يقال إن النار تشتعل من مستصغر الشررِ، للتدليل على أن الشرارة حتى لو كنا نراها بسيطة فيمكن بسهولة أن تشعل حريقاً، وهذا ينطبق على كل جوانب الحياة وبخاصة الحياة الزوجية والعلاقات الأسرية، فيمكن لعبارات أو تصرفات بسيطة أن تهدم بيتاً وتدمر أسرة، لذا هناك بعض النصائح على الزوجات الانتباه لها حتى لا تدمر حياتها الزوجية. 


الأسئلة ذات علاقة


كلمات وعبارات تدمر الزواج

كلمات وعبارات قاتلة؛ هناك بعض الكلمات والعبارات التي يمكنها تدمير العلاقة الزوجية وعلى الزوجات الحذر منها:

1-احتفظ برأيك لنفسك 
حتى لو كنتِ تعتقدين أن زوجك أخطأ في رأيه لا يجب أن تكوني حادة وعصبية، ولا توجهي له إهانة ولا تجرحيه بأن تقولي له مثلا احتفظ برأيك لنفسك أو ما هذا العبث الذي تقوله، فإظهار الاحترام أساس العلاقات الزوجية الصحية.
والخطأ وارد حتى لو كان في غير وقته أو محله، لكن يمكن أن تحاولي أن تجعليه يفكر مرة أخرى عن طريق إبداء تفهمك لوجهة نظره وإنما يمكن التفكير سوياً في حل آخر، وبالتالي لن تكون هناك مشكلة ولن تغضبيه أو تجعليه يشعر بالإهانة.

2-أنت بلا إحساس 
إهانة قاسية جداً لا يتحملها أي رجل أن تقول له زوجته أنت بلا إحساس فالرجال يعتبرونها سب ونيل منهم وحط من كرامتهم.
ولأن الاحترام المتبادل بين الزوجين لا يجب أن يغيب أبداً حتى وقت الخلافات لذا احرصي على ألا تقولي لزوجك هذه العبارة.

3-طلقني
طلب الطلاق يدمر العلاقة الزوجية وطلب الطلاق من جانب الزوجة حتى لو لم يستجب الزوج يؤدي إلى شرخ في العلاقة بين الزوجين ويضع الحواجز بينهما.
وفي حالات عديدة بدأ الطريق نحو الطلاق الفعلي بطلب الطلاق أثناء مشاجرة زوجية عادية وبسيطة.

4-اصمت 
أثناء النقاش حتى لو تطور فإن الرجال دائماً يميلون إلى محاولة الوصول إلى نتيجة ونهاية للنقاش لذا فإن كلمة "اصمت" أو "لا أريد استكمال الحديث الآن" تغضبهم وبشدة.
لأن الرجال يعتقدون أنه من الأفضل حل المشكلات الآن، لذا يجب أن تحرص الزوجة على أن تستكمل الحوار حتى تصل إلى حل يرضي الطرفين.

5-أنا أكرهك
التعبير عن مشاعر الكراهية حتى لو كانت مؤقتة أو بسبب موقف معين تؤذي الرجال ولا ينسونها أبدا لذا يجب عليكِ تجنبها أو عدم النطق بها فحتى لو عادت الحياة لطبيعتها ستظل جملة أنا أكرهك عالقة في ذهن زوجك.

6-أستحق شخصا أفضل منك
شعور الرجال بعدم تقدير الزوجات لتضحياتهم من أجلهم أمر مؤلم وقاسي ويمكن أن يدفعهم لتدمير حياتهم والانفصال ثأراً لكرامتهم، لذا لا تحاولي الضغط على زوجك بعبارات مثل أستحق شخصاً أفضل منك، فمهما كانت الظروف يجب تقديم الدعم الكافي لزوجك.

7-تحتاج إلى حمية غذائية 
نمط الحياة يفرض على الرجال والنساء على حد سواء عادات غذائية خاطئة بسبب الوجبات السريعة وغيرها، لذا فإن زيادة الوزن أمر وارد وبشدة لأي من الطرفين.
وفي بعض الأحيان تضيق الزوجة من وزن زوجها فتقول له "أنت تحتاج إلى حمية غذائية لأن وزنك زائد" مع أن نفس العبارة يمكن أن تأتي بصورة نصيحة "لماذا لا تعتني بصحتك أكثر وتذهب إلى صالة الألعاب" أو "أنت تحتاج إلى طعام صحي حفاظاً على صحتك" فيشعر وقتها الرجل بأن زوجته تحبه وتخاف على صحته فيبدأ في تنفيذ النصيحة.

8-أنا 
"أنا" كلمة مدمرة للعلاقات الزوجية لأنها قائمة على التشارك والتعاون فلا يمكن لأحد الطرفين أن ينسب الفضل لنفسه في نجاحها بسبب تضحياته، لأن الأسرة الناجحة أساسها إنكار الذات والتفاني من أجل تحقيق النجاحات.
 

ذات علاقة


أفعال مدمرة للعلاقة الزوجية

لا تنتبه الزوجة أحياناً إلى بعض أفعالها وأثرها على العلاقة الزوجية سواء كانت تلك الآثار فورية أو يظهر تأثيرها على المدى البعيد حتى لو عادت العلاقة إلى طبيعتها لذا عليها الحذر من بعض الأفعال والتصرفات مع زوجها:

1-الردود الباردة
عندما يسأل الزوج زوجته عن أسباب ضيقها أو غضبها فهو ينتظر توضيحاً أو رداً مستفيضاً، لذا فإن الردود الباردة المقتضبة مثل "مفيش" أو "عادي" تصيبه بالغضب والضيق ويمكن أن يكون له رد فعل سيء يزيد من حجم المشكلة.
لذا يجب على الزوجة أن تحاول الحفاظ على الود والدفء بالرد والتعبير عن ضيقها لزوجها سواء كان هذا الضيق أو الغضب بسببه هو أو أي شيء آخر، وبالتأكيد هذا أمر سيسعده لأنه سيدرك مدى حب زوجته لها ومحاولتها الحفاظ على علاقتهما الزوجية قوية ومتينة.

2-السخرية 
استخدام الزوجة لطريقة ساخرة من كلام أو أفعال الزوج يغضبه بشدة ويشعر بإهانة بالغة لأن الرجال يعتقدون أن السخرية أثناء الخلافات هو استهزاء بهم ولا يقبلونه مطلقاً.
لذا احرصي على تجنب السخرية أثناء أوقات الخلاف سواء بالكلام أو بالنظرات أو بغيرها من الأساليب التي تشعل الأزمات وتجعلها تتفاقم.

3-المقارنة بالآخرين 
قبل وجود مواقع التواصل الاجتماعي ونشر الناس لتفاصيل حياتهم كانت المجتمعات الصغيرة والعائلات يقارنون بين أبنائهم وتفاصيل حياتهم، ويكون مقياس طلب المهر أو متطلبات الزواج هو الأقارب والجيران والأصدقاء فيجب أن نفعل مثل فلان أو فلانة وهكذا.
والآن أصبح الناس يعقدون المقارنات بناء على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي فهؤلاء سافروا لقضاء الصيف في هذا المكان الفخم وهؤلاء اشتروا سيارة جديدة رائعة لتبدأ التعاسة الزوجية وتدهور العلاقة في الدخول إلى المنزل من بوابة المقارنات.

4-الطرف الثالث 
لا تحاولي أبداً إدخال طرف ثالث في المشكلات الزوجية فغير مقبول أبداً أن تدمري علاقة زوجك بـأهلك أو صديقاتك أو غيرهم لأن هناك خلافاً أو شجاراً بينكما بعدما تقولي له أنني لم أسمع كلام أبي أو أمي وتحذيراتهم لي منك أو رأي صديقاتك فيه.
كما أن البيوت لها أسرار ولها حرمة لذا لا يمكن بأي حال من الأحوال إشراك أي طرف ثالث في المشكلات، لا من الأهل ولا الأصدقاء ولا الجيران، فاحذري من الاندفاع وإشراك الآخرين لأن هذا القرار يدمر علاقتكما.

5-إقحام الأبناء 
احذري من إقحام الأبناء في المشكلات الزوجية لأن هذا قبل أن يؤثر على صورة والدهم يضر بصورتك أمامهم، حتى لو كان هو المخطئ، فلا تحاولي أبدا الضغط على زوجك بورقة الأبناء أو تشركيهم في صراعكما مهما كانت أعمارهم كبار كانوا أم صغار، لأنه لا يغفر لك هذا الفعل أبدا.

6-اتهامه بالعجز 
طالما أنكما زوجان فلا يصح أبدا أن يتهم أحدكما الآخر بالعجز عن أداء واجباته حتى لو حدث تقصير ما، فيمكن لفت الانتباه بطريقة ذكية وأن تصل الرسالة بدون تجريح أو مضايقة ولكن بطريقة لطيفة، لأن الاتهام بالعجز يمكن أن يأتي بأثر عكس فتحدث لامبالاة من جانب الزوج ويزداد إهماله وتقصيره.

7-التدخل في اختياراته
أنا لا أحب صديقك فلان أو أكره هذه الألعاب الإلكترونية التي تحبها أو لا أحب أن تشاهد المباريات في المنزل وغيرها من العبارات يعتبرها الرجل تدخلاً في اختياراته وتفضيلاته ويمكن أن يجعله يتخذ مواقف قوية منك.

8-الاتهام بالخيانة 
إلقاء الاتهامات الجزافية بالخيانة دون سند أو دليل لمجرد وجود شكوك يدمر الحياة الزوجية، وكم من قصص للخيانة كانت من نسج خيال الزوجات ودمرت حياتهم الزوجية ولم يكتشفوا أنهم كانوا على خطأ إلا بعد فوات الأوان.

9-الامتناع عن العلاقة الجنسية 
استخدام العلاقة الجنسية كعقاب للزوج بسبب المشكلات الزوجية أو الخلافات، واستخدامها كأداة للضغط من المؤكد أن آثارها ستكون عكسية تماماً، لأن الخلافات ستنتهي يوماً، لكن لن يتجاوز زوجك امتناعك عنه بسبب هذه الخلافات وستحدث فجوة بينكما لا محالة، ويمكن أن يرد بالمثل لتتدهور العلاقة أكثر.

10-الاتهام بالكذب
إذا غابت الثقة بين الزوجين انهارت الحياة الزوجية، لأن الصدق هو أساس أي علاقة ناجحة، واتهام الزوج بالكذب دائماً يسبب المشكلات، ويمكن مناقشة الزوج في وقت مناسب عن أسباب ما قاله، وإن لم يكن صحيحاً فيمكن أن يكون لديه مبرر أو سبب أو يكون صادقاً ولكن تغيرت الظروف.

كل بيت فيه ما فيه من مشكلات، لكن الأهم أن تظل هذه المشكلات في معدلها الطبيعي، وأن تحاول الزوجة الخروج بأقل الخسائر، من خلال العديد من الجمل والأفعال التي يجب تجنبها نهائياً للحفاظ على العلاقة بأفضل حال بعدما تنتهي الزوبعة وتعود الحياة إلى طبيعتها.