صورة علم Morocco
من مجهول
منذ 10 شهور 7 إجابات
0 0 0 0

أنتظر التغيير في حياتي وكأني أنتظر المجهول

السلام عليكم، انا شاب في عمر 24سنة، شخص خجول كتوم متقلب الشخصية، أحاول عمل المستحيل من أجل أن لا ينتقص مني أحد، لأن كل من ينتقص مني أعارضه وأصل لحالة لا أحب أن أرى نفسي فيها. أنا شخص يرغب في مساعدة الناس نفسيا و عمليا ، وأستمع إليهم جيدا ، ولدي الطاقة للاستماع الى مشاكلهم وحلها، لذلك فاغلب اصدقائي يشاركوني ما بداخلهم. اعرف كيف اتحدث الى نفسيتي ونفسية الآخرين ، رغم اني لم ادرس علم النفس ولم احصل حتى على شهادة


التعليم الثانوي الا اني اعتبرها هبة من الخالق واكثر شيء يميزني. مشكلة الخجل ترتب عن طريقة تربيتي الحازمة والقاسية بعض الشيء ، واعتبره شيء مهم في تشكيل شخصيتي، لأني كنت دائم التفكير في طريقتي للوصول الى من حولي وتخطي حاجز الخجل ، فكنت احسّن من هواياتي حتى جعلتها موهبة تميزني عن الآخرين ، حتى اصبح الكل يقول لي انت فنان ضائع يجب ان تكون مشهورا الآن لكثرة مواهبي ، ولكن هدفي ليست الشهرة بل فقط تخطي هذا الحاجز، وهكذا كنت دائما ما اضع لنفسي اهدافا فاحارب واصل اليها في النهاية، بقدر ما تكون صعوبتها، استطيع تخطيها. انتقلت من مدينتي التي ترعرعت فيها وتاقلمت مع تفكير الناس وكيفية التعامل معهم لأكثر من 17 سنة. وفي فترة انتقالي ، قلت لنفسي يجب ان اترك سيرتي القديمة خلفي بالمدينة الأولى واتخطى كامل مشكلة الخجل عندي ، وبالفعل هذا ما حصل وصار الخجل عندي شيء من الماضي، وصارت عندي شخصية ثانية، أفضل من الأولى، لكني وجدت صعوبة في فهم طريقة تفكير الناس بمدينتي الجديدة واحس انهم تخفى عنهم تجربة مهمة سبق لي وعشتها بمدينتي قبل، ولا يفهموني لما اتحدث إليهم، وبطبعي لا استطيع التحدث ومعاشرة من لا يفهمني لاني لا ارتاح لهم، فلم اجد بهذه المدينة الا صديقا من نفس المدينة القديمة التي جئت منها وقد سبق وانتقل هو ايضا، فمضينا معا اوقاتا لن ننساها ابدا لانه يشاركني نفس هوايتي وافهمه ويفهمني ، فلا يهمني اين اسكن ما دمت اجد من يفهمني ومن استطيع التحدث معه وارتاح له. لكنه بعد سنة انتقل بعيدا من هذه المدينة. عندها كانت نقطة الإنعطاف في حياتي ، صرت منغلقا على نفسي ولا اتحدث الى احد، امارس هوايتي وكاني اشكو همي لها، وفي النهاية تبين لي انها غير قادرة على سماعي او حل ما بداخلي ، وكل من يتكلم معي من اصدقاء لا ارتاح لهم ولا اعتبرهم اصدقاء حقيقيين، لاني لم اجد معهم تلك المتعة التي لمستها مع ابناء مدينتي السالفة، فوجدت نفسي منطويا منعزلا ادخل في دوامة الاكتئاب والبؤس وقلبي يحمل الكثير وقريب من الانفجار، صرت مدمنا على الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والالعاب . واروح الى مدينتي القديمة حتى افرغ قليلا مما لدي لكن لم اصل لحل. ثم بدأت أفكر في كل سيرة حياتي وأرى كل أخطائي أمام عيني وأحاول التغيير وإصلاح نفسي، فبدأت بالإلتزام بالصلاة و أخد ما هو صحيح و ترك الأخطاء وسكنت مع جدتي بمدينتي القديمة لمدة من الزمن حتى اقلع عن ادماني للانترنت ومغرياته، لانه ليس لديها لا كهرباء ولا ماء، حتى هواياتي تركتها تدريجيا لأنها متعارضة مع ديننا، فما عدت أستعمل هاتفا ولا أنترنت الا في ما هو ايجابي، اي بالتعلم وقرائة الكتب، وأعتبر وقتي ثمينا لا يمكنني تضييعه وإهداره، وبدأت أغير في شخصيتي شيئاً فشيئا، إلى أن وصلت لتلك الشخصية المثالية ، التي يخرج منها الصواب فقط، صرت شخصا ايجابيا، دائم التحفيز للناس ولنفسي، وبقيت على هذا الحال