أنواع الزواج في المجتمع وأنواع الزواج في الإسلام

بحث عن أنواع الزواج، أشكال وأنواع الزواج في المجتمع وأنواع الزواج في الإسلام، شرح لأكثر أنواع الزواج انتشاراً في المجتمع، وأهمية الزواج للرجل والمرأة

أنواع الزواج في المجتمع وأنواع الزواج في الإسلام

أنواع الزواج في المجتمع وأنواع الزواج في الإسلام

تعتبر مؤسسة الزواج من أقدم المؤسسات الاجتماعية في التاريخ، ويقوم الزواج بمفهومه الأساسي على إيجاد صيغة تعاقدية بين الرجل والمرأة تضمن حقوقهما من جهة، وتعطي الشرعية للأطفال وتضمن تسلسل النسب من جهة أخرى، وعلى الرغم من مبادئ الزواج الرئيسية الواضحة، إلّا أن تطور الحياة البشرية أنتج بدوره قيماً جديدة للزواج، وأنواعاً متباينة من الزواج، بعضها ظل مندرجاً تحت مسمى الزواج الشرعي مع بعض الاختلافات عن المألوف، ومنها ما تم رفضه وتحريمه من المؤسسات الدينية وإن بقي منتشراً بنسب متفاوتة في المجتمع.

مع اختلاف أنماط وأشكال الزّواج، تبقى تحقيقات الغايات والأهداف العليا من الزّواج هي محور التّركيز والأهميّة. ويمكن تصنيف أنماط وأنواع الزّواج إلى المجموعات التّالية: [3]

  1. الزّواج التّقليدي: وهو النّمط الشّائع بكثرة والذي يتم فيه التّقدم لطلب الارتباط والزّواج من فتاة يتم التّعرف عليها من قبل الشّاب أو أهله بطرق تقليديّة فيتم الاتفاق على ترتيب موعد للزّيارة والتّعارف، وبعدها يأخذ كل من الشّاب والفتاة وقتاً للتفكير في مدى التّوافق والقبول للآخر. فإذا تم التّوافق والموافقة تتم باقي إجراءات الزّواج بحسب العرف المعمول به في تلك المنطقة أو البلد.
  2. زواج الأقارب: أحد أشكال الزواج الشائعة في المنطقة العربية بشكل كبير وفي عدد من دول العالم وخاصة الأقليات، حيث أن بعض الأقليات يرفضون تزويج بناتهم لشبّان من خارج العائلة للمحافظة على نسل سلالة العائلة والأقلية.
  3. الزّواج عن حب: هو الشّكل الأكثر رومانسيةً ويتم فيه تعرّف الشّاب على الفتاة في مكان مشترك كالجامعة أو مكان العمل أو غيرها من الظروف فيبدأ الإعجاب المتبادل والذي عند التّحقق من صدق وحقيقة تلك المشاعر يتبعه خطوة التّقدم لطلب الزّواج بزيارة أهل الفتاة والاتفاق وإتمام المراسم والتّفاصيل بحسب العرف المجتمعي.
  4. الزواج المدني: هو زواج قانوني غير ديني، مرخص ومعترف به من قبل بعض الدول في العالم ولا يرتبط بالأحكام الشرعية التي تحدد دين الزوجين أو الشروط وباقي الحقوق التي تتضمنها العقود في الزواج الديني سواء عند المسلمين أو الديانات الأخرى.
  5. الزواج السري: وهو الزواج دون إشهار، وعادةً ما يكون هناك أسباب اجتماعية لكتم الزواج وعدم إشهاره مثل الزوجة الثانية، أو الزواج دون موافقة الأهل، وقد يتم تسجيل عقد الزواج في المحكمة مع الحفاظ على سرية الأمر، أو أن يكون الزواج عرفياً غير مسجل من أصله.
  6. الزواج القسري: هو الزواج الذي يتم فيه إجبار الفتاة على الارتباط والزواج من رجل لا تريده بقوة السلطة والضغط الأسري عليها.
  7. زواج البدل "البدايل": وهو عندما يقوم رجلان بالاتفاق على أن يزوِّج أحدهما الآخر من فتاة تقع تحت ولايته أو من أهله، مقابل أن يقوم الثاني بالأمر نفسه "أزوّجك أختي وأتزوّج أختك" وهو من أنواع الزواج المكروهة في الإسلام لأن فيها شرطاً غير صحيح، وإن كان الزواج يتم بصورة شرعية وصحيحة في نهاية الأمر.
  8. زواج المصلحة: هو نوع خطير من أنواع الزّواج، حيث يتم الارتباط لتحقيق مصلحة معينة كالحصول على المال، أو التّقرب من صاحب نفوذ أو سلطة، أو بشكل مقايضة بمعنى خدمة مقابل خدمة. ونادراً ما يستمر هذا النّمط من الزّواج، علاوةً على حالات الخيانة التي تتم فيه.
  9. زواج الشّفقة: هو الزّواج الذي يتم بدافع عاطفة الشّفقة، فيتم الارتباط بين الرّجل والمرأة لا على أساس الحب أو التّفاهم أو التّوافق الفكري والرّوحي! إنما يكون شعور أحدهما بالشّفقة على وضع الآخر.

