يمكن تعريف العنف ضد الأطفال بأنه ممارسة نوع من القسوة مع الطفل أثناء التعامل معه، وتتعدد أشكال القسوة التي تُمارس ضد الطفل حسب نوعها، ويشمل تعريف العنف ضد الأطفال أنماطه المتعددة، بما في ذلك العنف المعنوي، اللفظي، الجسدي، والجنسي.
 


الأسئلة ذات علاقة


آثار العنف ضد الأطفال

تختلف علامات وآثار العنف ضد الأطفال مع تعدد أنواع الاعتداء، وهي كما يلي:
1- آثار العنف المعنوي ضد الأطفال:

- التوتر والقلق غير المبرر لدى الطفل.
- انعزال الطفل اجتماعياً.
- اضطرابات السلوك عند الطفل.
- اضطراب الحديث عند الطفل.

2- آثار العنف اللفظي ضد الأطفال:
- انعدام الثقة بالذات.
- ممارسة السلوكيات العدوانية، سواء اللفظية أو الجسدية.
- الإصابة بالاضطرابات العاطفية، والتي تظهر من خلال مص الإصبع، والتبول اللاإرادي.
- إيذاء الذات جسدياً؛ بدافع تدمير الذات.
- تدني مستوى التحصيل العلمي.

3- آثار العنف الجسدي ضد الأطفال:
- اختلاف في لون أو شكل البشرة غير مبرر.
- آثار عض بالأسنان على الجسد.
- كدمات وخدوش وجروح على الجسد غير مبررة.
- إصابة الطفل بكسور العظام.
- آثار إطفاء سجائر في الجسد.
- آثار حروق على الجسد.

- ومن أهم آثار العنف ضد الأطفال تلك المصاحبة للعنف الجنسي، وهي:
- تشقق الثياب الداخلية.
- وجود بقع دم على الملابس الداخلية.
- صعوبة المشي أو القعود.
- عسر التبول.
- التهابات الجهاز البولي.
- أوجاع في المؤخرة أو المهبل.
- الإصابة بالأمراض الجنسية.
- وجود ضربات أو قطرات دم في المؤخرة أو المهبل.
- ظهور علامات تحسس الأعضاء التناسلية، كاحمرارها أو انتفاخها أو تهيجها والرغبة في حكها.
- حدوث حمل.
- إفرازات في مجرى البول.
- كثرة الكوابيس المزعجة أثناء النوم.
- القلق والرعب المستمر.
- العزلة والانطواء.
- تدني مستوى التحصيل العلمي.
 

ذات علاقة


أسباب العنف الجسدي ضد الأطفال

- المعتقدات الخاطئة حول أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية، والتي تغرس في نفوس الآباء اعتقاداً بأن العنف اللفظي والجسدي هما الطريقة المثلى لتربية الأبناء تربيةً صالحة.
- معاملة الوالدين للأبناء بالمحاباة والتمييز.
- انخفاض قدرة افراد الأسرة على تحمل الضغوط النفسية، وهو ما يعد أحد أهم أسباب العنف الجسدي ضد الأطفال؛ حيث إن العنف يُتخذ كوسيلة للتنفيس والترويح عن الذات من ضغوط الحياة.
- المشاكل الأسرية، والتي من شأنها أن تودي بالطفل إلى التيه والضياع، وتعرضه لأشكال العنف المختلفة.
- عدم الإشباع العاطفي.
- الإصابة باضطراب الشخصية.
- قصور الأنظمة والقوانين الضابطة للممارسات العنيفة والتي تكفل حماية حق الطفل المعنَّف من الضياع، ولو عُولجت هذه الفجوة في البلاد العربية نكو بذلك قضينا على أبرز أسباب العنف الجسدي ضد الأطفال وحمينا الكثير من التعرض له.
- البرامج الإعلامية التي تحث على السلوكيات العنيفة.
- تدني مستوى الوضع الاقتصادي وتفشي الفقروالبطالة.

أنواع الاعتداء على الأطفال

تنقسم أنواع الاعتداء على الأطفال إلى عدة أشكال، وهي:
1- الاعتداء المعنوي:

ويشمل في مفهومه الإهمال والاضطهاد والقهر والتعسف في التعامل مع الطفل، وحرمانه من النشاطات التي يحبها ويمارسها الأطفال المماثلين له في السن، وإشعاره بالرفض وعدم التقبل في محيط أسرته أو المحيط الاجتماعي الذي يتواجد فيه.
كما يتضمن الاعتداء المعنوي الحماية المشددة للطفل والخوف الزائد عليه، وتقع جميع هذه الأفعال الهادفة للإساءة النفسية للطفل كواحد من أنواع الاعتداء على أيدي الأشخاص المتسلطين الأقوياء.
2- الاعتداء اللفظي:
وهوما يؤثر سلباً على الصحة النفسية لجميع أفراد العائلة، ويشمل في مفهومه السب والشتم والتوبيخ والتهديد واللوم والسخرية والإهانة اللفظية بشكل عام.
3- الاعتداء الجسدي:
ويعد أكثر أنواع الاعتداء الأسري شيوعاً، ويشمل في مفهومه مختلف أشكال الضرب والإيذاء الواقع على جسد الطفل، سواء من قِبل الوالدين أو الأقارب أو المعارف أو الغرباء.
وقد يُستعمل في الاعتداء الجسدي اليدين أو أدوات اخرى من شأنها إلحاق الضرر بالطفل، وهذا الضرر قد يصل في بعض الأحيان إلى العض والخنق والدهس، وغيرها من أشكال التعنيف الضارة.
4- الاعتداء الجنسي:
ويُقصد بالعنف الجنسي تلك الإثارة الجنسية التي يتعرض لها الطفل بقصد، وذلك عن طريق خلع ملابسه، وكشف أعضائه التناسلية، ولمسها، أو أمره بلمس الأعضاء التناسلية للآخرين، أو تدريبه على عادات جنسية سيئة مثل الاستمناء.
كما يتضمن العنف الجنسي تعريض الطفل لمشاهدة الصور ومقاطع الفيديو الفاضحة، وكذلك الصور ومقاطع الفيديو الجنسية أو التي تتضمن في محتواها أشخاصاً عارين بشكل عام، الأمر الذي من شأنه تحقيق الإثارة الجنسية لدى الطفل.
كما ويشمل العنف الجنسي في مفهومه الاتصال الجنسي مع الطفل، والاتصال الجنسي معه بالقوة من قِبل شخص راشد، وهو ما يُعرف بالاغتصاب، والاعتداء جنسياً على الطفل من قِبل شخص مماثل له بالجنس.
وكذلك فإن الاعتداء الجنسي على الطفل يتضمن في معناه إقامة علاقة جنسية مع الطفل من قِبل والديه أو ذويه أو كافليه أو أقاربه، والإساءة الجنسية للطفل عبر الكلام أو الأفعال، مع عدم حدوث أي اتصال أو اعتداء جنسي على الطفل.
كما تشمل مظاهر الاعتداء الجنسي كواحد من أخطر أنواع الاعتداء على الطفل إغواءه وإغراءه بهدف استغلاله بممارسات جنسية، إضافةً إلى إرغام الطفل على تداول ومشاهدة الصور ومقاطع الفيديو الإباحية.
 

نتائج العنف ضد الأطفال

تتعدد نتائج العنف ضد الأطفال وتختلف درجتها وفقاً لمستوى العنف الذي تعرض له الطفل، وشخصيته بالإضافة إلى الظروف التي يعيشها بشكل عام، ومن أبرز نتائج العنف ضد الأطفال ما يلي:
- اهتزاز الثقة بالذات.
- اضطراب الشخصية.
- عسر التواصل الاجتماعي مع الآخرين.
- تدني الذكاء العاطفي والاجتماعي عند الطفل.
- توليد مشاعر الإحباط والحزن والوحدة والاكتئاب.
- توليد مشاعر الحقد والكره ضد المجتمع.
- توليد مشاعر العنف وسلوكيات الاعتداء على الغير سواء عن طريق الكلام أو الأفعال.
- تدمير ممتلكات الآخرين.
- ممارسة السرقة.
- الرغبة في الانتحار.
- الإدمان.
- التبول اللاإرادي.
- انتشار ظاهرة التسول في المجتمع.
- انتشار عمالة الأطفال في المجتمع.
- الإصابات والخدوش والجروح الجسدية.
- الإصابة بالشلل والكسور.
- إعاقة نمو الطفل الجسدية.
- وفاة الطفل في بعض المرات، وهي من أخطر نتائج العنف ضد الأطفال.
- ممانعة الذهاب إلى المدرسة والتهرب من التعليم بشكل عام.
- تدني مستوى التحصيل العلمي.
- تدني مستوى المهارات والقدرات الذهنية.

وفي النهاية ننصحكم أيتها الأمهات وأيها الآباء بأن تحتووا أبناءكم، وتغمروهم بحنانكم، وتمنحوهم الكثيرمن وقتكم؛ حتى لا يبتعدوا عنكم ويخفوا تضررهم في حال تعرضوا لأي نوع من الاعتداءات، الأمر الذي من شأنه أن يضيع حقوق أبنائكم ويسلب السعادة منهم إلى الأبد.