هناك العديد من الأشخاص الذين يعانون من التوتر والقلق في حياتهم بشكل عام، فتراهم يقضمون أظافرهم أو يظهرون أي علامة أخرى تدل على هذه المشاعر السلبية. تناولنا في مقالات سابقا لنا كيفية التعامل والتخلص من التوتر؛ ولكن هل تعرفون ما هي العناصر الغذائية التي تساعدنا على التخلص من قلقنا وتوترنا؟ هذا ما سنتعرف عليه معاً في هذا المقال، فتابعوه معنا.


ذات صلة


فيتامينات ومعادن لمحاربة التوتر

عناصر ضرورية من أجل حياة خالية من التوتر والقلق
نحصل يومياً على الكثير من العناصر الغذائية من فيتامينات ومعادن وغيرها من خلال تناول الأطعمة واحتساء المشروبات المتنوعة، ولكن ماذا لو أخبرناكم أن بعض هذه العناصر قد تساعدكم على التخلص من قلقكم إلى الأبد! هذا صحيح، هناك بعض الفيتامينات والمعادن القادرة على تخليصنا من مشاعرنا السلبية كالتوتر الدائم والقلق الشديد؛ لنتعرف معاً على هذه العناصر[1].

- فيتامين A
قد لا نشعر بنقصان فيتامين A في أجسامنا بشكل عام إلا بعد فوات الأوان، ولكن يمكننا أن نخبركم أعزاءنا القراء بكل بساطة، أنه عندما تشعرون بالقلق والتوتر الدائمين، سيكون نقص فيتامين A أحد الأسباب بكل تأكيد. ولأن هذا الفيتامين قادر على التحكم بإحساس القلق والتوتر لدينا، ننصحكم بالحصول على 10.000 وحدة دولية من هذا الفيتامين. 

- فيتامينات B
تحتوي العديد من المكملات الغذائية على مجموعة فيتامينات B، وتعتبر هذه الفيتامينات أحد المسؤولين الرئيسيين في عملية التخلص من القلق والاكتئاب، لذلك من الضروري الحصول عليها بشكل يومي. ولكن تذكروا أعزاءنا القراء ضرورة مراجعة الطبيب لاختيار الجرعة الأنسب لجسدكم، فالطبيب وحده القادر على تحديد الجرعة اللازمة بناءً على الكثير من العوامل التي يأخذها بالحسبان.

- فيتامين C
من المعلومات الطبية التي يجهلها الكثير من الأشخاص، أن الأكسدة قادرة على زيادة القلق عند الإنسان؛ ولكن لا تقلقوا فلدينا الحل! هل تعلمون أن فيتامين C يساعد بشكل كبير على منع عمليات الأكسدة التي تحصل في الجسم وخاصة في الجهاز العصبي! لذلك إن كنت تشعر بالقلق اتجه مباشرةً لثلاجتك وتناول بعض البرتقال أو الفلفل الحلو الغنيين بفيتامين C، أو تناول المكملات الغذائية التي تضم 500-1000 ملغ من هذا الفيتامين المفيد.

- فيتامين D
تعمل الفيتامينات بشكل مترابط في جسم الإنسان حيث تتعاون جميعها من أجل الحفاظ على صحة الإنسان، يساعد فيتامين D الجسم على امتصاص باقي أنواع الفيتامينات وهو دور مهم جداً لأننا بحاجة إلى العديد من الفيتامينات يومياً؛ ولأن نقص الفيتامينات يؤدي إلى القلق فنحن بحاجة إلى مساعدة فيتامين D لتجنب هذا النقص. حاول تناول 1000 إلى 2000 وحدة دولية من هذا الفيتامين يومياً أو راجع الطبيب المختص لكي تضمن أكبر قدر من الفائدة.

- فيتامين E
يعتبر هذا الفيتامين من أقوى مضادات الأكسدة على الإطلاق، حيث يساعد جسمك على منع عملية الأكسدة التي تزيد من القلق والتوتر بشكل كبير، ويخفف من الأعراض الناتجة عن هذا الأمر أيضاً. يمكن تناول 400 وحدة دولية يومياً لضمان سلامة جسمك، ولكن الخيار الأكثر أماناً هو مراجعة الطبيب المختص.

- زيت السمك
يحتوي زيت السمك على الكثير من أحماض أوميغا 3 الدهنية، والتي تساعد على منع عملية الأكسدة والتخلص من القلق والتوتر اللذان يصيبان الإنسان[2]؛ يمكن الحصول على الجرعة المناسبة من هذه العناصر المفيدة عن طريق تناول الأسماك بكافة أنواعها، أو تناول مكملات أوميغا 3 الموجودة في جميع الصيدليات.

