أسباب ألم الحوض عند النساء والرجال وطرق العلاج

ما هو ألم الحوض؟ أسباب ألم الحوض عند النساء وآلام الحوض عند الحامل، أعراض ألم الحوض وطرق التشخيص، علاج ألم الحوض ونصائح علاج وجع الحوض عند الحامل

أسباب ألم الحوض عند النساء والرجال وطرق العلاج

أسباب ألم الحوض عند النساء والرجال وطرق العلاج

الحوض هو المنطقة أسفل البطن وفي نهاية ظهر الإنسان ويرتكز عليه العمود الفقري، ويشمل عظم العجز والعصص في المنطقة الظهرية وعظام الورك على الجانبين والجهة الأمامية وتشمل العظم الحرقفي والعظم الإسك Ischium وعظم العانة، وللعديد من الأسباب قد يشعر الإنسان بآلام عديدة في هذه المنطقة، منها ما هو طبيعي يرتبط بالنمو والتغيرات في الجسم، ومنها ما يعود لأسباب صحية مرتبطة باضطرابات معينة أو مشاكل متعلقة بالحمل والولادة والدورة الشهرية عند النساء، وسوف نتحدث حول هذه الآلام في هذا المقال.

يتركز ألم الحوض في مناطق أسفل البطن بما في ذلك الأعضاء التناسلية أو الخواصر، أو أسفل الظهر، وقد يشعر المريض بآلام عميقة ومزمنة في هذه المناطق أو آلام طفيفة تنتج عن الإرهاق
الحوض هو منطقة الارتكاز لباقي أجزاء الجسم، وعلاج أي ألم أو عارض صحي في هذه المنطقة له صلة وثيقة بمعرفة أسباب ألم الحوض، ففي بعض الأحيان يكون الألم ناتج عن عوامل طبيعية مرتبطة بالتعب والإرهاق النمو وأحياناً ينتج عن أعراض صحية يجب علاجها قبل أن تتطور وتتحول لمرض أو مشكلة.

ومن أسباب آلام الحوض العامة عند الرجال:

  • أمراض ومشاكل الجهاز البولي: مثل التهاب المثانة الخلالي، التهابات المسالك البولية، رتج الإحليل، سرطان المثانة البروستات.
  • أمراض ومشاكل الجهاز الهضمي: قد تسبب اضرابات الجهاز الهضمي حدوث آلام في منطقة الحوض مثل متلازمة القولون العصبي التي تسبب ألم في البطن، أمراض الأمعاء الالتهابية الإسهال تشنجات البطن والمعدة، التهاب القولون التقرحي، الإمساك المزمن.
  • مشاكل العضلات والعظام: وفي بعض الأحيان قد تنتج آلام الحوض عن مشاكل في عضلات وعظام هذه المنطقة مثل الألم العضلي الليفي، تشنجات عضلات قاع الحوض، التهاب عظم العانة، التهاب مفصل الورك، تشوهات وتر العضلات.
  • العدوى الجنسية: قد يصاب الرجال بأنواع العدوى المنقولة جنسياً مثل السيلان والكلاميديا، وهذه العدوى تسبب لهم آلام في منطقة الحوض.
  • أمراض البروستات: كثيراً ما تكون مشاكل البروستات السبب في آلام الحوض وخاصة عند الرجال.
  • تضيق الإحليل: من الأمراض الشائعة عند الرجال التي تسبب آلام الحوض المزمنة.
  • أسباب أخرى لآلام الحوض: قد ينتج ألم الحوض عن أسباب نفسية، أو التهاب الزائدة الدودية، حالات الانسداد المعوي، مشاكل وأمراض الكلى مثل حصوات الكلى والتهاب حويضة الكلية، حالات تدلي الحوض حالات احتقان الحوض مرض هشاشة العظام حدوث فتق أسفل البطن في منطقة الحوض عند الرجال خاصة أصحاب الأعمال الصعبة أو الرياضيين، وبعض هذه الأسباب مشتركة بين الرجال والنساء. [1]

تعتبر مشكلة آلام الحوض أكبر وأوسع انتشاراً عند السيدات، ويعود السبب في ذلك كونه بالإضافة للعوامل العادية المسببة لآلام الحوض عند الجنسين، يوجد أسباب نسائية مرتبطة بالجهاز التناسلي والتغيرات في جسم المرأة وآلام الدورية الشهرية، ومن أسباب آلام الحوض عند النساء: [1-2]

  • التهابات بطانة الرحم من العوامل الأساسية المسببة لآلام الحوض المزمنة عند السيدات.
  • الأورام الليفية التي يمكن أن تتسبب بالضغط على منطقة الحوض وبالتالي الشعور بالألم.
  • تشنجات الرحم في فترة الحيض، التي تسبب آلام أسفل الحوض والبطن، والشعور بالألم عند الجماع بعد فترة الإباضة، صداع وتألم في الأثداء
  • الأمراض الغدية التي ينتج عنها التهابات تسبب آلام بمنطقة الحوض، تنتج عن نزيف أو تورم غدد بطانة الرحم مثل الانتباذ البطاني الرحمي.
  • ورم المبايض أو كتلة الحوض بسبب النمو غير الطبيعي في المبيض قد يحدث ألم في منطقة الحوض.
  • التصاقات الحوض أو النسيج الندبي، كثيراً ما تسبب ألماً مزمن في منطقة الحوض عند السيدات.
  • التهابات الحوض من الأسباب الشائعة لآلام الحوض.

أغلب النساء تشعر بآلام في منطقة الحوض خلال فترة الحمل، وهو من ناحية أمر طبيعي كون الحمل يسبب تغيرات شاملة في جسم المرأة بشكل عام على صعيد الهرمونات وشكل الجسم ونظامه الحيوي، ولكن من ناحية أخرى قد تكون الآلام ناتجة عن مشاكل يجب معرفتها وعلاجها قبل تطورها، وهنا سوف نتعرف على أسباب آلام الحوض عند المرأة الحامل: [4]

  • توسع الرحم: في الأشهر الثلاثة الأولى يتوسع رحم المرأة ليتسع لحجم الجنين المتنامي وهذه مسألة طبيعية تسبب آلام في منطقة الحوض.
  • وزن الجنين: من الطبيعي أيضاً أن يسبب وزن الجنين ضغطاً نسبياً على منطقة الحوض وبالتالي الشعور بالألم أسفل البطن باتجاه منطقة العانة وأسفل الظهر.
  • ارتخاء مفاصل الحوض: وخاصة في الفترة الأخيرة من الحمل، حيث يفرز الجسم هرمونات ترخي مفاصل الرحم لتسهيل عملية الولادة وخاصة في مرحلة المخاض، وهذه الارتخاء في المفاصل تشعر به المرأة على شكل آلام عديدة في منطقة الحوض.
  • أسباب مرضية: في بعض الأحيان قد يحدث تكيس للمبيضين أثناء مرحلة الحمل بسبب التوقف عن العمل، وإذا أسفر هذا التكيس عن تضخم في المبيضين تصبح المسألة مشكلة ويجب علاجها.
  • توسع عنق الرحم: خلال فترة المخاض يتوسع عنق الرحم عند الحامل استعداداً للولادة ما يسبب الشعور بالألم.
  • الحمل خارج الرحم: يسبب الحمل خارج الرحم آلام شديدة في الحوض وعلى جهة واحدة وقد يترافق مع نزيف مهبلي وألم في الفخذ.

تبعاً للعامل المتسبب بآلام الحوض فقد يشعر به المصاب على شكل أعراض عديدة ومتنوعة مثل أن يكون حاداً (مفاجئاً) أو مزمن يشعر به الشخص باستمرار أو متقطعاً أو دورياً، أو قد يصاحب حالات معينة مثل الدورة الشهرية، أو التبول أو التغوط، أو ممارسة النشاط البدني كالتمارين الرياضية، أو ممارسة الجنس، ومن الأعراض المعروفة لآلام منطقة الحوض: [3-4]

  • آلام أسفل البطن باتجاه منطقة العانة.
  • آلام أسفل الظهر الشديدة المتقطعة أو الخفيفة المزمنة.
  • آلام أسفل الخصر باتجاه الحوالب.
  • قد تترافق آلام الحوض عند النساء مع نزيف مهبلي.
  • ألم في منقطة الفخذ خلال الحمل.
  • أحياناً يترافق ألم الحوض مع الحمى والشعور بالغثيان والقيء وخاصة عن النساء الحامل.
  • تشنجات في البطن ترافق الدورة الشهرية.
  • آلام أثناء التبول مثل الشعور بالحرقة أو إفرازات من القضيب عند الرجال الناتجة عن التهابات البروستات والمثانة.
  • آلام الحوض المزمنة: وهو عبارة عن ألم أسفل زر البطن قد يستمر لأكثر من ستة أشهر، قد يزيد هذا الألم عند الخلود للنوم أو ممارسة الجنس، ويمكن أن يتأثر زياداً أو نقصان حسب راحة الجسم، وهذا النوع غالباً يحتاج لتدخل طبي لعلاجه.
  • الشعور بالألم عند السيدات على جهة واحدة من الحوض بين البطن والفخذ خلال فترة الإباضة منتصف الدورة الشهرية.

نظراً لصعوبة تميز الآلام الطبيعية في منطقة الحوض من الآلام المرضية التي تنتج عن أمراض أو مشاكل معينة، وخاصة عند النساء والحوامل تحديداً، يوجد العديد من الطرق اتي يتبعها الطبيب في تشخيص هذه الآلام وتحديد أسبابها تمهيداً لعلاجها، ومن وسائل التشخيص يمكن ذكر: [4]

