هناك العديد من الضغوطات اليومية التي نتعامل معها جميعاً، وفي كل مرة نحاول البحث عن طرق جديدة للتعامل مع هذه الضغوطات لكي لا تتفاقم وتصبح منغصات لحياتنا. في هذا المقال سنتعرف على الطريقة المثالية للتخلص من الضغوطات بالإضافة إلى طرق التحكم بالنفس لكي نبق هادئين مهما حدث معنا؛ تابعوا معنا هذا المقال لتعرفوا أكثر عن هذا الموضوع.



محتويات المقال (اختر للانتقال):

1- التخلص من الضغوطات
2- الأعصاب الحديدية
3- هل ينهار الأذكياء تحت وطأة الضغوطات؟
4- المراجع والمصادر


التخلص من الضغوطات

كيف أخفف من ضغوطات حياتي اليومية؟
نحن نعلم كم هو صعب التعامل مع المشاكل وأسباب التوتر التي تعاني منها في المنزل والعمل والجامعة[1]، فنحن نتعامل مع الكثير من الأشخاص والظروف في كل ساعة! وأبسط تصرف قد يسبب الإزعاج لنا إذا ما ترافق مع ظرف ما كالطقس الحار أو الازدحام المروري... إلخ. إذاً كيف نتعامل مع الضغوطات؟[2]هذا ما سنتعرف عليه الآن.

- التعامل مع الأساسيات
يجب علينا أن ندرك معاً أننا نصبح أفضل في العمل الذي نقوم به مع تقدم الوقت، ولكن كيف؟ يكمن السر في تركيزنا الدائم على عملنا وعلى طريقة بحثنا المستمرة عن الخبرة اللازمة لنا؛ يمكنك أن تقرأ الكتب التي تخص المجال الذي تعمل به، أو أن تأخذ بعض الدروس الخاصة بمجال دراستك أو عملك لتخفيف الضغوط التي تتعرض لها ريثما تكون الخبرة التي تغنيك عن كل ما سبق.

- قيم الظروف
هل تعلم أن الخطوة الرئيسية في التعامل مع الضغوطات هي تحديد وتقييم الضغوطات التي تتعرض لها؟ هل يجب عليك التعامل معها حالاً أم يمكن للأمر الانتظار قليلاً ريثما تنتهي من الذي تقوم به في الوقت الحالي؟ بهذه الطريقة ستتمكن من تقييم وضعك الحالي والتعامل مع الظروف القاسية التي تعاني منها. وتذكر دائماً أن تجعل من هذه الظروف حافزاً لك لكي تنتج أكثر وأكثر.

- ساعد نفسك
يقوم الكثير من الأشخاص بالوقوف أمام المرآة وإخبار أنفسهم بأنهم جيدين وقادرين على التعامل مع مشاكل حياتهم، وننصحك أنت أيضاً أن تقوم بمثل هذا الأمر عندما تواجه مشكلة ما فهي طريقة فعالة لإخبار اللاوعي الخاص بك بأنك لا تقبل بالاستسلام وبأنك سوف تنتصر في معركتك مع كل مشاكلك الحالية والقادمة. كما أثبتت الدراسات أن تقنية التأكيد على الذات فعالة جداً في تحسين الكفاءة الدراسية والإنتاجية بشكل عام وخاصة عند طلاب المدارس والجامعات، لذلك حاول أن تخبر نفسك دائماً بالصفات الإيجابية التي تمتلكها أو التي تتمنى أن تحصل عليها.

- أعد صياغة الصعوبات على أنها مؤقتة
معظم الضغوطات التي نشعر بها ناتجة عن شعورنا بأنها غير قابلة للحل وأنها ستبقى مرافقة لنا حتى آخر العمر! للأسف هذا ما نشعر به جميعاً على الرغم من أن هذا الأمر غير صحيح؛ أصعب وأسوأ مشكلة قد تواجهنا في حياتنا ستختفي بعد فترة من الزمن، لذلك ذكر نفسك دائماً أن ما تشعر به ليس صحيحاً وأن جميع ضغوطاتك ومشاكلك ستختفي بعد وقت قصير.

- اصنع قائمة قصيرة بمهامك
يمكنك أن تستفيد من هذه التقنية أيضاً؛ اصنع قائمة صغيرة تضم كل ما يتوجب عليك القيام به وفقاً للأولوية؛ وضع إشارة عند انتهائك من كل مهمة من هذه المهمات؛ ستشعر بالراحة عندما ترى أنك انتهيت من جزء من مهامك، كما أنك سترتاح نفسياً عندما ترتب أولوياتك على ورقة.

