علاج الترجيع عند الرضيع بالأعشاب والطرق الطبيعية

أسباب الترجيع والاستفراغ عند الرضع، القشط عند الرضيع ومتى يكون الترجيع خطيراً، علاج الترجيع عند الرضيع بالأعشاب والأدوية، فوائد الاستفراغ للرضع

علاج الترجيع عند الرضيع بالأعشاب والطرق الطبيعية

علاج الترجيع عند الرضيع بالأعشاب والطرق الطبيعية

كثيرة الأسباب التي قد تؤدي لحدوث الاستفراغ أو التقيؤ أو الغثيان وخاصة بالنسبة للأطفال حديثي الولادة أو الأكبر سناً، ويمكن أن يكون هذا الاستفراغ مسألة عادية بل صحية في بعض الأحيان أو تكون إشارة لوجود مشكلة أخرى قد تكون خطيرة، جميع الأمهات تعاني من مشكلة الاستفراغ مع أطفالها، ولهذا من الضروري التعرف على أسباب هذه المشكلة وعواملها وكيفية الوقاية منها أو علاجها، وهذا ما سوف نتناوله في هذا المقال.

الاستفراغ أو الترجيع هو رد فعل يقوم به الجسم لأسباب عديدة مثل اضطراب في الجهاز الهضمي أو وجود تسمم غذائي حيث يتخلص الجسم من محتويات المعدة بشكل عكسي عبر الفم، ويترافق التقيؤ عادةً مع ضيق في التنفس وتهيج عام بالجسم وانخفاض ضغط الدم بالإضافة للتعرق وازدياد الإفرازات اللعابية.
أثناء الاستفراغ يتوقف التنفس بشكل غير إرادي حيث يتم إغلاق سقف الحلق والحنجرة وتسترخي العضلات العاصرة التي تقع بين المريء والمعدة وتنقبض القناة بين المعدة والمريء مع حدوث انقباض في نفس الوقت بعضلات البطن، وقد لا تظهر أعراض التقيؤ عند الرضيع كما هي عند الكبار بسبب عدم اكتمال نمو عضلة بوابة الفؤاد لدى الرضع الصغار.

  1. القشط أو الارتجاع المريئي: يحدث الارتجاع المريئي في عمر مبكر للطفل حديث الولادة حيث يقوم جسم الرضيع بإخراج بعض المكونات صعبة الهضم من خلال القشط ويكون شكل الترجيع متخثراً وبرائحة حمضية، ويعتبر القشط حالة شائعة لدى الرضع تحت ستة أشهر بسبب عدم اكتمال العضلة العاصرة للمريء، ويتراجع القشط والارتجاع عند الرضيع من عمر 6 أشهر وحتى 18 شهراً، وهو ليس خطيراً ما دام نمو الطفل طبيعي ويكتسب وزناً بصورة جيدة.
  2. دخول الهواء لمعدة الطفل: حيث يبتلع الرضيع كمية من الهواء أثناء الرضاعة، وبعد أن يشبع الطفل أو أثناء الرضاعة قد يتجشأ ويخرج خلال التجشؤ بعض الحليب الذي رضعه، وهذه حالة طبيعية وخاصة قبل أن يكمل الرضيع عمر الستة أشهر ولا داعي للقلق بشأنها، وإنما هي عملية ضرورية ليخرج الطفل الهواء الذي ابتلعه.
  3. تشوهات الجهاز الهضمي: في حال كان الرضيع يستفرغ بكثرة وبشكل متواصل ويخرج كمية كبيرة من الحليب الذي أكله وبشكله السائل، وترافق الترجيع مع أعرض أخرى مثل شحوب الوجه وانخفاض الوزن والحمى والإسهال؛ فقد يكون هذا دليل على وجود مشكلة لدى الطفل ويجب على الأم التنبه لها واستشارة طبيب الأطفال بشكل فوري، ففي بعض الحالات تكون هذه المشكلة ناتجة عن وجود تشوه أو اضطراب في جهازه الهضمي يجب علاجه.
  4. النزلات المعوية والعدوى: قد يكون الترجيع عند الرضيع فوق ستة شهور متزامناً مع تناول الأطعمة العادية ما يفتح المجال أمام الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية تسبب نزلة معوية، ولا تعتبر هذه المشكلة خطيرة، ولكن مع ذلك يجب مراجعة الطبيب وعلاجها حيث يكثر لدى الطفل حالة الترجيع والإصابة بالإسهال مما يعرضه لمخاطر الجفاف.
  5. تناول كمية كبيرة من الحليب: يمكن أن يحدث الاستفراغ والترجيع لدى الرضيع بسبب تناول كمية كبيرة من الحليب أثناء الرضاعة، لذلك يجب على الأم تقدير كمية الوجبة التي تعطيها للطفل.
  6. التسمم الغذائي: ليس بالضرورة أن يكون التسمم خطيراً ولكن في بعض الأحيان قد لا تحتمل معدة الرضيع بعض أنواع الأغذية أو الحليب ويمكن أن تتحسس منها، وبالتالي يؤدي هذا للترجيع والاستفراغ عند الرضيع.

إذا كان طفلك يعاني من الأعراض التالية مع الترجيع يجب عليكِ مراجعة الطبيب فوراً:

  • عندما لا تكون زيادة وزن الرضيع طبيعية.
  • الشهية المسدودة وعدم تقبل الطعام.
  • خروج سائل أصفر أو أخضر مع الترجيع.
  • خروج دم أو سائل أسود مع الترجيع.
  • الإسهال المائي المتزامن مع الترجيع وارتفاع الحرارة.
  • وجود دم أو إفرازات في البراز.
  • عندما يعاني الطفل الرضيع من صعوبة في التنفس.
  • ظهور أعراض تحسسية على الرضيع مثل الطفح الجلدي والعصبية بعد الأكل.

الترجيع عند الرضيع لا يعتبر بحد ذاته مشكلة خطيرة ما لم يكن ناتجاً عن مشكلة أخرى، فهو في حالاته الطبيعية ردة فعل صحية تحمي الجسم بإخراج أي سموم أو مواد غريبة لا يتقبلها الجسم، وهنا بعض الخطوات التي قد تنفع في التخفيف من مشكلة الاستفراغ والترجيع عند الرضع:

  1. تعديل حجم الرضعة ووضعية الرضاعة: يمكن تقليل كمية الحليب التي يتناولها الطفل من خلال إعطائه وجبات أصغر والمباعدة بين مواعيد هذه الوجبات، ومن الأفضل أيضاً أن يرضع الطفل وهو في وضعية الجلوس بدلاً من النوم، وعند الانتهاء من الرضاعة يجب أن ترفعه أمه على كتفها حتى يقوم بالتجشؤ.
  2. تخفيف الضغط على بطن الرضيع: قد تزيد الملابس الضيقة أو الحفاض الضيق الضغط على بطن الطفل وبالتالي تزيد من احتمال التقيؤ لديه، لذلك من الأفضل استخدام الملابس الفضفاضة والمريحة.
  3. عدم تحريك الطفل: بعد أن يرضع الطفل ويشبع من الحليب يجب تركه يرتاح ومن الخطأ تحريكه وتقليبه كثيراً أو بشكل مفاجئ أو ملاعبته وهزه مباشرة.
  4. تغيير نوعية الحليب: في بعض الأحيان قد يكون الحليب الصناعي الذي يعطى للطفل هو السبب وراء مشكلة الاستفراغ لديه، فمن الأفضل في هذه الحالة تغير نوعية الحليب واستخدام نوع يناسب عمر الطفل وجسمه ويمكن استشارة الخبراء أو الطبيب في هذه المسألة.
  5. المراقبة المستمرة: يجب الانتباه دائماً إلى الطفل ومراقبة وضعه الصحي مثل قياس درجة حرارته والتنبه في حال كان يشعر بالحرارة أو الدفء وأماكن وجوده ونظافته الشخصية ونظافة أشيائه وعدم اقتراب أي شخص مريض منه، حتى لا تنقل له أي عدوى.
  6. تغيير النظام الغذائي: بالنسبة للأطفال الأكبر سناً قد يكون النظام الغذائي لهم من أسباب مشكلة الترجيع لديهم وخاصة الأطعمة التي تحتوي على الزيوت أو صعبة الهضم، ومن الأفضل وخاصة في بداية الفطام أن يأكل الطفل الخضار المسلوقة أو اللبن قليل الدسم.

