تضطرب حياتك بمواقف عصيبة ومحمومة بمشاكل مختلفة؛ لدرجة تجعلك تشعر بأن أحلامك لا تستحق المتابعة على الإطلاق، لكن قبل أن تتخلى عما تريد تحقيقه، فكر قليلاً في الأسباب التي تدفعك إلى متابعة أحلامك، ما الذي سيتغير في حياتك عندما تحقق حلماً مهنياً مثلاً؟ كيف سينعكس ذلك على مستقبلك ومستقبل عائلتك؟ دعنا نتحدث عن هذه الأسباب التي ستحثّك على مطاردة أحلامك مهما كانت الصعوبات والمواقف التي تعترض طريقك، وكيفية تجنب بعض الأخطاء القاتلة لأحلامك في تحقيق هدف ما.


الأسئلة ذات علاقة


الحياة قصيرة

الحياة قصيرة وتحقيق معناها بأن تلاحق أحلامك
دقائق تتحول إلى ساعات، وساعات لتتحول إلى أيام في غمضة عين، كل شيء لديك قد يختفي.. إن أحد الأسباب الأساسية وراء إتباع أحلامك هو أن الحياة قصيرة جداً، حيث يقضي الكثير من الناس حياتهم محصورين في الدوائر، ويتساءلون ما هي الحياة؟!.. الإجابة بسيطة للغاية: "أن تتبع أحلامك"، فكر في الأمر: أنت تنفق (سبعين، ثمانين، تسعين) سنة على قيد الحياة على سطح هذا الكوكب، إنه وقت كافي لمعرفة ما تريد القيام به ومتابعته، فلا تكن الشخص الذي يقضي نصف حياته وهو يقوم بعمل يكرهه تماماً، لذا استمتع بوجودك واستفد منه إلى الحد الأقصى.


افعلها بنفسك

لاحق أحلامك من أجلك أنت بالدرجة الأولى
تبدو الأحلام دائماً كما لو أنه من الصعب تحقيقها؛ لهذا السبب تُسمى أحلام، لكن لا يوجد شيء يشبه الشعور بمعرفة أنك قد حققت حلماً، أو أنك تحقق كل شيء تريده، لذلك اتبع أحلامك لسبب واحد بسيط.. هو أنت نفسك ومن أجلك، افعل ذلك لأنك تستحق أن تشعر بالفخر لإنجازاتك ولأنك تستحق أفضل الفرص في هذا العالم.

المنتقدون

أثبت أن منتقديك على خطأ
تبدو الأحلام غير قابلة للتحقيق خصوصاً مع وجود أناس يخمنون بالنيابة عنك؛ بأنك لن تصل إلى أحلامك مطلقاً، بالتأكيد ليس هناك ما هو أكثر إحباطاً من أن تسمع الآخرين (تحديداً المقربين منك)؛ أنك لن تصل إلى أي شيء، وسوف تسمع هذا لفترة طويلة في حياتك، هذا لا يعني أن عليك الإصغاء إلى ما يقوله المنتقدون وأن تتخلى فعلياً عن أحلامك، فاستعد دوماً لكل المحن والمصائب التي تواجهها، وبدلاً من اتخاذها كعلامة تطلب منك التراجع؛ تعامل مع كل فترة مظلمة في حياتك كفرصة للتعلّم، اخرج أقوى من ذي قبل.. افعل ذلك حتى تصنع لنفسك قوة دافعة وزخماً كافياً.. يساعدك لالانطلاق رغم المنتقدين والكارهين والمتعصبين لأنماط الحياة التقليدية المريحة، كما عليك أن تفعل ذلك حتى تتمكن من الصعود إلى القمة وتفخر بأنك حققت ما تريد تحقيقه، فلا تسمح لما يُقال بالتأثير على حافزك في ملاحقة أحلامك وتحقيقها.
 

