صورة علم Tunisia
من مجهول
منذ سنة 233 إجابات
3 0 1 3

هل أترك حياتي ومستقبلي من أجل هذ الرجل؟

هو الشرق و انا الغرب.. انا تونسية اعيش في احدى الدول الاوروبية و هو مصري يعمل في احدى الدول العربية .... تعرفت عليه في احد الاجتماعات حيث تم تكريمي منذ الوهلة الاولى جذبني اليه بطريقة حديثه و ابتسامته الهادئة ... لم نتحدث وحدنا فقط مع بعض الزملاء الذين تهافتو على تهنئتي تبادلنا بضعة كلمات مقتضبة و افترقنا ... بعد حوالي ثلاثة اسابيع فوجئت بطلب صداقة منه على الفايسبوك ..لا اعلم لماذا ترددت في قبولها ... تجاهلتها في الاول ... وكان عقلي الباطن كان متاكدا انها لن تكون مثل اي طلب صداقة عادي... بعد اسبوع قبلت طلبه و تحادثنا قليلا ... سرعان ماطالت محادثاتنا و اصبحنا نتحدث لساعات دون كلل او ملل ...اصبحنا نتقاسم تلك التفاصيل اليومية المملة و التي تعني لاشيء للبعض و كل شيء بالنسبة لي.. تعودت على ترشف قهوتي و انا استمتع بممازحته حول الفرق بين حياتي الصاخبة و حياته الجدية "الممله " ...تعودت ان اسئله عن رأيه في ما يتعلق بعملي او مشاحناتي مع زملائي...لا ادري هل هو الحب ام التعود...لكنه تغلغل داخل تفاصيل حياتي و لم اعد افرق بين الحب او العشرة .. اصبحت افتقده حتى وانا اكلمه ..اصبحت اتسائل عن رايه قبل ان اخطو اية خطوة.. لا اعلم ...لكنه تغلغل عالمي و سكنني في بضعة اشهر... كنت شديدة السعادة و انا الاحظ ارتباكه و احمرار وجهه كلما تحدثت عن احد زملائي...بدأت الاحظ غيرته علي...علمت فورا انني ايضا سكنت عالمه ...لكنني كنت ايضا مدركة ان لا مستقبل يجمعنا...و هذا ماكان يؤرق مضجعي كل ليلة... حبي لحريتي يقابلها اعتزازه بالرجل الشرقي المتحفظ الذي يكون...شخصيتي القوية و حبي لعملي يقابلها شموخ و انفة شرقية تسكن داخله ...طريقة عيشي و عملي عكس كل ما يحبه في المرأة .. و رغم ذلك وقعنا في حب مجنون .. طلب مني الزواج بعد ان قال لي انه لا يدري كيف احب امرأة تمثل كل ما يمقته في المرأة الحرة ! طلب مني الزواج و في نفس اليوم طلب مني ان افكر في لبس الحجاب اذ انه لا يمكنه تحمل ان يرى الرجال زوجته او حبيبته و يمتعون نظرهم بمفاتنها ~.~ اعلم انه دينيا من المفروض انني اقتنع لكنني لست بمحجبة! ... طلب مني الزواج و لكن لكي اقبل طلبه يجب على احدنا ان يترك عمله و عالمه و عائلته و ينتقل للعيش في بلد اخر و بما ان البلد الذي اعيش فيه مستحيل ان يجد به عملا باختصاصه فعلي انا ان اترك وظيفتي التي يحلم بيها العديد من الشبان لابدأ من جديد في بلد لا اعرف فيه اية احد سواه .... طلب مني الزواج و اكد لي انه لن يحاول ان يغير كل تلك الصفات المجنونة التي احبها فيا .. ... كنت اعلم ان هذا اليوم سياتي و انه عليا ان اقف امام اختيار صعب للغاية كنت اعلم انه يجب عليا ان احكم عقلي قبل ان ادع قلبي يحب شخصا كل الظروف تبعدني عنه ... لكن حماقتي جعلتني انساب وراء قلب غبي و اعمى ... لا ادري ما يجب علي فعله ... اخاف ان اقع ضحية اختيار فاشل فتنهار حياتي قطعا .... حياة امضيت سنين ابنيها بكل حب و فخر .