مدة من الزمن الى ان وصلت الى فترة وكاني صرت راضيا عن نفسي واحس بانني ناضج ، استطيع الحديث مع الكل واستطيع فهم الكل، وصرت اجد راحتي بالكلام مع الكبار وأفهمهم أكثر ممن هم في سني وكأني بلغت سن 40 ، لاني شخص مثقف ولدي الكثير لأشاركه واحدث به الآخرين. فلم يعد يهمني اذا كان عندي اصدقاء او لا ، صارت اهدافي اكبر من التي كانت لدي، وافكر فقط في العمل والاستقرار وتكوين اسرة. وكنت افرغ طاقتي السلبية في الصلاة و الذهاب الى الطبيعة وتغيير روتين الحياة. فبالرغم من اني تركت كل ما كان يوصلني بشخصيتي القديمة، الا اني وجدت استقراري في شخصيتي الجديدة ومطمئن فيها واعتبر الحياة مجرد جسر اعبره لأبلغ الهدف الأسمى ، ولا هدف يعلوه. إستمررت على هذه الحالة لمدة سنتين وكانت نقطة إنعطافي أني سمحت لنفسي باهدار وقت في لعبة على الأنترنت، وهي لعبة ادمان كنت العبها قديما ، لعبة حروب استراتيجية، في وقتها قلت مع نفسي يجب علي مكافئة نفسي واعطائها شيءا مما تحبه لفترة ثم أتوقف، وبداخلي اعرف انني اخطأت في هذا. من ساعتها وأنا أتراجع وأتهاون عن إلتزاماتي وعن أهدافي في الحياة وأرغب في الإنقطاع عن هذه الألعاب لكني أجد نفسي وكانني أصفد من طرف هذه التكنولوجيا و مغرياتها من هواتف و ألعاب ولا يوجد من يقوللي كف عن هذا انظر الى حالك كيف تتراجع ، لأن أبي من كان يظبط أمور البيت قد مات عندما كان عمري 13 سنة. وكنت اعتبر نفسي أنا من يجب أن يحمل مسؤولية هذه الأسرة باعتباري الأخ الأكبر . لكنني مستمر في التراجع وإهمال نفسي وأهدافي ورغباتي وكل ما حولي واحس بكل ما كنت ابنيه في شخصيتي بدأ يتلاشى وأجد نفسي عاجزا عن تجاوز ما سمحت لنفسي بتجربته لفترة وتركه ، وكأننا شربت دخانا برغبة التجربة فوجدت نفسي مدمنا عليه، وأنا بعد فترة التغيير سبق لي وأن تجاوزت فترة الإدمان عليها، لكن هذه المرة المغريات صارت أكثر قوة و أجدها قد احاكت خيوطها علي لتحكم قبضتها وتثقلني فلا استطيع الافتكاك عنها . فبعدما كنت قبل سن 21 مجاهدا في هذه الحياة شخص إيجابي ، احاول عدم الوقوع في الاخطاء ، والشخص المثالي بالنسبة لاصدقائي ، دائما يكون عندي الرأي الصائب دائما ما ؤسأل عن الصواب من الخطأ. صرت بعد هذا السن أتراجع تدريجيا سنة بعد أخرى. إلى ان وصلت الى الشخصية الفوضاوية ، اعيش اللامبالات ولا اهتم باي شيء. ولا شيء يثيرني او يغير ما بداخلي. كنت اهتم بالآراء حولي وبالتحفيزات التي اتلقاها وألقيها، الآن لم اعد اتأثر بأي كلام او اي تحفيز ، انا الآن في سن 24، ولو أني استمريت على نفس الجهد الذي كنت به بالسابق لوصلت وحققت اهدافي الآن ، لكني في تراجع مستمر، صرت لا أبالي بمظهري ولا أهتم لرأي الناس من حولي ولا ألتزم بواجباتي الدينية ولا الدنيوية، رجعت إلى ما كنت عليه في السابق من كل مغريات الحياة، حتى الخجل بدأ يرجع تدريجيا، أعرف أني أستطيع تجاوز كل هذه المشاكل لاني اعرف نفسي جيدا وانه سبق لي وتجاوزت كل هذه المشاكل والآن استصغرها. لكني اشعر بأنني فاقد للمحفز، وانتظر نقطة إنعطاف في حياتي وكأني أنتظر المجهول. أشعر وكأن قلبي صار ميتا ويحتاج الى إعادة إحيائه من جديد، ولا أدري كيف أعيد حياته. وما يسعني سوي التمني في التغيير والرجوع كما كنت، أو تلقي صفعة من الحياة توقظني وتحيي ما بداخلي حتى أرجع للحياة وأشعر بها. ثم أصلح ما فسد وأتدارك ما فاتني. هذا جزء مما صار لي وهناك المزيد، أردت إختصاره وسرده آملا في أن أجد سببا يُرجع إلي رشدي لعلّي أتدارك نفسي.

أضف إجابتك

صورة علم United States
السؤال التالي