- الثيانين
لمن لا يعرف الثيانين، إنه حمض أميني موجود بشكل كبير في الشاي الأخضر؛ يمكنك أن تحصل بشكل يومي على 200 ملغ من الثيانين سواء كان ذلك عن طريق المكملات الغذائية أو شرب الشاي الأخضر. ولتسليط الضوء على فوائده قام العلماء بإجراء دراسة في عام 2011 للتأكد من خواصه المهدئة للإنسان؛ وبالفعل ثبت أن الثيانين قادر على تهدئة الإنسان وتخليصه من التوتر[3].

- المغنيزيوم
يعتبر المغنيزيوم معدن ضروري لجسم الإنسان بشكل عام حيث يقدم له الكثير من الفوائد المتنوعة، ولكن نقص هذا المعدن في جسمك قد يسبب القلق والتوتر، لذلك ننصحك بالحصول على جرعة متوسطة تتراوح بين 100-500 ملغ يومياً.

- الأوكسيتريبتان
هو دواء يعالج اضطرابات الاكتئاب ويتم الحصول عليه من بعض الأحماض الأمينية كما أنه ناقل عصبي مهم عند الإنسان ويلقب بـ "ناقل السعادة العصبي". تبين أن مكملات الأوكسيتريبتان تساعد على التخلص من أعراض القلق والتوتر بشكل كبير[4]، إلا أنه من الضروري للغاية أن تراجع طبيبك المختص قبل استعمال هذا الدواء بسبب خواصه القوية التي قد تؤثر عليك بشكل سلبي إن لم تأخذه وفقاً لنصيحة الطبيب.
 

ذات علاقة


نباتات وأعشاب للتخص من التوتر والقلق

هناك الكثير من العناصر النباتية المهمة والمفيدة التي تساعدنا على التخلص من القلق، فالعناصر الغذائية المهمة في هذا المجال لا تقتصر على الفيتامينات والمعادن؛ سنتعرف في هذه الفقرة على هذه العناصر النباتية لعلها تكون السبب في علاج مشاكل القلق والتوتر عندكم أعزاءنا القراء.

- العبعب المنوم
هو نوع نباتي ينتمي إلى جنس العبعب من الفصيلة الباذنجانية. ويستخدم عادة كنبات طبي في الطب الهندي القديم ويتواجد في الكثير من المناطق مثل بلاد الشام ومصر والمغرب وتركيا. تشير بعض الأبحاث إلى امتلاك هذا النبات على فعالية كبيرة فيما يتعلق بالحد من مشاكل القلق والنوم[5].

- الباكوبا المونيرية
قد يجهل البعض هذا النبات، إلا أنه نوع من الفصيلة الحملية، يوصف هذا النبات بأنه نبات مائي ينمو ببطء، وله أوراق دائرية زوجية على الساق. يمكننا أن نخبرك عزيزي القارئ بأن هذا النبات قادر على حماية الخلايا العصبية بشكل كبير، كما أنه يقوم بتخفيف العناصر والمواد المسببة للقلق في جسم الإنسان[6].

- البابونج
من منا لا يعلم خواص البابونج المهدئة وأهميتها في تخفيف أعراض التوتر والقلق!  يمكن القول بشكل صريح أن البابونج يستعمل في الكثير من المناطق حول العالم من أجل تخفيف أعراض القلق والتوتر، وهو علاج مقبول طبياً للتخلص من آثار القلق. لا بأس باحتساء كوب او اثنين من البابونج الدافئ قبل النوم أو في الصباح الباكر من أجل الاستفادة من عناصره المهدئة قدر الإمكان.

- الكافا
تستخدم هذه النبتة من أجل استخلاص شراب له تأثير مهدئ ومخدر للأعصاب ومرخي للعضلات ولكن بدون أي تأثير على الحالة العقلية للشخص. يمكننا أن نخبرك عزيزي القارئ، أن استهلاكك لهذه النبتة وشرابها المهدّئ قد يساعدك على تعزيز طرق جسدك الطبيعية في التخلص من التوتر والقلق[7].

- الخزامى
لمن لا يعرف هذا النبات، هو شجيرة قصيرة معمرة يصل ارتفاعها إلى متر تقريباً، ساقها صلبة كثيرة التفرع وتغطيها شعيرات وأزهارها زرقاء أو بنفسجية اللون؛ واستعملت الخزامى كعلاج مهدئ للتوتر بسبب تأثيراته المهدئة للجهاز العصبي المركزي وقدرتها الكبيرة على التخلص من القلق والاكتئاب[8].