- كن واقعياً ومنطقياً
لا يمكن لأي إنسان التعامل مع الكثير من المشاكل أو الضغوطات بنفس اللحظة، لذلك سيتوجب عليك أن تفهم حدود عقلك وتفكيرك، وأن تكون واقعياً ومنطقياً من أجل إيجاد حل مناسب لكل مشكلة على حدىً وننصحك بعدم التعامل مع عدة مشاكل معاً لأن هذا سيشعرك بالمزيد من الضغط وسيؤذيك نفسياً وجسدياً.

- التخطيط المسبق
هل فكرت من قبل بالتخطيط لمستقبلك؟ الأمر مشابه هنا، إلا أن ما ستفكر به هو كل الأمور السيئة التي قد تحصل معك وتواجهك في أي لحظة من اللحظات ومن ثم ستجهز الحلول المناسبة والنهائية لها. بهذه الطريقة لن تضطر إلى التعامل مع المشاكل بنفس اللحظة لأنك جهزت الحلول كلها مسبقاً.

- التفاؤل
يعد التفاؤل من المفاتيح الرئيسية لحل أي مشكلة، فالتفاؤل يساعدك على فهم أنه يوجد مخرج لكل مأزق، أي عندما تبدأ يومك بجرعة من النشاط والتفاؤل ستستطيع التفكير بهدوء وعقلانية مهما واجهتك المشاكل لتجنب تشكيل ضغوطات إضافية عليك. كما أثبتت الدراسات ان التفاؤل أمر جيد بالنسبة للطلاب فهو يساعدهم على التركيز وتقديم نتائج أفضل في الاختبارات[3].

- نظام الحياة المتوازن
إن نظام الحياة المتوازن يتضمن أن تنام جيداً عزيزي القارئ، بالإضافة إلى تناول الطعام الصحي والمغذي وشرب كميات مناسبة من المياه لتجنب العطش أو التجفاف؛ بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية اليومية في المنزل أو في النادي أو حتى الجري حول المنزل لبضعة دقائق. هذا يساعدك على عدم التوتر طوال اليوم أو كلما واجهتك مشكلة، مما يزيد تركيزك على طريقة إيجاد الحل.

- طلب المساعدة
هل تخجل من طلب المساعدة؟ مهما كان جوابك يمكننا أن نخبرك أن العديد من الأشخاص يفشلون في حياتهم العملية ومواقفهم اليومية نتيجة هذا الخجل غير المبرر له. فلم لا يساعدك جارك على فتح باب البناء العالق كي لا تتأخر على عملك؟ ولما لا تساعد صديقك على القيام بمهمة ما إن كنت تملك بعض الوقت الإضافي؟ ليس هناك ما هو مخجل في طلب المساعدة من الأشخاص المناسبين عند الحاجة.


الأعصاب الحديدية

كيف يحافظ الأذكياء على رباطة جأشهم في الأزمات
من الممكن أن تشتد الضغوطات كثيراً ويصبح من الصعب التعامل معها، هذا الأمر بالتأكيد قد يدعونا لفقدان أعصابنا والانهيار، لكن هناك بعض الأشخاص الأذكياء يستطيعون التعامل مع هذه الضغوطات بكل هدوء، فكيف يقومون بهذا؟[4]

- قدّر ما لديك
إن تقدير ما تملك ليس أمراً جيداً بشكل عام فقط، بل هو ضروري لتذكير نفسك بأنك حصلت على الكثير وأن مشكلة واحدة أو موقف واحد لن يسبب انهيار كل ما بنيته في حياتك. لذلك كلما تعرضت للكثير من الضغوطات تذكر الأمور التي تمتلكها وكمية الصعوبات التي اجتزتها للوصول إلى هنا.

- لا تسأل "ماذا لو"
مجرد سؤال نفسك هذا السؤال يعني أنك متردد وأنك تشكك بخياراتك؛ هذا الأمر قادر على تحطيم نفسيتك ودفعك للشعور بأن كل ما تقوم به خاطئ، وأنه يتوجب عليك أن تعيد التفكير بكل ما فعلته. لا حاجة لكل هذه الأسئلة والتوتر، كن واثقاً بخطواتك.

- الإيجابية
هناك الكثير من الطرق التي تحسن من ثقتك بنفسك وتساعدك على التحكم بأعصابك، وأهم هذه الطرق هي أن تكون إيجابياً دائماً. طريقة التفكير الإيجابي تساعدك على إيجاد الخيارات والقرارات الأفضل مهما كان المأزق الذي وجدت نفسك فيه صعباً.

- إغلاق هاتف العمل
جميعنا نقوم بخطأ جسيم يومياً، وهو أننا نرد ونستجيب لاتصالات العمل حتى بعد انتهائنا من عملنا اليومي؛ يجب علينا أن نغلق خط العمل بعد الانتهاء من الدوام الرسمي لتجنب نقل ضغوطات الوظيفة إلى حياتنا الشخصية وحياة أهل بيتنا. هذا الأمر ضروري ومريح جداً، جربه ولن تندم على الإطلاق.

