هل تعاني من تكدس الأغراض وقلة المساحات الفارغة في بيتك؟، هل تفكر دومًا في شراء المزيد من الأغراض؟، هل تعاني من الفوضى والكراكيب في البيت ومكان العمل مما يشعرك بالضغط النفسي ويجعل العثور على الأشياء صعبًا؟.. إنها الضريبة القاسية للسلوك الاستهلاكي وإدمان الشراء، أو الشراء بلا وعي.
وفي هذا المقال نستعرض نمط حياة يحررك من الضغوط والفوضى وهو المينيماليزم، والذي يكتسب شعبية متزايدة على مستوى العالم.
 


ذات صلة


ما هو المينيماليزم؟

إذا كنت تبحث عن تعريف قاموسي للمينيماليزم فعلى الأرجح لن تجد لأن الكلمة لم تستخدم إلا مؤخرًا للدلالة على نمط الحياة، ففي خمسينات وستينات القرن الماضي كانت تدل على اتجاهات التبسيط في الموسيقى والفن والتصميم، ثم أصبحت شائعة كطراز في تصميم المنازل والهندسة المعمارية يعتمد عنصرًا واحدًا في التركيز، وبدأت تكتسب شعبية لجاذبيتها البصرية واختلافها، حتى أصبحت حركة تدعو إلى البساطة والبعد عن النزعة الاستهلاكية في ظل الضغوط النفسية والجسدية والتفكك الأسري والاجتماعي الذي نتج عن عمل الآباء لساعات طويلة، وتلاعب أرباب العمل، وسباق الشراء والإعلانات المحموم.
يطبق المينيماليزم المقولة الشهيرة للمعماري العالمي ميس فان دير روه Ludwig Mies van der Rohe: "الأقل هو الأكثر less is more"، والتي تعتمد البساطة المتناهية في التصميم، وانتقلت هذه الروح إلى جميع الفنون والآداب وأسست عقلية جديدة تواجه توحش الرأسمالية في الغرب، وتؤمن بأن البحث عن المزيد من الأشياء لا يجلب السعادة، وإنما المزيد من الضغوط والمسؤولية.
ويمكن تعريفها بأنها: "اختيار العيش بأقل عدد من الأشياء، والاقتصار على ما تحتاج إليه بالفعل، حتى تتمكن من فعل المزيد من الأمور الهامة في حياتك".
 

ذات علاقة


نشأة وتاريخ المينيماليزم

انتشرت التقليلية أو نمط الحياة بالحد الأدنى Minimalism في السنوات الأخيرة، وتناولتها الدراسات والكتب وأصبح لها خبراء، وثار حولها الجدل باعتبارها حركة حديثة تخالف التيار الاستهلاكي العام، ولكنها في الحقيقة ليست صيحة جديدة بل لها تاريخ يعود إلى آلاف السنين، وتطورت لتصبح حركة فنية، ونمط حياة.
هناك إشارات عديدة للتقليلية عبر التاريخ، ويمكن ملاحظتها بوضوح في التعاليم الدينية المختلفة، فالأديان السماوية وغير السماوية دعت إلى التخفيف من الأغراض، ولديها جميعًا مذاهب صوفية تدعو إلى الزهد في الماديات، والاقتصار على القليل منها، والتركيز على القيم والروحانيات والحكمة، وكلمة "ناسك" التي تستخدمها مختلف الديانات تعني في جوهرها الزهد إلى جانب العبادة.

وهناك آيات ووصايا صريحة تدعو إلى الاكتفاء بما يحتاج إليه الإنسان من الأمور المادية:
في القرآن الكريم: "ألهاكم التكاثر" سورة التكاثر: 1
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى".
وفي العهد الجديد: " فإن كان لنا قوت وكسوة، فلنكتف بهما". 1 تي 6: 8

وفي عام 2010 بدأ الشابان الأمريكيان جوشوا فييلدز ميلبورن ورايان نيكوديموس في الدعوة إلى المينيماليزم بعد أن لاحظا تأثيره الجيد على حياتهما، وأسسا موقعًا إلكترونياً[1] يزوره سنويا أكثر من 4 ملايين شخص.
 

