هناك الكثير من التفاصيل الخاصة بتربية الطفل في مختلف مراحل حياته، وكونك أحد الوالدين هو العمل الأكثر تطلباً، خاصة بدون دليل أو خبرة سابقة لإرشادك خلال هذه الرحلة، مع أنها رحلة ممتعة بقدر ما هي صعبة، إليك هذه النصائح والاقتراحات المفيدة عن الأبوة والأمومة لتربية أطفالك، وعيش حياة خالية من التوتر.


ذات صلة


رعاية حديثي الولادة

بدء العملية التربوية منذ اللحظة الأولى للعناية بالرضيع
بعد إنجاب الطفل والبدء في عيش حلمك بالوالدية الصالحة، فإن التوقعات تختلف عما تعيشه واقعياً، وهنا تبرز أهمية نصائح الأبوة والأمومة لتربية الطفل خلال هذه المرحلة، حيث تتضمن الرعاية الذاتية للأم أولاً، حتى تتمكن من العناية بالرضيع بشكل جيد، وتشمل خطوات الرعاية الذاتية [1]:

- شد البطن بعد الولادة: أفضل النصائح هي ارتداء حزام عريض للخصر بعد التشاور مع طبيبك، لإعادة بطنك إلى شكله قبل الولادة.

- الرضاعة الطبيعية: قد يواجه الرضيع مشقة في أخذ الحليب من صدرك، وما يترافق مع ذلك من مشكلات في الحلمة وآلام لا تستمر مدة طويلة، ولا بد من استشارة طبيبك خلال هذه المرحلة أيضاً.

قد تكون رعاية المولود الجديد غاية في الإرهاق، لا سيما إذا كنت أمّاً للمرة الأولى، فإن الأشهر الثلاثة الأولى من الأمومة قد تؤثر سلباً على حياتك العادية والروتينية، إليك بعض النصائح لتستفيدي منها؛ أثناء رعاية المولود الجديد:

- احتضان الطفل: حمل طفلك بين ذراعيك والحضن له تأثير كبير على نمو دماغه، حيث تضفي لمسة الوالدين شعوراً إيجابياً يجعل الطفل يشعر بالأمان.

- حمام المواليد الجدد: من أصعب مسئولياتك، خاصة إذا لم يستمتع الصغير بأخذ الحمام، حيث لا بد من منحهم حمامات إسفنجية دافئة حتى عمر ثلاثة أشهر، فإذا كان من الأطفال الذين يستمتعون بها؛ يمكنك أن تغسلي الطفل يومياً بالإسفنجة الناعمة، أو كل يومين إلى ثلاثة أيام إذا كان لا يحب الاستحمام ويصرخ أو يبكي كثيراً أثناء ذلك، ويُفضل أن يكون وقت الاستحمام في حوالي خمس إلى عشر دقائق، لأن الأطفال حديثي الولادة لديهم بشرة حساسة جداً.

- التعامل مع بكاء الرضيع المتواصل: سيفعل ذلك حتى عمر ستة أشهر، لأن البكاء هو الطريقة الوحيدة التي يعرفها الأطفال للتواصل ويعبرون من خلالها عن مشاعرهم بالجوع أو الألم، على الرغم من أنه يبتسم، إلا أن البكاء هو الطريقة الوحيدة التي تتيح له إخبارك أنها بحاجة إلى شيء ما، لذا بدلاً من الشك في نفسك، عليك الصبر والاستجابة لصرخات طفلك بتغذيته الجيدة أو تغيير الحفاضات أو الحضن الجيد.

يتطور دماغ الطفل من تاريخ ولادته حتى عمر ثلاث سنوات وبسرعة كبيرة، حيث يعتمد معدل تطور عقله بالإضافة إلى التغذية الجيدة؛ على العديد من العوامل الخارجية ومنها:

- جو المنزل: تأكد من أنك تقضي أكبر وقت ممكن مع طفلك حديث الولادة وحاول توفير بيئة تنعم بالكثير من الحب مما لها من تأثير إيجابي على نمو الطفل بشكل عام، من ناحية أخرى يمكن أن يؤدي الجو المشحون في المنزل إلى إبعاد الوالدين عن وقتهم الثمين مع الرضيع، مما يؤثر سلباً على نمو دماغ الصغير.

- تغذية الرضيع: حليب الأم هو أفضل غذاء يمكنك إعطاءه لطفلك، لحمايته من الحساسية والأمراض والتهابات الأذن والعديد من الأمراض الخارجية الأخرى، ثم يمكنك تعريف طفلك على الطعام الصلب أثناء الرضاعة الطبيعية، بداية بالفواكه الطازجة والحبوب الكاملة وفق نظام غذائي مناسب لعمره، مما يحفز نمو العضلات والعظام والدماغ.