السعادة

لاحق أحلامك من أجل تحقيق سعادتك
تأتي الأحلام كبيرة أو صغيرة.. فسواء كنت تحلم بخسارة وزنك الزائد أو أن تكون ضمن قائمة فوربس (Forbes- مجلة عالمية تصنف قوائم عالمية في النجاح والشهرة والثروة.. الخ)، للناجحين الشباب قبل سن الثلاثين؛ ستكون النتيجة النهائية لتحقيق حلم مهما كان صغيراً أو كبيراً، نتيجةً واحدة ومن أكثر التجارب إرضاء في حياتك، فقد يكون الحصول على شيء تريده دائماً عندما كنت طفلاً هو أفضل شعور على الإطلاق، لذا تخيل القيام بذلك لبقية حياتك مراراً وتكراراً، فمثلاً.. الحصول على وظيفة أحلامك أو حلمك بتخسيس وزنك أو حلم بأي شيء آخر مهم؛ هو أساساً أنك تفوز في لعبة الحياة، وهو يوفر ينبوعاً.. تقريباً لا ينضب من السعادة والرضا. 
 

أحلامك ملكك

لن يحقق أحد أحلامك الخاصة
اتبع أحلامك لأن لا أحد سيلاحقها نيابة عنك، تريد أن تكون رئيساً أو عالماً أو طياراً أو مغامراً؟ هذا رائع.. لكنه يعني أيضاً وضع نفسك في الاختبار والعمل الفعلي المتفاني للوصول إلى المكان الذي تريد أن تكون فيه، لا يمكن للمستشارين والأقران وحتى الزملاء؛ مساعدتك في تحويل الأحلام إلى حقيقة إذا لم تأتي الرغبة منك أولاً، وبالطبع يمكنك الحصول على المساعدة من الآخرين، لكنها لن تغير حقيقة أن أحلامك تحتاجك أنت للانطلاق في تحقيقها.
 

العمل الممتع

يصبح عملك أكثر متعة ومحبة بتحقيق الحلم 
إن عدداً قليلاً من الناس يحصل على وظيفة أحلامه منذ أول خطوة في حياتهم العملية، حيث يجب أن يستقر معظمنا في وظائف ذات دخل معقول؛ يدفع فواتير الإيجار والمعيشة.. الخ، لكنها وظائف لا تشبع الروح بالضرورة، ومع ذلك فالوظائف هي خيار جيد في الحياة لكن هذا لا يعني أن تشعر بأنك عالق في شيء لا تحبه، إن وجود مشروع حلم لديك شغف به مع الوظيفة.. سيساعدك على مواصلة التقدم، كما لا يعني مجرد عملك من 6- 9 ساعات يومياً، أنه لا يمكنك استثمار ما تبقى من وقتك في تنفيذ أمور أخرى، حيث يساعد وجود شيء آخر إلى جانب عملك الوظيفي؛ في الحفاظ على سلامة صحتك النفسية وتعزيز دوافعك.
 

الربح المادي

إمكانيات كسب المزيد من خلال تحقيق أحلامك
يحقق رجال الأعمال الناجحين مستويات نجاحهم ليس لأن لديهم مصدر غير محدود للحماس، بل القدرة على تحقيق الربح لأنهم لا يسعون للأقل، فعندما تعيش الحلم وتفعل كل ما بوسعك لتحافظ على نموك كشخص، هذا ما يدفعك لتنمية ما لديك بشكل أفضل، سواء كنت تكتب رواية أو تنطلق في بداية مهنية جديدة، فإن النتيجة واحدة عندما تبذل الجهد على ما تحب، سيكون من الأسهل عليك أن تكسب المزيد من المال.
 

الإلهام

الناس بحاجة إلى مصدر إلهام كل يوم
لنقل أنك حصلت على أحلامك وتعيش بالفعل الحياة التي كنت تريدها دائماً، ستنظر إلى الوراء وتتذكر الشخص الذي كنته في السابق وربما تتعجب من قدرتك على تحقيق ما وصلت إليه، سوف تتذكر الأوقات التي شعرت فيها بالضياع والإحباط، لذلك تذكر أنه في مكان ما هناك أناس يشعرون بما كنت تشعر به ويستمرون في الشك في أنفسهم، إنهم أشخاص يلهمهم فعل أشياء رائعة ولكنهم لم يصلوا بعد إلى ما يريدون، فعندما تصل إلى أحلامك وتحققها، تصبح رمزا للأمل لأولئك الذين يرغبون في تحقيق نفس الشيء، لأنك تصبح دليلاً حياً على أنه يمكن تحقيق الأشياء من خلال العمل الجاد والمثابرة.
 

