هل تمتلكين بعض التساؤلات حول جسدك بصفتك زوجة جديدة؟ هنالك العديد من المعلومات التي تحتاج كل زوجة لمعرفتها حول موضوع الإباضة، خصوصاً إن كانت تخطط لإنجاب طفل قريباً. لا تقلقي عزيزتي القارئة فالأمر ليس صعباً على الإطلاق، ستحتاجين فقط إلى قراءة بعض المعلومات والنصائح حول فترة الإباضة. تابعي معنا هذا المقال الغني بالمعلومات التي تحتاجينها حول الإباضة والحمل والخصوبة.


ذات صلة


الإباضة والجنس

ما هي الإباضة بالتفصيل؟ ومتى عليك ممارسة الجنس خلالها؟
إن الخطوة الأولى في التخطيط لأي حدث مهم في حياتنا هي جمع المعلومات التي نحتاجها عنه، ولا يمكن أن نفكر في حدث أكثر أهمية من إنجاب الأطفال. لذا سنقوم ضمن هذه الفقرة بالتحدث عن مفهوم الإباضة ومدّتها الزمنية، فإن كنت زوجة جديدة ننصحك بقراءة هذه المعلومات بعناية[1].

- ماذا تعني الإباضة؟
إن أردنا أن نختصر مفهوم الإباضة في جملة واحدة، يمكننا القول ببساطة أنها جزء من الدورة الشهرية وبأنها تبدأ عندما يتم تحرير البويضة من المبيض. إلا أن الإنسان يتّسم بصفة الفضول ويرغب دوماً في معرفة المزيد حول ما يجري في داخله وفي العالم من حوله، لذا سنتحدّث عن هذا المفهوم بالتفصيل.
يقوم جسدك عزيزتي القارئة بإطلاق بويضة واحدة في كل دورة شهرية حتّى قبل دخولك إلى قفص الزوجية، إلا أن الأمر يختلف بعد الزواج بالتأكيد. حيث تبقى هذه البويضة غير مخصّبة قبل زواجك، إلا أنه قد يتم تخصيبها بواسطة الحيوانات المنوية إن قمت بممارسة الجنس خلال فترة الإباضة مع شريك حياتك. 
لكن ما هو الفرق بين البويضة المخصبة وغير المخصبة؟ إن البويضة المخصبة تستطيع السفر إلى رحمك وزرع نفسها فيه، وبالتالي يحدث الحمل الذي تنتظرينه. أما إن كانت البويضة غير مخصبة فستقوم بالتفكك ومن ثم ستنزف بطانة رحمك أثناء الدورة الشهرية معلنة أنه لم يحدث حمل في هذا الشهر[2].

- كيف تمارسين الجنس أثناء الإباضة؟
نعلم جميعاً أن مرحلة الإباضة هي المرحلة التي يحدث فيها تخصيب البويضة وتلقيحها من أجل حدوث الحمل، إلا أننا قد نجهل الوقت المثالي لممارسة الجنس في هذه المرحلة. ننصحك عزيزتي القارئة بممارسة الجنس في اليومين اللذين يسبقان الإباضة وفي يوم الإباضة نفسه، فهذه الأيام الثلاثة هي الأفضل عندما يتعلّق الامر بفرصة حدوث الحمل[3].
 

ذات علاقة


توقيت الإباضة ومدّتها

متى تبدأ مرحلة الإباضة عند النساء؟ وإلى متى تستمر هذه المرحلة؟
بعد أن تعرفنا على الإباضة وكيفية حدوث عملية التخصيب للبويضة، يتوجب علينا الآن التحدث عن التوقيت الذي تبدأ فيه الإباضة، وهو أمر في غاية الأهمية لجميع النساء اللواتي يرغبن في الحمل وإنجاب الأطفال. يعتبر توقيت الإباضة العامل الأهم في عملية الحمل، فأي خطأ في التوقيت قد يؤجل الحمل شهر آخر ببساطة[1].

• متى تحدث الإباضة؟
تبدأ الإباضة عزيزتي القارئة في اليوم الرابع عشر تقريباً من دورتك الشهرية التي تبلغ عادة 28 يوماً، إلا أن الأمر يختلف بين امرأة وأخرى، فبعض النساء لا تستمر دورتها الشهرية 28 يوماً، من الممكن أن تكون أطول أو أقصر بقليل. إن كنت تنوين حساب فترة الإباضة الخاصة بك، يمكننا أن نخبرك بأن الإباضة غالباً تبدأ قبل 4 أيام أو بعد 4 أيام من منتصف دورتك الشهرية[4].
لكن كيف يمكنك أن تعرفي بداية دورتك الشهرية؟ الإجابة عن هذا السؤال في غاية السهولة، حيث تبدأ الدورة الشهرية الخاصة بك مع بداية تدفق دم الحيض، وهي الفترة التي تبدأ فيها البويضة بالنضوج استعداداً للانطلاق نحو الرحم في منتصف دورتك الشهرية تقريباً.

