قد تكون فكرة فراشات الحب التي تحوم حول رأسك والشعور الذي يثلج صدرك عندما تلتقي الشخص الموعود؛ فكرة خيالية.. لكن في الواقع قلبك ليس الوحيد القادر على اكتشاف شريك الحياة، لكنه جسمك أيضاً حيث يمكن أن يسبب تواجدك معه أو تواجده حولك ردود فعل مادية ملموسة.
فإذا كنت تتساءلين ما إذا كان هذا هو فارس الأحلام؟ نحتاج إلى تهدئة الذهن والتفكير والاستماع إلى أجسادنا بدلاً من ذلك.. في هذا المقال سنتحدث عن علامات وإيحاءات جسدية تدلك على أن شخصاً تحبه هو من سيكون زوج / زوجة المستقبل.
 


الأسئلة ذات علاقة


الحب الجسدي

كيف يخبرك جسدك أنك واقع في الحب؟
هناك علامات يخبرك جسدك من خلالها أنك واقع في الحب، ما عليك إلا أن تنتبه لهذه العلامات لتعرف إنك تحب هذا الشخص تحديداً:
- تشعر بالألم العاطفي والجسدي بصورة أقل: اكتشف باحثون من جامعة ستانفورد كيف يمكن أن يكون الحب مثل الدواء، وهو مسكن للألم يترك الدماغ البشري في حالة غير قادر خلالها على تسجيل الألم في مستويات كانت ما قبل الحب.. ووفقاً للبحث على المشاركين فإن النظر إلى صورة أحد الأحباء قد قلل من الألم المتوسط بنسبة تصل تقريباً إلى 40٪، كما خفف الألم الشديد بنحو نسبة 10 إلى 15٪؛ مقارنة بمشاهدة أحد معارفهم أو الأصدقاء.. على الرغم من أنه لا يمكن التكهن حول ما إذا كان الحب سينتهي بالألم مع الانفصال أو الطلاق في حال تم الزواج؛ فإن بداية الحب غير مؤلمة على الأقل جسدياً.

- تشعر بنوع من النشوة: بفضل الهرمونات فإن الحب يهدئك، عندما تكون في حالة حب؛ قد تشعر بأنك مسترخي (مستهتر نوعاً ما) وغير خائف، كذلك تكون أكثر تفاعلا بسبب هرمون الأوكسيتوسين (Oxytocin).. (وهو هرمون تفرزه النخامية ويعطي شعور الاسترخاء والراحة)، ومن تأثيرات الأوكسيتوسين؛ إنك تتصرف بفعل هذا الهرمون بطريقة مختلفة قليلاً عن طباعك قبل الوقوع في الحب، خاصة عندما تكون بالقرب من الحبيب، فإن كنت جدي عادة تصبح أكثر مرحاً.

- غير قادر على التعبير بالكلمات: هناك سبب علمي لعدم قدرتك على التعبير بالكلمات عن حبك للشريك؛ إنه الأدرينالين (Epinephrine) على الرغم من أن هذا الهرمون لا يزال قيد الدراسة، إلا أنه هرمون قوي يزيد من معدل ضربات القلب، مما يجعلك تشعر بأنك متحمس ومضطرب عندما تكون بقرب الحبيب.. فتعاني أحياناً في القدرة على التعبير عن حبك بالكلمات؛ كما لو أن قطة أكلت لسانك.

- تتعرق قليلاً: لا يمكن مقارنة ذلك بأي مواقف تمرّ بها عادة، حيث تؤثر عليك المواد الكيميائية التي يفرزها الدماغ، والتي تُرسل إلى أجزاء مختلفة من الجسم، وتكون متحمس لعيشك حالة الحب وجسمك متأهب عندما تُنتج مختلف الهرمونات.. وقد تشعر أنها ليست عادلة أو مثالية لأنها تنتهي بالتعرق واحمرار الوجه، وقد تبدو عثرة في قبضة يدك مثلاً، عندما تتصافح مع الحبيب الذي سيعاني مثلك إذا كان يحبك فعلاً، وفي هذا دليل جسدي على الحب أيضاً.

- لست متأكداً إذا ما كنت ستبقى أو ستهرب لحظة رؤية المحبوب: إنها ليست مجرد حالة من عدم الأمان، إنها أيضاً غريزة فطرية للجسم، حيث ينشّط الحب حالة الجسم الطبيعية للتأهب أو الاستجابة للهروب، لكن عليك أن تكافح من أجل ما تريد في بعض الأحيان، فحالة التجاذب بين رغبتك بالبقاء أو الهروب دليل على لقائك مع الشخص المناسب لك كشريك لحياتك.

