مهارات التفكير الإبداعي وطرق تنمية التفكير الإبداعي

ما هو التفكير الإبداعي؟ أهمية التفكير الإبداعي، مهارات التفكير الإبداعي وتقنياته، أمثلة عن التفكير الإبداعي وطرق تطوير وتنمية التفكير المبدع
مهارات التفكير الإبداعي وطرق تنمية التفكير الإبداعي
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

يحتاج الانسان للتفكير والتخطيط وفهم مجريات الأحداث والأمور من حوله ليتمكن من التفاعل معها بالطريقة السليمة التي تضمن له مصلحته وتجنب المشاكل والمواقف السيئة. في هذه المقالة عن التفكير الإبداعي سنوضح ما هو التفكير الإبداعي وما أهمية التفكير الإبداعي في حياة الشخص! كما سنعطي امثلة على التفكير الإبداعي وتوضيح للمهارات والتقنيات التي تندرج تحت مسمى التفكير الإبداعي. ختاماً سنقدم مجموعة توصيات واقتراحات وارشادات من شأنها العمل على تطوير التفكير الإبداعية وتنميته لدى الأفراد كباراً أم صغاراً.

يمكن تعريف التفكير الابداعي على أنه طريقة للنظر إلى المشاكل أو المواقف من منظور جديد يقترح حلولاً غير تقليدية أي ما يسمى التفكير خارج الصندوق. يمكن تحفيز التفكير الإبداعي من خلال عملية غير منظمة مثل العصف الذهني وعملية منظمة مثل التفكير الجانبي. حيث أن الإبداع هو القدرة على تكوين شيء جديد والتفكير بشكل مختلف وتقديم زوايا ووجهات نظر جديدة للحل. [1]
التفكير الإبداعي يعني عدم تكرار نفس التجارب السابقة ونفس المقادير وانتظار ونتيجة مختلفة ومنتج جديد! لذا فالتفكير الإبداعي يستند للتفكير الناقد بداية الذي يقوم بنقد الأفكار والحلول التقليدية والمطروحة ليتم الخروج عن المألوف فيها والإتيان بأفكار جديدة وغير مكررة أو مستهلكة وتجريبها.
من الجدير بالذكر أن التفكير الإبداعي غير محدود أو مشروط بأي شيء خارج المنطق العقلي السليم، إذ يمكن التفكير بأي فكرة منطقية وقابلة للتطبيق مع وضع احتمال لعدم نجاح الحل أو الفكرة لذا يجب دائماً وضع خطط بديلة وحلول مقترحة بديلة في حال عدم نجاح الحلول والمقترحات الأولية الناتجة عن التفكير الإبداعي في مشكلة أو موقف ما.

animate

للتفكير الإبداعي عدد من الفوائد والأهمية التي تنعكس على حياة الفرد الشخصية وحياته المهنية والاجتماعية أيضاً وهنا سنذكر أبرز فوائد وآثار إيجابية للتفكير الإبداعي على الفرد: [2]