• ما المدة الزمنية التي تأخذها مرحلة الإباضة؟
تبدأ الإباضة عزيزتي القارئة عندما يقوم جسدك بإفراز بعض الهرمونات الأنثوية التي تشكل بداية هذه المرحلة (والهرمونات هي مركبات كيميائية خاصة يفرزها جسم الإنسان). لكن ما هو دور هذه الهرمونات في الإباضة؟ يمكنك عزيزتي أن تنظري إلى هذه الهرمونات وكأنها الأم التي تساعد البويضة على النضوج قبل أن ترسلها إلى رحمك لاحقاً.
ما الذي يحدث إذاً بعد أن تساعد الهرمونات البويضة على النضوج؟ يستعدّ جسدك للمرحلة القادمة عن طريق إفراز المزيد من الهرمونات التي تساعد البويضة على التحرّك والسفر باتجاه رحمك. تقوم هذه الهرمونات أيضاً بإرسال الإشارات والإنذارات الأخيرة إلى جسدك، كي يعرف بأن الوقت المثالي للتخصيب والحمل قد آن، فتعطي جسدك مهلة تستمر بين 28 إلى 36 ساعة فقط للإخصاب[5].
 

أعراض مرحلة الإباضة

هل يوجد أي أعراض واضحة تخبرنا ببداية مرحلة الإباضة؟
تظهر على العديد من النساء مجموعة من الأعراض أثناء مرحلة الإباضة، إلا أن هذه الأعراض لا تحدث عند جميع النساء بكل تأكيد. إن كنت إحدى السيدات اللواتي يختبرن هذه الأعراض، فأنت محظوظة حقاً لأن هذه الأعراض ستتيح لك مراقبة مرحلة الإباضة لديك وتتبعها بسهولة[1],[6].

- لماذا تعتبر أعراض الإباضة مهمة؟
على الرغم من أن الأعراض التي تختبرها النساء في فترة الإباضة تعتبر أعراضاً مؤلمة بعض الشيء، إلا أنها قد تكون نعمة وليست نقمة! لا تحدث الإباضة في نفس اليوم من كل شهر عند أغلب النساء، فجسم الإنسان أكثر تعقيداً مما نظن، لذا قد يكون حساب موعد الإباضة عن طريق التقويم والرياضيات أمر غير دقيق!
إن الطريقة الأكثر فعالية لتتبع فترة الإباضة الخاصة بك هي التعرّف على العلامات التي يظهرها جسدك في هذه المرحلة! تخيّلي أنه يمكن لهذه الأعراض المؤلمة أن تخبرك بدقّة عن موعد الإباضة الخاصة بك، وبالتالي يمكنك أن تعرفي الوقت المثالي لممارسة الجنس بهدف الحمل وإنجاب الطفل الذي تحلمين به.

- ما هي أعراض الإباضة؟
من الممكن أن يتعرّض جسدك إلى مجموعة من الأمور قبل بدء موعد الإباضة بقليل، حيث أنك قد تلاحظي ارتفاعاً في نسبة الإفرازات المهبلية. تلاحظ معظم النساء في بداية مرحلة الإباضة زيادة في كمية الإفرازات المهبلية بيضاء اللون، ومن ثم يبدأ عدد الإفرازات بالانخفاض بعد الانتهاء من مرحلة الإباضة. تعّرفي معنا الآن على الأعراض الأخرى للإباضة[7]:
1- نزيف خفيف يشبه النزيف الذي يحصل أثناء الحيض.
2- طراوة أكبر في الثديين.
3- ارتفاع الدافع الجنسي والشهوة الجنسية لديكِ.
4- ألم أو عدم الراحة في جانب واحد من البطن (أي في المبيض).
5- تشنجات خفيفة وآلام في أسفل البطن تشبه التي تحدث أثناء الحيض.
6- ارتفاع خفيف في درجات الحرارة في الجسم.
7- تغيرات بسيطة في عملية الخروج عند الدخول إلى الحمام.
 

الإباضة والحمل

ما العلاقة التي تربط الإباضة بالحمل؟ 
قد يبدو الأمر مربكاً بعض الشيء للنساء اللواتي تزوجن من فترة قريبة، فهنالك العديد من الأمور التي يجب أن تضعها هذه النساء في الحسبان إن أردن الحمل والإنجاب. لكن لا داع للقلق فسنجيب في هذه الفقرة عن تساؤلاتكن فيما يتعلّق بالعلاقة بين الإباضة والحمل والإنجاب[1].

