صورة علم United Arab Emirates
من مجهول
منذ سنة 7 إجابات
2 0 0 2

حب الشباب سبب عقدي في هذه الحياة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع طويل قليلا ولكن تحملوني.. انا فتاة متوسطة الجمال، طولي ووزني مثالي بالنسبة لعمري وابلغ من العمر ١٦ سنة وادرس في الثانوية ولدي سمعة جميلة في المدرسة. انا راضية تمام الرضا والحمدلله على نفسي ولكن لدي عيب وحيد وهو بشرتي الدهنية المليئة بالحبوب والتصبغات. اول شيء كانت الحبوب تظهر لي بشكل بسيييط جداً وليست ملحوظه ولم اعاني بسببها اي مشكله نفسيه او اجتماعية او صحية وكنت سعيدة وراضية تماماً والحمدلله على كل حال، حتى جاءت تلك الفترة من حياتي التي اعتبرها جحيماً. زادت الحبوب فجأة وبشكل ملحوظ واصبح وجهي مملتئء بالحبوب بغير ارادتي وبقيت خمس سنوات وانا كل فترة تقريباً اذهب الى طبيب مختلف وجربت كل انواع العلاجات ولكن للأسف لم تستجب بشرتي. لا تعلمون كم صرفت من المال والجهد والتعب والتفكير من اجل تحسين بشرتي ولكن من دون فائدة. وبالأخير تأتي بنت وتقول لي امام الناس انتي لماذا لا تهتمين ببشرتك؟ لماذا لا تغسلين وجهك؟ لماذا تلعبين كثيراً بوجهك؟ انتي وانتي وانتي وانتي....الخ هم لا يعرفون كم انا احاول جاهدة ان احسن من بشرتي ولكن اعاني من حب شباب هرموني قوي جداً وهذا الامر ليس بيدي. وعندما تأتي فتاة وتقول لي مثل هذا الكلام يبقى في ذاكرتي طول الوقت ولا استطيع نسيانه ابداً. ايام بعد ايام واستمروا البنات في مدرستي واحدة تلو الاخرى بالاستهزاء مني لدرجة انهم بدأوا بمناداتي وتلقيبي بالعجوز الشمطاء ورسم صور ورسمات استهزائية بشكلي في كل مكان. ما ذنبي ان أخذ حب الشباب شبابي؟ ما ذنبي ان اصبح وجهي هكذا؟ والله العظيم اني اصبحت اكره نفسي وفقدت الثقة تماماً واصبحت اكره الخروج من المنزل تمام الكره وأفضل ان ابقى سنة كاملة في الغرفة على ان اخرج منها ولو مرة، حتى أخي في البيت اصبح يتنمر علي وعلى وجهي لدرجة انها كانت اول مره في حياتي اتمنى فيها ان البس النقاب، ليس لاجل شي، ولكن فقط لكي اخفي وجهي. وحب الشباب لم يقتصر على وجهي بل شوّه صدري، والصدر كما تعلمون جزء مهم جداً في جسم الفتاة، لدرجة ان امي قالت لي: من سيقبل ان يتزوجك؟ ان تزوجك رجل ورأى صدرك هكذا سوف يهرب منك.... كرهت نفسي شيئاً فشيئاً وكرهت من حولي، زميلاتي وصديقاتي المقربات ومعلماتي حتى عائلتي مللت منهم. لم يساندني احد وفقدت ثقتي وشخصيتي اصبحت ضعيفة. ومرَّت فترة لم استطع فيها النوم من كثر التفكير بكلام الناس واصوات ضحكاتهم المؤلمة. كنت اعيش حياة طبيعية حتى جاء هذا الكابوس. لم اتألم بحياتي بقدر ما تألمت على وجهي وصدري. لماذا الكل اصبح ضدي من اجل شيء بسيط كهذا؟ والله العظيم انا كنت اعتبره مرض عادي ويحدث لكل المراهقين ولكن من كثرة ما تعرضت له من التنمر بدأت اعتبره كابوساً. والعلم فقط؛ اغلب الفتيات في محتمعي يعانون من حب الشباب ولكن بشكل طبيعي، لا احد منهم يتعرض للتنمر، انا فقط من كنت اتعرض للسان الناس. لا اعلم ماذا افعل، لمن اشكي، حتى امي استحي ان اشكي لها مشكلتي لانها هي ايضاً ساهمت في تحطيم نفسيتي. لي الله فهو الوحيد الذي يعلم ما اشعر به. حسبي الله ونعم الوكيل.