الحمى أثناء الحمل وطرق علاج ارتفاع الحرارة للحامل

ارتفاع الحرارة الداخلية والسخونة للحامل، أسباب وأعراض الحمى خلال الحمل، وعلامات خطر ارتفاع الحرارة للحامل، طرق علاج ارتفاع الحرارة خلال الحمل

الحمى أثناء الحمل وطرق علاج ارتفاع الحرارة للحامل

الحمى أثناء الحمل وطرق علاج ارتفاع الحرارة للحامل

الإصابة بالحمى هو أمر شائع لكل إنسان منذ الطفولة وحتى البلوغ والكبر حيث أن الحمى لا تعتبر عادةً من الأعراض الخطيرة إلا في بعض الحالات النادرة، لكن الأمر ليس كذلك عند المرأة الحامل فارتفاع الحرارة الداخلية والحمى ربما تكون خطر كبير على صحة المرأة الحامل وعلى صحة جنينها وسنتحدث في هذه المقالة عن مسببات الحمى وأعراضها وطرق علاجها عند المرأة الحامل.

درجة الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان 37 درجة مئوية أو 98.6 درجة فهرنهايت، وقد تختلف درجة حرارة الجسم اختلافات طفيفة حسب سن الإنسان ومكان قياس درجة الحرارة حيث يوجد في جسم الإنسان خمس مناطق لقياس درجة الحرارة وهي [1,2]:

  • الإبط والجبين: ارتفاع درجة الحرارة إلى 37.4 درجة مئوية أو 99.3 درجة فهرنهايت إصابة بالحمى عند قياس الحرارة تحت الإبط أو فوق الجبين.
  • الفم: ارتفاع الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو 100.4 درجة فهرنهايت أو أكثر يعني الإصابة بالحمى عند قياس الحرارة داخل الفم.
  • المستقيم أو الأذن: يعتبر الأطباء أن حرارة الجسم إذا كانت 38 درجة مئوية أو 101 درجة فهرنهايت أو أكثر هي حمى عند قياسها عن طريق الأذن أو فتحة الشرج.

وبشكل عام يعتبر الإنسان مصاب بالحمى في حال كانت درجة حرارته 37.5 درجة مئوية أو 100 درجة فهرنهايت فأكثر، ولا تعتبر الحمى مرض بحد ذاتها وإنما تكون أحد أعراض الإصابة بمرض ما أو حدوث التهاب في جسم الإنسان يتسبب في ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية.
ويمكن للشخص العادي أن يتعافى من الحمى دون اتباع أي علاج، لكن الأمر يختلف عند المرأة الحامل حيث أن الحمى وارتفاع الحرارة الداخلية قد تشكل خطراً على الحمل والجنين وقد يكون لها مضاعفات خطيرة تصل إلى فقدان الحمل أو التسبب بالتوحد للطفل أو بعض التشوهات الخلقية إذا تركت دون علاج، ولكن ليس بالضرورة أن تحدث هذه النتائج دائماً، وبكل الأحوال على المرأة الحامل التي تعاني من الحمى أن تقوم بمراجعة الطبيب للحصول على العلاج اللازم.

عادةً ما يكون ارتفاع الحرارة الداخلية الخفي تحت 37.5 درجة مئوية (100 درجة فهرنهايت) غير خطيرة على الحمل بشكل عام وليس مدعاة للقلق ولا يوجد له تأثير على نمو الطفل، لكن الحمى المرتفعة أكثر من 37.5 درجة مئوية يمكن أن تكون خطيرة على المرأة الحامل ما يستوجب العلاج الطبي لها.

وأبرز أضرار ارتفاع الحرارة الداخلية والحمى على الحامل: [1,3]

  • ارتفاع الحرارة الداخلية للجسم إشارة إلى وجود شيء غير طبيعي في جسم المرأة الحامل حيث أن الحمى خلال الحمل قد تنتج عن الإصابة بفيروس أو التهاب ما، ويمكن لهذا الفيروس أو الالتهاب أن يتسبب بفقدان الحمل إذا لم يتم علاجه، وتحدث حالات الإجهاض عند حوالي 20% من حالات الحمل ومنها ما يكون نتيجة مرض يترافق مع حدوث حمى للمرأة الحامل.
  • الإصابة بالحمى وخاصة في الأسابيع الثمانية الأولى من الحمل تزيد من احتمال حدوث تشوهات خلقية مثل الشقوق الفموية.
  • ومن المخاطر المحتمل حدوثها نتيجة الحمى في بداية الحمل هو ولادة الطفل مع عيوب القلب الخلقية وعيوب الأنبوب العصبي.
  • كما أن الإصابة بالحمى وارتفاع الحرارة الداخلية في بداية الحمل يزيد من احتمال إصابة الطفل بالتوحد.

لا تختلف أعراض الحمى عند المرأة الحامل عن أعراض السخونة وارتفاع الحرارة المألوفة، ومن أبرز هذه الأعراض: [1,3]

  • التعرق.
  • ضيق في التنفس.
  • الشعور بالبرد الشديد.
  • التناوب بين الشعور بالبرد والشعور بالسخونة.
  • الصداع.
  • ألم في الظهر.
  • وجع البطن.
  • تصلب الرقبة.
  • كما يمكن أن تعاني من التعب والدوخة الغثيان والقيء.

