علاج التهاب الحلق واللوزتين للحامل وأثره على الجنين

حلقي يؤلمني وأنا حامل! ما أسباب التهاب الحلق أثناء الحمل؟ هل التهاب اللوزتين يضر الجنين؟ علاج التهاب الحلق للحامل والوقاية من التهاب اللوزتين خلال الحمل

علاج التهاب الحلق واللوزتين للحامل وأثره على الجنين

علاج التهاب الحلق واللوزتين للحامل وأثره على الجنين

اللوزتين هما خطوط الدفاع الأولى عن الجسم ضد الفيروسات والبكتريا التي يمكن أن تنتقل إلى البشر بشكل عام، وخلال فترة الحمل بشكل خاص يمكن أن تتعرض السيدة الحامل للعدوى وتتعرض لالتهاب اللوزتين والحلق نتيجة للتغيرات الهرمونية والجسدية التي تحدث خلال الحمل، وسوف نتعرف في هذا المقال كيف يتم علاج التهاب الحلق عند الحامل بالأعشاب، وما هي الأدوية الآمنة لعلاج التهاب الحلق، وما هي طرق الوقاية منه؟

يحدث التهاب الحلق بشكل رئيسي عند الإصابة بنوع معين من الجراثيم يسمى علمياً Streptococcus أو المكورات العقدية، كما يمكن أن يحدث عند الإصابة ببعض أنواع الفيروسات، ويمكن أن تنتقل العدوى إلى المرأة الحامل بسبب: [1،2]

  1. ضعف الجهاز المناعي: الجهاز المناعي في الحالات الطبيعية يقاوم الإصابات الفيروسية والبكتيرية ولكن خلال فترة الحمل يضعف الجهاز المناعي لدى المرأة نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث بالدرجة الأولى، ومن جهة أخرى نتيجة لمحاولة الجسم التكيف مع نمو الجنين داخل الرحم لذلك من المهم أن تنتبه السيدة الحامل من العدوى خاصة خلال الثلث الأول من الحمل إلى أن يصبح الجسم قادر على التكيف مع الوضع الجديد.
  2. الارتجاع الحمضي: تعاني السيدات الحوامل بنسبة كبيرة من الارتجاع الحمضي المريئي والذي يحدث بسبب نمو الجنين داخل الرحم وكبر حجمه مما يجعله يضغط على الجهاز الهضمي فيحدث ارتجاع لمحتويات لمعدة إلى المريء بالإضافة إلى أن تقلب هرمونات الحمل ومنها البروجستيرون تساهم في ارتخاء عضلة المريء التي تمنع ارتجاع الحموضة من المعدة بالأوقات الطبيعية، وبالنتيجة تسبب هذه الحموضة عندما تصل إلى البلعوم التهاب في الحلق يكون مؤلم ومزعج بالنسبة للسيدة.
  3. العدوى البكتيرية أو الفيروسية: قد تتعرض المرأة الحامل للكثير من المواقف تجعلها تلتقط العدوى البكتيرية كجلوسها أمام أحد ما مصاب بالالتهاب الحلق وقد ينتقل رذاذ سعاله أو عطاسه إليها، أو حتى عند استخدام أدوات شخصية لشخص مصاب عن طريق الخطأ خاصة إن كان المصاب أحد أفراد العائلة يكون من الصعب الالتزام بجميع طرق الوقاية من العدوى.
  4. عوامل بيئية: يوجد عدة عوامل بيئية تساهم في حدوث التهاب الحلق عن طريق تهيج الأغشية المخاطية للمرأة الحامل فعلى سبيل المثال يحدث التهاب الحلق عند مرور الهواء الجاف والغبار والدخان وحبوب الطلع عبر الممرات الأنفية والذي يحمل معه الجراثيم والفيروسات أو نتيجة حساسية المرأة من بعض الروائح كالعطور.
  5. حالة الطقس: بشكل طبيعي قد تؤثر تغيرات الطقس وحساسية البعض منها لحدوث التهابات في منطقة الحلق، والحامل بسبب حساسية وضعها وضعف مناعتها تعتبر أكثر تأثراً بهذه الحالات.

