تزويج الزوج من الثانية بسبب عدم الإنجاب هل هو حل مثالي؟

عندما تلجأ المرأة لتزويج زوجها بسبب عدم القدرة على الإنجاب! كيف يؤثر زواج الزوج مرة ثانية على الزوجة؟ وهل من حق الزوج الزواج مرة ثاني بسبب الإنجاب؟

الإنجاب هو أحد أبرز أسباب الزّواج والارتباط كما أنه الضّمان الوحيد لاستمرار النّسل البشري واستمرار الإنسانيّة، ومع اختلاف ظروف الرّجل والمرأة فقد لا تتمكن المرأة من الانجاب لعدة أسباب وظروف وترى بعض النّساء أن من حق زوجها إنجاب أبناء فتقوم بتزويجه!
في هذه المقالة عن تزويج المرأة زوجها بسبب عدم قدرتها على الإنجاب سنتطرق لهذه الحالة وما هي دوافع المرأة والنّتائج والتّبعات التي تلحق بها وبالعلاقة الزّوجيّة عند قيامها بتزويج زوجها لامرأة أخرى بسبب عدم قدرتها على الإنجاب ورغبةً في تحقيق رغبة زوجها بالحصول على أبناء.

من المعروف أن المرأة لا تحب أبداً مشاركة زوجها مع أي امرأة أخرى ولكن للظروف أحكام، ففي بعض الحالات التي لا تتمكن فيها المرأة من تلبية احتياج الرّجل بإنجاب أطفال له نرى بعض الزّوجات يقمن بتزوجي أزواجهن لنساء أخريات بغية إنجاب أطفال لأزواجهم وهنا أبرز دوافع وراء قيام المرأة بهذا التّصرف: [1]

  • تحقيق رغبة الزّوج وتلبية احتياج الإنجاب الذي يتعذر عليها تحقيقه وتنفيذه.
  • حب الزّوج والتّضحية من أجل حصوله على أبناء.
  • الخوف على الزّوج من عدم تلقي الرّعاية الكافية في حال مرض الزّوجة الأولى وصعوبة علاجها.
  • المفاضلة بين خيار الطلاق وخيار الزواج بالثانية من أجل الحمل والإنجاب.
  • تعب ومرض الزّوجة مرضاً عضالاً لا شفاء منه واستحالة الإنجاب.
  • ملاحظة انزعاج الزّوج من مشكلة الإنجاب وعدم وجود احتمالات للإنجاب لدى الزّوجة.
  • وجود أمراض وراثيّة لدى الزّوجة وخشية إنجاب أطفال سيحملون تلك الأمراض.
  • وجود مشاكل صحيّة تسبب الأذى وفي بعض الحالات الوفاة للمرأة في حال الحمل والإنجاب.
  • كبر عمر الزّوجة وعدم القدرة على الإنجاب بسبب العمر.
  • عدم نجاح محاولات معالجة مشكلة الإنجاب لديها.

مما لا شكّ فيه بأن قرار تزويج المرأة لزوجها بسبب عدم القدرة على الإنجاب يخلق مخاوفاً لدى المرأة منها:

  • الخوف من كره الزّوج لها، فالزّوجة الأولى التي لا تستطيع الإنجاب أو تعاني من مشاكل تعيق ذلك بعد أن تقوم بتزويج زوجها لامرأة أخرى لتحقيق غاية الانجاب له تخشى من كره زوجها لها مع الوقت.
  • صعوبة مشاركة الزّوج، فالمثل العربي الشّهير يقول: "الضّرّة مرّة" ومهما كانت الغاية فإن وجود ضرّة وزوجة ثانية يشكل عقبة ومصدر انزعاج للمرأة والزّوجة الأولى خاصةً عندما يتعلق الموضوع بمشاركة زوجها مع امرأة أخرى وبموافقتها.
  • الخوف من إهمال الزّوج، فقد يهمل الزّوج زوجته الأولى ويهتم وينشغل بالزّوجة الجديدة.
  • الغيرة بين الزّوجتين الأولى والثانية، ليس الغيرة على الزوج فقط بل الغيرة من حمل الزوجة الثانية وولادتها، وشعور الزوجة الأولى بالحسد تجاه نجاح الزوجة الثانية بالإنجاب.
  • الخوف من لوم المجتمع والمحيطين بها لأنها قامت بتزويج زوجها.
  • الخوف على الجانب المادي للأسرة نتيجة وجود أسرة ثانية فعلياً.
  • الخوف من برود مشاعر زوجها تجاه زوجته الأولى وتعلقة بزوجته الثانية أم الأولاد!

