هل تستيقظ في كل صباح متذكّراً الأحلام التي رأيتها في الليلة السابقة؟ أم أنك ببساطة تتذكر أحلاماً قليلة جداً؟ سواء كنت تتذكر أحلامك أم لا، فأنت تحلم في كل ليلة تنام فيها! يستيقظ العديد منّا صباحاً في غاية السعادة بسبب حلم جميل ومريح، إلا أننا في بعض الأحيان نستيقظ بحزن شديد بسبب حلم سيء. لكن ما هي الآلية التي تمكننا من رؤية الأحلام؟ وماهي الحقائق اللطيفة عن عالم الأحلام؟ تابعوا معنا هذا المقال كي تعرفوا أكثر.


ذات صلة


معلومات وحقائق مشوّقة عن الأحلام

كيف يحلم الإنسان؟ وما هي المعلومات التي يعرفها العلم حول هذا الموضوع؟
تعتبر الأحلام جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فلا يمكننا تخيّل حياتنا دون نوم وبالتالي لا يمكن تخيّلها دون الأحلام. هل تعلم عزيزي القارئ أنك تقضي ثلث حياتك تحلم فقط![1] في الواقع، ينقسم الخبراء والباحثين عندما يتعلّق الأمر بتفسير أحلامنا إلى قسمين، فبعضهم يرى بأن أحلامنا ذات معنى وبعضه الآخر لا يصدّق بتفسير الأحلام. لكن هل يمكن أن تكون أحلامنا هذه كلّها دون أي معنى؟ بالطبع لا! تعّرفوا معنا على هذه القائمة بالحقائق المدهشة حول الأحلام[2].
 

ذات علاقة


معلومات عن شلل النوم

- حركة العين السريعة
هل كنت تظنّ عزيزي القارئ بأنك تصاب بما يشبه الشلل الكامل خلال نومك وأحلامك؟ أنت مصيب نوعاً ما، إلا أن ما قد تجهله هو ما يسمّى بحركة العين السريعة. تعتبر هذه الحركة أساساً لا يمكننا أن ندخل مرحلة الأحلام في نومنا دونه! تخيّل عزيزي أن خلال ساعات نومك تقوم عيناك بالتحرك بشكل سريع وهي مغلقة لمدة 90-120 دقيقة كاملة، وهي الفترة التي تحلم خلالها كل ليلة.

- الشلل خلال النوم
يصاب جميع الأشخاص تقريباً خلال فترات نومهم بما يشبه الشلل الكامل، حيث يصبح الشخص غير قادراً على التحرك أبداً خلال نومه وخصوصاً عندما يدخل مرحلة حركة العين السريعة. لكن لماذا خلقنا على هذا الشكل؟ تخيّل عزيزي القارئ أن تحلم بوحش يطاردك ويضربك في منامك، ومن ثم تحاول أنت دفاعاً عن نفسك أن تضربه وتنتقم منه، إن لم تكن مصاباً بشلل النوم فببساطة ستقوم بالضرب والركض على أرض الواقع أيضاً!

- الشلل الحقيقي
هل تذكرون هذا شعور الشلل الذي يحدث في جسدنا بعد وصولنا لمرحلة متقدمة من نومنا؟ إنه شعور جيد ويشعرنا بالأمان، فهو يحمينا من أذية أنفسنا خلال نومنا وأحلامنا. لكن ماذا عن شلل النوم أو ما يسمّى بالجاثوم؟ يعتبر هذا الشلل أمراً مخيفاً حقاً فهو لا يمعنا فقط من رؤية الأحلام السعيدة، بل إنه يحدث أيضاً قبل وصولنا إلى حالة النوم، أي أنك ستشعر بأنك مشلول ولن تستطع تحريك جسدك وأنت مستيقظ! إن كنت تظن بأن هذه خدعة، فسنخبرك بأن 8% من الناس حول العالم مصابة بهذا الشلل حقاً[3]!
 

أحلام عالقة في الذاكرة

الصباح وعطلة الأسبوع
هل لاحظت عزيزي القارئ بأنك تتذكر بعض الأحلام أكثر من غيرها؟ ما هو السبب المباشر لهذه الحالة؟ يتذكر الأشخاص عادة الأحلام الأطول، لذا نرى بأنك تتذكر الحلم جيداً إن قمت برؤيته في ساعات الصباح المبكرة بدلاً من رؤيته خلال الليل. كما يمكنك أن تلاحظ بأنك تتذكر أحلامك أكثر أثناء عطلة نهاية الأسبوع، وذلك لأنك تحلم أحلاماً أطول بسبب حركة العين السريعة التي تكثر في هذه الأوقات.

لأحلام المتكررة
هل استيقظت يوماً وأنت مصرّ على أنك قد رأيت هذا الحلم من قبل؟ إنه أمر عادي وطبيعي عزيزي القارئ فهو يحدث عند جميع الناس تقريباً. لكن هل كنت تعلم بأن الأحلام المتكررة تحمل صفاتاً مشتركة عند جميع البشر؟ عادة ما تتكرر الأحلام التي نرى فيها أنفسنا في مواجهة حيوان ضخم أو وحش، كما أن الأحلام الأكثر تكراراً هي المليئة بالعنف الجسدي. إضافة إلى ذلك، يعتبر حلميّ المطاردة والسقوط أكثر الأحلام تكراراً لدى الناس.
 

الأحلام الغريبة والمألوفة

- أحلام ملوّنة
هل تجد بأن معظم أحلامك تمتلك ألواناً رائعة وجذّابة تكاد تتفوق على الواقع؟ أنت محظوظ حقّاً! تعتبر أجمل الأحلام هي تلك التي نرى فيها مشاهد مريحة وهادئة تكسيها الألوان البراقة والحالمة، إلا أن الأمر ليس كذلك عند جميع البشر! حيث يرى 12% من الأشخاص أحلامهم بالأسود والأبيض فقط، وكأنهم يتابعون فيلماً مصرياً قديماً[4]!

- أحلام غريبة وعجيبة
هل لاحظت يوماً بأنك ترى العديد من الأحلام الغريبة؟ لا تقلق عزيزي القارئ فالأمر منتشر للغاية ولا يدعو للقلق. في الحقيقة، يعود السبب إلى تفسير علمي واضح، فالجزء المسؤول عن الوعي والمنطق في أدمغتنا ينطفئ كلياً عندما نبدأ بمرحلة حركة العين السريعة خلال نومنا، لذا يشاهد الكثير من الأشخاص أحلاماً غريبة للغاية.

- أشياء مألوفة
ترتبط معظم أحلامنا بالأفكار والأحداث التي تحصل معنا خلال حياتنا، وخصوصاً في الأيام القليلة الماضية! لذا نرى بأن معظم الأشخاص يرون أحداثاً مشابهة لما يحصل معهم في الواقع خلال نومهم. هل رأيت يوماً في حلمك شخصاً غريباً لكنك تظنّ بأنك التقيته من قبل؟ تقول الأبحاث بأننا غالباً نرى أشخاصاً نعرفهم في أحلامنا، فمن الممكن أن يكونوا أصدقائنا أو من أفراد أسرتنا أو زملائنا في العمل، إلا أنه من الممكن أن يكونوا أشخاصاً لمحناهم مرة واحدة في الطريق أو على شاشة التلفاز[5]. 
 

حقائق عن الأحلام الجنسية

الانتصاب الصباحي والأحلام
قد يفسّر العديد من الرجال الانتصاب الصباحي الذي يصيبهم بأنهم قد رأوا حلماً مثيراً في الليلة السابقة إلا أنهم لا يتذكّرونه، إلا أن الأمر لا علاقة له بالأحلام ابداً! في الحقيقة، هنالك ما يسمّى باضطراب القضيب الليلي أيضاً، وهو اضطراب يعزز الانتصاب عند الرجال 3-5 مرات كل ليلة أثناء نومهم، ومن الممكن أن تصل مدة الانتصاب إلى 30 دقيقة، إلا أنه أيضاً لا يتعلّق بالأحلام!

- الأحلام المثيرة ليست حكراً على الرجال
نعلم جميعاً بأن العديد من الرجال يرون أحلاماً جنسية مثيرة بشكل متكرر، وأغلبنا يظّن بأن هذه الأحلام هي حكر على الرجال وحسب، فهم عادة يفكّرون بالجنس أكثر من المرأة. إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ كلّياً، حيث تحلم النساء أيضاً أحلاماً جنسية مثيرة، حتّى أنها قد تصل إلى النشوة الجنسية دون ممارسة الجنس عن طريق حلم جنسي وحسب! إلا أن هنالك اختلاف بسيط بين الرجال والنساء في هذا السياق، فالرجال يرون أنفسهم في الأحلام الجنسية مع شركاء مختلفين عن زوجاتهم، بينما تشاهد المرأة نفسها غالباً مع زوجها وشريك حياتها!

- الأحلام الجنسية
قد يعتقد الكثير من الأشخاص بأن الأحلام الجنسية المثيرة تكرر بكثرة عند العديد من الأشخاص، إلا أن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد كلّياً! هل تعلم أنه فقط 4% من أحلام الرجال والنساء هي أحلام متعلقة بالجنس[6]، إنها نسبة صغيرة بالفعل! كما يمكننا أن نخبرك بأن هذه الأحلام الجنسية ليست أحلاماً متنوعة، فهي متعلقة بعملية ممارسة الجنس وحسب، يبدو أن أحلامنا تحب الدخول إلى صلب الموضوع فوراً! 
 

لماذا نرى الكوابيس

نعلم جميعاً أن أسوأ أنواع الأحلام هي تلك التي نرى فيها أشياء مخيفة ومرعبة، فمن الواقعي حقاً أن نطلق على يوم سيء نعيشه "كابوساً" تيمّناً بهذه الأحلام المزعجة! لكن من هم الأشخاص الأكثر عرضة لرؤية الكوابيس؟ تقول الأبحاث بأن الأطفال هم أكثر الأشخاص الذين يرون الكوابيس، وخصوصاً الذين يتراوح سنّهم بين 3-6 سنوات[7]. وفي المرتبة الثانية نجد بأن النساء معرّضة للكوابيس أكثر من الرجال في سنين مراهقتها ورشدها أيضاً.