التهاب الحلق بشكل عام لا يعد من الأمراض الخطيرة التي تواجه المرأة خلال فترة الحمل، ولكن هنالك بعض الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي وعلاج سريع لضمان سلامة الجنين وعدم التأثير على نموه فمثلاً من المهم مراجعة الطبيب المختص في الحالات التالية: [2،4]

  1. الحمى وارتفاع الحرارة: ارتفاع الحرارة الشديدة المرافق لالتهاب الحلق خلال الأشهر الأولى من الحمل بشكل خاص يكون من أهم الأعراض الخطيرة التي تشكل خطر على الجنين وقد تمنع هذه الحرارة نمو أعضاء الجنين بشكل سليم وبالتالي يتوجب على المرأة الحامل استشارة الطبيب المتابع للحمل بشكل فوري في حال شعرت بحرارة مرتفعة.
  2. الطفح الجلدي: في حال ترافق التهاب الحلق مع الطفح الجلدي يتوجب على المرأة الحامل استشارة الطبيب وعدم الانتظار إلى أن يختفي الطفح لأنه قد يكون عرض لمرض ما قد يضر بالجنين، بالإضافة إلى الحرص على عدم تناول أنواع معينة من الأدوية المضادة للحساسية دون استشارة الطبيب فهذا يمكن أن يشكل خطر كبير على الجنين.
  3. التهاب الحلق العقدي: في حال ظهر التهاب الحلق عند المرأة الحامل بشكل مفاجئ دون أعراض سابقة تشير إلى حدوثه فمن الممكن أن يكون الالتهاب عقدي بمعنى عدوى بالمكورات العقدية لا يجب إهمالها إطلاقاً ويمكن تمييزها عن طريق النظر إلى مؤخرة الحلق وإيجاد بقع حمراء أو بقع بيضاء مؤلمة جداً وهنا يتوجب استشارة طبيب لتشخيص المرض الصحيح ووصف العلاج المناسب.
  4. استمرار الأعراض لفترة طويلة: في حال كانت أعرض التهاب الحلق غير مؤذية ويمكن السيطرة عليها عن طريق العلاج المنزلي يجب الانتباه إلى المدة فإن اختفت الأعراض بمدة أقصاها عشر أيام إلى أسبوعين تكون الأعراض غير خطيرة ولكن إن استمرت الأعراض لفترة أطول يجب مراجعة الطبيب وعدم الإهمال للاطمئنان على سلامة نمو الجنين وعدم تأثره بالأعراض.
  5. فقدان الشهية لفترة طويلة: من المهم أن تهتم المرأة الحامل بغذائها بشكل ممتاز لأنها تقوم بتغذية الجنين لتسع أشهر منها، لذلك فقدان الشهية على الطعام نتيجة المرض قد يضر بالجنين ويؤثر على نمو أعضائه وهنا يجب استشارة الطبيب المختص.

يختلف علاج التهاب الحلق عند الحامل حسب العامل المسبب وهذا ما يحدده الطبيب المختص فقط من خلال الفحص السريري ووضع التشخيص الصحيح، ولا يجب إهمال أي من الأعراض التي تشعر بها المرأة، حيث يتضمن علاج التهاب الحلق خلال فترة الحمل ما يلي: [3،4]

  1. أدوية التهاب الحلق الفيروسي للحامل
    تكون الأعراض في التهاب الحلق الفيروسي خفيفة إلى متوسطة الشدة وعادةً ما تزول هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال مدة أقصاها الأسبوعين، حيث تتراجع الأعراض والألم بالعلاجات المنزلية الخفيفة إلى أن تشفى تماماً، وتكون مهمة الأم هنا التخفيف من شدة الأعراض حتى موت الفيروس بشكل طبيعي ومن الممكن أن تأخذ المرأة في حال كان الألم غير محتمل خافض حرارة ومسكن ألم الباراسيتامول عند اللزوم فقط، حيث أنه آمن خلال فترة الحمل، كما يجب الابتعاد عن تناول المسكنات بشكل عشوائي مثل الإيبوبروفين لأنه غير آمن خلال الحمل، مع الحرص على استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من الدواء.
  2. أدوية التهاب الحلق البكتيري
    الالتهاب الناتج عن العدوى البكتيرية يحتاج لعلاج دوائي قبل أن يتطور ويسبب أعراض أشد خطورة على الحامل والجنين لأن هذه الجراثيم لا تموت من تلقاء نفسها وتحتاج إلى مضادات حيوية تقوم بقتلها يتم وصفها من قبل الطبيب، ومن الصادات الحيوية الآمنة خلال فترة الحمل نذكر:
    • البنسلين يمنع تناول هذا الدواء من حدوث مضاعفات محتملة مثل الإصابة بالحمى الروماتيزمية، ولكن يجب الحرص على القيام باختبار التحسس قبل العلاج بالبنسلين لأن يوجد نسبة كبيرة من النساء تتحسس لهذا النوع من الدواء.
    • الأموكسيسيلين من الصادات الحيوية الآمنة خلال فترة الحمل أيضاً.