تبعات وآثار تزويج المرأة لزوجها بسبب عدم القدرة على الإنجاب
لا يوجد نتائج مضمونة وواضحة وثابتة في حالة تزويج المرأة لزوجها بسبب عدم الانجاب، فالحالات بشكل عام تعتبر نادرةً وقليلة الحدوث في المجتمعات العربيّة وتختلف الظروف والتّفاصيل بين الأشخاص باختلاف المستوى التّعليمي والاجتماعي والاقتصادي والفكري لهم.

ولكن يمكن ذكر أبرز نتائج تزويج المرأة لزوجها بسبب عد قدرتها على الإنجاب بما يلي:

  • نجاح الفكرة وحصول الزّوج على الذّريّة الصّالحة والأبناء من الزّوجة الجديدة.
  • فشل الموضوع وعدم الإنجاب من الزّوجة الجديدة.
  • نفور الزّوج من الزّوجة الأولى.
  • نشوب مشاكل وخلافات عائليّة.
  • تضخم مشكلة الغيرة بين الزّوجتين.
  • إلحاق الضّرر بالأبناء بسبب صراع الكبار ومشاكلهم.
  • عدم تقبل الزّوج لفكرة زواجه من امرأتين.
  • رغبة الزّوج بتكرار التّجربة والزّواج من امرأة ثالثة.
  • شعور المرأة بالنّقص.
  • قد تندم الزّوجة الأولى التي تعاني من مشاكل في الانجاب بعد إقدامها على تزويج زوجها لامرأة أخرى.

ومع اختلاف الظروف المحيطة بكل حالة والسّبب الذي دفع الزّوجة في البداية للجوء لحل تزويج زوجها لامرأة أخرى بسبب عدم الانجاب فإن النّتائج ترتبط بارتباط الظروف والتّداعيات، إضافة لعقليّة الزّوج وصدق مشاعره تجاه زوجته وعوامل أخرى كثيرة ومختلفة.

التّغير يرتبط بالعوامل والمؤثرات والظروف المحيطة كما أن نجاح الموضوع وتحقيق الغاية المرجوة بأقل الأضرار والخسائر والتّبعات يحدد نمط التّغير والذي قد يكون:

  • تغير إيجابي: وفيه يتم تحقيق غاية الإنجاب للزّوج وتكون الزّوجة الجديدة متوافقةً ومتفاهمةً مع الزّوجة الأولى.
  • تغير سلبي: تكون سلبيات وعواقب قرار تزويج المرأة لزوجها أكبر من المنافع والإيجابيات المتوقعة التي قادتهما لاتخاذ هذا القرار.
  • تغير متعادل: أقرب لعدم تغير أي أمور سلبيّة كانت مزعجة وأدت لاتخاذ قرار تزوج المرأة لزوجها لامرأة أخرة بسبب عدم الانجاب.

بالطّبع ستطرأ تغيرات على الحياة الزّوجيّة بعد إقدام المرأة على تزويج زوجها لامرأة أخرى منها: [2]

  • تغير مشاعر الزّوج تجاه زوجته الأولى.
  • تغير مشاعر الزّوجة الأولى تجاه زوجها.
  • تغير الأولويات والمسؤوليات: دخول عضو جديد على الأسرة يتطلب إعادة توزيع المسؤوليات والأولويات دون تقصير من جهة على حساب أخرى.
  • تغير في التّفاصيل اليوميّة الحياتيّة: مثل الوقت المخصص للزّوجين معاً والمصروف وغيرها من التّفاصيل.
  • تغير في نظرة المرأة لنفسها: فقد تصبح سلبيةً وترى نفسها ناقصةً وتشعر بالدّونيّة والعجز.

الرجل: "زوجتي لا تنجب" ... المجتمع: "تزوّج عليها!"
لأسباب عديدة قد لا يرغب الزوج بالزواج مرة ثانية للإنجاب، وتبعاً لسبب المشكلة يمكن إيجاد خيارات وحلول بديلة لمعالجة مشكلة عدم قدرة الزوجة على الإنجاب بدلاً من تزويج الزّوج لامرأة أخرى، ومن هذه الخيارات والبدائل الممكنة والتي قد تنفع في بعض الحالات ولا تنفع في أخرى: [3]

  • التّبني أو كفالة اليتيم.
  • معالجة المشكلة التي تمنع الزّوجة من الإنجاب إن أمكن، باللجوء إلى عمليات التخصيب والحمل الصناعي.
  • مراسلة أطباء ومستشفيات متخصصة في دول متقدمة في القطاع الصّحي والطّبي.
  • تقبّل الواقع والتّعايش معه، والاستمرار في الزواج بدون إنجاب.
  • الطّلاق والانفصال ليجد كلّ من الشريكان طريقه.
  • الحوار بشكل عقلاني ومنطقي وواعي بين الزّوج والزّوجة قبل اتخاذ أي قرار لأن لأي قرارات تبعات ستغير طبيعة العلاقة الزّوجيّة وتفاصيلها.

