علاج التفكير الزائد قبل النوم والتخلص من الأرق

كيف أتخلص من التفكير عند النوم؟ أسباب التفكير الزائد قبل النوم، وعلاج الأرق والتفكير الزائد عند النوم، علاج الأرق وصعوبة النوم بالأعشاب وتمارين التخلص من التفكير قبل النوم

يرصد الأطباء ازدياداً في الشكوى من اضطرابات النوم وعلى الخصوص الاضطرابات المتعلقة بصعوبة النوم والأرق، وقد تكون أكثر هذه الشكايات شيوعاً التفكير الزائد قبل النوم وعدم القدرة على إيقاف تدفق الأفكار عند النوم، قد يكون التفكير قبل النوم هو المشكلة بحد ذاته، أو أن التفكير المفرط عند النوم هو نتيجة لصعوبة النوم وعدم القدرة على الدخول السلس في النوم.
نتعرف أكثر إلى أسباب التفكير الزائد قبل النوم والأرق، وطرق علاج قلة وصعوبة النوم بسبب التفكير الزائد، إضافة إلى نصائح علاج الأرق وقلة النوم بالأعشاب والأغذية، وتمارين ما قبل النوم التي تساعد على إيقاف التفكير عند الذهاب إلى النوم.

تشير حالة التفكير الزائد قبل النوم إلى وجود خللٍ ما في روتين الحياة أو المرور بضغط شديد يسبب حالة من التفكير اللاإرادي قبل النوم، وقد يرتبط الأرق المزمن بحالات طبية أخرى، حيث لا تكون المشكلة هي التفكير قبل النوم، بل وجود مشكلة صحية تمنعك من النوم، ولن تجد شيئاً آخر تفعله في السرير غير التفكير والتخيل! وأبرز أسباب الأرق وكثرة التفكير قبل النوم:[1]

  • الضغط النفسي والإجهاد: على رأس أسباب التفكير الزائد عند النوم أن تعاني من مشاكل أو أحداث تزيد من مخاوفك وهواجسك في الحياة، فالمخاوف المتعلقة بالعمل والأسرة والصحة والوضع المادي والدراسة والعلاقات؛ جميعها تسبب حالة من التفكير المفرط Overthinking قبل النوم.
  • معالجة المعلومات ليلاً: في عصرنا الذي يتميز بالسرعة في كل شيء؛ قد لا يجد العقل من يكفي من الوقت خلال النهار لمعالجة كل ما يعرض عليه من المعلومات والأفكار والتجارب، لكن العقل لا يقبل تجاهل المعالجة لأنها وظيفته الأساسية، لذلك يستغل فرصة استلقائك في السرير أخيراً بعد يوم شاق ليقوم بمعالجة كل تلك المعلومات، ما قد يحرمك من النوم السهل.
  • اضطراب الساعة البيولوجية: حيث يتغير إيقاع الساعة الداخلية بسبب نوبات العمل الطويلة والمتغيرة أو بسبب السفر، أو كل ما يسبب تغيرات متتالية في روتين النوم، في هذه الحالة مشكلتك ليست مع التفكير قبل النوم بحد ذاته بل بإعادة ضبط الساعة الداخلية.
  • عادات النوم السيئة: تسبب عادات النوم السيئة صعوبة في النوم وحالة من الأرق، وأبرز عادات النوم السيئة التي تسبب قلة وصعوبة النوم:
    1. جدول نوم غير منتظم.
    2. قيلولة النهار غير المنتظمة.
    3. النوم في بيئة غير مناسبة.
    4. استخدام الهواتف الذكية أو مشاهدة التلفزيون أو اللعب بالألعاب الإلكترونية قبيل النوم.
    5. الإفراط بالطعام قبل النوم.
    6. الإفراط بتناول الكافيين والمنبهات.
    7. الإفراط بالتدخين أو تناول المشروبات الكحولية.
  • الاضطرابات النفسية: تعتبر قلة النوم وصعوبة النوم بسبب التفكير الزائد من أعراض اضطراب الاكتئاب واضطراب القلق، وغالباً ما يترافق الأرق مع اضطراب ما بعد الصدمة.
  • حالات صحية: تسبب بعض الأمراض والحالات الصحية صعوبة في النوم، مثل تململ الساقين وأمراض القلب والسكري وخلل نشاط الغدة الدرقية، وانقطاع النفس أثناء النوم، كما أن بعض الأدوية تسبب صعوبة في النوم، وتجعلك يقظاً وغير قادر على إيقاف سيل الأفكار في عقلك.

