ميزات وعيوب دراسة تخصص الجراحة للبنات

هل دراسة الجراحة مناسبة للبنات؟ ميزات وعيوب تخصص الجراحة للبنات والصعوبات التي تواجه الفتاة في تخصص الجراحة، تخصصات الطب المناسبة للفتيات ونصائح لتخصص الجراحة

ميزات وعيوب دراسة تخصص الجراحة للبنات

ميزات وعيوب دراسة تخصص الجراحة للبنات

غالباً ما يرتبط دراسة تخصص الطب عموماً والطب الجراحي بشكل خاص بصورة التعب والارهاق والتكليف أثناء الدراسة والصعوبات النظرية والعملية وطول فترة الدراسة لهذا التخصص، بالإضافة طبعاً للمسؤولية الملقاة على عاتق الجراحين وظروف عملهم الصعبة، وعندما تبحث الفتاة عن تخصص جامعي لتدرسه فهي تريد تخصص مريح وبنفس الوقت مناسب لرغبتها، والحقيقة أنه هذه الصعوبات قد تكون عائق أمام الفتاة التي ترغب بدراسة الجراحة.

العديد من الأسباب قد تجعل الفتاة ترغب بدراسة اختصاص الجراحة، وسوف نوضح بعض من هذه الأسباب: [2،1]

  1. الطموح والرغبة: بعض الفتيات على غرار الذكور ولأسباب مختلفة قد يرغبن بشكل شخصي بدراسة الطب الجراحي، ويحرك هذه الرغبة لديهم الطموح أو المكانة الاجتماعية للطبيب الجراح أو التأثر برغبة الوالدين أو عملهما.
  2. التحدي: بعض الفتيات يرفضن القول أن تخصص الجراحة صعب بالنسبة للإناث وترغبن في إثبات عكس ذلك من خلال الدخول لهذا التخصص والاجتهاد للنجاح به طبعاً بالإضافة للرغبة الشخصية بهذا التخصص.
  3. مجالات العمل الواسعة: قد يدفع الفتاة أيضاً لدراسة الطب الجراحي اعتقادها أن مجالات العمل كثيرة ويلبي لها نوع العمل الذي ترغب له ويناسبها كفتاة اجتماعياً كون المهن المتاحة للنساء تعتبر أقل بشكل عام.
  4. تخفيف آلام الناس ومعاناتهم: الإناث بشكل عام ذوي طبيعة عاطفية وقد تكون الأسباب الإنسانية هي التي تدفع الفتاة لاختيار اختصاص الجراحة من أجل التخفيف من آلام الناس ومعاناتهم.
  5. الدخل المرتفع: عادةً ما يكون الدخل المادي للأطباء وخاصة الجراحين جيد ومرتفع ويؤمن حياة مادية كريمة تلبي الاحتياجات، وقد يكون الدافع المادي هو ما يجعل الفتاة تختار هذا التخصص لتتمكن من الحصول على حياة فيها استقلال مادي لا تتمتع به الكثير من السيدات.

دراسة تخصص الجراحة بشكل عام له إيجابيات عديدة وعلى أصعدة مختلفة، وبالنسبة للفتيات يمكن ذكر بعض إيجابيات هذه التخصص مثل: [4،5]

  1. القيمة العلمية والاجتماعية: على الرغم من صعوبة تخصص الجراحة في الدراسة أو العمل بالنسبة للفتيات إلا أنه يبقى تخصص يتميز بالقيمة العلمية والاجتماعية الجيدة لمن يردسها، وهذه القيمة تحتاجها الفتاة بشكل خاص.
  2. الأمان والاستقلال المادي: كما ذكرنا فالمهن الطبية بشكل عام تعد من المهن ذات الدخل المرتفع، وعند نجاخ الفتاة فيها فهذا الدخل المرتفع سوف يؤمن لها الاستقلال المادي ما يجعلها شخص أكثر فاعلية في المجتمع.
  3. اكتساب الثقة بالنفس: اختصاص الجراحة يعطي الفتاة ثقة كبيرة بنفسها ويجعلها تفتخر بالإنجاز الذي قدمته ويعطيها الطاقة للمضي قدماً وتحقيق إنجازات أكبر في هذا المجال.
  4. تعلم تحمل المسؤولية: تواجه الفتاة في اختصاص الجراحة العديد من المواقف الصعبة والتي تكون مجبرة على اتخاذ قرار سريع وصائب، وتكرار التعرض لهذه المواقف يجعلها قادرة على تحمل المسؤولية بشكل كبير.
  5. تحقيق السعادة والرضا المهني: مهنة الطب من المهن الإنسانية ذات الأهمية الكبيرة، والعمل فيها يعطي لصاحبه شعور بالسعادة المهنية والأهمية الشخصية، فهذه المهنة مرتبطة بتخفيف آلام الآخرين وعلاج أمراضهم وإنقاذ أرواحهم، وعند شفاء أي مريض يشعر الطبيب بأنه قام بإنجاز إنساني عظيم.