الصداقة الحقيقية

في سعيك لتحقيق الأحلام ستلتقي حالمين مثلك
أثناء رحلتك لتحقيق الحلم ستلتقي بأشخاص في نفس الطريق، سوف تواجه أولئك الذين هم على استعداد للتخلي عن أي شيء فقط للوقوف معك ومساعدتك على تحقيق حلمك، ستجد مجموعة من الحالمين، ويصبح من الأسهل أن تظل متفائلاً بشأن نجاحك، كما أنه من المعروف أن إحاطة نفسك بالأشخاص ذوي التفكير المماثل ستعزز أفضل صفاتك.
 

العيش المثالي

تبدو حياتك مثالية وتمتلك شغفاً قوياً لعيشها بسعادة
إن أحد الأشياء الجوهرية التي تسأل نفسك عنها هي: "ماذا أفعل هنا؟"، حيث تقضي لحظات يقظتك في العمل وفي محاولة معرفة ما هو دورك في هذه الحياة، لذا فإن تحقيق حلمك يجيب على كل ذلك، لأن القيام بما تريده يجعلك تشعر بالثبات والسعادة، والأهم من ذلك الكمال.. فإذا كنت حقا بحاجة إلى سبب وجيه لملاحقة أحلامك، فهذا هو "لأنك مدين لنفسك بالسعادة لبقية حياتك".
 