فلسفة المينيماليزم ومنطلقاته

هناك عدد من العوامل التي أدت إلى انتشار نمط الحياة التقليلي، منها:
1- هوس التملك

ربطت الثقافة الاستهلاكية الحديثة بين الحياة الجيدة وتراكم الأشياء، وروجت لكذبة أن السعادة في امتلاك أكبر قدر ممكن من الأغراض، وأصبح لدى الكثيرين اعتقاد بأن الأكثر هو الأفضل، وأنه يمكن العثور على السعادة في الأسواق والمتاجر الكبرى.
ولكن الأعداد المتزايدة من مدمني الشراء التعساء، وزيادة حالات الاكتئاب في ظل سيطرة المفاهيم الاستهلاكية كانت من أسباب ظهور حركات التقليلية والتبسيط التي تؤكد على أن التحرر من إدمان الشراء، وهوس الامتلاك، واتباع نمط حياة بسيط يجعل الناس أكثر سعادة، وأكثر تقديرًا للأمور الهامة حقًا في الحياة مثل: العلاقات، والخبرات، والروحانيات.

2- ضغط السرعة
عالمنا اليوم يعيش بوتيرة سريعة للغاية في كل شيء، يعمل الناس لساعات طويلة ليتمكنوا من دفع الفواتير والأقساط وشراء المزيد ولكنهم غالبًا ما يقعون في الديون.
يعيش الكثيرون في حالة من التشتت؛ فينتقلون من نشاط إلى آخر، ويقومون بمهام متعددة ولكن بدون إنجاز حقيقي في كثير من الأحيان.

3- الازدواجية
تعددت وسائل التواصل في حياتنا، وأصبح بالإمكان الاتصال بأشخاص في أقاصي العالم، ولكن العلاقات الحقيقية والقريبة أصبحت أكثر هشاشة.
وفي ظل هذا الواقع المتسارع كثير الإلهاء تسعى التبسيطية "المينيماليزم" إلى جعل الحياة أكثر اتزاناً وهدوءً، بالتركيز على الأمور الهامة بالفعل، والاستغراق فيما ينفع الإنسان ويتماشى مع شغفه وأهدافه، مما يسمح له بعيش حياة أكثر عمقًا وذات معنى بإزالة الأمور التافهة والمشتتة.
ويقول دعاة المينيماليزم إن نمط الحياة البسيط يجعل الإنسان أقل ازدواجية، فتصبح حياته موحدة ومتسقة، فهو يعرف المهم لديه من الأمور والأعمال والأغراض في البيت ومكان العمل والعلاقات، لذا فإنه يصبح أكثر استقرارًا من الناحية النفسية والاجتماعية.

4- السباحة ضد التيار
يطارد الإعلام أخبار المشاهير، ويتم تصويرهم في المجلات، وإجراء مقابلات معهم في محطات الإذاعة، ويتابعهم الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعتبر حياتهم معيارًا ذهبيًا للحياة يحسدهم عليها الكثيرون، وتستغل شهرتهم الشركات والعلامات التجارية للترويج لبضائعها وخدماتها، وهنا تأتي "التقليلية" لتسبح ضد هذا التيار، وتكسب إعجابًا متزايدًا وتظهر بصورة جذابة لدى الناس كل يوم رغم أنها نمط حياة لا يدعمه الإعلام، ولا ينسجم مع ثقافة الاستهلاك السائدة.
يسعى معظم الناس إلى المال والنجاح والشهرة، وتصبح حياتهم رحلة سباق مستمر لا يهدأ، ولكن المينيماليزم يدعو إلى نمط حياة أهدأ، وأقل استهلاكًا، ولكنه في الحقيقة أكثر تمتعًا وسعادة، فهو يجعلنا ندرك أننا نطارد الأشياء الخاطئة طوال الوقت.

5- نمط حياة واقعي
قد يتصور البعض أن المينيماليزم هو مجرد دعوة مثالية بعيدة عن طبيعة الحياة، ولكنها على العكس قابلة للتطبيق، ولا يُشترط فيها الاقتصار على 100 غرض فقط كحد أقصى كما يُشاع، وإنما الاقتصار على ما تحتاج له  بالفعل.
 ويتبنى الكثيرون حول العالم وبشكل متزايد المينيماليزم بشكل جزئي أو كلي، وهناك تجارب انتقال كثيرة من حياة مكدسة بالأغراض وهوس الشراء، إلى حياة أبسط وأقل استهلاكًا وأكثر تركيزًا على الأمور المهمة.
 

