دور الأب هام جداً في تربية الأبناء وخصوصاً الفتاة التي تعتبر والدها بالنسبة لها فارس الأحلام وأول بطل في حياتها، فكل فتاة صغيرة ترى والدها محور الكون بالنسبة لها، لذا يكون للآباء تأثير مباشر على شخصية الفتيات على مدار عمرهن.


التوازن النفسي
يجب أن يساعد الأب ابنته في تشكيل شخصيتها وميولها وأفكارها، وأن يزودها بالقيم الصحيحة، ويعرض عليها العديد من الزوايا التي يمكن أن ترى عبرها الحياة، ولكن لكي تتقبل الابنة هذا الأمر من الأب يجب أن يغدق عليها مشاعر الحب والحنان والاهتمام.
وتكتسب الفتيات الثقة من شخصية الآباء ورأيهم فيهن، فأول مراحل الثقة بالنفس لدى الابنة تنطلق من الأب الذي يجب أن يشعرها بتفردها وتميزها ويبحث معها عن جوانب مختلفة لإظهار مواهبها ومهاراتها، وهنا تبدأ تشعر بالتوازن النفسي والتشبع العاطفي.


احترام الذات 
يؤثر في الصغار وخصوصاً الفتيات تعلم احترام الذات والبحث عن حياة أفضل، وبناء أهداف وتطلعات قوية بهدف السعي لتحقيقها، ولكي يحترم المرء ذاته فهو يحتاج إلى من يحترمه وينصت إليه، وينظر إليه بعين التقدير والاحترام، لإدراك قيمة الوقت وحسن استغلاله، وعدم الاهتمام بحكم الآخرين واعتقاداتهم.


القوة والتأقلم
يحتاج الصغار وخصوصاً الفتيات كونهن أصحاب عاطفة جياشة، إلى الشعور بالقوة للتغلب على صعوبات الحياة وإخفاقاتها وعثراتها، والقدرة على مواجهة الخسارة والفقد والفشل، والتأقلم مع صعوبات الحياة.
وهنا يأتي دور الأب خاصة مع الفتيات ليشرح لهن منحنى الحياة صعوداً وهبوطاً، وأن الحياة لا تسير بوتيرة واحدة، وأن يعمل على تأهيل الفتاة للتأقلم مع المتغيرات.


حرية التفكير
يجب أن يسعى الأب إلى دعم قدرة الفتاة على التفكير والتغلب على الخجل من التعبير عن آرائها، والتمتع بالحرية الكافية لطرح الأفكار والتساؤلات من أجل الرد عليها وتأكيدها أو تصحيحها في إطار من حرية التفكير الذي يساعد العقل على التحرر وعدم التردد في طرح الأفكار خوفاً من المصادرة أو النقد أو السخرية.


القيم الذاتية 
يجب أن يدفع الآباء الفتيات نحو تشكيل قيمهن الذاتية الخاصة في ظل مراعاة قيم المجتمع، مثل ضبط النفس أثناء المواقف الصعبة، ومعايير اختيار الأصدقاء، والقدرة على اتخاذ القرارات المصيرية بحرية، ووضع إطار عام للصواب والخطأ، والعديد من القيم الأخرى التي تصنع إطار تصورهم العام عن الحياة.


الاعتماد على النفس 
أهم الدروس التي يعلمها الأب لابنته هي ضرورة الاعتماد على النفس، وعدم انتظار المساعدة أو الدعم بالعموم، والقدرة على تحديد الأهداف والاحتياجات بدقة، والبدء في وضع خطة لتحقيقها، ومحاولة تجاوز الصعاب وتحقيق الاستقلال المادي، والنجاح في العمل.


الثقة 
تعد الثقة بالنفس أهم مفاتيح النجاح والسعادة وبوابة العبور لحياة مفعمة بالأمل والمحبة، ويجب على الأب أن يعلم ابنته أن تثق بنفسها دون انتظار إشادة من أحد أياً كان، أو انتظار التقدير بشرط أن تكون الثقة في إطارها الطبيعي ولا تتحول إلى ثقة زائدة أو غرور يمكن أن يسفر عن خسائر حياتية.


الحب والدفء
شعور الفتاة بمشاعر الحب والدفء من جانب والدها تؤمن لها توازن نفسي ومعنوي كبير، ويقف حائلاً بينها وبين أي مشاعر كاذبة من هذا النوع، أو البحث عن مشاعر الحب مع أي رجل لو كانت تفتقد إلى هذه المشاعر من والدها.


النصح والإرشاد 
بدلاً من البحث عن السيطرة وإملاء الأوامر يجب على الأب التعامل بطريقة ذكية مع ابنته، من خلال متابعتها ومحاولة مصادقتها لتحكي له فينصحها بدلاً من أن يقسو عليها ويعنفها، ويوضح لها الخطأ والصواب من خلال تجارب ومواقف تعليمية تساعدها على اتخاذ قرارات صحيحة في المستقبل.


مشاركتها هواياتها
إذا كانت الابنة تحب الألعاب الإلكترونية فما المانع أن تشاركها تلك الهواية وتتعلمها من أجلها، وإن كانت تلعب رياضة معينة فلماذا لا تهتم بها وبتطويرها وتقرأ عنها وتساعدها على التفوق فيها وتنمية روح المنافسة والحماس والنجاح بداخلها عن طريقها.


مساعدتها على السفر
لم يعد العالم منغلقاً ولا محدوداً بل أصبح بلا حدود بالنسبة للشباب والفتيات على حد سواء في هذا العصر، فقد ودع العالم الأفكار الرجعية بخصوص عدم سفر الفتيات وحدهن، حيث يمكن للأب أن يساعد ابنته على السفر في رحلة مدرسية أو جامعية أو رحلة رياضية أو رحلة ترفيهية مع جهة محل ثقة وفي ظل درجة تأمين كبيرة وضمانات عالية، والسفر سيكسب الفتاة خبرة هائلة وسترى جوانب لم تكن تتخيل أنها موجودة.


التفكير الإيجابي 
يجب أن يعلم الآباء الفتيات التفكير الإيجابي في الحلول لا المشكلات، على اعتبار أن المشكلة إن وقعت أصبحت موجودة لذا الأهم هو الوصول لحل، وهنا يبرز دور الأب في دعم التفكير الإيجابي لدى ابنته، فلنفترض مثلاً أن الابنة تعاني من أزمة في عملها، عليه أن يحاول تعليمها التفكير الإيجابي في كيفية تجاوز تلك الأزمة بسلام.


المراهقة والجنس 
مرحلة المراهقة للفتيات هي أخطر وأعقد المراحل، وتكون الفتاة بدأت تتشكل كامرأة كاملة، ويصبح لديها اهتمامات أخرى مثل المعرفة بشكل أكبر عن المعلومات الجنسية، وهنا يأتي دور الأب إذا كان قريباً من ابنته أن يوفر لها مصادر سليمة للقراءة والمعرفة، على اعتبار أن البديل هو أن تعرف من مصادر غير صحيحة، وبذلك يساعد الأب ابنته في تحقيق التوازن في هذه المرحلة الخطيرة من حياتها.
 

ذات علاقة