دليل الطالب لدراسة تخصص علم الاجتماع

لماذا ندرس علم الاجتماع؟ مواد تخصص علم الاجتماع، مستقبل علم الاجتماعي الوظيفي ومجالات العمل، فوائد دراسة علم الاجتماع والعلوم المرتبطة بعلم الاجتماع

دليل الطالب لدراسة تخصص علم الاجتماع

دليل الطالب لدراسة تخصص علم الاجتماع

علم الاجتماع كتخصص جامعي من العلوم الإنسانية حديثة العهد والذي ما يزال حسب وصف علمائه في مرحلة الطفولة أو المهد، بمعنى أن أغلب فرضياته ونظرياته ما تزال قيد الدراسة والملاحظة كونه من العلوم النظرية التي يصعب فيها تطبيق المنهج التجريبي، بالإضافة لارتباطه بالكثير من العلوم الإنسانية الأخرى يجعل منه علم متشعب ومشتت في نظرياته وقابل للتغير والتناقض أحياناً في كثير من نظرياته الغير قطعية أو المؤكدة، ما يحمّل الراغب بدراسة هذا التخصص مسؤولية أكبر لجهة التأكد من هذه النظريات بناء على تجاربه وملاحظاته وآراءه الشخصية، وبالتالي يجب عليه التعرف أكثر على هذا الاختصاص قبل الشروع بدراسته.

علم الاجتماع Sociology أو كما يعرف بالفيزياء الاجتماعية هو العلم الذي يبحث في مجال الظواهر الاجتماعية المختلفة وحركة هذه الظواهر وما يحصل فيها من تغيرات وتطورات وآلية هذه الحركة وكل ما يؤثر في مسارها سلباً أو إيجاباً، بالإضافة لدراسة التغيير الاجتماعي وكيف تؤثر بعض الظواهر فيه.
 فمثلاً يدرس علم الاجتماع حالة مجتمع معين خلال فترة استقراره مثل العادات والتقاليد والقوانين والطقوس الدينية والحالة الاقتصادية وطبيعة عمل السكان وكيف تتغير هذه المسائل في حال تعرض المجتمع لتأثير جديد مثل الكوارث أو الحروب أو النمو الاقتصادي أو الانفتاح السياسي.
كما يدرس علم الاجتماع البنى الاجتماعية وكيفية تنظيم المجتمعات والمشاكل التي يتعرض لها المجتمع وكيف يؤثر كل هذا على أفراد المجتمع أو الأسرة. [1-2]

لا بد من معرفة المواد الدراسة التي يعنى بها علم الاجتماع كتخصص أكاديمي قبل البدء بدراسته، فالتعرف على هذه التفاصيل من شأنه أن يعطى الراغب بدراسة هذا التخصص معرفة أكثر دقة وشمول ليتمكن من تقدير مدى توافق ميوله واهتماماته الشخصية مع الطريقة التي تحتاجها دراسة هذا التخصص والقدرات التي يتوجب على الراغب بدراسته امتلاكها، ومن المواد الأساسية في دراسة تخصص علم الاجتماع نذكر:

  • علم الاجتماع العام
  • مدخل إلى علم الاجتماع
  • التغير الاجتماعي
  • التنمية الاجتماعية
  • علم السكان
  • مبادئ علم الاحصاء
  • الإرشاد الاجتماعي
  • التخطيط الاجتماعي
  • علم النفس الاجتماعي
  • نظريات علم الاجتماع
  • أصول ومناهج البحث في علم الاجتماع
  •  البنى الاجتماعية
  • قضايا ومشكلات اجتماعية
  • علم الإنسان الثقافي (الأنثروبولوجيا)
  • بالإضافة طبعاً لأنواع أو مجالات علم الاجتماع مثل علم الاجتماع الاقتصادي وعلم الاجتماع السياسي وعلم الاجتماع الاعلامي وعلم الاجتماع العائلي وعلم الاجتماع الريفي والمدني والحضري.