  1. الإبداع يخفف التوتر: روتين الحياة ومسؤولياتها وضغوطاتها تسبب للإنسان التوتر والضغط العصبي وزيادة الأعباء تعني زيادة هذا التوتر. لذا فإن التخفيف من هذه المسببات قد لا يكون أمراً ممكناً خاصة وأن العمل يكون بشكل يومي والمسؤوليات تزداد لا تخف! إذاً الحل المنطقي هو التعامل مع مسببات التوتر بطريقة مختلفة وهنا يأتي دور التفكير الإبداعي. إن تكرار العمل بنفس الآلية والطريقة والمعطيات والظروف ستعطي دائماً النتيجة نفسها مهما بدت الأمور مختلفة ظاهرية فآلية التفكير والتعامل هي ذاتها. التفكير الإبداعي يجعلك تتخلص من مسببات الضغط لأنك ببساطة تتعامل معها بطرق ذكية ومبتكرة ومفيدة.
  2. التفكير الإبداعي يدعم الابتكار ويحسن الإنتاجية: عند محاولة تجاوز مشكلة تعيق سير الإنتاجية المهنية فإن الحل الأفضل والذي يضمن لك استمرار نجاح خطتك هو الحل الذكي وغير التقليدي الذي تبتكره بعد تفكير إبداعي تعمل فيه على إعادة رسم الخيوط وتحليل المشكلة ودراسة البدائل والتفكير بطرق ذكية للخروج بحلول غير تقليدية تساهم في زيادة الإنتاجية ورفع مستوى الابداع والابتكار.
  3. الإبداع يشجع على حل المشكلات: التعرض للمشاكل والتحديات شيء لا مفر منه ولا يمكن تجاهله أو تجاوزه لكن ما يمكننا فعله هو التعامل مع المشكلات بطريقة إبداعية لحلها ومنع تكرار حدوثها وترك خطة جاهزة في حال حدوث أي مشاكل مشابهة حول كيفية التعامل معها ومعالجتها بأقل الخسائر وأسرع وقت ممكن.
  4. التفكير الإبداعي يحفز العمل الجماعي والترابط: العمل ضمن فريق يتطلب الحرص على مصلحة جميع الأعضاء في الفريق والحرص على المسؤولية والأمانة في اختيار البدائل السليمة التي تجنب المجموعة أي مشاكل أو تبعات أو خسائر، لذا فالتفكير الإبداعي بمشاركة الجميع تولد ترابطاً اجتماعياً بين أعضاء الفريق الواحد والذي يجمعهم المصلحة الفضلى للجميع.
  5. رفع معنويات الموظفين: الابداع يخلق أجواءً مريحة نفسياً في مكان العمل ومكان التواجد كما أنها تعود بالفائدة والآثار الإيجابية البناءة على معنويات الموظفين وراحتهم النفسية والتي تتسبب بزيادة انتاجيتهم وانتمائهم للعمل وحرصهم الدائم على النجاح والتميز وخاصة عند وجود نظام حوافز قوي للمبدعين والمفكرين خارج الصندوق.
  6. التفكير الإبداعي يقضي على الاستسلام والفشل: لا يأس ولا استسلام هو شعار المبدعين الذين لا يسمحون للظروف بأن تعيق نجاحهم وتقف عائقاً في طريق تحقيق أحلامهم وطموحاتهم وأهدافهم، لذا نجد من يعتمد التفكير الإبداعي شخص لا يستسلم ولا يقبل بتحكم الظروف به. فهو دائم البحث عن البدائل الذكية وغير التقليدية والتي تضمن ديمومة سيره نحو أهدافه بثبات وقوة.

لتسهيل الفكرة سنستعرض هنا أمثلة على التفكير الإبداعي في بيئة العمل: [3]

  • التفكير الإبداعي في الإدارة: إذا كنت مديراً فإن عملك يتطلب من دون شك التفكير الإبداعي للخروج من المآزق والمشاكل التي ستتعرض لها خلال عملك، فمثلاً في حال واجهت شركتك أو مؤسستك ضائقة وأزمة مالية وتوجب عليك تقليل النفقات فإن طريقة تفكيرك الإبداعي ستعطيك عدداً كبيراً من الحلول التي يجب عليها مفاضلتها بالعقل والمنطق مثلاً أن تعطي نصف الموظفين إجازة من دون راتب بالتناوب وبهذه الطريقة لا تستغني عن أي موظف وفي الوقت نفسه تقلل التكاليف لمدة شهرين.
  • الابداع في التسويق: الوصول للزبائن والعملاء يتطلب تفكيراً ذكياً وخارجاً عن المألوف لأن البدائل التقليدية متاحة وبكثرة وبأسعار وميزات متفاوتة لذا ركز على التفكير الإبداعي في عملية التسويق وجذب العملاء المستهدفين والزبائن المقترحين للتوقيع معك وإبرام العقود.
  • الإبداعي في اختيار الموظفين: يجب أن يكون صاحب قرار اختيار الموظفين وتعيينهم ذكياً ويمتلك مهارة التفكير الإبداعي ليتمكن من معرفة من هو الموظف الأنسب والأفضل الذي سيكون قادراً على تحقيق المهمات المطلوبة بذكاء ومهارة.
  • الابداع في إدارة الموارد المالية: كثير من الشركات تمر بأزمات مالية أو فترات تأخر سداد العملاء والزبائن ما يرتب عليها مسؤوليات مالية كثيرة يجب اللجوء للتفكير الإبداعي من أجل تجاوزها وحلها بأقل الخسائر.
  • التفكير الإبداعي في بناء شبكة علاقات: الذكاء والتفكير الإبداعي يجعلك قادراً على توسيع نطاق شبكة العلاقات والعملاء والزبائن وزيادة الأرباح في شركتك.