لا ننكر صعوبة وحساسيّة القرار ونتائجه الممتدة لنهاية العمر، لكن قد يكون خياراً صائباً في بعض الحالات وقد يعزز استقرار العلاقة الزّوجيّة واستمرارها بقوة وثقة أكبر.

وهنا نقدم مجموعة نصائح للتعامل في حال تزويج المرأة لزوجها عند عدم قدرتها على الإنجاب، وهي فقط في حال كانت الزوجة الأولى جزء من هذا القرار أو صاحبة الفكرة، فلجوء الزوج للزواج من ثانية للإنجاب دون موافقة الزوجة له حيثيات أخرى: [4]

  1. الاحترام: احترام الزّوج والعلاقة الزّوجيّة واحترام قرار موافقة المرأة بتزويج زوجها لامرأة أخرى بسبب عدم الإنجاب.
  2. الصّدق والإخلاص: فالإنجاب ليس هو الهدف الوحيد والأوحد للزّواج والارتباط، لذا يجب ضمان سير العلاقة في إطار الصّدق والإخلاص والحب.
  3. التّفاهم والحوار: كأي قرار مصيري ومهم يجب دائماً اعتماد منهجيّة الحوار العقلاني والمنطقي بين الزّوجين.
  4. عدم تحميل أي طرف الذنب واللوم: ففي حالات مرض الزّوجة وعدم قدرتها على الإنجاب لأسباب خارجة عن إرادتها وقدرتها لا يجوز أبداً تحميلها الذنب واللوم.
  5. الصّبر والتّحمّل: فالأمر صعب على الزّوجة وعلى الزّوج طبعاً إلا أن السّير في تحقيق رغبة الزّوج في إنجاب أطفال يتطلب منهما الصّبر والتّحمّل.
  6. العمل الدّؤوب على مساندة الآخر وتقديم الدّعم له.
  7. المحافظة على المشاعر الدّافئة والحب بين الزّوجين.
  8. تقليل أوقات الفراغ من خلال ممارسة الهوايات والرّياضة والأنشطة التّرفيهيّة.
  9. الاستخارة والدّعاء.
  10. عدم التّقصير في الحقوق الزّوجيّة: حتى عند وجود مشكلة تتعلق بالإنجاب فذلك لا يعني التّغاضي عن حق الزّوج والزّوجة بالجماع وممارسة العلاقة الجنسيّة والمتعة.
  11. عدم التّسرّع: فالعاطفة دائماً سريعة التّأثير وتدفع الشّخص لاتخاذ قرارات عاطفيّة سريعة وقد تكون اندفاعيّة.
  12. القبول بقضاء الله وقدره لا يتعارض مع البحث عن طرق ووسائل علاجيّة وبدائل أخرى وقد يكون نهاية المطاف هو حل تزويج المرأة لزوجها لامرأة أخرى بسبب عدم قدرتها على الإنجاب.

إحدى السّيدات المتابعات لموقع حلوها كانت قد أرسلت لنا طلباً تستعين فيه بمشورة ونصيحة فقالت: " قررت تزويج زوجي لكن أخاف النّدم"
وتفاعل متابعو موقع حلوها في آرائهم فتباينت المشاركات، فإحداهن حذّرتها من مشكلة الغيرة وأنها ستحرق كل المشاعر الإيجابيّة في قلبها، وذكرتها متابعة أخرى بأن الموضوع سيكون مشاركة زوجها مع امرأة أخرى وهذا ما تبغضه النّساء وما سيكون له أثر سلبي على نفسيتها واستقرارها وحياتها المستقبليّة مع زوجها وزوجته الجديدة، فيما كان في الجهة المقابلة أحد الآراء الذي أكّد على أهميّة استمرار صرف الزّوج عليها وعدم التّقصير في حقوقها مع قبول الفكرة وتشجيعها عليها. اقرأ الاستشارة الكاملة من خلال النقر على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd