استخدام علكة ولصقات النيكوتين وأضرار بدائل النيكوتين

ما هي بدائل النيكوتين؟ فاعلية علكة ولصقات النيكوتين وكيفية استخدامها، الآثار الجانبية وأضرار لصقات النيكوتين ونصائح للإقلاع عن التدخين

استخدام علكة ولصقات النيكوتين وأضرار بدائل النيكوتين

استخدام علكة ولصقات النيكوتين وأضرار بدائل النيكوتين

يريد الكثير من المدخنين التوقف عن التدخين، ولكنهم يخشون آثار الانسحاب التي قد يعانون منها بسبب توقف مد الجسم بالنيكوتين بشكل مفاجئ، لذلك يلجأ الكثير منهم لبدائل النيكوتين ومنها لصقات النيكوتين وعلكة النيكوتين... 
فهل يعد استخدام بدائل النيكوتين قراراً موفقاً للتقليل من آثار انسحابه من الجسم؟ وهل يساعد فعلاً في التوقف عن التدخين؟ ستتعرف في هذا المقال على أهم المعلومات حول لصقات النيكوتين وعلكة النيكوتين.

ما هي لصقات النيكوتين؟
لصقات النيكوتين هي إحدى بدائل النيكوتين (NRT) التي تطلق جرعات ثابتة ومنخفضة من النيكوتين فقط على مدار اليوم، أي أنها لا تطلق أي من المواد الضارة الأخرى الموجودة في التبغ مثل القطران وأول أكسيد الكربون والتي يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض كثيرة مثل السرطانات وأمراض القلب. يتم استخدام هذه البدائل كمساعدات للتوقف عن التدخين لأنها تقلل من أعراض انسحاب النيكوتين التي يعاني منها الكثير من الناس عند الإقلاع عن التدخين. وقد وجدت مراجعة حديثة للأدلة العلمية والتجارب السريرية أن استخدام العلاج ببدائل النيكوتين يمكن أن يزيد من فرصة الشخص في الإقلاع عن التدخين بنسبة تتراوح بين 50 و 60٪.  
كما وافقت إدارة الأغذية والعقاقير على لصقات النيكوتين عام 1991 كدواء يصرف بوصفة طبية فقط، إلى أن أصبحت في متناول الجميع ويمكن الحصول عليها دون وصفة طبية عام 1996.
تشبه لصقات النيكوتين لصقات الجروح فتوضع على الجلد مباشرة لنقل النيكوتين من خلال الجلد إلى مجرى الدم، وتختلف في شكلها وحجمها، كما تأتي عادة بثلاث جرعات من النيكوتين هي: 21 ملغم و 14 ملغم و 7 ملغم، وقد تختلف هذه الجرعات قليلاً بحسب الشركات المصنعة. 
قد تكون لصقات النيكوتين مفيدة وخاصة لأولئك الذين يودون معالجة أعراض الانسحاب بسرية؛ حيث يمكنهم استخدام الضمادة التي تتوفر بألوان مطابقة لألوان البشرة، ووضعها على منطقة مخفية تحت الملابس، وتركها على الجلد طوال اليوم. [1] [2]

هناك طريقة معينة لاستخدام لصقات النيكوتين، وذلك لضمان كفاءتها في مساعدتك على التوقف عن التدخين، وللتقليل من الآثار الجانبية التي يمكن أن تتسبب بها، وأهمها: [1] [2]

  • يفضل استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل استخدام بدائل النيكوتين، خاصة لأولئك الذين يعانون من أمراض في القلب أو المعدة أو الكلى أو الكبد أو ضغط الدم أو السكري أو مشكلات جلدية، أو الذين يأخذون أدوية معينة.
  • عليك باختيار الجرعة المناسبة لك، فمثلاً استخدم جرعة الـ 21 ملغم في البداية إن كنت من الأشخاص الذين يدخنون علبة سجائر واحدة يومياً على الأقل، ومن ثم يتم تقليل الجرعة شيئاً فشيئاً.
  • يمكنك وضع لاصقة النيكوتين مرة واحدة في اليوم على بشرة نظيفة وجافة وخالية من الشعر قدر الإمكان مثل منطقة الصدر أو أعلى الذراع.
  • يوصي مصنعو لصقات النيكوتين بتركها على الجلد بين 16 و24 ساعة في اليوم وذلك بحسب قدرتك على تحمل وجودها، وكذلك استخدامها لمدة 8-10 أسابيع فقط.
  • بعد إزالة الختم الواقي عنها ضعها على الفور، وتجنب لمس المادة اللاصقة بمجرد التصاقها ببشرتك ولا تعبث بها قدر الإمكان، واضغط بقوة على اللاصقة لحوالي 10 ثوانٍ، ثم اغسل يديك عند الانتهاء. وإذا لاحظت أنها غير ثابتة أو إذا سقطت فاستبدلها فوراً.
  • عندما يحين موعد تغيير اللاصقة انزعها بلطف واطوِها وتخلص منها فوراً في سلة المهملات.
  • ضع اللاصقة الجديدة على منطقة مختلفة من الجلد، إلا أنه يمكنك وضع لاصقة على نفس المكان بعد أسبوع على الأقل.
  • لا تدخن عند استخدام رقع أو لصقات النيكوتين، ولا تعتمد أي بديل آخر للنيكوتين لئلا تحصل على جرعة زائدة منه.
  • إن شككت بحصولك على جرعة زائدة من النيكوتين، فقم بإزالة اللاصقة واتصل بطبيبك على الفور.

قد تحدث بعض الآثار الجانبية عند استخدامك للصقات النيكوتين في بداية الأمر، ولكنها عادة ما تكون خفيفة وتكون ردود الفعل الخطيرة نادرة للغاية لا تطول طويلاً، لكن يتوجب عليك مراجعة طبيبك أو الصيدلاني إن استمرت هذه الآثار أو إن كانت شديدة، ومن هذه الآثار: [2]

  • الحكة أو تهيج واحمرار الجلد حول المنطقة.
  • الصداع
  • زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم
  • دوخة
  • غثيان واضطراب في المعدة
  • كوابيس ليلية للأشخاص الذين يستخدمونها أثناء الليل (نادرة الحدوث)

قد تختار أن تستخدم علكة النيكوتين بدل اللصقات، وهذا خيار متروك لك؛ إذ أنه لا فرق بينهما من حيث الفعالية. إن اخترت العلكة فإليك أهم المعلومات...

قبل استخدام علكة النيكوتين
عليك مراعاة النقاط التالية قبل استخدام علكة النيكوتين. [3]

  • أخبر طبيبك والصيدلاني إن كنت تتبع نظاماً غذائياً معيناً وكذلك أخبره عن الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية والفيتامينات والمكملات الغذائية والمنتجات العشبية التي تتناولها أو تود أخذها، مثل: الأنسولين. أدوية الربو. أدوية الاكتئاب؛ أدوية ارتفاع ضغط الدم. وأي أدوية أخرى لمساعدتك على الإقلاع عن التدخين.
  • أخبر طبيبك إذا كنت قد عانيت أو تعاني حالياً من نوبة قلبية أو أمراض القلب أو عدم انتظام ضربات القلب أو القرحة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم المزمن.
  • لا تستخدم علكة النيكوتين إن كان عمرك أقل من 18 عامًا.
  • أخبري طبيبكِ إذا كنتِ حاملاً أو مرضعة، أو تخططين للحمل.
  • لا تدخن السجائر أو تستخدم بدائل النيكوتين الأخرى أثناء استخدام علكة النيكوتين لتفادي الحصول على جرعات زائدة منه.

إن علكة النيكوتين ليست كأي نوع من أنواع العلكة التي تمضغها وتستمتع بها دون قيود، إليك طريقة استخدامها: [3]