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: تستخدم هذه التقنية لتحديد كتل الحوض وكيسات المبايض والأورام الليفية، ولكن لا تعتبر نتائجها موثوقة في التميز بين الكتل السرطانية الخبيثة والكتل الحميدة.
  • التصوير بالأشعة السينية: وهي تستخدم لتصوير هيكل الحوض لتحديد وجود مشاكل في العظام أو المفاصل.
  • التصوير المقطعي المحسوب: يمكن من خلال تقنية التصوير المقطعي المحسوب تشخيص مرض الرتج أو الكتل الموجودة في الحوض بالإضافة لمشاكل القولون والمثانة.
  • الرنين المغناطيسي: يستخدم الرنين المغناطيسي لتصوير وفحص الغدد ولتحديد وجود أي خلل في وظائفها.
  • تحاليل الدم والبول: قد يطلب الطبيب هذه الاختبارات لتحديد وجود عدوى جنسية مثل الكلاميديا والسيلان، وعدوى المثانة، وبحال الاشتباه بوجود الحمل البوقي فيجب القيام باختبار الحمل.
  • التنظير: أو جراحة المناظير يمكن من خلالها تحديد حالات الانتباذ البطاني الرحمي والالتصاقات الحوضية أو النسيج الندبي وكيسات المبايض، وتتم هذه العملية من خلال ادخال منظار في شق صغير بالسرة ويتم فحص أعضاء الحوض، كما يمكن علاج هذه المشاكل باستخدام التنظير، ولكن قد تعود للظهور بعد فترة، ويمكن اجراء التنظير على المثانة أو الجهاز الهضمي.

آلام الحوض متعددة من حيث أعراضها وأشكالها ومختلفة من حيث أسبابها، وفكرة العلاج هنا تحتاج لتشخيص العارض ومعرفة السبب ثم علاج هذا السبب لتجنب أعراضه وآثاره، ومن الوسائل المتبعة في علاج آلام الحوض تبعاً لأسبابها ما يلي: [3-5]

  1. علاج الانتباذ البطاني الرحمي: وهو من أكثر أسباب آلام الحوض عند النساء شيوعاً، عادة ما يتم العلاج بالمنظار، من خلال اجراء شق صغير في منطقة البطن وإدخال أنبوب رفيع يحدد الطبيب المشكلة من خلاله ويعالجها، ولكن قد تعود المشكلة بعد فترة.
  2. علاج التهابات الحوض: عادة ما تستخدم مع المشاكل الالتهابية أو العدوى البكتيرية العلاج بالمضادات الحيوية واسعة الطيف، لأن البكتريا المتسببة بهذه الالتهابات غالباً لا يمكن معرفتها بدقة.
  3. علاج عدوى المسالك البولية: تحتاج الآلام الناتجة عن هذه العدوى في بعض الحالات إلى مستشفى، لمتابعة المضادات الحيوية ومراقبة التطورات بشكل مركز، حيث يستخدم عدة أنواع من المضادات الحيوية على مدى عدة أيام دون الحاجة لجراحة مثل عدوى المثانة البسيطة والتهابات المثانة المتكرر والتهابات الكلى.
  4. متلازمة القولون العصبي: عادة تعالج هذه المتلازمة بإجراء تعديلات على النظام الغذائي والصحي اليومي للمريض بالإضافة لاستخدام بعض الأدوية تبعاً لشدة المرض.
  5. علاج كتل المبايض: يتم العلاج باستئصال الكتلة مع أو بدون استئصال المبيض تبعاً لحالة المريض من حيث العمر وحجم الكتلة واحتمال وجود كتلة خبيثة.
  6. الأورام الليفية: وهي من الحلات الخطيرة التي تعالج من خلال استئصال الورم مع استئصال الرحم في بعض الحالات.
  7. علاج الالتصاقات: تتم معالجة الالتصاقات الكثيفة والتصاقات الأمعاء من خلال عملية قطع الأنسجة الندبية بالمنظار.
  8. علاج متلازمة احتقان الحوض: بالرجوع لسبب الاحتقان يكون العلاج، حيث يشمل العلاج الجراحي الربط الجراحي لأوردة المبيض، أو إزالة المبيض والرحم أو علاج انصمام الأوردة المبيضية.
  9. ويوجد خيارات أخرى عديدة للعلاج تبعاً لسبب الألم العلاج الطبيعي وحقن نقطة الزناد وبقع التخدير الموضعي والعلاج النفسي أو الفيزيائي والسلوكي والعلاج بالإبر وتحفيز الأعصاب.
  • ممارسة التمارين الرياضية لها دور في تخفيف بعض آلام الحوض مثل إمالة الحوض والاسترخاء مع رفع الوركين وتمديد الجسم.
  • الحمام بالماء الدافئ يعطي شعور بالراحة والاسترخاء عند الشعور بالألم.
  • التدليك خاصة قبل الولادة لمنطقة الحوض وأسفل الظهر والبطن يمكن أن يخفف الألم ويعطي شعوراً بالراحة.
  • الوخز بالإبر تعد من الطرق الشائعة بالعلاج الفيزيائي لتخفيف مختلف الآلام المرتبطة بالحمل.
  • يجب مراجعة الطبيب المشرف على الحمل بحال وجود أي آلام غريبة وجديدة أو شديدة ولا يمكن احتمالها.[4]

المصادر و المراجعadd