يضفي شهر رمضان المبارك معاني سامية؛ على حياة الإنسان بشكل عام والحياة الزوجية بشكل خاص، وفترة الصيام فرصة رائعة لتقارب الزوجين من بعضهما البعض، لكي يحافظ جميع أفراد الأسرة على روابط روحية يحملها إلينا شهر الصوم، ومن خلال التجمع على الطاعة والعبادة في جو من الإيمان؛ يزيد الحب والمودة في الحياة الزوجية، وهذا الشهر الفضيل فترة مهمة لتطوير علاقة زوجية راقية.


ذات صلة


ما يعززه الزوجين في شهر رمضان

هناك دروس رائعة يمكن للزوجين الاستفادة منها خلال شهر رمضان، بما في ذلك (الصبر والكرم والتسامح وغيرها من الأخلاق النبيلة)، ويجب على الزوجين المثابرة للاستفادة من هذا الشهر منذ بدايته؛ حتى تتحقق الأهداف والحكمة الكامنة وراء شهر العبادة، كما يجب على الزوجين اعتبار الشهر المبارك فترة لتجديد الألفة والمحبة بينهما من خلال:
- الانفتاح وقبول بعضكما البعض وتبادل المشاعر بصدق.
- كما تجتمعان على وجبات الإفطار والسحور، يجب عليكما أن تكونا معاً في طاعة الله سبحانه وتعالى.
- يجب الحرص على إظهار مشاعرك في الحب والمودة والتقارب. 
- يجب على الزوجين محاولة إزالة أي سوء فهم، حتى لا يفسد جو العبادة في رمضان. 
- يجب أن تخططا معاً من أجل السعادة والحياة، التي ترضي الله سبحانه تعالى. 
- تعاملا مع الأطفال وأفراد الأسرة بسخاء ولطف، اعتنيا بهم وتجنبا رفع أصواتكم أو الانفعال. 
- رمضان شهر الأخلاق السامية، بدءاً من مسامحة أخطاء الآخرين والغفران، كذلك الاعتذار والصبر، كذلك الحرص على القيام بأعمال الخير والعطاء.
- الصلاة والحرص على قراءة القرآن الكريم باستمرار.
- الكرم والعطاء للفقراء والمحتاجين. 
- يجب على الزوجين تعليم الأطفال فضائل هذا الشهر العظيم. 
- يجب عليهما مراجعة أحكام وآداب الصيام.
- الحفاظ على روابط القرابة مع المعارف والأهل، كذلك أفراد العائلة البعيدين.
 

ذات علاقة


الحب في رمضان

كيف يعبر الزوجان عن المحبة خلال شهر رمضان
لا تبخل في إظهار حبك لشريك حياتك يومياً، ففي شهر رمضان ترتاح النفوس وتجد الكلمات الطيبة صداها، ويمكنك التعبير عن حبك باتباع بعض النصائح البسيطة وهي:

- لا يستلزم الحب أن تقدم تضحيات مادية كبيرة، بدلاً من ذلك تحتاج إلى تقديم تضحيات أخلاقية وروحية أكبر خلال الشهر الفضيل، لذا كن كريماً كرماً معنوياً وروحياً مع شريك حياتك.

- اشكر الزوجة لرعايتها المنزل والعائلة ولطفها وكرمها، ولا تعاملها على أساس أنها ملزمة بذلك، فهذا سيقلل من حماستها لرعاية العائلة مع مرور الوقت.

- كن على يقين تماماً بأن الذهب والمال والسلطة وأسلوب الحياة الفاخر؛ لا قيمة لها عندما لا يوجد حب، فالحياة المليئة بالحب هي الحياة الزوجية الناجحة.

- امنح شريك حياتك علاقة زوجية مختلفة خلال هذا الشهر المبارك، بأن تطلب من الله سبحانه وتعالى الرضا، وأن ترتبط جميع أفعالك بالابتسامة.

- من المهم للزوج والزوجة أن يفهموا كيفية تلبية احتياجات بعضهم البعض، في ظل بركات رمضان المبارك.
 