- لا تشعر بالجوع: هناك شيء ما في داخلك لا يسمح لك أن تشعر بالجوع، ووفق الدراسات فإن أحد الأعراض الأولية لمرحلة البداية من الوقوع في الحب هو فقدان الشهية، بالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن المقترن بنقص الإنتاجية في العمل وزيادة الرغبة الجنسية أيضاً.

- تبدو متوهج ومتقّد: إليك ميزة كبيرة تترافق مع الوقوع في الحب؛ فأنت تبدو أصغر سناً وأكثر انتعاشاً ومليئاً بالحياة، بالتالي ما تفتقر إليه بسبب فقدان الشهية، أو عدم القدرة على التعبير بالكلمات، فإنك تعوضه بهذا التوهج، لأن شعورك بأنك محبوب ومرغوب.. يزيد من تدفق الدم في أنحاء الجسم، بالتالي الحب الحقيقي يقوم بعمل خافي العيوب، (قد تضطرين لإضافة الحب الدائم في علاقتك، لروتين العناية بالبشرة).
 



كيمياء الجسد

كيف يعرف جسدك شريك حياتك؟
إذاً هناك العديد من التلميحات والعلامات التي يدلك جسدك من خلالها على شريك العمر، وهذا يشمل كلا من ردود الفعل البيولوجية داخل جسمك، كذلك التغييرات في طريقة تفكيرك، إذا كنت تتحدث مع أي شخص تهتم به حالياً، فإنك تواجه أحد العلامات التالية، والتي قد تكون دليلاً على أنك.. تقف عند عتبة تغيير كبير في حياتك:
- أنت بحاجة إليه: أنت لا تحتاج فقط إلى قضاء بعض الوقت معه، لكنك تحتاج إلى أن يكون إلى جانبك وفي حياتك وحولك بشكل دائم، وعندما لا يكون معك.. فإنك تشعر بالحماسة للقائه، حيث أن هناك حاجة لا يمكن تفسيرها إلى حاجتك لقربه، كما أن هذا يتجاوز تفكيرك وقلبك.. فهو شعور جسدي وأنت تعرفها باسم كيمياء الجسد.
- خياراتك صحية أكثر: من المؤكد أن الشخص الذي تتعامل معه سيكون له تأثير على الاختيارات التي تقوم بها في حياتك، خاصة إذا كنت مع شخص يهتم بك وبرضاك وسعادتك، وهي الطريقة التي ينبغي على الشريك أن يؤثر بها عليك من خلال خيارات وقرارات إيجابية، قد يعني هذا اتخاذك خيارات مثل: أن تكون أكثر نشاطاً بدنياً، أو تناول طعام صحي أو اتباع نظام رعاية ذاتية أفضل، كذلك القيام بتمارين رياضية للتنحيف مثلاً.
- الحافز: عندما تكون مع الحبيب هل يجعلك هذا تشعر بالتفاؤل والحافز والإقبال على الحياة، أم أنه يترك لديك شعوراً ينضب ويفتقر إلى احترام الذات؟ إذا كان وجوده محفزاً؛ سوف يساهم هذا الشخص في نمو شخصيتك وتطورك الذاتي، كما سيشجعك ويدفعك باتجاه أحلامك وطموحاتك.
- يتوهج وجهك وتتدفق الطاقة والحيوية في حركات جسدك: إذا كنت تشعر بالحماس لرؤيته، وتتطلع بفارغ الصبر للقائه، قد تواجه في الواقع بعض العلامات التي غالبا ما ترتبط بالقلق؛ تحدثنا عنها أعلاه؛ كالتوهج والتألق والتعرق الخفيف.
- الحدس والبداهة: هناك شيء يرتبط بالشعور الغريزي، الذي يخبرك ما إذا كنت في علاقة إيجابية مع إمكانية التخطيط للمستقبل أمامك، أو ما إذا كنت تهدر وقتك، بالتالي إذا كان لديك شعور ليس مريح وبأن شيئاً ما.. ليس على ما يرام.. فلا تتجاهل هذا الإحساس والحدس؛ انتبه!
- الدفء: إذا كنت منفتح ومرتاح وواثق عندما تكون مع الحبيب، فهذا دليل على أنك تشعر بالأمان، بالمقابل إذا وجدت نفسك منغلق على نحو متزايد وبعيد عنه وأنت معه، فهذه علامة مهمة يخبرك بها جسدك.. لا تتجاهلها.
- عيونك تتحدث: إن لقاء الحبيب ورؤيته قادماً من بعيد؛ يثير لديك تحفيزات جسدية وعصبية من الدماغ، تترافق مع إفراز هرمونات تحرّض عيونك وتتوسع حدقتاها.. لتنوب عن لسانك في التعبير عن حبك.
- التعاطف يكون حقيقي: إذا كنت في علاقة وتجاوزتما اتصالكما المادي بالزواج؛ فإنكما تتواصلان معاً بقوة على المستوى العاطفي، حيث تشعران بألم بعضكما وتبذلان قصارى الجهد لتحقيق السعادة لبعضكما البعض، هذا المستوى من التعاطف في علاقتك هو علامة واضحة على أنك مع شريك حياتك حتى نهاية العمر.
- الصدق مع الذات: إذا كنت مع الشخص الذي سيستمر حتماً في دعمك وحبك؛ مهما كانت ظروف وصعوبات الحياة، فعندئذ ستكون قادراً على أن تكون على حقيقتك، لن تسعى للتصنع أو تزيف طباعك وشخصيتك ولا يجب عليك وضع قناع، أو التظاهر بما لا تعنيه أو تقلل من قيمتك الذاتية، بدلاً من ذلك سيجعلك تشعر بأنك مميز وقيِّم لما أنت عليه حقاً.
- منجذب جنسياً: الانجذاب الجنسي جزء مهم جداً من أي علاقة دائمة، وإذا وجدت أنك غارق ومتحمس عندما تكون مع الحبيب، فإن جسمك يخبرك أنه "الشخص الوحيد" المناسب لك، بالتالي كل ما تريده أن تجد شريك الحياة، الذي يكون معك لسنوات وسنوات قادمة.
- متفائل: إذا كنت قد عثرت على "شريك حياتك"، فينبغي عليك أن تتطلع إلى المستقبل، وتخطط بحماس للحياة القادمة التي تعرف أنها تنتظرك، حيث تؤمن بأنك ستكون سعيداً لسنوات قادمة، وهذا يخلق شعوراً بالسعادة والتفاؤل.
- لا تستطيع النوم بسهولة: عندما تمر بالنشوة المرتبطة بالبحث عن الحب، يسبب هذا اضطراباً في كامل أعضاء جسدك، ولكنك لا تتخلص من هذه الطاقة بعد ممارسة الجنس، حيث تستمر رغبتك في البقاء إلى جانب الشريك، مما قد يسبب لك مشكلة مع النوم.
- الهدوء والاسترخاء: لن تكون علاقتك مختلفة كثيراً عن بقية علاقات الأزواج، إلا أن "شريك الحياة الحقيقي" سيكون شخصاً يجعلك تشعر بالهدوء والاسترخاء والاطمئنان في معظم الأوقات، حيث أن لديه دائماً.. طريقة لمساعدتك على تركيز أفكارك.
- تجذبك الرائحة: وأعني رائحة جسد الشريك، عندما تكون في حالة حب حقيقية، عندئذ يوجد عنصر من الرائحة المعنية؛ السبب في أنك ستكون منجذباً شريك حياتك، ليس فقط مظهره وكلماته الناعمة التي يقولوها، هذا هو رد الفعل البيولوجي الذي يعود إلى رغبتك في العثور على رفيق الحياة.

في النهاية.. كثيراً ما تسمع نصيحة بأن تثق بنفسك عندما تختار شريك حياتك، حيث تسمع قصصاً عن أولئك الذين يعثرون على "الحب الحقيقي"، إنهم يشتركون في معرفة الشخص الذي سيكون شريك الحياة عندما التقوا هذا الشخص، وكثيرون يتحدثون عن أنهم اكتشفوا شريك العمر من أول لقاء به، فقُدر لهم العيش معاً طيلة العمر، حدثنا عن تجربتك في لقاء شريك حياتك، ما هي العلامات من التي تحدثنا عنها أعلاه؛ كانت إحدى الدلائل على وقوعك في الغرام؟ هل قررت أنه هو هذا الشخص بالذات؛ من ستختاره للزواج؟ شاركنا رأيك من خلال التعليقات.