- التفاعل مع الرضيع: وهو أحد أفضل صفات الوالدين الجيدين، لأن التحدث إلى طفلك بشكل منتظم يلعب دوراً كبيراً في نمو دماغ الطفل، ويمكن للعادات اليومية مثل قراءة كتاب وشرحه بطريقة توضيحية، أن تحفز خلايا الدماغ وتمهد الطريق لتطوير الإبداع والخيال لديه، كذلك من خلال استخدام الألعاب التي تحفز لديه سعة الحيلة والذكاء.

- أخيراً.. من الجيد أن تبقي طفلك الرضيع بعيداً عن شاشة التلفزيون والشاشات الأخرى (الكمبيوتر والهاتف الجوال) على الأقل حتى عمر السنتين.
 

ذات علاقة


التربية في مرحلة الطفولة المبكرة

إنها مرحلة مهمة لتكوين شخصية طفلك بفهم رغباته واحتياجاته، التي قد تجعلك مرهقاً من وقت لآخر، لكنها مجرد مرحلة ومثل كل الأشياء الرائعة الأخرى في التربية؛ يحتاج طفلك إلى الكثير من الوقت والاهتمام والصبر، سيؤدي ذلك إلى تشجيعك على تعزيز مهارات الأبوة والأمومة الإيجابية لديك، ويُعتبر إعداد روتين نوم مناسب للطفل، أحد أهم النصائح الإيجابية التي تحتاجها، بحيث لا يؤدي نمط النوم الجيد إلى جعل طفلك سعيداً فحسب، بل يمنحك بعض الوقت للراحة والاسترخاء أيضاً، إليك هذه النصائح:
- تأسيس روتين النوم: سيعرف دماغ طفلك على الفور أن وقت النوم اقترب، سواء من خلال حمام دافئ أو قراءة قصة ما قبل النوم المفضلة لديه، لذا قم بتأسيس روتين ما قبل النوم، وساعد طفلك لتعلم النوم بمفرده، وكما قلنا ونكرر: بسبب ضرورة وجود الروتين الذي يمكن للطفل التنبؤ به.

- تناول العشاء باكراً: واحدة من أكثر الحيل المفيدة التي تدفع الأطفال الصغار كي يناموا باكراً، وواحدة من أهم نصائح الأبوة والأمومة الإيجابية هنا، هي التأكد من عدم تناوله الحلويات السكرية للحفاظ على مستويات الطاقة لديه.

- الحد من التكنولوجيا: حاول إبقاء الشاشات بعيداً عن الطفل قبل النوم، ولا يقتصر الأمر على وقت مشاهدة التلفاز لأن كل وسائل الترفيه الإلكترونية؛ تؤثر سلباً على نمو الطفل وقدراته، لا سيما إذا أخذت من وقت نومه وراحته، فضلاً عن أهمية قيلولة الظهيرة لنمو دماغ الطفل.

ستشعر بالقلق بخصوص صحة ومناعة طفلك، إليك بعض الإجراءات البسيطة والنصائح، التي تضمن صحة طفلك وقوة جهازه المناعي: 
- نظام غذائي صحي ومتوازن: لتعزيز مناعة الطفل بشكل طبيعي، بإضافة كمية معتبرة من الفواكه والخضروات المغذية إلى نظام طفلك الغذائي، مما يساعد على مكافحته العدوى والأمراض، سواء أكان ذلك على شكل وجبات خفيفة أو مخبوزة بطريقة جذابة للطفل، لذا تأكد من حصول طفلك الصغير على خمس حصص من الفواكه والخضروات على الأقل في نظامه الغذائي اليومي.

- منع التدخين في المنزل: إذا كنت مدخناً من الأفضل الإقلاع عن التدخين بعد ولادة الطفل، ولا بد أن تقلع الأم خلال الحمل بالطبع، وإذا كنت لا ترغب في ترك التدخين؛ تأكد من أن تقوم بذلك بعيداً عن طفلك، بحيث يؤدي التدخين السلبي إلى أمراض ضارة مثل الربو والتهاب القصبات، كذلك لا يزال جسم طفلك يطور مناعته ومن ضمنها نظام إزالة السموم.

