على الرغم من أن صديقتك قد تسمح لأطفالها بالقفز فوق السرير، فقد تقرر أن هذا غير مقبول في منزلك، أو ربما يُسمح للأطفال بضرب الأواني والمقالي في مطبخك، لكن في منزل الجدة هذا أمر غير مسموح به، لذا من المهم إنشاء مجموعة واضحة من القواعد المنزلية؛ حتى يعرف أطفالك ما هو مسموح به ونوع السلوك الذي لا تسمح به، بالنتيجة إنشاء قواعد واضحة من خلال طريقة بسيطة لتقليل مشاكل السلوك وزيادة الاتساق مع الانضباط الذي تفرضه في منزلك.


ذات صلة


أسس القواعد في المنزل

ما هي القواعد التي عليك فرضها على أطفالك؟
يحتاج الأطفال إلى قواعد كافية للشعور بالأمان، لكن إذا فرضت عليهم الكثير من القواعد.. فقد تخنق تطورهم ونموهم النفسي والعاطفي الطبيعي، وبغض النظر عن عمر أطفالك، أو عدد الأطفال لديك، هناك خمسة أنواع من القواعد التي يحتاجها الأطفال:

القواعد التي تعزز السلامة: تشمل السلامة الجسدية والسلامة العاطفية أيضاً، قد تتناول مواضيع السلامة الجسدية أشياء مثل: "الجلوس على الأثاث فقط (بدون الوقوف أو القفز)" و "لا تفتح الباب أو تجيب على اتصال هاتفي عندما تكون أمك في الحمام"، كما قد تشمل السلامة العاطفية قواعد منزلية مثل: "استخدم كلمات لطيفة فقط" و"يمكن للجميع مشاركة مشاعرهم طالما يظهرون الاحترام"، فعندما يشعر الأطفال بالأمان، فإنهم أحرار في تركيز طاقاتهم على استكشاف مواهبهم وبيئتهم.

القواعد التي تعزز الأخلاق: إنشاء قواعد تغرس القيم والأخلاق لدى أطفالك أمر ضروري جداً منذ صغرهم، وقد تتضمن هذه الأنواع من القواعد أشياء مثل: "قل الحقيقة" و "اعتذر بصدق عندما تكون آسفاً حول أمر خاطئ قمت به"، بالطبع من الضروري أن تكون قدوة لهذه القواعد التي تفرضها على أطفالك، حيث يتعلم أطفالك أكثر مما تفعله وتقوم به أمامهم، فهم يراقبون أفعالك من دون أن تلاحظ ذلك حتى.

القواعد التي تطور العادات الصحية: قم بإنشاء قواعد تشجع طفلك من خلالها على تطوير عاداته اليومية، على سبيل المثال: "قم بتنظيف أسنانك بعد الإفطار" أو "ضع ثيابك المتسخة في سلة الغسيل"، حيث يساعد إنشاء عادات صحية وروتينية على تقليل الجدال، الذي تسببه مثل هذه المشاكل الصغيرة اليومية، وعندما يعلم الأطفال أنه من المفترض أن يعلقوا معاطفهم عند عودتهم إلى المنزل من المدرسة أو من المفترض أن يقوموا بأداء الواجب المدرسي المنزلي بعد الغداء مباشرة؛ فإن ذلك قد يقلل كثيراً من الجدال طالما كانت هناك عواقب وعقوبات واضحة لسوء السلوك.

القواعد التي تعزز المهارات الاجتماعية: يحتاج الأطفال إلى قواعد تعلمهم المهارات الاجتماعية أيضاً، على سبيل المثال: "شارك ألعابك مع أخيك" أو "تناوب مع صديقك أثناء اللعب على الأرجوحة في الحديقة"، بطبيعة الحال.. قم بتعليم طفلك؛ الطرق المناسبة للتفاعل مع الآخرين، كما قد يحتاج الأطفال الأكبر سناً إلى قواعد حول استخدام الأجهزة الإلكترونية، من خلال وضع قواعد تحد من استخدام الهاتف الذكي والكمبيوتر وقواعد تشجع الطفل على اتباع السلوك المناسب، على سبيل المثال: "عليك ألا تستخدم الهاتف المحمول على المائدة"، وبالطبع عليك ألا تسمح لطفلك بالنوم خلال استخدام هاتف ذكي أو تشغيل جهاز تلفزيون أو كمبيوتر محمول في غرفته.