رغم الإيجابيات الكثيرة لتخصص الجراحة بالنسبة للبنات، إلا أنه لا بد من وجود بعض العيوب أو المعوقات أو الصعوبات التي سوف تواجهها ونذكر مثلاً: [3،4]

  1. فترة الدراسة الطويلة: الفتاة التي ترغب بدراسة الطب الجراحي يجب أن تدرك أن الطريق أمامها طويل، فالطب بشكل عان يعتبر من أكثر الاختصاصات التي تحتاج لسنوات دراسية طويلة، واختصاص الجراحة تحديداً يحتاج لسنوات أول بالإضافة لسنوات أخرى لاكتساب الخبرة العملية في هذا المجال، وهذا قد يجعل الفتاة تضيع سنوات طويلة من عمرها قبل البدء في ممارسة حياتها الطبيعة من عمل وزواج وانجاب وغيرها.
  2. تحتاج مبالغ مالية باهظة: إن دراسة اختصاص الجراحة والعمل فيه فيما بعد يحتاج إلى مبالغ مالية باهظة من أجل متطلبات التعليم في البداية، وتأمين احتياجات العيادة فيما بعد وهذا يكون أمر مرهق بشكل كبير على الفتاة وعائلتها أيضاً.
  3. التأثير على حياتها الشخصية: مهنة الطب الجراحي لها ظروف عمل صعبة نوعاً ما وعلى الفتيات بشكل خاص، فمن جهة لا تملك الطبيبة الجراحة وقتها بالكامل حيث يمكن أن تضطر للذهاب للعمل بشكل إسعافي في أي وقت، بالإضافة للعمل بالعمليات الجراحية وما تحتاجه من صبر وقوية شخصية وثقة بالنفس في غرفة العمليات أثناء فتح جسم المرضى ورؤية الدماء وبتر أعضاء في بعض الأحيان أو فقدان أحد المرضى، كل ذلك يمكن أن يسبب نوبات من الاكتئاب أو حالة نفسية ومزاجية صعبة لدى الطبيبة بالإضافة للتأثير على الحياة الأسرية والاجتماعية.
  4. صعوبة التوفيق بين العمل والزواج: مهنة الطب الجراحي تأخذ من الفتاة مرحلة كبيرة من عمرها وشبابها ما يجعل شروط ارتباطها وزواجها أصعب نوعاً ما، بالإضافة لأن ظروف العمل الصعبة قد تؤثر على علاقتها الزوجية فيما بعد.
  5. التأثير على تربية الأطفال: عندما تكون الجرّاحة متزوجة ولديها أطفال يكون من الصعب قضاء الوقت الذي يحتاجه أطفالها معهما فلديها ضغط في العمل بين العمليات الجراحية التي تقوم بها والحالات التي تتابعها في العيادة والنتائج العلمية الجديدة التي يجب أن تواكبها، هذا كله يشغل وقتها بشكل شبه تام وقد يعود بآثار سلبية على أطفالها فمهما حاولت تأمين مربية مناسبة ومدرسة أيضاً للأطفال يبقى هنالك ثغرات لا أحد يستطيع أن ينتبه ليها إلا الأم، بالإضافة إلى تأثير غياب الأم على نفسية الأطفال وقد يكون هنالك بعض التأثير على تكوين شخصية ونضج هؤلاء الأطفال. 
  6. الإرهاق الجسدي: منذ بداية المشوار الدراسي يتطلب اختصاص الجراحة من الفتاة الدراسة بشكل متواصل بالإضافة للتدريب الجامعي الذي تقوم به والمناوبات العديدة التي تتطلب منها إيصال ليلها بنهارها في العمل والدراسة، هذا قد يفوق طاقة الفتاة الجسدية ويكون مرهق بالنسبة إليها بشكل كبير، وقد تنجح في هذا المجال على حساب قوتها الجسدية أيضاً.
  7. العواطف السلبية: أحد الآثار النفسية السلبية التي تعود على الفتاة عندما تختص في الجراحة هو العاطفة، فالفتاة بطبيعتها لا تستطيع التحكم بعاطفتها وقد ترى الموت بشكل يومي في غرف العمليات وهذا قد يكون مرهق بشكل كبير لنفسيتها في الفترة الأولى وحتى بعد أن تتأقلم على مشاهد اليأس والألم كل يوم تكون قد فقدت جزء كبير من روحها وشخصيتها.