- التركيز على النظافة: تعتبر الإجراءات الروتينية الصغيرة مثل التأكيد للطفل على ضرورة غسل يديه قبل الوجبة أو الحفاظ على نظافة قدميه من خلال ارتداء الأحذية في المنزل من أفضل نصائح الأبوة والأمومة، ومن المهم تطوير عادات جيدة مثل تفريش الأسنان قبل النوم لضمان صحتها، وتذكر أن الطفل يتعلم من أفعالك أكثر من الكلمات، ومن المهم بالنسبة لك تطوير هذه العادات، من أجل نقلها إلى طفلك.

- أخيراً نعيد ونكرر.. ضرورة التأسيس لروتين نوم صحي لكل أفراد العائلة.

لأن العادات العائلية الجيدة؛ أساس تربية طفلك وتعزيز الانضباط الذاتي لديه، نناقش فيما يلي بعض النصائح الوالدية الأكثر حيوية لغرس هذه العادات العائلية الجيدة:
- تناول الطعام معاً: أكثر العادات أهمية وتأثيراً في تشكيل شخصية طفلك، بحيث يمكن الحديث عن جميع الجوانب الهامة خلال ساعة واحدة من وجبة العائلة، مما يخلق ذكريات إيجابية دائمة في مستقبل طفلك.

- قضاء وقت ممتع مع الطفل: إنها أفضل طريقة كي يشعر الطفل بأنه مميز ومحبوب، من خلال الأنشطة والألعاب الترفيهية في المنزل وفي الخارج، حيث بإمكان الطفل الاعتماد عليك للحصول على الدعم والتشجيع دائماً.

- تأسيس روتين النوم الصحي: كما قلنا مثل قراءة القصص لطفلك أو مساعدته على الاستعداد لليوم التالي، وهذا ما يضاعف وقت تواجدكما معاً.

- ممارسة الرياضة: تخصيص نصف ساعة على الأقل بشكل يومي؛ لممارسة نشاط بدني معاً، سواء بممارسة رياضة تستمتع بها أو الرقص على أغنيتكما المفضلة، مما يبقي الطفل بعيداً عن المشاكل المتعلقة بالسمنة وغيرها من الأمراض المرتبطة بالصحة.

- عادة الاحتفال بيوم خالٍ من الهاتف: لتعليم طفلك بأن وقت العائلة ذو أهمية قصوى، فهي العمود الفقري لحياته كاملة.

تبدو مهام تربية الأطفال في الأسر التي يغيب فيها أحد الوالدين أكثر صعوبة، إلا أن طفلك يمكن أن ينمو ويصبح شخصاً بالغاً واثقاً ومستقلاً، حتى في حال غياب أحد الوالدين، من خلال بعض الممارسات ونصائح الأبوة والأمومة الإيجابية، التي يحتاجها كل أب أو أم ممن يقومون بتربية أطفالهم من دون الشريك:
- أنت وطفلك شركاء: الأبوة أو الأمومة الوحيدة هي أساس من الثقة والتفاهم والتواصل، لذا دع طفلك يعرف أنكما فريق واحد وأبقه شريكاً قوياً في حياتك، مما يبقيك على اتصال وثيق بحياته أيضاً، مع إبقاء الاتصال مفتوح وواضح، فأنت بحاجة إلى أن تكون مصدر الدعم لطفلك، بغض النظر عن السبب.

- لا تدع الطفل يلاحظ تقلب عواطفك ومزاجك: تأكد من أنك لا تغضب أمام أو على طفلك الصغير، لأن ذلك أحد الأشياء التي يمكن أن تبعده عنك، وليرى الطفل فقط جانبك القوي على أنك مستعد لمواجهة العالم وهو إلى جانبك، كذلك شجعه بكلمات إيجابية وكن قدوة لطفلك كل يوم، وهذا يمكن أن يكون ذلك هو أحد إيجابيات التربية الفردية للطفل.

- تحقيق التوازن بين الحزم والتساهل: بحيث تحتاج إلى إتقان دورك؛ لكونك صديق ووالد / والدة؛ لطفلك في نفس الوقت، على سبيل المثال أخبره أنه يمكنه تمديد وقت اللعب نصف ساعة، لكنه بحاجة إلى أن يساعدك في ترتيب ألعابه التي ينثرها على أرضية غرفته مثلاً، بحيث عليك أن تعلم الطفل أنه بحاجة إلى تلبية ما تريده منه للحصول على شيء يريده منك، أي أن يتعلم كيفية مقابلتك في منتصف الطريق.

أخيراً.. نصائح تربية الطفل منذ الولادة حتى المراحل المتقدمة من عمره والبلوغ لم تنته بعد، لذا شاركنا من خلال التعليقات على هذا المقال، وما هي أهم النصائح المتعلقة بتربية وتنشئة الأبناء من خلال تجربتك الخاصة.
 

مصادر ومراجع