يمكن أن تخفف الأعشاب الآمنة خلال الحمل من شدة أعراض التهاب الحلق ولكن لا يجب الإكثار من هذه الأعشاب بشكل يؤثر على الجنين فليس كل نبات طبيعي هو آمن، لذلك يجب الانتباه إلى الأعشاب التي يتم تناولها واستشارة الطبيب المشرف بكل خطوة خلال الحمل، ومن الأعشاب التي تخفف من أعراض التهاب الحلق نذكر: [3،4]

  1. الشاي بالليمون: من المشروبات الساخنة التي تساعد في التخلص من الأعراض المؤلمة عند الإصابة بالتهاب الحلق في فترة الحمل، حيث يمكن غلي الشاي مع الليمون هذا بدوره يعمل كمضاد التهاب طبيعي بالإضافة إلى دور الليمون في تقوية المناعة لمواجهة الأمراض خلال الحمل.
  2. العسل والسمسم: يعتبر تناول ملعقة من العسل مع السمسم من الطرق التي تساعد على تقوية المناعة بشكل كبير خلال الحمل ويعمل العسل كمضاد التهاب موضعي، وتساعد هذه الخلطة على التخلص بشكل أسرع من التهاب الحلق فهو خليط آمن تماماً على الأم والجنين، ولكن بعد الولادة لا يتوجب إعطاء الطفل العسل لأن أمعائه لا تستطيع القيام بوظائفها وقد يحدث لدى الطفل تسمم غذائي.
  3. الثوم: من أفضل مضادات الالتهاب الطبيعية حيث يمكن لتناول فص أو اثنين من الثوم أن يساعد على التخلص من التهاب الحلق بشكل أسرع بالإضافة إلى دوره في تقوية المناعة وزيادة مقاومة الألم تجاه العدوى، وفي حال عدم تقبله يمكن أن يتم وضعه في كأس من اللبن الرائب هذا يساعد في تسريع العلاج.
  4. الزنجبيل: من المشروبات التي لها خصائص مضادة للالتهاب قوية جداً فيمكن شرب الزنجبيل بعد أن يتم غليه بشكل جيد ليساعد على التخلص من التهاب الحلق وتسريع عملية الشفاء.
  5. الغرغرة بالماء والملح: من أكثر الطرق الطبيعية التي تساعد في التخلص من بقايا الجراثيم والفيروسات، كما يعمل الماء والملح كمطهر موضعي للحلق ويساعد في تسريع الشفاء عن طريق الغرغرة لعدة مرات خلال النهار بالماء الدافئ حصراً والملح ويمكن الحصول على نتيجة جيدة بعد فترة قصيرة.

الوقاية خير من قنطار علاج لذلك من المهم أن تحرص المرأة الحامل على عدم انتقال العدوى إليها تجنباً لتناول الأدوية خلال العلاج، حيث يمكن أن تتم الوقاية من التهاب الحلق خلال الحمل عن طريق: [4]

  • غسل اليدين باستمرار: يعد الاهتمام بالنظافة الشخصية من أفضل الطرق للوقاية من العدوى فيجب الحرص على غسل اليدين بشكل متكرر خاصة عند مصافحة أحد ما أو لمس مقابض الأبواب وخاصة قبل تناول الطعام مع الحرص على عدم مشاركة أدوات النظافة الشخصية مع أي شخص آخر.
  • الحصول على غذاء كافي ومتنوع: الوقاية من الأمراض بشكل عام تتم من خلال تقوية الجسم لمقاومة البكتريا، حيث أن الحصول على غذاء كافي خلال أشهر الحمل يمنع الإصابة بالعديد من الجراثيم نتيجة قدرة الجهاز المناعي على المقاومة، فيجب الحرص على تناول الخضار الورقية الداكنة وكمية كافية من البروتينات والفاكهة الملونة الطبيعية.
  • مماسة التمارين الرياضية: الرياضة من أهم الأشياء التي تقوي جسد المرأة خلال فترة الحمل وطبعاً القصد هنا هي التمارين البسيطة التي تمنع خمول العضلات مثل المشي اليومي لمدة نصف ساعة على الأقل هذا يكفي لإعطاء الجسم القدرة على مقاومة العدوى.
  • تجنب الاحتكاك المباشر في الثلث الأول من الحمل: الثلث الأول من أصعب الأشهر التي تمر على السيدة خلال حملها، لذلك من المهم أن تحرص على عدم الاحتكاك الكبير بالأصدقاء والمحيط خلال هذه الفترة تجنباً لالتقاط العدوى.
  • شرب الكثير من المياه والسوائل الأخرى: الماء يعطي الجسم طاقة وحيوية كبيرة ويحسن من عمل أعضاء الجسم الرئيسية، لذلك من المهم أن تحرص السيدة خلال الحمل على تناول الماء بشكل كافي.

المصادر و المراجعadd