أنواع الزواج في الإسلام يمكن تلخيصها بما يلي وفيما يتعلق بالحكم الشرعي فيجب تحقيق أركان الزواج ليتم اعتباره متوافقاً مع الشرع وصحيحاً: [4]

  • الزواج الشرعي: هو الزواج الذي يستوفي كل الشروط الشرعية من موافقة الرجل والمرأة والإشهار ووجود شهود لعقد الزواج وتحديد مهر للمرأة، وهذا العقد يمنح للمرأة كل حقوقها الشرعية في حال الانفصال أو موت الزوج.
  • الزواج العرفي: هو الزواج الذي يتم عبر كتابة ورقة بمثابة عقد بين الرجل والمرأة وبحضور شاهدين يوقّعان على العقد، وتزوِّج فيه الفتاة نفسها دون ولي، وسمي هذا الزواج بالعرفي لأن هذه الورقة لا تعتبر قانونية وإنما عُرفيّة، لكنها لا تمنح المرأة حقوقها الشرعية في حال الانفصال، وهناك دعاوى قضائية تقام لتثبيت الزواج العرفي وفق قانون كل بلد. ومن أنماط الزواج العرفي أن يكون زوجاً صحيحاً مستوفٍ للشروط الشرعية ويعقده شيخ بحضور ولي العروس والشهود، لكنه غير مسجل في المحكمة، وهو بذلك صحيح من الناحية الشرعية وباطل من الناحية القانونية إلى أن يتم تثبيت العقد. أما الزواج العرفي الذي يتم بين العروسين بروقة عادية فهو محرّم لعد استيفاء الشروط.
  • زواج المسيار: زواج المسيار زواج شرعي يستوفي شروط الزواج كاملةً، لكن المرأة في المسيار تتنازل عن بعض حقوقها، والشائع أن يعيش الزوجان بشكل منفصل عن بعضهما، حيث تتنازل الزوجة عن حق سكن الزوجية وحق النفقة. وتعترف الدول الإسلامية مثل السعودية ومصر بزواج المسيار كزواج شرعي وصحيح إذا استوفى الشروط، وقد تناولنا قضية زواج المسيار بالتفصيل في مقال سابق يمكنكم مراجعته من خلال النقر هنا.
  • زواج المتعة: ويعرف بالزواج المؤقت أو الزواج المنقطع، وهو زواج محدد بالزمن ينتهي عند موعد معيّن وموثّق في العقد، ولا يوجد طلاق في زواج المتعة، كما أن الشائع أن تكون المرأة في زواج المتعة ثيب، أي سبق لها الزواج وتطلّقت أو ترمّلت، والأولاد في زواج المتعة لهم حكم الأولاد في الزواج الدائم، وزواج المتعّة محرم عند المسلمين السُّنَّة، ومباح عند المسلمين الشِّيعة، وعليه خلاف تاريخي حول دلائل حرمته ودلائل تحليله.

يعدّ قرار الزّواج عند الإنسان أحد أهم القرارات المفصليّة في حياته! إذ أن تبعات هذا القرار مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحاضر والمستقبل وليس فقط للشّخص نفسه وحسب بل أيضاً يدخل الشّريك في الحسبان.

ويمكن تلخيص أبرز منافع الزّواج وفوائده في النّقاط التّالية: [1]

  • تحقيق الإشباع الجنسي بطريقة مشروعة.
  • الاكتفاء العاطفي وإشباع الحاجة للتعبير عن المشاعر والعواطف.
  • تحقيق الاستقرار النّفسي.
  • الشّعور بالمسؤوليّة.
  • تنمية مهارات إدارة الوقت والطّاقة والموارد الماليّة.
  • التّواصل مع الشّريك.
  • تشكيل عائلة وإنجاب أطفال.
  • تشاركيّة التّفكير والمسؤوليات وتفاصيل الحياة مع الشّريك.
  • توسيع نطاق العلاقات الاجتماعية والأسرية.
  • تعلم مهارات حياتية مرتبطة بتشارك اتخاذ القرارات والمشاركة للتفاصيل المادية والمعنوية بين الزوجين.