القواعد التي تُعِدُ الأطفال للحياة الحقيقية: يحتاج الأطفال إلى قواعد تساعدهم وتساهم في إعدادهم ليصبحوا بالغين متحملين للمسؤولية وقادرين على مواجهة مواقف الحياة المختلفة، لذا عليك وضع قواعد لتعليم المهارات الحياتية التي ستساعدهم على التصرف بشكل أفضل بمجرد مغادرتهم المنزل إلى المدرسة ثم الجامعة ثم عائلتهم الصغيرة التي سيؤسسونها عندما يتزوجون، حيث ستعتمد القواعد الدقيقة ومساعدة طفلك على تطوير هذه المهارات إلى حد كبير على مزاجه، فمن الأرجح أن يتصرف بعض الأطفال بمسؤولية ويظلوا متحمسين، بينما يحتاج أطفال آخرون إلى قواعد إضافية لدعمهم، على سبيل المثال: يساعد وضع قواعد حول الأعمال والمال في إعداد الأطفال لبيئة العمل، كذلك تكليف الأطفال بالأعمال المنزلية هي فرصة ليتعرفوا على واجباتهم وحقوقهم، عليك القيام بتعليمهم حول المال حتى يتمكنوا من تعلم كيفية توفير الأموال وإنفاقها بحكمة، كذلك حتى يكونوا أكثر استعداداً لدفع فواتيرهم كبالغين وتحمل المسئولية عن أفعالهم وقراراتهم.
 

ذات علاقة


إنشاء قائمة القواعد المنزلية الخاصة بك

إنشاء قائمة رسمية من القواعد المنزلية المكتوبة أمر مهم وضروري، لذا قم بتغطية القواعد الرئيسية التي تعتقد أنها الأكثر أهمية بالنسبة لك ولقناعاتك ومواقفك في الحياة، على سبيل المثال: إذا كان الاحتفاظ بمنزل منظم أمر مهم بشكل خاص بالنسبة إليك؛ فقد تكون القاعدة "رتب سريرك كل صباح"، إليك بعض الاستراتيجيات التي ستجعل قواعدك المنزلية أكثر فاعلية ومرونة بالنسبة لأطفالك:

- استخدم الإسقاطات الإيجابية: حاول صياغة القواعد بطريقة إيجابية إذا كان ذلك ممكناً، مثل أن تقول لطفلك: "استخدم لغة محترمة" بدلاً من "لا تحلف كذباً".

- كن مستعداً لفرض قواعد جديدة: فإذا كنت ستضم قاعدة جديدة إلى القائمة هل أنت مستعد لتطبيقها؟ إذا كنت لم تعالج مشكلات مثل كذب الطفل أو عدم قيامه بترتيب سريره؛ فلا تضيف هذه القواعد إلى القائمة، وإلا فأنت سترسل رسالة مفادها أن العناصر الموجودة في القائمة هي اقتراحات بدلاً من قواعد واجب على الطفل اتباعها.

- قدّم عواقب منطقية على القواعد المكسورة: والتي لا يتبعها طفلك، حيث يحتاج الأطفال إلى عواقب واضحة لمساعدتهم في اتخاذ خيارات أفضل في المرة القادمة، وقد تتضمن العواقب المناسبة لخرق القواعد أشياء مثل المهلة أو فقدان الامتيازات أو الاسترداد، مثل: حرمانه من مصروفه اليومي لمدة يومين لأنه لم يشارك شقيقه في لعبة المكعبات.

- راجع القواعد دوماً: ستكون القواعد التي تحتاجها عندما كان طفلك في مرحلة ما قبل المدرسة مختلفة تماماً عن القواعد التي تحتاجها عندما يكون مراهقاً، لذا اضبط قواعد أسرتك مع نمو وتغيير أطفالك وظروف معيشتكم.

- اسمح للأطفال باقتراح القواعد: في نهاية المطاف قائمة القواعد متروكة لك، لكن سيكون طفلك أكثر حماساً لاتباع القواعد عندما يشعر بأنه قد أتيحت له الفرصة لتقديم بعض المدخلات إليها واقتراح بعض التفاصيل فيما يخص قاعدة ما تفرضها، قد يأتي طفلك بأفكار جديدة وأشياء لم تكن تحسب لها حساب ومهمة على الرغم من أنها متضمنة في القاعدة أساساً مثل: "ممنوع الصراخ" ويضيف الطفل تفصيلاً يتعلق بمنعكما أنتما والديه من الصراخ عند مناقشة أمور متعلقة بميزانية الأسرة، لذلك عليك التمتع بعقل متفتح.

- كن نموذجاً جيداً وقدوة حسنة لأطفالك: يجب أن تكون قواعد منزلك قواعد يتبعها الجميع، بمن فيهم أنت.. لذلك لا تضمن قائمتك؛ القواعد التي لا تخطط لاتباعها أنت شخصياً، إذا كانت إحدى القواعد في منزلك هي قول الحقيقة، فلا تقل إن طفلك البالغ من العمر 13 عاماً أنه يبلغ 9 أعوام.. فقط من أجل الحصول على تذكرة فيلم أرخص! فيتعلم الطفل أن الكذب أمر لا بد منه ومبرر أحياناً.

- اعترف بأخطائك: حتى البالغين يخرقون القواعد أحياناً، لكن إذا حاولت التقليل من شأن سلوكك أو تقديم الأعذار؛ فسيقوم أطفالك بنفس الشيء عندما يخالفون القواعد، لذا إذا قلت كلمة أو أقسمت على أمر ما بمجرد كذبة.. فعليك تحمل المسؤولية الكاملة عن سلوكك.