فهم أسباب صعوبة النوم والتفكير الزائد والتخيل عند النوم يعتبر الخطوة الأولى في علاج حالة الأرق وصعوبة النوم، ونذكر لكم أهم طرق علاج التفكير قبل النوم والتخلص من قلة النوم بسبب التفكير المفرط:

  1. استبعاد المشاكل الصحية: أول ما يجب فعله هو استشارة الطبيب المختص لاستبعاد أي مشاكل صحية أو اضطرابات نفسية تؤدي إلى حالة الأرق وصعوبة النوم، فالتفكير الزائد في السرير قد لا يكون سبباً لقلة النوم، وإنما نتيجة لعدم قدرتنا على النوم لأسباب صحية.
  2. ترك فاصل زمني بين النوم والأنشطة: حيث يُنصح بالتوقف عن العمل والأنشطة المرهقة ذهنياً قبل ساعة على الأقل من النوم، ومحاولة الحصول على دقائق من الاسترخاء وتهدئة النفس قبل الدخول إلى النوم، هذا سيعطي عقلنا الوقت الكافي لترتيب أفكاره قبل الذهاب إلى السرير.[2]
  3. انهض من السرير عندما تعجز عن النوم: ينصح الخبراء بالنهوض من السرير إن لم تتمكن من إيقاف التفكير حتى 20 دقيقة، لكن النهوض لا يجب أن يكون إلى أنشطة تسبب المزيد من اليقظة مثل تصفح الانترنت أو ألعاب الهاتف أو مشاهدة التلفاز، بل عليك النهوض من السرير والحفاظ على إضاءة خافتة، ثم تدوين ما يشغل فكرك ويمنعك من النوم لمدة عشرين دقيقة، والعودة إلى السرير ثانيةً.
  4. حاول أن تستيقظ! يعتقد بعض الأطباء أن محاولة الاستيقاظ بدلاً من محاولة النوم قد تكون أكثر فاعلية في التخلص من الأرق والتفكير المفرط في السرير، فالتعليمات المتناقضة قد تكون جيدة في هذه الحالة، ولا يجب أن تكون شديد التفكير بقلة النوم والتخلص من الأرق، لأن ذلك أيضاً يعزز صعوبة النوم ويزيد من التفكير عند النوم.[3]
  5. إعادة ضبط الساعة البيولوجية: تستطيع إعادة ضبط الساعة الداخلية من خلال تخفيف الإضاءة قدر الممكن قبل ساعتين من النوم، والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية قبل ساعة من النوم على أقل تقدير، إضافة إلى محاولة الاستيقاظ باكراً، والتعرض أكثر للشمس.
  6. تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة: هناك رابط قوي بين صعوبة النوم وبين نوعية وكمية الطعام في وجبة العشاء، وكلما كانت وجبة العشاء بعيدة زمنياً عن النوم كان ذلك أفضل، كما يُنصح بتقليل الكربوهيدرات والسكر في الوجبة الأخيرة لتجنب الأرق وصعوبة النوم.[4]
  7. تجنب النيكوتين والكافيين والكحول: إذا كنت مدخناً حاول تقليل التدخين على مدار النهار، وبشكل خاص في ساعات ما قبل النوم، كذلك الأمر فيما يتعلق بالقهوة أو المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين، وتجنب المشروبات الكحولية.
  8. الاستعداد لليوم التالي قبل النوم: تنظيم جدول اليوم التالي قبل الذهاب إلى السرير يساهم إلى حد بعيد في التقليل من التفكير الزائد قبل النوم، حاول أن تدوّن ما عليك القيام به قبل الذهاب إلى السرير.
  9. استخدم الكتابة: اللجوء إلى الكتابة قبل النوم بنصف ساعة أيضاً إجراء فعال لعلاج التفكير المفرط عند النوم، حاول أن تكتب الأفكار التي تجعلك يقظاً، وأن تنقل عملية التفكير المفرط من ذهنك إلى الورقة.
  10. اترك السرير للنوم فقط: ينصح الخبراء أيضاً بالحفاظ على السرير للنوم فقط، فحتى إن كنت ترغب في تصفح الانترنت قبل النوم أو قراءة كتاب أو ممارسة التأمل؛ يجب أن تفعل ذلك في غرفة النوم لكن ليس على السرير.
  11. اطلب استشارة تخصصية: يمكنك اللجوء إلى الطبيب العام لطلب الاستشارة أو البحث عن متخصص بعلاج اضطرابات ومشاكل النوم.
  • التأمل: 10 دقائق من التأمل قبل النوم تساعدك في مواجهة التفكير الزائد في السرير، حاول أن تأخذ نفساً عميقاً وتغمض عينيك وتفتح المجال لجلسة تأمل قصيرة قبل النوم.
  • تمارين التنفس قبل النوم: مراقبة التنفس قبل النوم تساعد على قطع سلسلة أفكارك وإلهائك عن التفكير المفرط، كما أن تمارين التنفس العميق تساعد على تهدئة الأعصاب والدخول إلى مرحلة النوم بشكل أسهل وأسرع، اقرأ مقالنا عن تمارين التنفس قبل النوم من خلال النقر هنا.
  • التأكيدات الإيجابية قبل النوم: يمكنك اختيار جملة مفضلة تكررها عدة مرات خلال محاولة النوم، كما يمكنك استخدام التأكيدات الإيجابية المباشرة مثل "أنام دون تفكير" وتكررها عدة مرات، يعتقد أن هذا التمرين يساعد على تقليل الأرق والسيطرة على التفكير الزائد قبل النوم.
  • تمارين صرف الانتباه: والقصد منها استبدال الأفكار التي تجعلك يقظاً بأفكار أخرى، قد تكون ممتعة لكنها أقل أهمية وإغراءً بالتسلسل، مثل التمارين الحسابية والأفكار الخيالية البعيدة عن الواقع ومشاكله.
  • اليوجا: ممارسة اليوجا تخفف من آثار التوتر وتساعد على الاسترخاء، ولها تأثير إيجابي في التخلص من صعوبة النوم، ويفضل الاعتماد على تمارين اليوجا البطيئة مع التركيز على تمارين التنفس.
  • التدليك: الحصول على مساج قبل النوم سيساعد على الاسترخاء، كما أن وقت التدليك سيكون فرصة جيدة لترتيب الأفكار بعيداً عن وقت النوم، لكن اختر زيوت التدليك الصحيحة.[5]