- النعناع الحامض
النعناع الحامض أو الحبق الترنجاني أو المليسة المخزنية، جميعها أسماء لنفس النبات المغذي واللذيذ؛ يمتلك هذا النبات الكثير من الخصائص العلاجية المهدئة للجهاز العصبي والقادرة على التخلص من أعراض القلق والتوتر بشكل كبير؛ لذلك أينما كنت في الوطن العربي عزيزي القارئ، ابحث عن هذا النبات عند العطارين واستفد من خصائصه المهمة[9].

- زهرة الآلام
لابد أنك تعتقد أن هذا الاسم مخيف بالنسبة لزهرة، أليس هذا صحيحاً؟ في الحقيقة، تمتلك هذه النباتات وثمارها الكثير من الخصائص المهدئة مما جعلها علاج شعبي متداول بشكل كبير من أجل التخلص من القلق واضطرابات النوم[10].

- الناردين
لكي نتعرف على هذا النبات يمكن وصف هذا النبات بأنه نبات معمر يتراوح ارتفاعه ما بين 80- 150سم له ساق مستقيمة قوية جوفاء ومضلعة، أغصانه قليلة وله أوراق متقابلة ريشية الشكل، أما أزهاره فتجتمع في قمم الأغصان على هيئة باقات ملونة بالأبيض أو الزهري. ويتميز هذا النبات بخصائصه العلاجية فيما يتعلق باضطرابات النوم والقلق[11].

في النهاية، نتمنى أن يساعدكم هذا المقال على التخلص من اضطرابات القلق والتعامل مع الإجهادات، ولا تنسوا أن تستشيروا الطبيب للتأكد من الجرعات المناسبة.
 

المراجع والمصادر

[1] مقال البروفيسورة Devra Rose، "جرب هذا: 25 مكمل غذائي للقلق"، المنشور في healthline.com، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[2] دراسة Janice K.Kiecolt-Glase وMartha A.Belury وباحثين آخرين (2011)، "مكملات أوميغا3 تقلل الالتهاب والقلق لدى طلاب الطب: تجربة عشوائية متحكم بها"، المنشورة في sciencedirect.com، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[3] دراسة Michael S. Ritsner (2011)، "الثيانين في الفصام والاضطرابات المرتبطة به"، المنشورة في researchgate.net، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[4] دراسة Marty Hinz و Alvin Stein و Thomas Uncini ت (2012)، "فعالية وموانع الأوكسيتريبتان"، المنشورة في ncbi.nlm.nih.gov، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[5] دراسة Morgan A. Pratte و Kaushal B. Nanavati وباحثين آخرين (2014)، "علاج بديل للقلق: مراجعة منهجية لنتائج التجارب على البشر التي تم الإبلاغ عنها لنبات العبعب المنوم"، المنشورة في liebertpub.com، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[6] دراسة Sarah Benson وLuke A. Downey وباحثين آخرين (2013)، "دراسة حادة وعشوائية للمقارنة بين تأثير جرعة 320 ملغ وجرعة 640 ملغ على المهام المتعددة للإجهاد والمزاج"، المنشور في onlinelibrary.wiley.com، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[7] دراسة Han Chow Chua وEmilie T. H. Christensen وباحثين آخرين (2016)، "الكافين، المكون الرئيسي لمستخلص الكافا الذي يتخلص من القلق ويقوي مستقبلات غابا: الخصائص الوظيفية والآلية الجزيئية"، المنشورة في journals.plos.org، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[8] دراسة Peir Hossein Koulivand و Maryam Khaleghi Ghadiri وAli Gorji ت (2013)، "الخزامى والجهاز العصبي"، المنشورة في hindawi.com، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[9] دراسة Julien Cases و Alvin Ibarra وباحثين آخرين (2010)، "تجربة تجريبية لمستخلص أوراق المليسة المخزنية في علاج المتطوعين الذين يعانون من اضطرابات القلق الخفيفة إلى المعتدلة واضطرابات النوم"، المنشورة في ncbi.nlm.nih.gov، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[10] دراسة Liliane-Poconé Dantas و Artur de Oliveira-Ribeiro وباحثين آخرين (2016)، "آثار زهرة الآلام على السيطرة على القلق عند المرضى الذين يخضعون لقلع الأسنان"، المنشورة في ncbi.nlm.nih.gov، تمت المراجعة في 28/7/2019.
[11] دراسة Maryam Gharib و Leila Neisani Samani وباحثين آخرين (2015)، "تأثير الناردين على شدة القلق عند النساء اللواتي يخضعن لتصوير الرحم بالصبغة"، المنشورة في ncbi.nlm.nih.gov، تمت المراجعة في 28/7/2019.