- قدم شرحاً موجزاً للقواعد: من المرجح أن يرى الأطفال أهمية القاعدة إذا فهموا السبب من وراء فرض هذه القاعدة، لذا اشرح ذلك مثل قاعدة منع اللعب بالكرة داخل المنزل ويمكن شرحها للطفل بالقول: "نحن نعيش في منزل صغير ولا توجد مساحة كافية للعب الكرة هنا وقد يصاب شخص ما أثناء لعبك أو تحطم الشاشة".

- انشر قائمة القواعد الخاصة بك: علّق قائمة القواعد المكتوبة في منطقة يمكن للجميع رؤيتها، كما هو الحال على باب الثلاجة، فقط تأكد من أن القائمة ليست طويلة أو معقدة كثيراً، وحاول أن تستخدم تصميماً جميلاً لكتابتها مع صور جميلة لأفراد العائلة تذكرهم بأنكم أسرة سعيدة وتحترمون بعضكم البعض، حيث لا تريد أن تصبح قائمتك هذه كدليل مدرسي صارم وليس قائمة بقواعد الأسرة المحبة.

- اشرح الاستثناءات للقواعد: سواء كانت عطلة أو ظرفاً طارئاً يجعلك تنتهك القواعد، اشرح أسباب خرقها لأطفالك.. ودعهم يعرفون أنك على استعداد لتقديم استثناءات للقواعد في بعض الأحيان، مثل زيارة أحد الأقارب إلى منزلكم واضطراركم لكسر قاعدة الهدوء أثناء نوم الوالد بعد الغداء، أو مشاهدة التلفزيون لوقت أطول قليلاً أو السهر لوقت أطول بوجود هؤلاء الأقارب.
 

أمثلة على قواعد الأسرة

بعض القواعد التي يمكن فرضها في المنزل
يجب أن تتضمن القائمة تلك القواعد التي من المتوقع أن يتبعها كل فرد في المنزل.. بما في ذلك الآباء، لذلك لا تدرج ، "وقت النوم في الساعة 7 مساءً" إلا إذا كنت تخطط للذهاب إلى السرير في ذلك الوقت أيضاً، كما قد تصبح قائمة طويلة من القواعد معقدة ومربكة للغاية، لذلك اجعل قائمتك قصيرة وبسيطة، وفيما يلي قائمة من القواعد المنزلية:
1- قواعد احترام الآخرين وممتلكاتهم وخصوصيتهم: "لا تؤذي مشاعر أي شخص؛ لا تصرخ ولا تتنصت" -  "لا تؤذي أي شخص؛ لا تضرب أو تضغط أو ترفس" – "اطلب الإذن لاستعارة ممتلكات الآخرين"، وهي قواعد جيدة لإدارة الغضب.
2- وضع قاعدة حول طرق الأبواب المغلقة قبل الدخول: هذا يمكن أن يساعد في تعزيز فكرة أنه يجب احترام مساحة الآخرين.
3- قواعد تعزز سلامة الأسرة ونظافتها: لم الأطباق التي نأكل فيها بعد الطعام – المشاركة في غسل الأواني أو التناوب على ذلك – ترتيب السرير في الصبح – ترتيب الألعاب في مكانا بعد اللعب.
4- وضع قواعد حول الإلكترونيات: حظر استخدام الجوال أو مشاهدة التلفاز قبل موعد النوم بساعة.
5- قاعدة حول كيفية الرد إذا قاموا بإيذاء شخص ما: في بعض الأحيان قد يكون الاعتذار كافياً، وفي أحيان أخرى قد تحتاج إلى فرض تعويض على الطفل نتيجة لذلك.
6- قاعدة قول الحقيقة: التأكيد على أهمية الصدق لن يكون فعالاً إلا إذا كنت قدوة السلوك الذي تريد أن تراه من أطفالك، حيث لا يمكنهم تحديد الفرق بين الكذب الأبيض والكذب الآخر.
7- قواعد النظافة الشخصية: "تنظيف الأسنان بعد الطعام وقبل النوم"، حتى تتحول القواعد الصحية إلى روتين يومي وعادة دائمة.
8- عقد اجتماع أسبوعي للعائلة: ليتسنى لكم مراجعة القواعد والتعديل والإضافة عليها.

في النهاية.. إذا كنت تلاحظ أن بعض أفراد الأسرة لا ينفذون قاعدة ترتيب الفوضى من تلقاء أنفسهم؛ فتحدث عن ذلك وفكر فيما يمكنك فعله لتطبيق هذه القاعدة بشكل أفضل، كن منفتحاً على مراجعة قائمة القواعد حسب الحاجة؛ مع نمو أطفالك ونضجهم، حيث ستتطور السلوكيات السلبية التي تريد معالجتها أيضاً.. لذا أضف قواعد جديدة عند الضرورة، شاركنا رأيك من خلال التعليق على هذا المقال.