يعاني العديد من الأشخاص من الأرق وقلة النوم، ويعود ذلك إلى العديد من الأمور والظروف التي يعاني منها هؤلاء الأشخاص يومياً سواء بالعمل أو بالمنزل أو بالجامعة. ولكن هل هناك حل لهذه المشاكل؟ بالتأكيد هناك حل، ويسعدنا أن نخبركم بأننا سنتناول في هذا المقال أفضل الطرق التي تساعد على النوم بعمق قي الليل والتي تم إثباتها علمياً؛ فتابعوا معنا هذا المقال لتعرفوا أكثر عن هذا الموضوع.



محتويات المقال (انقر للانتقال):

1- كيف أنام بعمق؟
2- عدد ساعات النوم المناسب
3- المراجع والمصادر


كيف أنام بعمق؟

طرق مثبتة لنوم أفضل خلال الليل
بعض الأشخاص يستيقظون بسرعة كبيرة إذا ما بدر أي صوت بالقرب منهم حتى ولو كان همساً! هل تعرف شخصاً بهذه المواصفات؟ إن كنت تعرف فننصحك بأن تخبره بالمعلومات التي سنتناولها في هذه الفقرة، حيث سنتعرف معاً على أفضل النصائح التي تساعدنا على النوم بعمق أكبر خلال الليل[1].

- التعرض لضوء الشمس كثيراً خلال اليوم
ربما استغربت العلاقة بين التعرض لضوء الشمس والنوم العميق، أليس كذلك؟ حسناً سنخبرك عن هذه العلاقة بكل بساطة، هل سمعت بالساعة البيولوجية من قبل؟ إنها طريقة الجسم في إخبارنا متى يمكننا أن ننام ومتى يجب علينا أن نستيقظ بدون أي مؤثرات خارجية، وطالما أننا نتعرض لضوء النهار سيفهم الجسم أننا لانزال في طور الاستيقاظ وأن موعد النوم لم يحن بعد؛ ولكن بمجرد غياب الشمس ومحاولة النوم بعد تعتيم الغرفة، سيتأقلم جسمك تلقائياً مع الوضع الجديد وسيعلم أن وقت النوم قد حان. لذلك برمج ساعتك البيولوجية بشكل دقيق عن طريق تعرضك لضوء الشمس لأطول وقت ممكن خلال النهار.

- خفف من تعرضك للون الأزرق مساءً
جميعنا نعلم الخصائص المهدئة للون الأزرق، وتناولنا في مقال سابق أن اللون الأزرق في المنزل يساعد على الاسترخاء بشكل كبير؛ إلا أن التعرض للضوء الأزرق في الليل يمتلك تأثيرات معاكسة تماماً. فقد تبين أن اللون الأزرق هو أكثر الألوان تأثيراً على الساعة البيولوجية حيث أنه يخدع الدماغ ويمنعه من الاسترخاء. لذلك إن كنت تريد النوم بعمق ليلاً حاول التخفيف من التعرض للضوء الأزرق الذي يسطع عن الأجهزة الالكترونية كالموبايلات والحواسيب، وحاول بشكل عام عدم التعرض للأضواء الساطعة قبل ساعتين من النوم[2].

- ابتعد عن الكافيين قبل النوم
من منا لا يحب شرب فنجان من القهوة صباحاً قبل الذهاب إلى عمله! بالتأكيد يفضل العديد من الأشخاص تناول القهوة صباحاً لأنها تحتوي على كمية كبيرة من الكافيين الذي يمتلك آثاراً منشطة للجهاز العصبي، كما أن الكافيين يزيد من القدرة البدنية ويحسن من الأداء الرياضي، فتخيل ما الذي قد يسببه شرب القهوة في الليل! إن الحصول على جرعة من الكافيين قبل 6 ساعات من النوم قد يعني الأرق الليلي وعدم القدرة على النوم والتعب الشديد في اليوم التالي، لذلك ننصحك بالابتعاد عن كل المشروبات المنبهة كالشاي والقهوة لمدة لا تقل عن 6 ساعات من موعد النوم المحدد.

- لا تأخذ قيلولة نهارية
هناك مثل سوري قديم يقول "تغدى وتمدد، تعشّى وتمشّى"، إلا أن هذا المثل للأسف خاطئ وعلى الرغم من خطئه لايزال العديد من الأشخاص في الوطن العربي يأخذون قيلولة بعد الغداء. هل تعلمون أن أخذ قيلولة ظهرية يعني عدم القدرة على النوم في المساء بالوقت المناسب؟ للأسف هذا صحيح، فالقيلولة في النهار تعطي جسمك قسماً من الراحة التي يحتاجها بالإضافة إلى أنها تقدم له الوقت الكافي لشحن طاقته واسترجاع نشاطه. وبالتالي ستصل إلى موعد النوم النظامي مساءً وأنت نشيط من جديد مما سيمنعك من الحصول على القسط الكافي من النوم.

