها وبما مرت به مع زوجها الأول؟

وكان الرد من المدرب والكاتب في حلوها ماهر سلامة ليس عليها أن تخبر زوجها بالتفاصيل فالتفاصيل تزعج الأزواج وتشوشهم، لذا يجدر بها التكلم مع زوجها عن نفسها وأنها قد تتألم ولن تتحقق متعته مع ألمها، وهو سيعرف الطريقة الصحيحة للتعامل معها.

كما أنه يجب أن تحتفظ بماضيها لنفسها لأنه من التجارب قد تنتهي العلاقة ويتحقق النفور، ونسيان الماضي هو الحل لأن ما تعرضت له تعرض له الكثيرين، وتناسوا ذلك وهذا ذكاء دفن الذكريات السلبية والتصرف.

لمراجعة الاستشارة وآراء الخبراء وتفاعل مجتمع حلوها النقر على الرابط، كما يمكنكم في أي وقت طلب الاستشارة من الخبراء المختصين في موقع حلوها من خلال النقر على الرابط.

المصادر و المراجعadd