هل علم الاجتماع له مستقبل في سوق العمل؟
من مزايا علم الاجتماع أنه يمكن الاستفادة منه في الكثير من الحقول المهنية كونه مرتبط بعلوم متعددة ولكن بنفس الوقت لا يوجد اهتمام كبير به على المستوى العملي وخاصة في البلاد النامية ولا يعتبر بمثابة اختصاص مهني مستقل فالطبيب يعمل في المجال الطبي ووظيفته أساسية في هذا المجال ولا يمكنه العمل بمجال آخر والمعلم يعمل في التدريس وكذلك وظيفته أساسية في هذا المجال، أما المختص بعلم الاجتماع يمكن الاستعانة به لرفده ضمن طواقم عمل كعنصر مساعد في العديد من المجالات، ومن المهن التي يمكن أن يعمل فيها: [3-4]

  • الإرشاد الاجتماعي: حيث أن دارس علم الاجتماع يكون مؤهل لتقديم الإرشاد والدعم الاجتماعي بشكل علمي ومنهجي بناء على خبرته الأكاديمية في هذا المجال، مثل المدارس ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والمشافي.
  • الموارد البشرية: تعتبر المواد البشرية من الوظائف الموجودة في معظم المؤسسات والشركات والمنظمات، ودارس علم الاجتماعية لديه خبرات إحصائية وتنظيمية من جهة وقدرة على التعامل مع الآخرين من جهة أخرى ما يؤهله لشغل هذا النوع من الوظائف.
  • سجلات القيد المدني ومؤسسات الإحصاء السكاني: فتعتبر مسائل السكان والإحصاء السكاني وأنواع السكان والمسائل المتعلقة بها من إحصاء ولادات ووفيات وحالات الزواج والطلاق من المواد الأساسية في تخصص علم الاجتماع، وكل ذلك يجعله قادر على القيام بهذه الوظائف.
  • مؤسسات التنمية البشرية: مثل المنظمات والمؤسسات التي تهتم بشؤون الأطفال والأسرة والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة وأي مجال آخر.
  • المنظمات الدولية: العديد من المنظمات الدولية وخاصة التي تختص بالعمل الإنساني مثل رعاية شؤون اللاجئين أو مضطهدي الحروب أو مؤسسات التنمية السكانية.
  • دور الرعاية الاجتماعية: مثل دور رعاية الأيتام ورعاية المسنين أو المصحات النفسية والعقلية وعلاج الإدمان.

لماذا ندرس علم الاجتماع؟
إذاً يتميز علم الاجتماع بأنه مرتبط بعلوم عديدة أخرى، وهذا يعطيه ميزات كثيرة بالنسبة لمن يختص فيه، سواء في المجال العملي والمهني أو على المستوى العلمي والثقافي، وهنا نذكر بعض فوائد علم الاجتماع: [3-4]

  • يعطي اختصاص علم الاجتماع لدارسه ثقافة كبيره ويطلعه على العديد من العلوم مثل السياسة والتاريخ والاقتصاد والعلوم الإنسانية.
  • ينمي علم الاجتماع لدى من يختص فيه شخصية متوازنة اجتماعياً وقادرة على التعامل مع جميع أصناف البشر على اختلاف طباعهم وبناء علاقات جيدة معهم وتنمية مهارات التواصل.
  • يتيح علم الاجتماع لدارسه إمكانية العمل في مجالات عدة ما يعطيه مكانة اجتماعية ومصدر رزق.
  • دارس علم الاجتماع يتمتع بشخصية مرنة قادرة على فهم مجريات وحركة الظواهر الاجتماعية وتقدير نتائجها وبالتالي التعامل معها.
  • يمكن لمختص علم الاجتماع تقديم النصائح والإرشاد لمن حولهم في مشاكلهم ويكون عون لهم وخاصة أسرته أو الأصدقاء أو المقربين لتطوير مهاراتهم الاجتماعية والتعامل بشكل أفضل مع أزماتهم وخاصة ما يتعلق منها بالعلاقات والمشاكل.