- خفف من تناول الكافيين
إن الكافيين سبب رئيسي لتعب الأعصاب والتوتر الدائم فهو بنهاية المطاف منبه عصبي أليس كذلك! جرب تخفيف كمية الكافيين التي تحصل عليها يومياً واستبدل المشروبات كالقهوة والشاي بالأعشاب الطبيعية المهدئة كالبابونج واليانسون وغيرها. ستلاحظ هدوء الأعصاب بسرعة خيالية.

- الحصول على كمية كافية من النوم
إن الحصول على كمية كافية من النوم يحمي أجسادنا من الإرهاق مهما كان العمل متعباً، فالنوم بمثابة شحن لطاقتك. من الضروري أن تعرف أن قلة النوم قد تسبب لك تلف الأعصاب والانهيار أثناء العمل والغضب الشديد لأتفه الأسباب.

- لا تتحدث بالسوء عن نفسك
إن الحديث عن النفس بالسوء أمر سيئ حقاً ومن الممكن أن يكون تأثيره مدمر بشكل كبير. السبب يعود إلى أنه عندما نتكلم عن أنفسنا بالسوء، وخاصةً عندما نؤنب أنفسنا على أمور لا ذنب لنا فيها، سنصدق تدريجياً ما نقوله عن أنفسنا وبالتالي سنصبح كل ما نقوله عن أنفسنا؛ فتخيل أن تقول لنفسك يومياً كم أنت كسول لمجرد تأخرك عن عملك مرة واحدة فقط... عندها ستصدق بالفعل أنك كسول وستتأخر عن عملك بشكل دائم ومستمر.


هل ينهار الأذكياء تحت وطأة الضغوطات؟

هل يمكن أن نفقد أعصابنا نتيجة الضغوطات المستمرة؟
صدق أو لا تصدق! إن الأشخاص الأكثر نجاحاً وذكاءً هم المعرضون للانهيار نتيجة الضغوطات الكثيرة بسبب شعورهم الدائم بالقلق والتوتر! على الرغم من وجود الكثير من الاستراتيجيات والتكتيكات لتجنب حدوث هذا الأمر إلى أن الأذكياء هم الأكثر عرضة للتعب نتيجة الضغوطات. 
تبين أن الأشخاص الأذكياء هم الأشخاص الذين يدركون قيمة كل شيء بسيط أو كبير، فهم يعرفون أهمية الامتحان في الجامعة أو أهمية توقيع عقد ما أو أهمية النجاح في مشروع معين، هذه المعرفة هي الحاجز الأكبر أمامهم، لأنهم يستمرون بالتفكير بكيفية تحقيق ما يطمحون إليه بالإضافة إلى أنهم يعلمون تماماً الأضرار والعواقب المترتبة عن فشلهم في أمر ما مما يعرضهم لضغوط أكبر بكثير من تلك التي يتعرض لها الأشخاص العاديون.
وفي دراسة أجريت على 93 طالب جامعي، تبين أن تأثير الضغوطات لا يصيب الأشخاص العاديين بل الأشخاص الأذكياء لأنهم يقدرون هذه الضغوطات مما يدفعهم إلى الانهيار وتقديم نتائج سيئة. وفي ظل هذه الدراسة، قام الطلاب بحل امتحان رياضيات، وتبين أن الأذكياء قدموا نتائج أسوأ من الطلاب العاديين عندما تعرضوا لضغوطات بيئية مختلفة[5].

في النهاية، حاولوا اتباع الخطوات التي تعرفنا عليها معاً في هذا المقال من أجل تحقيق أهدافكم والتعامل مع الضغوطات بدون الوقوع في فخ الأذية النفسية.


المراجع والمصادر

[1] مقال المدرب جيف بوس Jeff Boss."أربع طرق للتعامل مع الضغوطات"، المنشور على موقع Enterpreneur، تمت المراجعة في 26/5/2019.
[2] مقال المدرب ريت باور Rhett Power. " اثنا عشرة طريقة مؤكدة يساعملها الأشخاص الناجحون للتعامل مع الضغوطات"، المنشور على موقع Inc، تمت المراجعة في 26/5/2019.
[3] دراسة لمجموعة من الباحثين. "التفاؤل والتوتر: وجهة نظر طالب جامعي من اصل أفريقي"، المنشورة على موقع GALE، تمت المراجعة في 26/5/2019.
[4] مقال للدكتور ترافيس برادبيري Travis. "عشر طرق تساعد الأذكياء على البقاء هادئين"، المنشور على موقع Entrepreneur.
[5] مقال لمشرف المعلومات العلمية في جامعة ستانفورد بيورن كاري Bjorn Carey. "الأشخاص الأذكياء يختنقون تحت الضغوطات"، المنشور على موقع Live Science، تمت المراجعة في 26/5/2019.

ذات علاقة