التفكير الإبداعي يبنى عند وجود عدد من المهارات والتقنيات والأساسيات التي تدعم التفكير ليكون منطقياً وعملياً وقابلاً للتطبيق وطبعاً ابداعياً وخارجاً عن المألوف ومن هذه المهارات الضرورية: [4]

  1. الإدراك والتعاطف: لتفكر بشكل ابداعي وعملي ومنطقي يجب أن تمتلك مهارة الادراك لتستطيع قراءة مجريات الأمور والأحداث بشكل سليم وصحيح ومنطقي إضافة لقدرتك على التعاطف مع الآخرين والمواقف لتحافظ على انسانيتك في اتخاذ القرار.
  2. التحليل: فهم المواقف والمشاكل يعني بالضرورة القدرة على تحليلها لعواملها الأولية وفهم ما هي الأسباب الظاهرة والكامنة التي تسبب بحدوث المشكلة أو الموقف ليتمكن من يفكر بشكل إبداعي من الخروج بحلول ذكية وصحيحة وملائمة لنوع المشكلة والظرف حيث أن الخطوة الأولى هي القدرة على استيعاب المعلومات واستيعابها بطرق مختلفة.
  3. الانفتاح: الابتعاد عن التزمت والفكرة الواحدة وعدم النظر إلا من جهة نظر واحدة وزاوية واحدة للأمور لن يفيدك في حال قررت التفكير بشكل إبداعي وذكي وخارج الصندوق! تقبل الاختلاف وحاول أن تنظر للأمور من زاوية أخرى، قم بتجريد الأمور والنظر إليها وكأنك طرف آخر فربما تكون نظرتك الاعتيادية للأمور غير سليمة أو صائبة.
  4. الابتعاد عن الانحياز: التفكير المنحاز نحو فكرة مسبقة لدى عقل المفكر لن تجعله يخرج من حلقة مغلقة يعود لخيوطها فقط ولا يستطيع التفكير خارج حدودها! عليك التحلي بالموضوعية والمهنية والحيادية أثناء دراستك لأي مشكلة أو موقف بطريقة إبداعية والتعامل مع العوامل المؤثرة بحيادية بعيداً عن أهوائك الشخصية وميولك نحوهم.
  5. التنظيم: التفكير العشوائي غير المنظم سيشتت أفكارك وحتى سيفقدك القدرة على ربط الأمور باتزان ومنطقية، استخدم أسلوب الكتابة لتدوين الملاحظات والرجوع إليها لاحقاً بعد حل القضايا الشائكة والرئيسية وقم بكتابة تحليلك للأمور على شكل نقاط مرتبة.
  6. التواصل: مهارات الاتصال والتواصل مع الآخرين ضرورية جداً لتجاوز أي موقف صعب فعدم سماعك لآراء الآخرين ومقترحاتهم وتبريراتهم يجعلك تتحدث مع نفسك وتفكر فقط من جهة نظرك وزاويتك الخاصة وبالتالي لن تكون قادراً على التفكير بشكل ابداعي.

لتنمية مهارات التفكير الإبداعي نقدم لك النصائح والمقترحات التالية: [5]

  • تنمية المعرفة بشكل مستمر من خلال القراءة والاطلاع وإتقان مهارات البحث والمقارنة والتفكير الناقد.
  • رحب بالأفكار الجديدة والتحديات الجديدة فهي من سيخرج منك الأفكار المبدعة والحلول الجذابة والتي ستجعل منك مميزاً وغير تقليدي.
  • قم بتعليم نفسك المهارات التي تحتاجها لحل المشكلات كمهارة إدارة الوقت ومهارة التفكير الإبداعي ومهارة التحليل ومهارات الاتصال وغيرها.
  • اعتمد على الحدس والخيال، حيث يعتبر الخيال جزء أساسي من التفكير الإبداعي، لكن يجب عليك أن تكون حذراً من الاعتماد الكامل على الحدس والخيال.
  • احتفظ بسجل ذهني أو مكتوب لجميع المشكلات التي تمر بها في حياتك اليومية والطريقة التي انتهت بها المشكلة أو الطريقة المثالية لحل تلك المشكلة.
  • تعلم مهارات العصف الذهني التي تعتمد على تداعي الأفكار بشكل حر دون قيود ثم العمل على فرز الأفكار وتطوير الجيد منها للوصول إلى الفكرة الإبداعية المتكاملة، اقرأ أكثر عن العصف الذهني من خلال النقر هنا.
  • لا تفكر دون ورقة وقلم، استخدم ألواناً مختلفة للأقلام والأوراق، واستعن بالخرائط الذهنية بشكل دائم.
  • النقاش والحوار أحد أهم أشكال التفكير الإبداعي، لذلك عليك أن تتقن مهارات الحوار الأساسية مثل مهارة طرح الأسئلة وتحديد المشكلة وإعادة الحوار إلى سياقه والسيطرة على النقاش.
  • قوي شبكة علاقاتك الاجتماعية والمهنية فكل شخص تعرفه قد يكون هو مفتاح حل مشكلة ستواجهك وربما لن يستطيع شخص غيره مساعدتك وقتها.
  • متابعة المنافسين مهنياً حول العالم فقد تستوحي منهم أفكاراً أو تقوم بقولبة أفكارهم بطريقتك الخاصة وبما يتوافق مع جمهور ومحيطك.

المراجع