على الرغم من أهمية عملية اللعب في تنمية مهارات الطفل وتطوره العقلي والإدراكي، إلَّا أن مجموعة كبيرة من الألعاب الإلكترونية والألعاب التقليدية قد تشكل خطراً كبيراً على سلامة وصحة الأطفال على مستوى الصحة الجسدية والنفسية والعقلية.
في هذا المقال؛ نتعرف معاً إلى أخطر ألعاب الأطفال، حيث نستعرض وإياكم مجموعة من الألعاب الإلكترونية الخطيرة على صحة الأطفال، والتي أدى بعضها لحالات انتحار، كما نتوقف مع أخطر الألعاب التقليدية والألعاب الآلية التي تهدد سلامة الأطفال، ونحاول أن نذكر أهم النصائح المتعلقة باختيار اللعبة الأنسب للطفل ومعايير السلامة في ألعاب الأطفال.
 


ذات صلة


أخطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال

 قبل عقود قليلة فقط كانت ألعاب الفيديو خيالاً محضاً، ومع التطور التكنولوجي الكبير الذي حققه العالم في العقود الثلاثة الأخيرة برزت ألعاب الفيديو كمنافس شرس للألعاب التقليدية، إن لم نقل أن الألعاب الإلكترونية اليوم تعتبر المقصد الأول بالنسبة للأطفال.
وبعيداً عن الأسباب البديهية الكثيرة التي ساعدت الألعاب الإلكترونية على جذب اللاعبين، فإن بعض هذه الألعاب قد يشكل خطراً حقيقياً يصل إلى تهديد حياة الطفل، وهذا لا ينفي وجود بعض الألعاب المفيدة للأطفال والتي تساعدهم على تطوير الكثير من المهارات، لكن ما هي أخطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال؟:

لعبتي مريم والحوت الأزرق
لعبة مريم ولعبة الحوت الأزرق من أكثر الألعاب شهرة خلال العامين الماضيين لما تردد عن تسبب اللعبتين بحالات انتحار بين الأطفال،  اقرأ أكثر عن لعبة الحوت الأزرق من خلال هذا المقال:

لعبتي ببجي وفورت نايت
من أكثر ألعاب القتال وإطلاق النار انتشاراً في العامين الماضيين، وقد سجلت لعبة ببجي انتشاراً منقطع النظير بين الفئات العمرية المختلفة، ما دفع العديد من المؤسسات التربوية وحتى الجهات الأمنية في دول مختلفة إلى التحذير من هذه اللعبة وما يمكن أن تسببه من مخاطر على الصحة النفسية للاعبين، وهذا كان حال لعبة فورت نايت أيضاً.

 

لعبة جنية النار
جنية النار شخصية كرتونية محببة للأطفال، لكنها تقوم بدعوتهم لإشعال النار، وقد تسببت جنية النار بإحراق منزل في روسيا ما لفت الأنظار إليها كلعبة أخطر من الحوت الأزرق ومريم وغيرها من الألعاب الإلكترونية الخطيرة.

الصورة لأحد ضحايا لعبة جنية النار من تحقيق لبرنامج صح النوم على قناة LTC

 

ذات علاقة


تحديات الانترنت الخطيرة

ألعاب التحدي من الألعاب التقليدية القديمة التي تنتشر بين الأطفال، لكن التحديات القديمة كلعبة البيضة والملعقة أو شد الحبل أو غيرها من الألعاب التنافسية تختلف جذرياً عن ألعاب التحدي في العصر الحديث.
يتم طرح ألعاب التحدي عادة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة خاصة فيسبوك وانستاغرام ويوتيوب، وهي تقوم على تحدي المشاهد أن يقوم بنفس الفعل الذي يقوم به من يصور مقطع الفيديو، وقد شاهدنا جميعاً مثل هذه التحديات على غرار تحدي رقصة الكيكي وتحدي الاستحمام بماء الثلج وغيرها.

أما على صعيد التحديات التي سجلت أضرار كبيرة بين الأطفال فأبرزها:
- تحديات النيران
المختلفة التي يكون قوامها إشعال النار، وجميعنا يعلم أي هوس للأطفال بالنار!.
- تحدي القرفة، حيث يقتضي هذا التحدي أن يقوم اللاعب بتناول ملعقة من القرفة المطحونة دفعة واحدة ودون شرب الماء، وقد سجلت العديد من حالات الاختناق والالتهابات الرئوية ونوبات السعال التي قد تكون قاتلة نتيجة تجربة تحدي القرفة من الصغار والكبار.
- تحدي لعبة الاختناق، الذي يطلب من اللاعب حبس النفس بمساعدة حزام أو بأن يقوم شخص آخر بخنقه، هذا التحدي قد يكون قاتلاً.
- تحدي الثلج والملح، حيث يقوم اللاعب بوضع الملح على جسده مع الثلج، ما يسبب له ألماً شديداً، الهدف من التحدي أن يثبت قدرته على تحمل الألم لأطول فترة ممكنة، لكن هذا التحدي قد يسبب حروقاً بليغة في الجلد كما هو واضح في الصورة.