- هل يمكن أن تحدث الإباضة مرتين في الشهر الواحد؟
قد يبدو الأمر مستحيلاً بعض الشيء، فهل من الممكن فعلاً أن تحدث الإباضة مرتين شهرياً؟ الإجابة هي نعم! على الرغم من كون هذا الأمر نادراً، إلا أنه يحدث عند بعض النساء بالفعل. حيث تختبر بعض النساء الإباضة مرتين أو ثلاثة في الشهر الواحد، وتعتبر هذه النساء محظوظات حقاً حيث ترتفع احتمالية الحمل والإنجاب لديهن بدرجة كبيرة[8].
وهذا ليس كل ما في الأمر، فعلى الرغم من أن هذه الحالة لا تحدث عند عدد كبير من النساء، إلا أنه يوجد حالة غريبة أخرى تحدث عند نسبة أكبر من النساء، حيث  قد تختبر بعض النساء إطلاق أكثر من بويضة واحد أثناء مرحلة الإباضة لديها، وهو أمر طبيعي حيث يتم تخصيب البيضتين معاً وليس واحدة فقط، وبالتالي تحمل المرأة بتوءم بدلاً من طفل واحد.

- هل ترتبط فرص الحمل بالإباضة وحسب؟
تظن العديد من النساء أن الفترة الوحيدة التي يمكن أن يحدث خلالها الحمل هي المرحلة التي تلحق إطلاق البويضة باتجاه الرحم، إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ. على سبيل المثال، إن قمت بممارسة الجنس في الفترة التي تسبق الإباضة ببضعة أيام سيكون من الممكن أن يحدث حمل بالفعل، حيث من الممكن أن تعيش الحيوانات المنوية الذكرية داخل الجهاز التناسلي الخاص بك لمدة تصل إلى 5 أيام في ظروف مثالية قبل أن تحدث الإباضة حتى![4].
 

الإباضة والجنس بهدف الحمل

كيف يمكنك أن تعرفي الوقت الأمثل لممارسة الجنس بهدف الحمل؟
تتساءل العديد من النساء عن الوقت المثالي لممارسة الجنس أثناء فترة الإباضة، فهنالك أيام تعتبر مثالية إن كنت ترغبين بالحمل والإنجاب. يمكننا أن نخبرك عزيزتي القارئة بأن الوقت المثالي أو ما يسمّى بالنافذة الخصبة هو الأيام الخمسة التي تسبق يوم الإباضة، لذا يتوجب على الشريكين اللذين يرغبان في حدوث الحمل والإنجاب بممارسة الجنس يومياً خلال هذه الأيام الستة للحصول على أفضل احتمالية بالحمل[9].
لكن ماذا عن الوضعيات الجنسية وأثرها على احتمالية الحمل؟ يطلق الرجل الملايين من الحيوانات المنوية في كل علاقة جنسية، لذلك إن تم إطلاق هذه الحيوانات المنوية في فترة نافذة الإباضة داخل المهبل سيصبح هنالك فرصة عالية جداً لحدوث الحمل. إن كنت ترغبين في رفع نسبة حدوث هذه الفرصة يمكنك أن تجرّبي مع زوجك أحد الوضعيات التي تعتبر الأفضل لحدوث الحمل، وهي الوضعية التي يكون فيها الرجل فوق المرأة، فهي تضمن وصول أسرع وأفضل للحيوانات المنوية إلى عنق الرحم.

في النهاية، لقد تحدّثنا في هذا المقال عن أهم المعلومات التي تحتاج كل سيدة متزوجة إلى معرفتها حول الإباضة، شاركونا تعليقاتكن حول هذا الموضوع أسفل المقال.
 

المراجع والمصادر

[1] مقال للأخصائية Holly Ernst، "ما هي الإباضة؟ 16 أمراً يجب عليك معرفته عن دورتك الشهرية"، المنشور في موقع healthline.com، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[2] دراسة Rebecca LRobker وDarryl LRussell وباحثين آخرين (2000)، "الإباضة: عملية متعددة الجينات ومتعددة الخطوات"، المنشورة في موقع sciencedirect.com، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[3] بيان طبّي لمؤسسة Eunice Kennedy Shriver الوطنية لصحة الطفل والتنمية البشرية، "صحة المرأة"، المنشور في موقع nichd.nih.gov، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[4] بيان طبّي، "كيفية الحمل"، المنشور في موقع mayoclinic.org، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[5] دراسة Kerin J. (1982)، "تعقّب الإباضة عند الإنسان"، المنشور في موقع ncbi.nlm.nih.gov، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[6] مقال للأخصائية Kimberly Dishman، "الإباضة: متى أصبح أكثر خصوبة؟"، المنشور في موقع healthline.com، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[7] دراسة E.L.Billings و J.B.Brown وباحثين آخرين (1972)، "الأعراض والتغيرات الهرمونية المصاحبة للإباضة"، المنشورة في موقع sciencedirect.com، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[8] مقال، "هل يمكن أن تختبر النساء الإباضة أكثر من مرة شهرياً؟"، المنشور في موقع newscientist.com، تمت المراجعة في 30/7/2019.
[9] مقال للأخصائية Holly Ernst، "ألف باء الإنجاب: الطرق التي تؤدي إلى حمل أسرع"، المنشور في موقع healthline.com، تمت المراجعة في 30/7/2019.