يتوجب على الفتاة في حال قررت الدخول في المجال الكبي أن تختار الاختصاص المناسب بالنسبة لها والذي تكون فيه قادرة على تنظيم وقتها بين المنزل والعمل، ومن هذه الاختصاصات نذكر: [1]

  1. طب الأطفال: يعد من أكثر الاختصاصات التي تناسب الفتيات فبعد أن تنتهي من مرحلة الدراسة يمكنها أن تنظم أوقات التواجد في عيادتها والتفرغ بالوقت الذي تبقى من النهار لأطفالها وعائلتها كونها غالباً لا تتعامل مع الحوادث الخطيرة والحالات المستعصية والإسعافية.
  2. جراحة العيون: الاختصاص في جراحة العيون من المجالات الممتعة الذي يمكن للفتاة أن تغوص في أعماقه فهو يحتاج لدقة في العمل وهدوء وصبر، بالإضافة إلى أن هذا الاختصاص يمكّن الفتاة أيضاً من تنظيم وقتها فلا يوجد حالات إسعافية تتطلب تواجدها في أوقات مختلفة من الليل مثلاً، وتكون قادرة على تنظيم وقتها بين العيادة ويوم للعمليات على سبيل المثال وتتفرغ ما تبقى لها من أيام لأطفالها وحياتها الشخصية.
  3. الجراحة الجلدية والتجميلية: يعتبر اختصاص الجراحة الجلدية والتجميلية من الاختصاصات التي تناسب الفتيات أيضاً فهو لا يتطلب منها أوقات عمل مكثفة ولا إرهاق جسدي مبالغ فيه.
  4. الأنف والأذن والحنجرة: أيضاً من الاختصاصات المناسبة للفتاة لأنه يساعدها على تنظيم وقتها ولا يتطلب منها التواجد بشكل كبير بين المرضى.
  5. الطب المخبري: أيضاً هذا الاختصاص لا يجبر الفتاة على التعامل مع الحالات المرضية بشكل مباشر، وتعتبر طبيعة العمل المخبرية ثابتة ومستقرة أكثر من أي اختصاص طبي آخر.

مهما كان المجال صعب وشاق على الفتاة في النهاية يمكنها أن تنجح فيه، وفي حال كان دخول الاختصاص مبني على رغبتها وشغفها بدراسة هذا الفرع فسوف تنجح وتثبت نفسها، لذلك سوف نوضح بعض النصائح عند اختيار تخصص الجراحة للبنات:

  • اختيار اختصاص مناسب: من المهم عندما تختار الفتاة الدخول في عالم الجراحة أن تختار الاختصاص المناسب لها والذي يشبع لها رغبتها دون أن يؤثر على حياتها الشخصية والعائلية.
  • تنظيم أوقات العمل: من المهم أن تعرف الفتاة كيف تنظيم أوقات عملها وحياتها الزوجية وكيف تفرغ أيام خاصة لأطفالها، فهذا يساعدها على النجاح على الصعيد العملي دون أن تتأثر حياتها الشخصية.
  • أخذ استراحة من العمل بين الحين والآخر: يتوجب على الفتاة أن تأخذ استراحة من العمل بعد تعب مجهد بالنسبة إليها، تقوم بهذه الفترة بإنعاش روحها واستعادت طاقتها وقدرتها على التحمل من جديد.
  • عدم اهمال الحياة الشخصية والعاطفية: يجب أن تعطي الفتاة لكل شيء حقه في حياتها، فدراستها وعملها يحتاجان للاهتمام والاجتهاد، ولكن هذا لا يعني أن تنغمس في العمل وتنسى حياتها الشخصية والاجتماعية فبالنهاية الطبيبة إنسان وأنثى وهي تحتاج للعواطف والمحبة والارتباط والزواج كأي أنثى أخرى.

المصادر و المراجعadd