استخدام الأعشاب لعلاج الترجيع عند الرضيع يجب أن يكون بعد استشارة الطبيب، وينصح يعدم تقديم أي نوع من الأعشاب للرضع قبل بلوغهم الشهر السادس، ومن الأعشاب الطبيعية المفيدة في علاج الترجيع عند الرضيع:

  • اليانسون: يعتبر اليانسون من الأعشاب المهدئة بشكل عام، وعادة ما تستخدمه الأمهات مع أطفالها الرضع لتهدئته وتسكين ألم المغص لديه ولكي ينام، ويعد اليانسون أيضاً بسبب خواصه مفيد في التخفيف من الاستفراغ من خلال القيام بغليه وتركه عدة دقائق حتى يفتر، ويعطى للطفل الرضيع باستخدام الرضاعة الطبيعية، مع التأكيد على عدم المبالغة في استخدامه حتى لا يضر بصحة الطفل.
  • الكمون: الكمون بكافة أشكاله الخشن (الحب) والناعم (المطحون) يفيد بطرد الغازات الهواء من المعدة والجهاز الهضمي، وله فوائد عديدة أخرى من ضمنها التخفيف من حالات الترجيع والغثيان، ويمكن غلي الكمون وتركه حتى يفتر ويعطى للطفل الرضيع عبر الرضاعة الصناعية أو إضافة بعض الليمون للأطفال الأكبر سناً، كما يمكن رش مسحوق الكمون على بعض الوجبات التي يتناولها الطفل.
  • عصير البصل: البصل يحتوي على خصائص مفيدة جداً في التخفيف من حالات الغثيان والقيء، ويمكن استخدام عصير البصل بشكل مباشر عبر تناول الطفل ملعقة منه، أو إضافته لبعض المشروبات التي تعطى له بالنسبة للأصغر سناَ.
  • القرفة: تعتبر القرفة أيضاً من الأعشاب المهدئة وهي تملك نكهة ورائحة تريح الجهاز الهضمي والتنفسي، ويمكن من خلال إعطائها للطفل عبر غليها مع الماء وتحليتها مثل الشاي أن تفيد في تخفيف حالات الغثيان والاستفراغ، ويمكن استخدامها لثلاث مرات يومياً للأطفال أكبر من 12 شهراً بعد استشارة الطبيب.
  • الليمون: يعتبر الليمون وقشوره بسبب رائحته القوية وطعمة الحامض مفيد في تقليل مشكلة الاستفراغ عند الطفل، ويمكن استخدامه بشكل مباشر مع تحليته أو غلي الليمون مع قشوره وتركها حتى تفتر ثم إعطائها للطفل.
  • الزنجبيل: يعتبر الزنجبيل من الأعشاب المفيدة للجهاز الهضمي بشكل عام، فهو يحتوي على خواص عديدة مهدئة بالإضافة لطعمه اللاذع ورائحته القوية، ويمكن تخفيف الاستفراغ باستخدام الزنجبيل عبر صنع شراب الزنجبيل أو إضافة مسحوق الزنجبيل للحليب وغذاء الطفل. [4-5]

في الحقيقية ليس بالضرورة أن يكون الاستفراغ دائماً مشكلة، بل يمكن أن يكون مفيد للطفل في بعض الحالات في حال لم يكن كثير الحدوث، فمن فوائد الاستفراغ مثلاً:

  • تنظيف المعدة: في حال وجود أي تسبب غذائي أو ارتباك المعدة بسبب بعض الأغذية فالاستفراغ يخرج هذه المواد الضارة من جسم الطفل ويتخلص منها.
  • التخلص من الشعور بالغثيان: الغثيان شعور مزعج للطفل وكثيراً ما يتسبب ببكائه، وعندما يستفرغ الطفل يتخلص من هذا الشعور.
  • خفض الضغط: تتميز حالة الطفل قبل الاستفراغ بالهيجان بشكل عام ويمكن أن يصاحبه ارتفاع بضغط الدم، وبعد الاستفراغ ينخفض ضغط الدم.
  • تهدئة الطفل: الأعراض الصحية التي يتعرض لها الطفل وخاصة المرتبطة بغذائه وجهازه الهضمي كثيرة ومتنوعة، وكلها تسبب له الإزعاج والتهيج والبكاء والشعور بالضيق أو ارتفاع الحرارة والغثيان وأعراض أخرى عديدة، وبعد الاستفراغ يهدأ الطفل ويشعر بالارتياح من معظم هذه الأعراض.

المصادر و المراجعadd