فوائد المينيماليزم

يتمتع نمط الحياة التقليلي Minimalism بالعديد من المميزات، نذكر منها[2]: 
1- تقليل النفقات:
لعل أول فائدة مباشرة تتبادر إلى الأذهان من المينيماليزم كنمط حياة هي توفير المال، والحرية الاقتصادية، فهو يحررك من متابعة الشراء باستمرار، ويجعلك تفكر جيدًا قبل اقتناء الأشياء.
2- تقليل الضغوط: المنزل الذي يتبع أفراده نمط حياة بسيط يكون أقل ضغطًا بشكل ملحوظ.
3- سهولة التنظيف: كلما قل عدد الأشياء في المنزل أصبح تنظيفه أسهل.
4- المزيد من الحرية: المينيماليزم يمنح شعورًا منعشًا بالحرية من ضغط الأشياء وملاحقة الإعلانات والاضطرار للتقليد.
5- صديق للبيئة: كلما قل استهلاكنا قل الضرر الذي نلحقه بالبيئة.
6- زيادة الإنتاجية: الممتلكات والأغراض من حولنا تستهلك الوقت، سواء في الشراء أو العناية أو التنظيف، وتوفير الوقت يعني زيادة الإنتاجية والإنجازات.
7- مثالي لتربية الأطفال: لا تكفي الكلمات في التربية، يحتاج الأطفال إلى رؤية نماذج عملية، وتعلم دروس الحياة بشكل فعلي، لذا فإن نمط الحياة البسيط يجعلهم يدركون ما هو الأهم في الحياة، ويتعلمون ترتيب الأولويات، ويرتاحون من روح المنافسة على الأغراض والتفاخر على الأصدقاء.
8- إتاحة الفرصة لدعم أمور هامة: توفير المال يتيح الفرصة لإنفاقه في أمور هامة ومفيدة مثل التعليم، أو التبرع الخيري، أو اكتساب المهارات.
9- امتلاك أشياء عالية الجودة: تقليل الشراء والاقتناء يجعل الإنسان أكثر قدرة عقلية ومالية على جودة الاختيار، فيهتم بالكيف وليس الكم.
10- تخفيف الضغوط على الآخرين: لا يقتصر نفع المينيماليزم على من يختاره كأسلوب حياة، بل يتعدى النفع أشخاصًا آخرين من حوله، فحياتنا شبكة معقدة من العلاقات، وخياراتنا لا تقتصر آثارها علينا، فعندما تختار حياة أقل إرهاقًا فإنك بالضرورة تخفف العبء على آخرين.
11- زيادة السعادة: امتلاك أشياء أقل يجعل الإنسان أكثر تقديرًا وامتنانًا وشعورًا بالسعادة.
12- أن تعمل ما تحب: التحرر المالي، والتخفيف من ضغط الامتلاك يجعل الإنسان أكثر حرية في اختيار ما يحب من الأعمال.
13- التحرر من ضغط المقارنة: لن تكون حريصًا عل السباق مع الآخرين، ومقارنة نفسك بهم.
14- وجود الوقت للأشياء الأكثر أهمية: يقولون بأن "ما تمتلكه يمتلكك"، وهذا صحيح إلى حد كبير، وكلما قللت من الممتلكات وجدت الوقت للأمور الأهم في الحياة من علاقات وأعمال ومشاعر.
15- الجمال: اجعل منزلك ومكان عملك أكثر جاذبية من خلال المينيماليزم، فأحد أسوأ نتائج الاستهلاك هو ضياع الجمال تحت طبقات من الأغراض والمقتنيات، بينما يتيح المينيماليزم تسليط الضوء على الجمال الطبيعي من حولنا.
16- التحرر من الماضي: من أجمل فوائد المينيماليزم للصحة النفسية هو مساعدته للإنسان على التحرر من الماضي، فلا يصبح حريصًا على الاحتفاظ بالأشياء لمجرد أنها معه منذ وقت طويل، مما يجعله حاضرًا في لحظته ومتطلعًا لغد أفضل.
17- حرية القلب: عقلية المينيماليزم تجعل القلب يتسع للتركيز والشعور بالأمور ذات المعنى، ويخلصه من فوضى الانفعالات والاهتمامات.
18- إتاحة الفرصة للراحة والاستمتاع: تقليل الأشياء وتوفير الوقت يمنحان فرصة أكبر للراحة والاستجمام والاستمتاع بالحياة اليومية.
19- سهولة العثور عن الأشياء: وهي نتيجة فورية لتقليل الفوضى، فالخزانة التي تكتظ بالملابس من الصعب العثور فيها على قطعة معينة، بخلاف خزانة المينيماليزم التي تتميز بالوضوح والترتيب والتقليل.
20- إمكانية العيش في مساحة أصغر: يبحث الناس عن مساحات أكبر تتسع لأغراضهم الكثيرة، وفي ظل غلاء أسعار العقارات يعد هذا الأمر تحديًا كبيرًا، فإما أن يرهقوا أنفسهم ماليًا للتواجد في منازل واسعة وباهظة، أو أن يكدسوا أغراضهم الكثيرة في مساحات أصغر يصعب فيها الحركة، بينما مع اتباع نمط حياة المينيماليزم فإن هذه المشكلة تختفي.
21- اكتشاف الذات، ووضوح الأهداف، وسهولة ترتيب الأولويات.. فبساطة الحياة من حولك تساعدك على تحديد ما هو أكثر أهمية لك.
 

