هيلينا الصايغ
هيلينا الصايغ مستشارة إرشادية بخبرة تزيد عن 28 عاماً، متخصصة في الإرشاد ومحاضرة في مجالات عدة كالوعي والإدراك وتطوير الشخصية ومهارات الحياة

يحذر مراقبون أن الخوف من كورونا قد يكون أخطر من كورونا نفسها! ليس فقط على مستوى الحياة الاجتماعية والعزل الاختياري وتأثُّر الأسواق التجارية بارتفاع الطلب على سلع محددة وانخفاض الطلب على سلع وخدمات أخرى بشكل مرعب؛ وإنّما أيضاً قد يكون الخوف من كورونا -أو ما يمكن تسميته رهاب الكورونا- من العوامل الخطرة على الصحة النفسية في المدى القصير والطويل.

في هذا الفيديو مع الأخصائية الإرشادية والمدربة هيلينا الصايغ؛ تقدم لكم أهم نصائح إدارة الخوف والقلق في حالات الطوارئ والأزمات مثل أزمة كورونا التي يعيشها العالم اليوم، وتشرح كيف يمكن أن نتعامل مع مشاعر القلق من المرض ونحوّلها إلى طاقة مفيدة في التخطيط والإدارة، وكيف يمكن أن تكون خبرة التعامل مع أزمة كورونا خبرة جديدة نكتسبها ونستفيد منها في المستقبل.

هيلينا الصايغ مدربة وأخصائية إرشادية تمتلك خبرة لأكثر من 28 سنة في التدريب على مهارات الحياة وتقنيات الإدراك الذاتي وآليات التحكم بالمشاعر والأفكار، لتتعرفوا أكثر إلى الخدمات التي تقدمها المدربة هيلينا الصايغ يمكنكم زيارة موقعها الخاص: http://www.helenasayegh.com/


الحذر وليس الهلع من كورونا المستجد

لا بد أننا قابلنا أشخاصاً مصابين بالهلع نتيجة التحذيرات من تفشي كورونا، لا بد أن بعضنا أصبح يخشى فتح باب بيته خوفاً من العدوى، البعض تخلى عن حيواناته الأليفة خوفاً من كورونا، والبعض أنفق كل مدخراته على شراء المطهرات والأطعمة ثم عزل نفسه مراقباً بقلق العالم ينهار! لكن حتى الآن العالم ينهار في مخيلته فقط.

عندما نفكر بهدوء ورويّة بحالة الخوف من فيروس كورونا سنجد بعض النقاط المثيرة للاهتمام والتي تدفعنا للاطمئنان أكثر، منها:

  1. فيروس كورونا حتى الآن ما زال وباءً تحت السيطرة وليس جائحة، أي أن خطورة المرض ما زالت في مرحلة تتطلب الحذر الشديد؛ لكنها لا تتطلب الهلع، بل أنّ الهلع والخوف المبالغ به من كورونا قد يكون سبباً بأزمات أخرى ستعطل الجهود الرامية إلى مواجهة كورونا "كوفيد-19".
  2. الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومات حول العالم يجب أن تكون باعثة على الطمأنينة وليس على الخوف، لأن الهدف من هذه الإجراءات الصارمة هو تجنّب خطر انتشار الفيروس بشكل يصعب السيطرة عليه.
  3. مسؤولية مواجهة أزمة وباء كورونا المستجد تقع على عاتق الأفراد والمجتمعات قبل الحكومات، فمن شأن الالتزام بتعليمات الوقاية الرئيسية والاستجابة للإجراءات الحكومية؛ أن يقلل من خطورة انتشار الوباء إلى الحدود الدنيا.
  4. تعمل المختبرات والمنظمات الطبية حول العالم على تطوير علاج فيروس كورونا وتطعيم يحمي من الإصابة بكوفيد-19، وهناك نتائج تدعو للتفاؤل.
  5. استطاع الباحثون الوصول إلى حلول لعدد كبير من معضلات كورونا المستجد نذكر منها:
    • استطاع العلماء تحديد الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لمواجهة كورونا، هذا يعني أنهم سيتوصّلون قريباً إلى لقاح كوفيد-19.
    • استطاعت بعض الجهات الطبية أن تتوصل لابتكار أساليب فائقة السرعة للكشف عن فيروس كورونا حتى بدون وجود أعراض، هذا سيلعب دوراً مهماً في تقليل خطر انتشار الفيروس وتسريع عمليات الكشف والعزل والعلاج، اقرأ مقالنا عن طرق اختبار الكشف عن كورونا من خلال النقر على هذا الرابط.
    • هناك عدد من الأدوية المرخّصة مسبقاً لعلاج أمراض أخرى يتم استخدامها حالياً بمواجهة كورونا ريثما يتم ابتكار الدواء الجديد، وقد أظهرت فاعلية جيدة، منها دواء الملاريا مثلاً.
    • هناك وعود جديّة بالوصول إلى حل نهائي لأزمة كورونا في فترة قياسية، كما أنّ هناك وعي كبير من مقدمي الرعاية الصحية يساهم في الحفاظ على الوضع تحت السيطرة حتى يتم اكتشاف الدواء.

كيف أسيطر على الخوف من كورونا؟

تقدم لكم المدربة والمتخصصة الإرشادية هيلينا الصايغ في الفيديو أعلاه أهم ما يمكن القيام به لمواجهة الخوف من فيروس كورونا، ونحن بدورنا نقدم لكم أيضاً بعض النصائح المهمة للسيطرة على قلق الكورونا:

  • تسلّح بالمعرفة: لا تستمع إلى الخرافات المتداولة حول المرض، وحاول أن تبحث عن المعرفة العلمية لتعرف أكثر عوامل الخطر وطرق الوقاية الصحيحة من كورونا.
  • خذ استراحة من الأخبار: لا تجعل متابعة الأخبار روتيناً، خذ وقتاً من الاستراحة وابتعد قليلاً عن متابعة الأخبار المتعلقة بتطورات الوباء.
  • ابحث عن الفائدة من الوقت: بما أن معظمنا يجلس في بيته لفترة أطول في هذه الأيام؛ قد تكون هذه فرصة نادرة لممارسة بعض الأنشطة، وتذكّر أنك في بيتك آمن وبعيد عن الخطر، لذلك استغل الوقت بنشاطات مسلية ومفيدة.
  • اتبع نصائح مواجهة القلق التقليدية: مثل تقنيات التنفس العميق، ممارسة الرياضة، التأمل والاسترخاء، وغيرها من استراتيجيات التحكم بالقلق.
  • اطلب استشارة ومساعدة: إن كنت تجد صعوبة في السيطرة على مخاوفك من كورونا لا تتردد بطلب المساعدة من المختصين، وستجد الخبراء في موقع حِلّوها مستعدين دائماً لتقديم المساعدة والنصيحة، فقط انقر هنا.

الكاتب: عامر العبود