  • إذا كنت تدخن سيجارتك الأولى بعد أكثر من 30 دقيقة من الاستيقاظ، فاستخدم علكة الـ 2 ملغم، أما إن كنت تدخن سيجارتك الأولى بعد أقل من 30 دقيقة من استيقاظك فعليك استخدام علكة الـ 4 ملغم.
  • يمكن استخدام علكة النيكوتين بانتظام عن طريق مضغ قطعة واحدة منها كل ساعة إلى ساعتين في أول 6 أسابيع، تليها قطعة واحدة كل ساعتين إلى 4 ساعات لمدة 3 أسابيع، ثم قطعة واحدة كل 4 إلى 8 ساعات لمدة 3 أسابيع. ويمكنك مضغ قطعة ثانية أحياناً خلال ساعة واحدة إن أردت. ولتحسين فرص الإقلاع عن التدخين امضغ 9 قطع على الأقل من علكة النيكوتين يوميًا خلال الأسابيع الستة الأولى، ولا تستهلك أكثر من 24 قطعة في اليوم في كل الحالات.
  • تجنب الأكل والشرب لمدة 15 دقيقة قبل وأثناء مضغ علكة النيكوتين.
  • امضغ علكة النيكوتين ببطء حتى تتذوق النيكوتين أو تشعر بوخز طفيف في فمك. ثم توقف عن المضغ وضع العلكة بين خدك ولثتك لحين انتهاء الوخز أي حوالي دقيقة، ثم ابدأ في المضغ مرة أخرى بنفس الطريقة لمدة 30 دقيقة.
  • لا تمضغ  علكة النيكوتين بسرعة كبيرة، ولا تمضغ أكثر من قطعة واحدة من العلكة في كل مرة ولا واحدة تلو الأخرى لتجنب أخذ جرعات زائدة من النيكوتين أو الآثار الجانبية الآثار الجانبية لها مثل حرقة المعدة أو الغثيان.
  • لا تبتلع علكة النيكوتين: فابتلاع علكة النيكوتين قد يؤذيك بشكل كبير.
  • تخلص من العلكة بعد استهلاكها في سلة النفايات بعد لفها بورقة، وقم بتخزين علبة العلكة المتبقية بعيداً عن متناول الأطفال وفي درجة حرارة الغرفة بعيدًا عن الضوء والحرارة الزائدة والرطوبة (ليس في الحمام).
  • اذا نسيت مضغ العلكة في الوقت المحدد، فخذ قطعة منها فور تذكرها، وتجاوز الجرعة الفائتة مستمراً في جدولك، ولا تستهلك قطعتين من العلكة دفعة واحدة أو واحدة تلو الأخرى لتعويضها.
  • يجب التوقف عن استخدام علكة النيكوتين بعد 12 أسبوعًا من الاستخدام. أما إذا كنت لا تزال تشعر بالحاجة إلى استخدام علكة النيكوتين بعد 12 أسبوعًا ، فتحدث إلى طبيبك.

على كل حال تكون تعليمات الاستخدام مدونة على ملصق العلبة في معظم الأحيان، عليك أن تتبعها وأن تستشر طبيبك أو الصيدلاني حول أي نقطة لم تفهمها.

إذا واجهت أيًا من الأعراض التالية، فتوقف عن استخدام علكة النيكوتين واتصل بطبيبك على الفور... أهم هذه الأعراض: [3]

  • مشاكل في الفم أو الأسنان أو الفك
  • دوخة
  • غثيان
  • تقيؤ
  • إسهال واضطراب في المعدة
  • ضعف عام
  • تسارع أو عدم انتظام في ضربات القلب
  • صعوبة في التنفس
  • طفح جلدي
  • بثور في الفم

أظهرت الدراسات أنه من الصعب التخلص من إدمان النيكوتين مثله مثل إدمان الهيروين أو الكوكايين. كما أن عليك أن تعلم قبل اللجوء لبدائل النيكوتين كاللصقات والعلكة وغيرها أنها ليست حلول أبدية ولا طويلة الأمد ولا سحرية؛ فهي مصممة فقط للمساعدة على ترك التدخين، كما أنها تتعامل فقط مع الجانب الجسدي، أي أنك بحاجة إلى معالجة الجانب السلوكي والنفسي لديك للتخلص من هذا الإدمان وذلك باتباع إجراءات التوقف عن التدخين طوال فترة الاستخدام. [4]

في استشارة على موقع حلوها شاركتنا إحدى المتابعات مشكلتها والتي تتلخص بأنها مدخنة وتود التخلص من هذه العادة السيئة التي سببت لها الكثير من المشاكل. فكانت نصيحة الدكتورة الأنصاري لها بالاستعانة ببدائل النيكوتين كاللصقات والعلكة، بالإضافة لبعض النصائح التي تساعدها كإشغال الوقت وممارسة الرياضات المختلفة، وأضافت أنه لا بد أن يكون قرارها في التخلص من التدخين بكامل إرادتها وليس لأنه تسبب لها في المشاكل فقط. اقرأ الاستشارة الكاملة بالنقر هنا.