- احصل على مكملات الميلاتونين
يعتبر الميلاتونين الهرمون الرئيسي للنوم، وهو المسؤول عن إخبار عقلك بأنه وقت النوم والاسترخاء والتوجه للسرير. يمكن للميلاتونين أن يساعدك على الخلود للنوم بوقت قصير والنوم بعمق بدون أي إزعاج، إلا أننا لا ننصح على الإطلاق بتناول هذه المكملات بدون استشارة ووصفة الطبيب. بشكل عام تكون الجرعة من 1 إلى 5 ملغ من الميلاتونين قبل 30 إلى 60 دقيقة من النوم، ولضمان سلامتك ننصحك بالبدء بجرعة خفيفة لمعرفة حاجتك له وقدرتك على تحمله ومن ثم قم بزيادة الجرعة تدريجياً حتى الوصول إلى جرعتك المناسبة.

- احرص على أن تكون سهراتك خالية من الكحول
نحن نعرف أن بعض السهرات والجمعات العائلية أو لقاءات الأصدقاء لا تحلو بدون بعض الكحول، إلا أن هذه المشروبات الروحية مضرة للغاية لصحتك العامة، بالإضافة إلى أنها تسبب الكثير من مشاكل النوم كصعوبة التنفس أثناء النوم والشخير المتواصل. ويمكننا القول أيضاً بأن الكحول يمنعك من الحصول على القسط الكافي من النوم كما أنه يجعل نومك خفيفاً جداً ويربك ساعتك البيولوجية أيضاً[3].

- حسن من بيئة غرفة نومك
يجب الانتباه إلى بيئة غرفة النوم قبل أي شيء آخر عزيزي القارئ، فمن منا يستطيع النوم في غرفة باردة شتاءً وحارة صيفاً! أو من منا يستطيع النوم في غرفة مضاءة أو يوجد فيها الكثير من الضوضاء! ننصح بضبط درجة حرارة الغرفة والسرير بشكل مناسب قبل الخلود للنوم، بالإضافة إلى ذلك يمكنك تعتيم الغرفة باستعمال ستائر حاجبة للضوء، وإن كنت لا تستطيع السيطرة على الضوضاء الخارجية القريبة من غرفتك على الإطلاق، ننصحك بعزل الغرفة صوتياً.

- العشاء الخفيف
هناك العديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون الخلود للنوم بدون أن يتناولوا وجبة غنية وعشاء دسم جداً، إلا أن هذا الأمر خاطئ جداً، والسبب هو الدراسات التي أثبتت أهمية تناول وجبات عشاء خفيفة قليلة الكربوهيدرات قبل 4 ساعات عل الأقل من أجل الحصول على نوم عميق ومريح وغير متقطع. لذلك فكر مجدداً قبل تناول عشاء دسم إن كنت تعاني من صعوبة في النوم، فربما تغير رأيك بوجبة العشاء وتلاحظ الفرق بنفسك.

- الاسترخاء وتصفية الذهن
أعتقد أن هذه النصيحة بديهية، فمن منا يستطيع النوم إن كان ذهنه مشغولاً بأمر ما! هناك العديد من تقنيات الاسترخاء والآليات المساعدة على تصفية الذهن التي يمكنها أن تساعدنا على الحصول على نوم عميق ومريح. ومن المهم أن نذكركم بأن طرق واستراتيجيات الاسترخاء لا تقتصر على الكبار فقط، بل يمكن تعليم كيفية الاسترخاء للأطفال أيضاً من أجل ضمان حصولهم على حاجتهم من النوم.

- خذ حماماً ساخناً
هل جربت من قبل الخلود إلى النوم بعد حمام دافئ طويل؟ يمكنني أن أخبرك من تجربتي الشخصية أنه شعور جميل للغاية. فبعد نهار طويل من العمل وبذل الجهد والطاقة لابد من مثل هذا الحمام لكي يسترخي جسدنا ويتخلص من كل تعب اليوم. تشير الدراسات إلى أن الحمام الساخن قادر على مساعدتنا على النوم بعمق أكبر وبسرعة أكبر. لذلك إن كنت تريد أن تغفو بسرعة ننصحك بأخذ حمام بالماء الساخن قبل 90 دقيقة من موعد خلودك للسرير ولاحظ الفرق بنفسك حينها![4].

- استبدل فراشك القديم بفراش مريح
هل جربت النوم في منزل صديقك ولاحظت أنك أكثر نشاطاً في اليوم التالي من عندما تستيقظ في منزلك؟ ما السبب برأيك؟ على الرغم من كل الظروف التي تغيرت بين منزلك ومنزله إلا أن السبب الرئيسي والأكثر فعالية هو السرير والوسائد المريحة، قد يكون جسدك اعتاد على فراشك غير المريح لدرجة أنك لن تستطيع ملاحظة هذا الأمر حتى تجرب فراشاً أكثر راحة. إن كنت لا تستغرق في النوم بسريرك بما فيه الكفاية ننصحك باستبدال فراشك ووسائدك بفراش ووسائد أكثر راحة بأسرع وقت ممكن.