عيوب المينيماليزم

وكما ذكرنا المميزات الكثيرة لنمط الحياة التبسيطي، ولتقليل امتلاك وتكديس الأغراض، فمن المهم أن نعرف الوجه الآخر لهذا النمط، والعيوب والتحديات المتعلقة به[3].
1- صعوبة التحول: بالنسبة للكثيرين يمكن أن يكون التحول إلى المينيماليزم صعبًا للغاية، فالبعض لديه تعلقًا زائدًا بالأغراض، قد يصل إلى حد الاكتناز القهري، لذا فإن التدرج والتركيز على التخفيف من الفوضى هو الأنفع معهم.

2- تعجب وانتقاد الآخرين: رغم المعرفة المتزايدة بالمينيماليزم إلا أنه عند التطبيق يظل مستغربًا في ظل سيطرة النزعة الاستهلاكية، ومن المتوقع أن يواجه بالكثير من الانتقاد والجدل وأحيانًا السخرية.
وهذه السلبية لا تعني أن يتخلى الإنسان عن النمط الذي اختاره لديكور بيته، وتعامله مع الأشياء، ولكن أن يعد نفسه لتقبل ردات فعل الآخرين بالكثير من الهدوء.

3- التطرف في التطبيق: كل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده، والفضيلة دومًا وسط بين طرفين، لذا فإن التطرف في تطبيق المينيماليزم يمكن أن يسبب خللًا في الحياة، لا يقل عن الخلل الذي يسببه إدمان الشراء والفوضى.

4- المبالغة في الاهتمام بالعدد: من الانتقادات التي تواجه المينيماليزم وقوع بعض أتباعه في الهوس بالعدد، والتخلص الدائم من الأشياء، بينما جوهر البساطة ليس في امتلاك أغراض أقل من 100، أو في عدم الاحتفاظ بشيء، وإنما في التخلص من الفوضى، واتباع أسلوب حياة بسيط سهل يتيح الفرصة للتركيز على الأمور الهامة.
 

كيف تتخلص من الفوضى وتبدأ نمط حياة بسيط؟

قد تعجبك فكرة أن تعيش بأقل عدد ممكن من الأشياء، ولكن تطبيق المينيماليزم والتخلص من الفوضى يحتاج إلى جهد، وإليك أهم الخطوات التي تساعدك على جعل نمط حياتك أبسط:

1- اجعل نيتك واضحة وضع قواعدك
من المهم أن تكون واضحًا مع نفسك حول الأسباب التي تدفعك لتبسيط حياتك، وأن تكون مقتنعًا بفوائد المينيماليزم.
اكتب تصورك الشخصي عن المينيماليزم، لأن التطبيق يختلف من شخص لآخر، يمكنك أن تستلهم الأفكار من الآخرين، ولكن المهم أن تكون لديك فكرة عن أولوياتك وما يعنيه لك المينيماليزم، فالبعض يعني له التخلص من الفوضى بشكل أساسي، وقد يعني لآخر امتلاك أشياء قليلة، أو العيش في مساحات فارغة إلا من القليل من الأشياء.