للزوجين في رمضان

ما على الزوجين مراعاته خلال الصيام
خلال هذا الشهر النبيل يتغير مسار الحياة اليومية، بما في ذلك وقت النوم والوجبات والعمل، لذا قد تتغير بعض الطباع لدى الشخص بسبب ذلك، بالتالي على الزوجين التكيف مع الوضع الجديد، والسيطرة على أعصابهم وعاداتهم، والتعاون لتوفير الوقت والدعم النفسي لبعضهم البعض لتحقيق راحة البال للعبادة خلال رمضان، ولتنقية الروح وصقلها، كما يجب التقليل من فرص النزاع قدر الإمكان وبذل قصارى الجهد للقضاء على أي سوء فهم، يجب أن تضع في اعتبارك أن الفشل في القيام بذلك، سيكون على حساب عبادتك، حيث يمكنك مراعاة الأمور التالي خلال شهر رمضان:
- اجتماعات العائلة: يلتقي أفراد الأسرة ثلاثين مرة للإفطار، هذا يوفر للزوجين فرصة للاستفادة من هذا الاجتماع وتطوير علاقات قوية بينهم وبين أطفالهم (لاسيما أبنائهم المقيمين بعيداً عن المنزل بهدف الدراسة مثلاً)، من خلال الحوار والمناقشة وتقديم حلول للمشاكل.

- الزوجة مطالبة بالتحكم في ميزانية المنزل خلال شهر رمضان: كذلك مراعاة القدرة المالية لزوجها وكيفية تحكمها بدخلها من عملها خارج المنزل أيضاً، فبعض النساء يضعن قائمة طويلة من المتطلبات، التي تثقل كاهل أزواجهن، بالنتيجة يعم القلق في المنزل بسبب هدر الوقت في مناقشة الأمور المالية المتعسرة.

- يجب على الزوج مساعدة زوجته في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال: من خلال توزيع المهام بشكل منصف وبطريقة تفسح الزوجة مزيداً من الوقت، وتساعدها على القيام بأعمال العبادة والطاعة، وهذا لا يسبب للزوج الصائم أدنى مشكلة، بل إنه مؤشر على الأخلاق الحميدة وموقف رجولي للزوج المثالي.

- تشارك المسؤوليات: من غير المبرر إطلاقاً إلقاء مسؤولية رعاية المنزل والأطفال على الزوجة التي تطبخ وتنظف وتعتني بالأطفال وترتب المنزل؛ بينما يكرس الزوج وقته لتلاوة القرآن والصلاة، وذكر الله سبحانه والقيام بأعمال العبادة.

- ينبغي على كل من الزوجين تقديم تضحيات والاتكال على الله سبحانه تعالى، في كل كلمة وفعل: حتى يكون شهر رمضان فرصة لتجديد الحياة الزوجية، من خلال العبادة كذلك الحب والحنان بين الزوجين.
 

تعاون الزوجين خلال رمضان

أشياء يمكن للأزواج القيام بها معاً خلال شهر رمضان 
يمكن للزوجين القيام ببعض الأشياء المشتركة خلال شهر رمضان، مما يعزز الروابط الروحية بينهما، ويساهم في شد أواصر العلاقة الأسرية بشكل عام:

- التواصل مع بعضهما البعض روحياً: إنها أكثر الأيام مباركة خلال العام، حاول التواصل مع شريك الحياة على المستوى الروحي، حيث يمكنكما الصلاة معاً والذهاب إلى المسجد معاً.. الخ، إذ أن هناك الكثير مما يمكنك فعله، وقضاء المزيد من الوقت معاً يجعلكما أقرب إلى بعضكما البعض.

- مساعدة بعضهما البعض أكثر: فبمجرد عودة الزوجة إلى المنزل من العمل؛ تذهب مباشرة إلى المطبخ وتبدأ في الاستعداد للإفطار، وبطريقة ما تقوم بمهام عديدة وتفعل كل شيء مرة واحدة، وأيها الزوج.. هذا هو الوقت المثالي لتقديم يد العون للزوجة ومساعدتها، فهناك أشياء صغيرة يمكنك القيام بها لمساعدتها خلال هذا الوقت قبل موعد الإفطار، وإذا كان لديك أطفال فربما تبقى معهم وتطعمهم وهذا كل ما قد تحتاجه منك زوجتك، لكن إذا أمكنك أن تساعدها في المطبخ أيضاً (غسل الخضار- تقطيع السلطة... الخ)، فسواء كانت زوجتك امرأة عاملة أم لا؛ فهي لا تزال بحاجة إلى مساعدتكم.. تذكر أنها صائمة أيضاً.