تلعب التغذية دوراً أساسياً في تعديل مشاكل النوم، كما أن بعض المشروبات والأعشاب تساعد في علاج مشكلة الأرق والتفكير قبل النوم وهي أفضل من اللجوء إلى الأدوية والمنوِّمات، إليك أهم الأعشاب والأغذية لعلاج صعوبة النوم بسبب التفكير المفرط:[7,6]

  • البابونج: وقد تم استخدام البابونج في الطب الشعبي منذ فترات طويلة كمهدئ يساعد على تهدئة الأعصاب والتخلص من حالة الأرق وصعوبة النوم.
  • اليانسون: كذلك اليانسون يتمتع بسمعة ممتازة في الطب البديل، حيث يساعد على الاسترخاء والدخول في النوم بشكل أسرع.
  • زيت اللافندر: كما يساعد زيت اللافندر على الاسترخاء وإراحة الأعصاب والحصول على نوم عميق، وسنترك لكم في نهاية المقال فيديو للدكتورة سمر بدوي تتحدث فيه عن استخدام زيت اللافندر للنوم.
  • الجبنة والحليب قليل الدسم: حيث تحتوي الجبنة على أحماض أمينية تساعد في التهدئة والدخول في النعاس، كما يساعد الحليب قليل الدسم على ضبط حموضة المعدة والحفاظ على إنتاج الميلاتونين تحت السيطرة.
  • الكرز: يعتبر الكرز المصدر الغذائي الوحيد لهرمون النوم الميلاتونين، وتناول كوبين من عصير الكرز يومياً يساعك على نوم أكثر راحة وعمقاً، وقد يمنحك 90 دقيقة إضافية من النوم.
  • الموز: الموز غني بالبوتاسيوم والمغنيسيوم مما يساهم في استرخاء العضلات ويعزز القدرة على الدخول في النوم.
  • الأسماك: على الأخص الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3 والتي تساعد بشكل كبير على نوم أفضل.
  • اللوز: ويعتبر أيضاً من المكسرات الأفضل لعلاج مشاكل صعوبة النوم والأرق.
  • الأطعمة التي يجب تجنبها قبل النوم: وعلى رأسها الأطعمة الحارة والأطعمة الدسمة، والمشروبات الغنية بالكافيين، والسكريات.

تتحدث الدكتورة الصيدلانية وخبيرة البدائل الطبيعية سمر بدوي عن فوائد زيت اللافندر لعلاج الأرق والتخلص من صعوبة النوم، وكيفية استخدام زيت اللافندر في إراحة الأعصاب وتجنب الأرق والتفكير المفرط عند النوم، شاهد الفيديو من خلال النقر على علامة التشغيل أو من خلال الانتقال إلى هذا الرابط:

المصادر و المراجعadd