- التمارين الرياضية
تقدم لنا التمارين الرياضية الكثير من الفوائد الصحية والنفسية أليس كذلك؟ لكن كيف يمكن لهذه التمارين أن تساعدنا على النوم؟ تبين أن التمارين الرياضية وتمارين الآيروبيك تساعد الإنسان على التخلص من أعراض الأرق كما أنها قادرة على تنظيم نوم الإنسان بشكل فعال للغاية، لكن علينا تنبيهك إلى أمر مهم للغاية وهو أنه لا يمكنك أن تمارس هذه التمارين قبل النوم مباشرةً لأنها ستنشطك في بداية الأمر وستحتاج إلى ساعتين على الأقل لكي يعود جسدك إلى وضعية الاسترخاء.

- لا تكثر من السوائل قبل النوم
هناك العديد من الأسباب التي تجعل من تقليل السوائل قبل النوم أمر ضروري جداً للحصول على نوم هانئ. من هذه الأسباب أن شرب السوائل بكثرة يقوم بتنشيط الإنسان كما أن هذا الأمر يؤثر على مستويات الطاقة في جسم الإنسان؛ بالإضافة إلى ذلك فإن شرب السوائل قبل النوم سيؤدي إلى امتلاء المثانة مما سيضطرك للاستيقاظ في منتصف الليل لقضاء حاجتك مما قد يمنعك من العودة إلى النوم في حال كنت تعاني من الأرق.


عدد ساعات النوم المناسب

ما هو القسط الكافي من النوم عند الإنسان؟
يعتبر عدد ساعات النوم اليومية من أكثر الأمور إثارة للجدل، فلطالما اختلف الناس حول كمية النوم الملائمة للحصول على دفعة النشاط الكافية في اليوم التالي، ولكن لا تقلقوا، فنحن هنا من أجل مساعدتكم على معرفة الجواب الصحيح على هذا السؤال فتابعوا معنا هذه الفقرة.

توصلت آخر الأبحاث إلى صيغة موحدة لتحديد عدد الساعات الكافية من النوم للأشخاص بحسب فئتهم العمرية[5]، وهي على الشكل التالي:
- الأطفال حديثي الولادة (حتّى 3 أشهر): من 14 إلى 17 ساعة يومياً.
- الرضع (4 -11 شهر): من 12 إلى 15 ساعة يومياً.
- الأطفال الصغار (سنة إلى سنتين): من 11 إلى 14 ساعة يومياً.
- الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة (3 -5 سنوات): من 10 إلى 13 ساعة يومياً.
- الأطفال في المدرسة (6 -13 عام): من 9 إلى 11 ساعة يومياً.
- المراهقون (14 -17 عام): من 8 إلى 10 ساعات يومياً.
- الشباب (18-25 عام): من 7 إلى 9 ساعات يومياً.
- البالغون (26-64 عام): من 7 إلى 9 ساعات يومياً.
- كبار السن (أكبر من 65 عام): 7 إلى 8 ساعات يومياً.

في النهاية، النوم الجيد يحتاج إلى عادات صحية جيدة. حاولوا أن تأخذوا بنصائحنا هذه والتزمو بحاجتكم من النوم وننصحكم بألا تناموا أكثر أو أقل من المدة التي تحتاجونها.


المراجع والمصادر

[1] مقال."17 طريقة مثبتة لنوم أفضل في الليل"، منشور على موقع Healthline، تمت المراجعة في 29/5/2019.
[2] دراسة.لمجموعة من الباحثين، "تحد نظارات حجب اللون الأزرق من قدرة الضوء على منع إنتاج الميلاتونين"، منشورة على موقع Wiley Online Library، تمت المراجعة في 29/5/2019.
[3] دراسة.ف جي عيسى (Issa FG) وسي إي سوليفان، "الكحول والشخير وتوقف التنفس أثناء النوم"، منشورة مجلة Journal of Neurology, Neurosurgery & Psychiatry، تمت المراجعة في 29/5/2019.
[4] دراسة.الباحث دبليو سي لياو (Liao WC)، "آثار تسخين الجسم على درجة حرارة الجسم وتنظيم النوم عند كبار السن: مراجعة منهجية"، المنشورة على موقع Science Direct، تمت المراجعة في 29/5/2019.
[5] مقال."كم نحتاج حقاً من النوم؟"، منشور على موقع National Sleep Foundation، تمت المراجعة في 29/5/2019.

ذات علاقة