- العطاء: رمضان هو أفضل وقت لإظهار الامتنان ولمنح المحتاجين، ونعلم جميعاً أن شهر رمضان هو وقت العطاء للأعمال الخيرية، لذا ناقش مع زوجتك كيفية مشاركة عائلتك في الأعمال الخيرية خلال رمضان، كل ما تقرر القيام به.. سواء كنت تتبرع لمسجدك المحلي أو ترسل أموالاً إلى أقربائك في الوطن (إذا كنت مغترباً)، كما أن هناك طريقة أخرى يمكن للزوجين من خلالها ممارسة سلوك العطاء، وهي الابتسام والطيبة واللطف، وقول الكلام الجيد لبعضهما، والأهم من ذلك تجنب الشجار والجدال والنزاعات مع بعضهم البعض خلال شهر رمضان.

- التحدي: يمكن للزوجين اختبار معرفتهما حول كل ما يخص الدين الإسلامي، والتاريخ العريق للمسلمين؛ من خلال إقامة ألعاب التحدي في المعلومات خلال جلسات السمر في ليالي رمضان الكريم، أو قراءة الكتب الدينية ومتابعة المحاضرات الدينية، ثم مناقشة معارفهما مع الأقارب والأصدقاء أيضاً.

- الاستعداد للعيد: ينتظر الطفل العيد بحماسة، لأنه سيحصل على ملابس جديدة والكثير من أموال العيدية من العائلة والأقارب، ولا يعني فقط لأنك كبرت وتزوجت؛ أنه لا يمكنك الاستمتاع بالعيد أيضاً، عن طريق شراء الهدايا مع الشريك، لإظهار التقدير وإعداد أنفسكم للاحتفال بالعيد مع بعضكم البعض ومع العائلة، من خلال تجريب شيء جديد في كل عام، ربما تكون الهدية سفر أيام العيد إلى مكان تحبه زوجتك مثلاً.
 

التعبير عن الحب في رمضان

كيف تعبر عن الحب في علاقتك الزوجية خلال رمضان؟
نظراً لخصوصية العلاقة الزوجية خلال شهر الصوم، فهناك العديد من الطرق للتعبير عن الحب خلال شهر رمضان، لمساعدتك على توثيق الارتباط، كذلك تقوية إيمانك، لأن السعي لزواج سعيد حتى في أيام رمضان المزدحمة؛ سيؤسس لعلاقة هادئة وجو مبارك طوال بقية العام، ذلك من خلال:
- تخصيص الوقت لبعضكما البعض: توفير الوقت للشريك هو هدف يجب على كل متزوج السعي لتحقيقه، خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث تتضاعف المكافآت بالنوايا الطيبة، من خلال الصبر، والتحكم بغضبك أيضاً.

- تناول وجبات الإفطار والسحور معاً: هذه طريقة جميلة للتواصل خلال شهر رمضان، علاوة على ذلك توفر هذه الأوقات؛ لفرصة عظيمة لمناقشة تقدمك فيما يتعلق بأهدافك الرمضانية، وتذكير بعضكم بأنكم تصومون في سبيل الله، فإذا كان زوجكِ يفطر في المسجد مثلاً، حاولي ضبط وقت لاحق.. لتناول وجبة خفيفة لتعويضه، حتى لو لم يكن ذلك يومياً، كما يمكنك حتى إشراك الأطفال في المناقشات، والهدف هو الحصول على بيئة خالية من التوتر، كذلك تحقيق الهدوء من خلال التواصل العاطفي والاستمتاع بالشراكة.

- طلب المساعدة: طريقة لإظهار الاهتمام في أكثر الأوقات إرهاقاً.. لأن تقديم يد العون موضع تقدير كبير، كما يزيد من الحب بين الزوجين.

- التشجيع المتبادل: فمع كل كلمة من التشجيع الصادق تتجسد النوايا الطيبة في شهر البركة، كم تعد بمثابة تذكير بحبك للشريك، لأن يكون أفضل ما يمكن أن يكونه في هذه الدنيا.

في النهاية... شهر الصيام المقدس يسبغ علاقة الزوجين بروحانية تختلف عن الأيام العادية، والهدف بالنسبة لكما أن يستمر هذا التفاهم والتناغم في علاقتكما الزوجية دوماً، شاركونا آرائكم وأفكاركم القيّمة، حول كيفية تعزيز علاقاتكم الزوجية خلال الشهر الفضيل من خلال التعليقات.