الكوابيس أكثر رعباً مما تخيّلت
يكفي فعلاً أن يشاهد أحدنا كابوساً لنرى بأن يومه قد أصبح أكثر تعاسة وأقل سعادة، فالكوابيس التي نراها في أحلامنا تجعلنا نظنّ بأنها حقيقية حتّى بعد استيقاظنا بفترة وجيزة! لكن هل تعلم ما هي الحقيقة الأكثر رعباً عن الكوابيس؟ يرى جميع الأشخاص الكوابيس في وقت واحد في الليل، أي أن الكوابيس لا تحدث إلا في الثلث الأخير من نومنا!
 

بماذا تتأثر الأحلام؟

- المشاعر والأحلام
هل تعلم عزيزي القارئ بأن مشاعرك الحقيقية تظهر خلال نومك وأثناء أحلامك؟ على سبيل المثال، قد تخسر شخصاً مهماً في حياتك إلا أنك تتأقلم مع الأمر في حياتك الواقعية، لتجد بأنه لا مهرب من تفريغ مشاعرك الحقيقة إلا من خلال أحلامك، فأنت غالباً ستقوم برؤية هذا الشخص في حلمك! 

- الأكل والأحلام
هل كنت تظن بأنك ستفلت بقيامك بتناول وجبة دسمة من الطعام قبل النوم؟ حتّى وإن كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين لا يؤثر الأكل ليلاً على وزنهم، إلا أنه حتماً سيؤثر على أحلامك! إن تناول الطعام قبل الخلود إلى النوم يعرّضك أكثر إلى رؤية الأحلام السيئة والحزينة أو حتّى الكوابيس!

- وضعية النوم
هل تعلم عزيزي القارئ أن وضعية النوم الخاص بك يمكنها أن تتحكم بنوع الأحلام التي تراها خلال نومك؟ على سبيل المثال، إن قمت بالنوم على بطنك ووضعت وجهك بشكل مباشر على الوسادة ستحلم أحلاماً جنسية أكثر! وهذا ليس كل ما في الأمر عزيزي، من المرجح أكثر أن تشاهد نفسك محبوساً أو عارياً بين الناس أو مخنوقاً أو تقوم بالسباحة إن قمت فقط بالنوم بهذه الوضعية!

- أحلاماً سعيدة
هل أنت مستاء لأنك لا ترى سوى الأحلام الكئيبة والمليئة بالأحزان والرعب؟ الأمر يتعلّق بك بشكل أو بآخر عزيزي القارئ! توقّف عن التوتر والقلق اللذين يسيطران على حياتك وتمتع بحياة أكثر سعادة وستجد أن أحلامك أصبحت أجمل وأفضل، فالأحلام الهنيئة والسعيدة تستمد طاقتها من الحياة المليئة بالسعادة.

في النهاية، تحدّثنا في هذا المقال عن أكثر الحقائق والمعلومات غرابة ومتعة حول موضوع الأحلام الذي يعتبر مثيراً للجدل والاهتمام في آن واحد، شاركونا تعليقاتكم وتجاربكم في قسم التعليقات أسفل المقال.
 

المراجع والمصادر

[1] دراسة Aminoff MJ وBoller F. وباحثون آخرون (2011)، "نحن نقضي ثلث حياتنا تقريباً في النوم ومحاولة النوم"، المنشورة في موقع ncbi.nlm.nih.gov، تمت المراجعة في 23/7/2019.
[2] مقال للطبيبة Alana Biggers، "خمس وأربعون حقيقة غريبة عن الأحلام"، المنشور في موقع healthline.com، تمت المراجعة في 23/7/2019.
[3] دراسة Esther Olunu وRuth Kimo وباحثون آخرون (2018)، "شلل النوم، حالة طبية ذات تفسيرات ثقافية منوعة"، المنشورة في موقع ncbi.nlm.nih.gov، تمت المراجعة في 23/7/2019.
[4] دراسة Eva Murzyn (2008)، "هل نحلم فقط بالألوان؟ مقارنة بين ألوان الأحلام المبلغ عنها لدى البالغين الأصغر سناً والأكبر سناً مع تجارب مختلفة من الوسائط بالأبيض والأسود."، المنشورة في موقع sciencedirect.com، تمت المراجعة في 23/7/2019.
[5] دراسة Erica Seigneur (2018)، "هل يمكن للدماغ النائم أن يخلق أشخاصاً فريدين لم يسبق لنا رؤيتهم في يقظتنا من قبل؟"، المنشورة في موقع neuroscience.stanford.edu، تمت المراجعة في 23/7/2019.
[6] دراسة للأكاديمية الأمريكية لطب النوم، "النشاط الجنسي المبلغ عنه في الأحلام عند الرجال والنساء"، المنشورة في موقع sciencedaily.com، تمت المراجعة في 23/7/2019.
[7] بيان علمي، "الكوابيس"، المنشور في موقع clevelandclinic.org، تمت المراجعة في 23/7/2019.