2- ابدأ بأكثر الأماكن فوضى
ابدأ بغرفة واحدة في البداية، ولتكن الأكثر فوضوية، أو المكان الأكثر ضغطًا مثل خزانة الملابس، وابدأ في التخلص من الكراكيب، والأغراض التي لا تحتاج إليها بالفعل.

3- الاستمرارية
البعض يبدأ ثم يتوقف ويشعر أن الأمر صعب نفسيًا وعمليًا. ذكّر نفسك بالنتائج والأسباب التي تدفعك لنظام حياة أبسط، وطبّق طريقة سريعة وعملية حتى لا يتحول الأمر إلى تفكير عقلي فحسب.
أحضر ثلاثة صناديق تساعدك على ثلاثة قرارات:
الاحتفاظ- التبرع أو البيع- التخلص.
- احتفظ بتلك الأغراض المهمة بالفعل والتي تستخدمها بشكل حقيقي.
- إذا تملكتك الحيرة بخصوص غرض ما، وسيطرت عليك العبارة الشهيرة "أنا لا أستخدمه الآن، ولكن ربما أحتاجه لاحقًا" وهي العبارة التي تتسبب في إغراق حياتنا بالفوضى، فقل لنفسك: "ربما أحتاجه لاحقًا، ولكن غيري يحتاج إليه الآن بالفعل".
وينصح خبراء المينيماليزم بالتخلص من الملابس التي مر عليها عام دون استخدام، لأن هذا يعني ببساطة أنك لا تحتاج إليها أو أنها لا تناسبك.
تبرع بهذا النوع من الأغراض، أو قم ببيعها.
- تخلص من كل ما لا تستخدمه وتحتفظ به بدون سبب، وراعِ قواعد التخلص من القمامة بتصنيفها لتسهيل إعادة تدويرها.

4- السيطرة على الأوراق
الأوراق من أكبر مسببات الفوضى. تخلص من تلك الأوراق المتراكمة، وقلل من استخدامك لها واعتمد الطرق الإلكترونية في الكتابة والرسائل وغيرها.

5- أنفق على الخبرات وليس على الممتلكات
يمكنك أن تُهدي ابنك لعبة في عيد ميلاده، وفي المقابل يمكن أن تصطحبه في رحلة، أو تشترك له في نشاط.
الخيار الأول يركز على الاقتناء، أما الثاني فيُعلي من قيمة الخبرات.
اجعل حياتك وحياة أسرتك غنية بالمهارات والمغامرات الجديدة التي تضيف القيمة لكم، بدلًا من التركيز على الأغراض التي تفقد قيمتها مع الوقت.

6- استبدل
إذا ألحت عليك الرغبة في شراء غرض جديد، فتخلص أولًا من غرض لديك، إذا أعجبتك قطعة من الثياب وشعرت أنها ملائمة لك فتبرع أولًا بقطعة موجودة في خزانتك.

7- بساطة الطعام
إذا كنت تلقي ببواقي الطعام بشكل دائم، فهذا يعني أن الوقت قد حان لتغيير نمط طعامك، واستبداله بنمط أبسط، والتخطيط للوجبات الصحية والبسيطة في الإعداد.

وفي النهاية فإن المينيماليزم ليس مجرد خطوات وسلوكيات، وإنما عقلية تتسم بالعملية والبحث عن الجمال والجودة، وتهتم بالكيف لا الكم، وتُدرك أن "الأقل هو الأكثر".
 

المراجع والمصادر

[1] الموقع الإلكتروني المتخصص للمينيماليزم https://www.theminimalists.com/
[2] مقال "21 فائدة لامتلاك الأقل" منشور في becomingminimalist.com، تمت مراجعته في 12/7/2019.
[3] مقال Courtney Carver "الجانب السلبي للمينميالزم" منشور في bemorewithless.com، تمت مراجعته في 12/7/2019.