ولذا يجب اختيار الزّوج والزّوجة كل منهما للآخر على أسس متينة وواقعيّة وأصيلة، لضمان استمرار الزّواج ونجاح تشكيل الأسرة وديمومة مقومات الحياة المريحة والمستقرة. وعند الحديث عن أسس الاختيار وتحديد شروط ومواصفات شريك الحياة يجب الأخذ بعين الاعتبار اختلاف الرّغبات والشّخصيات والاحتياجات بين الأفراد.
فلا يوجد مقاييس موحدة أو ثابتة يجب اتباعها عند اختيار الزّوج والزّوجة لبعضهما البعض إلا أنه يجب توفر مجموعة أساسيّة من الصّفات لضمان نجاح مؤسسة الأسرة والتي تعد مؤسسةً مجتمعيّةً فائقة الأهميّة لاعتبارها لبنة البناء المجتمعي الأولى. ومن هذه الصّفات:  [2]

  1. التكافؤ: يقوم الزواج على أساس تكافؤ الطرفين ضمن المعايير العامة من المستوى الاجتماعي والفكري والاقتصادي والتعليمي والمعيشي والعمري، حيث أن وجود فجوة في هذه المستويات يسبب صعوبة في استقرار ونجاح العلاقة الزوجية كون الاختلاف كبيراً بينهما.
  2. الصّفات الشّكليّة المقبولة: فمعايير الجمال ومقاييسه تختلف من ذوق لآخر ومن رأي لآخر إلا أن أدنى درجات القبول هي العناية بالمظهر الخارجي والاهتمام بالنّظافة الشّخصيّة.
  3. الاحترام والاحتواء: وهما عنصران ضروريان لنجاح الزّواج واتفاق الزّوجين وتذليل مصاعب الحياة وتحدياتها.
  4. الصّدق والأمانة:  وعليهما تبنى الكثير من القواعد الرّاسخة في نجاح الزّوجين في تشكيل الأسرة والمحافظة عليها.
  5. مهارات التّواصل الجيد والاستماع والحوار البنّاء والانفتاح، وجود هذه الصّفات يعمل على تذويب الجليد وكسر الجمود في الحياة وتسهيل تجاوز كل المشاكل والعقبات في الحياة الزّوجيّة والأسريّة.
  6. القيم والأفكار المشتركة: الزواج ليس مجرد علاقة جسدية شرعية أو انتقال للعيش مع الشريك في مساحة مشتركة واحدة، فالقيم والأفكار المشتركة تحدد مدى التقارب والألفة والتفاهم بين الزوجين لذا يفضل دراسة قرار الارتباط جيداً بعد الانتباه للمفاهيم والقيم والأفكار التي يمتلكها كل من الرجل والمرأة ومدى تقاربها أو مناسبتها للشريك الآخر.
  7. الحميميّة في العلاقة: الحميمية صفة تنطبق على العلاقة الإنسانية والجنسية بين الشريكين في هذا السياق، فالقرب العاطفي والتعبير عن الرغبة والشهوة والحب للشريك دون إلحاق أي أذى أو تحقير او إهانة للآخر يعني نجاح العلاقة الزوجية ونجاح الثنائي في تقديم الاحتياجات لبعضهما البعض ما يضمن استقرار ونجاح هذه المؤسسة الأسرية.
  8. التّسامح والتّعاطف: لا يوجد إنسان خالٍ من العيوب والمشاكل، والانسان بطبعه خطّاء لذا فإن لم تقم العلاقة على أسس التسامح والتعاطف والألفة بين الرجل والمرأة تتحول الحياة لمحكمة ممتدة تزيد الفجوة وتتسع رقعة البعد العاطفي والإنساني والفكري بين الزوجين لما قد يصل لمرحلة الانفصال أو الطلاق. لذا فالتسامح والتعاطف يخلقان أجواءً مليئة بالراحة النفسية والطمأنينة والشعور بتقبل الشريكين لبعضهما البعض وعملها الدؤوب على المحافظة على العلاقة صحية ومريحة دون أي ضغط أو أذى أو إزعاج لبعضهما البعض.

سألت إحدى متابعات موقع حلوها حول أنواع الزواج فقالت: "ما الفرق بين زواج المتعة وزواج المسيار؟"
أجابتها الخبيرة النفسية سراء الأنصاري في موقع حلوها: "في جوهر الموضوع هما نفس الشيء ونفس النتائج زواج من أجل اشباع الرغبة الجنسية وليس بناء عائلة وسكن ثابت وأولاد والحقوق تضيع على المرأة، لا ننصح به النساء لأنه ضياع للحقوق والكرامة والأكثرية تشكك في شرعيته".
وأجاب خبير تطوير الذات في موقع حلوها على نفس التساؤل قائلاً: "أي زواج لا يتضمن موافقة ولي الأمر للبكر، وشهادة اثنان عدول وإعلان مكتوب هو غير شرعي، واي زواج لا يتم توثيقه في المحكمة يفقد المرأة حقوقها".

المصادر و المراجعadd