أخطاء السعي لتحقيق حلم

تجنب هذه الأخطاء عندما تسعى لتحقيق أحلامك
قد تستعيض عن تحقيق حلم بأمل ما؛ إن ذلك يشبهك عندما تقول: "لا أستطيع أن أغير قدري"... وتستلم، تتقبل موقفك كمصير وتستقر للهزيمة، لكن لا تستسلم!.. للحفاظ على أحلامك حيّة وملاحقتها بشغف؛ يجب عليك تجنب ارتكاب بعض الأخطاء وهي:
- أن يسيطر عليك الإحباط: خذ المخاطرة.. هل ستخاف؟.. بالطبع.. لكن عليك اتخاذ خطوات صغيرة متسقة مع عملك، حتى لو لم تصل إلى الهدف الذي حددته، فسوف تتعلم وتنمو، بل ربما حتى تجد فرصاً جديدة، لذا ثق بنفسك وإمكانية تحقق أحلامك، دون أن تجعل الإحباط يتسلل إلى الإيمان في نفسك، فقد ترتكب هذا الخطأ وبدلاً من ترك وظيفة لا تحبها، اخترت تغيير مسار حلمك!.. كن منتبهاً لن ينفع الندم.
- إنكار وضعك الحالي: إذا كان وضعك الحالي غير مثالي، فلا تعش في حالة إنكار، لأنك إذا فعلت ذلك لن تكون قادراً على التعامل مع العقبات التي تواجهك حالياً، حيث لن يؤدي عدم القيام بأي شيء إلى تغيير وضعك أو يقترب بك من تحقيق أحلامك قبل أن يحين وقتها، سوف تحطم نفسك وربما تقع في حالة من الإحباط أو الاكتئاب، بدلاً من ذلك تقبل الوضع الذي تتواجد فيه ثم اعمل على تغييره، فلديك قوة أكثر مما تدرك على تحقيق ذلك!.. ثق وآمن بنفسك.. ومهما كان التغيير صغيرا فإنه سيكون نعمة عليك.
- الوقوف على أطلال الماضي: إن الاحتفاظ بالماضي المؤلم يملئ قلبك بالشكوك عندما تحاول تحقيق أحلامك، لن تكون قادراً على التعامل مع العقبات التي تنشأ وستنفق طاقتك على القلق والندم، ستخشى اتخاذ قرارات بسبب التجارب السابقة، كما ستنكفئ عن استحقاق الفرص الجيدة عند ظهورها، لذا دع الماضي يختفي لكن تشبث بالذكريات الجيدة، وعندما يبدو الماضي ثقيلاً ابتسم.. ليكن السوء تجربة تعليمية، دع هذا التعليم ينتج نمواً شخصياً، ودع النمو يقربك إلى هدفك بتحقيق حلم ما.
- المماطلة والتسويف: يمكن أن تكون قاتلة للحلم، لا يمكن استرداد الوقت المهدر، افعل ما المفترض القيام به في الوقت المناسب.
- إهمال الجسد: لا تنس أبدًا أن تعتني بجسمك فإذا لم تفعل ذلك، سوف تمرض نفسياً وجسدياً، وهذا سيمنعك من العمل لتحقيق هدفك، وعلى الرغم من صعوبة العمل، يمكنك قضاء بعض الوقت في ممارسة التمارين الرياضية، ولا تنسَ تناول الأطعمة الصحية (لا تجوّع نفسك).. لا تنسى الصلاة، لأنها تغذي روحك وتعطيك السلام الداخلي.
- انتظار مساعدة الآخرين لتحقيق الأحلام: لا يمكنك الاعتماد على ذلك، ما عليك إلا أن تطلب المساعدة هل ستتلقاها؟ بالتأكيد لا.. فترقُب المساعدة لا ينفع للأسف فيما يخص تحقيق أحلامك، أنت مثلا لم تنتظر الحصول على أصدقاء.. لقد خرجت وسعيت وعاشرت البشر حتى حصلت على أصدقاء جيدين، لم تنتظر أن يأتيك العمل لأنك قمت بالدراسة وتخرجت وعملت على البحث عن وظيفة والتدرب... الخ، لأنك قادر على السعي بنفسك وتستطيع تغيير خطتك في أي لحظة، ولا يعني ذلك أنك تتخلى عن حلمك.
- عندما يحكم الآخرون عليك تأخذ الموضوع بشكل شخصي: سوف يحكمون عليك من خلال مظهرك وماذا تأكل وكيف تعيش... الخ، عندما يحكم الناس، يتعلق الأمر بمخاوفهم الخاصة وانعدام الأمن أكثر من اهتمامهم بك شخصياً، اقلب أذناً "من طين وأذناً من عجين" لهذه الأحكام وأشعر بالفخر بالرحلة التي تقوم بها.
- أن تركن إلى موقف سلبي: من أكثر الأخطاء إيذاء لتحقيق الأحلام، بالطبع من المستحيل التركيز فقط على الإيجابيات، لكن السكون على الجانب السلبي طوال الوقت يشبه القنبلة التي تنتظر الانفجار، ستجعلك أفكارك هذه رهينة ضد إحراز تقدم وسوف يتم ملء عقلك بالشك، لذلك اسمح لنفسك بالشعور السلبي، وأبكي إذا كنت مضطراً لذلك، لكن لا تدعه يسيطر عليك، فإطلاق مشاعرك السلبية سيتركك في سلام وستكون قادراً على التركيز على الأمور الإيجابية حتى في الأوقات الصعبة، كما سيساعدك الموقف الإيجابي في تحديد أفضل استراتيجية لتحقيق أهدافك.
- مقارنة نفسك بالآخرين: تؤدي هذه المقارنة إلى الغيرة والحسد، كما يمكن أن تقتل الصداقات إذا لم يتم ترويض الغيرة بشكل منطقي، لذلك احتفل بنجاح الآخرين بدلاً من الشعور بالحسد، ودعهم يعرفون أنك معجب بهم، إن تحويل التركيز إلى ما تملك الآن بدلاً إلى ما لا تملكه وامتنانك فعلاً لما وصلت إليه، سيفرش طريقك إلى تحقيق الأهداف بمشاعر دافئة وينعكس على خطواتك.
- محاولة الحصول على استحسان لأحلامك: حلمك هو سيارة وأنت السائق، لا تدع الركاب يرسمون لك الطريق، وتوقف عن محاولة الفوز على الأشخاص الذين لا يؤمنون بك ويتعمدون انتقادك، اطلب المساعدة فقط من أولئك الذين يدعمون مهمتك ويشجعونك ويؤمنون بك، لأنهم سوف يفرحون لفرحك ويهللون لنجاحك على طول الطريق.


في النهاية.. تمسك بقوة إلى حلمك، استعد لمحاربة العواصف، حافظ على تفوقك كشعار، لا تستسلم أبداً، قف وواجه الخوف.. لأن حلمك يعتمد عليك، فهل تعتقد أنه يمكنك الاستمرار في السعي إلى تحقيقه؟ شاركنا من خلال التعليقات.. وحدثنا عن تجاربك الناجحة في تحقيق أهدافك رغم كل المصاعب والأخطاء التي ارتكبتها وتعلمت منها خلال طريقك الطويل والجميل.