 

- لعبة تشارلي، لعبة تشارلي من الألعاب البسيطة بأدواتها وطريقة لعبها والخطيرة بنتائجها، تقوم اللعبة على وضع قلمين فوق بعضهما بشكل إشارة + فوق ورقة، على الورقة مرسوم (نعم/ لا) في أربع مربعات "ينادي اللاعب تشارلي تشارلي هل أنت هنا".
سيتحرك القلم في الأعلى نحو نعم أو لا، وعندما يتحرك إلى نعم ستبدأ اللعبة بتوجيه الأسئلة لتشارلي وهو يجيب بتحريك القلم نحو نعم أو لا.
هذه اللعبة على الرغم أنها لا تشكل خطراً على الصحة الجسدية، لكنها من أكثر الألعاب التي سببت أوهام عميقة للاعبين، إنها ضرب من ضروب الشعوذة!.
 

 

الدمى والألعاب الخطيرة

إذا ابتعدنا قليلاً عن الألعاب الإلكترونية والتحديات عبر الانترنت وغيرها من الألعاب الخطيرة، سنجد أن الألعاب والدمى البلاستيكية قد لا تكون أقل خطورة على الأطفال من الألعاب الإلكترونية.
فبعض الدمى التي تحتوى على مادة phthalates والتي تستخدم لتليين البلاستك تعتبر من الدمى الخطيرة التي يعتقد أنها تعرقل النشاط الهرموني في الجسم.

ولتتجنب الألعاب التي تحتوي على فثالات أو غيره من المركبات غير المرخص باستعمالها لألعاب الأطفال تأكد أن اللعبة تحتوي على حروف CE التي تعني أنها صنعت وفق المعايير الدولية.
كذلك تعتبر جميع ألعاب المسدسات أو الألعاب التي تعمل على قذف الكرات المعدنية أو السهام من الألعاب الخطيرة على صحة الأطفال.
 

معايير اختيار الألعاب الأنسب للأطفال

لنتفق أنه من الصعوبة في مكان إقناع الأطفال بالإقلاع ع الألعاب المنتشرة والتي يستخدمها أقرانهم، لكن ما يجب أن نتفق عليه أيضاً أن سلامة الأطفال الصحية والنفسية أهم من كل شيء.
وفي سبيل اختيار ألعاب مناسبة سواء ألعاب إلكترونية أو ميكانيكية أو ألعاب تقليدية أو حتى الألعاب التنافسية التي لا تتطلب أدوات وإنما تقوم على سيناريو للعب؛ لا بد أن نفكر بمعايير السلامة وفق الآتي:
1- عند شراء أي لعبة تأكد أنها مصنعة وفق المعايير الدولية، وتأكد أن اللعبة مناسبة لعمر ابنك أو ابنتك من خلال التحذير المكتوب على اللعبة، وأي لعبة لم يكتب عليها السن المناسب فهي لعبة مهربة لأن معظم الدول تشترط وضع السن المناسب على غلاف اللعبة، وأي لعبة مهربة فهي قطعاً غير مطابقة للمواصفات الدولية لسلامة الألعاب.

2- في عمر تحت 3 سنوات يجب أن تتأكد أن اللعبة غير قابلة للفك ولا تحتوي على أجزاء صغيرة قابلة للبلع أو أجزاء قابلة للكسر أو أجزاء حادة، لعبة الميكانو مثلاً لا تصلح للأعمار الصغيرة، كذلك لعبة سبينر.
3- احذر من بطاريات الألعاب، فابتلاع البطارية يعتبر من الأخطار القاتلة للأطفال، هذا ما ينطبق أيضاً على الألعاب التي تحتوي على أجزاء مغناطيسية التي تشكل خطراً داهماً إذا ابتلعها الطفل.
4- تأكد أنك تفرض رقابة حقيقية على تحميل الألعاب من المتاجر الإلكترونية، وتأكد أن تقوم بتجريب اللعبة مهما كانت سخيفة لتتأكد من سلامتها.
5- تأكد أن الطفال تحت عمر 12 سنة يلعبون تحت إشراف الأهل.
6- حاول أن تشارك الأطفال ألعابهم وأخبرهم عن مخاطر الألعاب المحتملة.