هناك أشخاص يتخلصون من عادة التدخين في يوم وليلة بقرار وإرادة قوية منهم، لكن الأغلبية يحتاجون لاتباع إجراءات وبرامج معينة لمساعدتهم في كسر هذه العادة، وعليهم الالتزام لئلا يعانوا من انتكاسة.
من النصائج والإجراءات التي تساعدك في ترك التدخين ما يلي:

  • عليك أولاً أن تقرر ترك التدخين فعلياً وتقتع بذلك: اقرأ عن مكونات السيجارة وعن أضرار التدخين وانظر للصور التي تظهر الفرق بين رئتي المدخن وغيره وجد حافزاً يساعدك...
  • تحكم في اللاوعي: فغالباً تصوّر لك السيجارة أنها صديقتك وأنها الحل السحري لتنفيس غضبك والتخلص من توترك، فيبدأ اللاوعي لديك بتجميلها في مخيلتك مما يجعلك تعشق رائحة الدخان ومظهر السيجارة بين شفتيك والضباب المتطاير منها، كما أن الصورة النمطية التي اكتسبها الكثير من الناس بسبب الإعلانات المصورة تجعل التدخين مرتبط بالرجولة والجاذبية والقوة؛ فمعظم إعلانات السجائر تلعب على هذا الجانب لدى المستهلك. لكن –لحسن الحظ- فقد زاد الوعي في الفترة الأخيرة حول مخاطر التدخين عالمياً وأصبح الناس ميالين أكثر لممارسة الحياة الصحية، وهذا يعد وميض أمل على الإعلام وبرامج منع التدخين والإدمان استغلاله. [4] اقرأ أيضاً: تمارين برمجة العقل الباطن والتواصل مع اللاوعي
  • أخبر أهلك وأصدقاءك وكل من حولك أنك تنوي الإقلاع عن التدخين وألا يدخنوا أمامك على الأقل في الأيام الأولى، وأخبرهم عن المعلومات التي جنيت عن أضرار التدخين، لعلك تقنعهم بالتوقف عنه هم أيضاً.
  • أحط نفسك بمجموعة دعم، وارتادوا معاً الأماكن التي يمنع فيها التدخين.
  • تخلص من الأمور المرتبطة بالسيجارة لديك كالمنافض وقهوة الصباح وغيرها.
  • في الأيام الأولى اشرب الكثير من الماء والسوائل للمساعدة في طرد النيكوتين والسموم الأخرى من جسدك. [4] اقرأ أيضاً: وصفات تنظيف الجسم من السموم
  • اشغل جسدك بالرياضات وفمك بالتسالي والفواكه، وتناولها كلما شعرت برغبة في سيجارة. كذلك من المفيد أن تشغل يدك التي اعتادت على مسك السيجارة بقلم أو منديل صغير أو مسبحة...
  • تنفس من بطنك، خذ الهواء بعمق وببطء شديد من الأنف وامسك أنفاسك لثوانٍ ثم اخرج الزفير من فمك ببطء كذلك. عليك أخذ شهيق عميق من أنفك إن أردت أن تستقبل فكرة أو شعوراً جيداً؛ فافعل ذلك وقل لنفسك أنك لست مدخن، وعند الزفير تخيل أنك تطلق السجائر ومخلفاتها السيئة من جسدك. كرر هذا التمرين لأكثر من مرة يومياً أو كلما شعرت برغبة في التدخين.

في الختام... بدائل النيكوتين وجدت لتساعدك قليلاً في رحلتك أثناء محاربة التدخين وتخليص جسدك من النيكوتين؛ فهي وسائل مساعدة وليست حلول سحرية... نتمنى للجميع حياة خالية من العادات السلبية، ونكون سعداء بمساعدتكم والرد على استفساراتكم بهذا الشأن من خلال النقر على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd