مميزات وفوائد التعليم الذاتي وطرق التعلّم ذاتياً

ما هو التعليم الذاتي؟ مميزات وإيجابيات التعليم الذاتي، أفضل أدوات التعليم الذاتي، عيوب وسلبيات التعليم الذاتي وأهم دوافع التعلم ذاتياً

مميزات وفوائد التعليم الذاتي وطرق التعلّم ذاتياً

مميزات وفوائد التعليم الذاتي وطرق التعلّم ذاتياً

يترافق التطور التكنولوجي والعالمي دائماً مع إدخال مفاهيم جديدة أو تنميط أساليب ووضعها في أنماط ومسميات واضحة لتصبح منتشرة بشكل مرجعي وواضح لدى الناس. في هذه المقالة عن التعلم الذاتي المفهوم الذي كان موجوداً قبل التكنولوجيا إلا أن انتشار التقنيات الحديثة أدى لوضعه في أطر وقوالب عصرية أكثر تماشياً مع الجيل الجديد ومتطلباته.
في هذه المقالة سنوضح مفهوم التعليم الذاتي ودوافعه لدى الأشخاص، كما سنذكر أبرز مزايا وعيوب التعليم الذاتي وأبرز أدوات التعليم الذاتي الحديثة التي ظهرت بسبب التطور التكنولوجي الذي نعيشه.

التعليم الذاتي كان موجوداً قديماً واستمر باجتهادات شخصية ويقصد به أن يقوم المتعلم بالبحث عن مصدر الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة ويستسقي المراجع والخلفيات التي تعمق معرفته ودرايته بقضية ما أو موضوع ما وللتعليم الذاتي عدد من الخصائص أهمها: [1]

  1. المتعلم هو المسؤول الأول والأخير عن الحصول على المعلومة من خلال التنقيب والبحث عن المصادر ثم التثقف والتعلم والقراءة والمطالعة.
  2. الانسان قادر على التعلم من خلال تفاعله مع نفسه وقيامه بتعليم نفسه المفاهيم والمعلومات والقيم والأفكار، كما قراءة موضوع ما وتبسيطه وفهمه ذاتياً.
  3. خبرة الانسان السابقة ومخزونه المعرفي الذي كان قد جمعه هو القوة التي يعول عليها الانسان في فهم كل ما يود تعلمه ذاتياً.
  4. التعلم الذاتي يتم بشكل مستقل في كثير من الحالات دون تدخل أي طرف خارجي باتصال مباشر مع المتعلم خلال عملية التعليم الذاتي.

قبل الحديث عن ميزات وسلبيات التعليم الذاتي يجب أن نعرف ما هو الدافع الذي يحرك الشخص لبذل الجهد من أجل تحقيق تعليم ذاتي ونجد الدوافع ضمن النقاط التالية: [2]

  • الرغبة بالتعلم وحب المعرفة لدى الشخص: حب التعلم هو شعور داخلي لدى محبي العلم الذين يشكلون حافزاً داخلياً وذاتياً للبحث عن مصادر التعلم والاستزادة وبذل الجهد والوقت والمال في سبيل ذلك.
  • تطوير الشخصية: بعض الأشخاص يشعر بنقص بسبب عدم اكمال تعليمه أو قلة ثقافته ما يجعله متحفزاً للتعليم الذاتي لتعويض النقص وتحقيق انجاز ضمن الوقت المتاح له.
  • العمل على تنمية الذات بشكل مستدام ومتواصل: بعض الأشخاص يحبون أن يتعلموا أموراً تحسن من مهاراتهم وتنمي قدراتهم فيلجؤون للتعليم الذاتي باعتباره أنسب ضمن مشاغل الحياة ومسؤولياتها.
  • الغيرة الإيجابية: بعض الأشخاص قد يجب أن زميله أو صديقه أو أحد معارفه مثقف ومجتهد ويحمل شهادات ويلتحق بدورات وورشات عبر الانترنت مثلاً فيتشكل لديه دافع من باب الغيرة الإيجابية ليجاريه وينجز مثله.
  • عدم وجود الوقت الكافي للتعليم التقليدي: بعض الأشخاص يعملون في وظائفهم وعلى رأس عملهم ولكنهم يحبون التعليم ولا يملكون الوقت الكافي للالتحاق بنظام التعليم التقليدي فيرون أن الخيار الأسلم والبديل هو التعليم الذاتي.
  • عدم توفر الإمكانية المالية لتغطية تكاليف التعليم التقليدي: بعض أنظمة التعليم التقليدية تتطلب دفع مبالغ مالية قد يجدها البعض مرتفعة وأعلى من امكانياته وميزانيته، فيكون التعليم الذاتي خياراً أوفر كثيراً.

للتعليم الذاتي عدد من المميزات والإيجابيات التي تجعل التعليم الذاتي خياراً مفضلاً لدى البعض ومن هذه المزايا: [3]

  1. حرية اختيار المصادر: إذا بدأت بالتعليم الذاتي فإنك حر نفسك، تستطيع الرجوع لأي مصدر يعجبك ولأي كتب أو فيديوهات أو محاضرات مسجلة أو أي مرجعية علمية موثوقة بما يتلاءم مع راحتك لأسلوب الشرح وتفضيل بعضها على بعض.
  2. مرونة التحكم بالوقت: تحديداً للأشخاص العاملين أو الذين لديهم مسؤوليات تتطلب منهم قضاء أوقات معينة في إنجازها، يكون خيار التعليم الذاتي خياراً ممتازاً لأنهم هم من يقررون متى يودون أن يتعلموا شيئاً جديداً وهم قادرون على تنظيم أمورهم وأوقاتهم بما يتماشى مع المسؤوليات والمتطلبات الحياتية الأخرى.
  3. سهولة استخدام الأدوات التكنولوجية: من مزايا وخصائص التعليم الذاتي في هذا العصر تحديداً انتشار الوسائل والأدوات التكنولوجية التي تسهل عملية التعليم الذاتي وتجعلها ضمن الخيارات المرفهة أكثر من قبل.
  4. إمكانية إعادة الدرس أو المادة أكثر من مرة: في التعليم الذاتي يمكنكم أن تعيد تحضير وقراءة ومشاهدة الدرس أو المادة التعليمية أكثر من مرة وبالحد الذي يجعلك قادراً على فهم واستيعاب المعلومات الواردة فيها بأريحية.
  5. عدم الالتزام بمواعيد دروس ثابتة: لا حاجة للالتحاق بمواعيد ثابتة وتفريغ المتعلم لساعات من أجل الالتحاق بتلك الدروس كما يحدث في التعليم التقليدي.
  6. مراعاة الفروقات الفردية: من أهم ميزات التعليم الذاتي أن لكل شخص نمط مفضل في التعلم البعض يفضل أن يكتب ليحفظ والبعض يفهم ليحفظ والبعض لا يحفظ لكن يفهم، في التعليم الذاتي أنت من تقرر الوسيلة الأنسب والأكثر نفعاً معك في عملية التعلم.

بالطبع هنالك تحديات وبعض النقاط السلبية التي قد تواجه من يقرر أن يتعلم تعليماً ذاتياً، ومن سلبيات التعليم الذاتي ما يلي: [4]

  • سوء اختيار المصادر أو المراجع: صحيح أن الخيارات متاحة وأنت حر في تفضيلها لكن قد تقع في شباك سوء اختيار المصادر والمراجع والجهات التي تعتمد عليها في حصولك على المعرفة خلال تعلمك الذاتي.
  • عدم القدرة على فهم المادة: بعض الأشخاص يحتاجون أن يستفسروا عن نقاط معينة لتوضيح نقاط عدم الفهم أو سوء الفهم او في حال تشابه أفكار أو معلومات، ما يتطلب جهداً مضاعفاً وربما لدى البعض غير مجدٍ.
  • عدم وجود خلفية معرفية حول موضوع التعلم: في حال قرر شخص أن يتعلم ذاتياً عن موضوع في مجال بعيد عن مجال اختصاصه أو خلفيته فإنه سيعاني في فهم القواعد الأساسية التي يبنى عليها العلم الذي يسعى لتحصيله.
  • الاعتماد على المعلومات الجاهزة: بعض الأشخاص لا يستطيعون فهم أي فكرة ما لم يقم شخص آخر بشرحها كاملة لهم وبشكل مبسط ما يشكل نقطة سلبية وتحدٍ أمام هؤلاء الأشخاص خلال مرحلة تعلمهم ذاتياً.
  • صعوبة التقييم: أنت من تجلب المعلومة وأنت من تتطلع عليها لتقوم أنت أيضاً بتفسيرها وشرحها لنفسك وفهمها، لذا تكون عملية التقييم هنا صعبة ومنحازة دائماً للجهد المبذول وغير علمية أو دقيقة.
  • غياب التفاعل: بعض الأشخاص يتعلمون من خلال الأجواء التفاعلية التي يعيشونها داخل القاعة الصفية أو مكان المحاضرة عند تواجدهم مع الآخرين، هذه الميزة ملغية تماماً في حال اختار الشخص أن يتعلم ذاتياً.
  • ضعف الحوافز: غالباً ما تشير إحصائيات منصات التعليم الذاتي إلى معدلات تسرب عالية بين المتعلمين خصوصاً في الكورسات المجانية، يعود ذلك بشكل أساسي إلى ضعف الحوافز في التعليم الذاتي وهامش الحرية الكبير الذي يمنحه للمتعلم.
  • مشاكل ضعف التعلم: يعاني بعض الأشخاص من صعوبات في التعلم وبطء في التعلم ومشاكل أخرى تحتاج أحياناً تدخل مختص لنجاح العملية التعليمية.

كما قلنا بأن التكنولوجيا ودخولها في مجالات حياتنا كاملة قد أسهمت بتسريع وتيرة الحياة وتحقيق فوائد كثيرة، وعلى صعيد التعلم فإن عملية التعلم الذاتي أصبحت أكثر سلاسة وسهولة وغير مقترنة بتواجد مكاني وجغرافي محدد بفضل أدوات التكنولوجيا التي سهلت التعليم الذاتي ودعمته ومن هذه الأدوات:

  1. الهاتف الذكي: أصبح من الممكن نقل المحتوى التعليمي سواءً أكان مقاطع فيديو أو روابط أو صور توضيحية أو كتب رقمية أو غيرها من المحتوى الرقمي على الهاتف الذكي والاطلاع عليه بسهولة ومن أي مكان.
  2. الجهاز اللوحي: كما الحال في الهاتف الذكي إلا أن الجهاز اللوحي يعتبر بميزة أفضل للتعلم وهي زيادة مساحة حجم الشاشة لوضوح الرؤية.
  3. اليوتيوب: يقدم اليوتيوب آلاف الفيديوهات المجانية التي يمكن لأي مستخدم للمنصة أو التطبيق تصفح هذه الفيديوهات في الأوقات التي تناسبه.
  4. منصات التعليم الالكتروني: باتت كثير من مراكز التدريب والدورات في العالم تقدم محتواها عبر الانترنت وعلى منصاتها الخاصة لتسهيل الوصول للجماهير حول العالم وتحقيق استفادة تعليمية أكبر.
  5. الكتب والمصادر الورقية: هي نسخ رقمية من المراجع والكتب والمصادر الورقية يتم تحويلها لصيغة مقروءة وسهلة النقل والانتشار عبر الأدوات التقنية والتكنولوجية.

المصادر و المراجعadd