علم الاجتماع كتخصص أكاديمي من العلوم الحديثة وطبيعة المجالات التي يبحث فيها هذا العلم تجعله مرتبط بعلوم أخرى عديدة فهو يدرس المجتمع وظواهره وحركته ونظمه وحاجاته ومشاكله والمجتمع يحتاج للاقتصاد والسياسية والعمل، ويتأثر ويؤثر بكل هذه المجالات، فمن العلوم التي يرتبط بها علم الاجتماع ارتباطاً وثيقاً: [3-5]

  • علم الاقتصاد: بعض البلدان تعيش على الزراعة ويعمل بها معظم سكانها والبعض الآخر تعيش على الثروات الطبيعية بينما بلدان أخرى تعيش على التجارة والخدمات، ولكل بلد نظام اقتصادي معين وهذه المسائل ترخي بظلالها على مجتمعات هذه البلدان من حيث كيفية معيشتهم وثقافتهم وقوانينهم ومستوى المعيشة وربما العادات والتقاليد وكل هذه المسائل تعتبر من أسياسيات اهتمام علم الاجتماع.
  • العلوم السياسية: السياسة هي من تحكم المجتمعات وتقودها والرابط قوي وشديد بين علم السياسة وعلم الاجتماعي فعلم السياسة يعتمد على علم الاجتماع في فهم الظواهر الاجتماعية وتحقيق الأهداف السياسة والتأثير على المجتمع ومعرفة أفضل السبل لإدارة شؤونه.
  • علم النفس: يمكن القول أن علم الاجتماع وعلم النفس يشتركان في دراستهما للإنسان ولكن بينما يختص علم الاجتماع بدراسة الإنسان في صورته الاجتماعية من خلال تفاعله مع باقي أفراد مجتمعه ودراسة المجموعات البشرية وكيفية نشوء المجتمعات وحركتها وتطورها، يدرس علم النفس الإنسان في حالته الفردية فيما يتعلق بأفكاره ومشاعره ودوافعه وحاجاته ورغباته ومشاكله.
  • التاريخ: علم الاجتماع الذي يدرس نشوء المجتمعات وتطورها وحركتها يعطي الآليات والوسائل اللازمة للمؤرخ في فهم مدى صحة بعض المعلومات التاريخية وتقدير منطقيتها أو فعليتها قياساً بالحالة الاجتماعية لأي حقبة تاريخية.
  • الديموغرافيا: فكل ما يتعلق بشؤون السكان من حيث التوزيع والنظم الاجتماعية القائمة والنمط الاقتصادي لأي مجتمع كلها تعتبر أمور مشتركة بين الديموغرافيا وعلم الاجتماع.
  • الأنثروبولوجيا: وهي العلم الذي يدرس المجتمعات البشرية من الناحية الثقافية من عادات وتقاليد ومعتقدات وطقوس دينية، وعلم الاجتماع يعتمد هذه النواحي الثقافية في فهم تفاصيل الحياة الاجتماعية لكل مجتمع وتفسير ظواهره.

علم الاجتماع من العلوم النظرية التي تعتمد على الاجتهاد والتنظير من قبل المختصين فيه، في دراسة المجتمع وحركته والظواهر الاجتماعية المختلفة، وهو كما سبق وذكرنا يلقي مسؤولية كبيرة على الشخص الدارس في حدود ملاحظة وفهم كيف يؤثر التغير الاجتماعي على المجتمع وكيف يتأثر به في إطار النظريات الاجتماعية المطروحة واختبار نتائج هذه النظريات من خلال الملاحظات الفردية للمختص، وكل ما سبق يستلزم شروط معينة في طبيعة وشخصية الراغب بدراسة هذا الاختصاص لكي ينجح به، ومن هذه الشروط:

  • معظم مقررات علم الاجتماع نظرية في أسلوب طرحها وبالتالي تحتاج من الطالب الذي يرغب بالاختصاص أن يكون قادر على الحفظ وتخزين المعلومات وتذكرها وفهمها.
  • يحتوي اختصاص علم الاجتماع على مقررات الإحصاء والعلوم السكانية ما يتطلب من الدارس القدرة على فهم أسس الإحصاء الرياضي.
  • تتطلب دراسة علم الاجتماع من الطالب أن يكون صاحب شخصية حيادية تمكنه من تقبل وجهات النظر المختلفة التي تعرض عليه حتى لو كانت متناقضة مع قناعاته أو مع بعضها البعض.
  • على دراس علم الاجتماع أن يكون قدوة لغيرة من حيث الالتزام بالقواعد والمعاير الاجتماعية الصحيحة والتشجيع عليها، مثل القانون.
  • يجب أن يكون طالب علم الاجتماع يملك مهارات التواصل مع الاخرين والتفاعل الاجتماعي.

المصادر و المراجعadd