يوجد بعض الأسباب المسببة للحمى أثناء الحمل والتي تكون خاصة بالحوامل لكنها تعتبر حالات نادرة الحدوث وليست من الأمراض الشائعة ومن هذه الأمراض: [2]

  • التهاب المشيماء والسلى: ينتج هذا الالتهاب عن العدوى البكتيرية الصاعدة من المهبل إلى الرحم، ويكون لها مضاعفات خطيرة إذا تركت دون علاج، ومن أعراض التهاب المشيماء ارتفاع الحرارة الداخلية للحامل والإصابة بالحمى.
  • داء الليستريات: عدوى تنتج عن استهلاك الطعام والماء الملوث، ويكون تأثيرها أكبر على من يعاني من ضعف المناعة مثل النساء الحوامل، ومن أهم أعراضها هي الحمى الشديدة وآلام العضلات والغثيان والإسهال، وقد تتسبب في الإجهاض أو الولادة المبكرة أو حتى ولادة جنين ميت.
  • الإجهاض الإنتاني: يحدث عندما يصاب الرحم ومحتوياته بعدوى نتيجة إجهاض أو علاج طبي خاصةً في الثلث الأول من الحمل، من أهم أعراضه ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة والألم البطني ونزيف مهبلي وتكون المرأة الحامل بحاجة لعلاج طبي فوري.

أسباب الإصابة بالحمى هذه أثناء الحمل لا تختلف عن الأسباب الإصابة بها قبل الحمل، لكن تكون المرأة الحامل أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية والبكتيرية بسبب ضعف مناعتها أثناء الحمل وتعتبر هذه الأسباب أكثر شيوعاً لحدوث الحمى حتى عند المرأة الحامل وهي: [1,3,4]

  • الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي والإنفلونزا التي قد تتسبب في حدوث حمى مرتفعة.
  • الإصابة بنزلات البرد التي قد تتسبب في حدوث الحمى المنخفضة.
  • الحمى الناتجة عن العدوى البكتيرية مثل التهاب المسالك البولية.
  • أو الحمى الناتجة عن إصابة الكلى بالعدوى البكتيرية.
  •  التهاب الحلق.
  • الالتهابات التناسلية.
  • التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي (فيروس المعدة)
  • التسمم الغذائي: يحدث التسمم الغذائي نتيجة الإصابة بالفيروسات أو البكتريا أو سموم أخرى، تدخل الجسم عن طريق تناول طعام غير صحي، قد ينتج عنه حمى وآلام في البطن وغثيان وتقيء وإسهال، وحدوث القيء والإسهال يعد خطيرين على المرأة الحامل حيث أنهما قد يتسببا بفقدان السوائل من الجسم والإصابة بالجفاف والانقباضات والولادة المبكرة، في حال الشك بأن سبب الحمى هو تسمم غذائي يجب الذهاب للمستشفى بشكل فوري.

الوقاية من التعرض للحمى لا تختلف بين المرأة الحامل وغيرها، وترتكز فكرة الوقاية من حدوث الحمى على الوقاية من الأمراض الشائعة المسببة لها وخاصة الأمراض الفيروسية والبكتيرية ولتجنب ذلك يمكن القيام بما يلي[1,4]:

  • الحصول على لقاح الأنفلونزا وخاصة قبل فصل الخريف لتجنب الإصابة بفيروسات الأنفلونزا والتي قد تتسبب بحدوث الحمى عند المرأة الحامل.
  • الابتعاد عن المرضى الذين يعانون من أمراض معدية وعدم المخالطة معهم لتجنب حدوث العدوى.
  • المداومة على غسل اليدين بشكل مستمر وخاصة عند الخروج والعودة للمنزل.
  • محاولة الحصول على نظام غذائي صحي من أجل تقوية المناعة قدر الإمكان للمرأة الحامل.
  • القيام بالتمارين الرياضية الخاصة بالمرأة الحامل من أجل تقوية المناعة في الجسم.
  • تجنب تناول اللحوم النيئة والأسماك والجبن غير المبستر لتجنب التعرض لبكتريا الليستريا أثناء الحمل والتي قد تتسبب بحدوث الحمى.
  • استشارة الطبيب عند ملاحظة ارتفاع الحرارة الداخلية للحامل مباشرةً، وعدم تناول أي نوع من الأدوية قبل استشارة الطبيب.

حتى لو اعتقدت المرأة الحامل أنها عل ما يرام بعد أن انحسار الحمى، فمن الأفضل مراجعة طبيب على أي حال لتحديد سبب الإصابة بها حيث أن الحمى هي أمر غير طبيعي أثناء الحمل وقد تكون دلالة على وجود مشكلة صحية يجب علاجها، وبينما يتم الذهاب للطبيب يمكن القيام ببعض الخطوات التي تخفف من آثار الحمى على الحامل ومنها: [4]

  • الاستحمام بالماء الفاتر.
  • شرب كميات كبيرة من الماء لتجنب حدوث الجفاف في الجسم وتبريده.
  • تناول الأطعمة الصحية من أجل تقوية جهاز المناعة.
  • ارتداء الملابس والأغطية الخفيفة.
  • الاتصال بالطبيب المختص وتجنب أخذ الأدوية عشوائياً.

يقوم الطبيب ببداية علاج الحمى بتشخيص السبب الرئيسي المسبب لها اعتماداً على الأعراض الظاهرة بالدرجة الأولى ومن ثم وصف الدواء المناسب لها: [1,4]

  • في حال كانت الحمى ناتجة عن عدوى بكتيرية فسوف يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية الآمنة والمناسبة للمرأة الحامل بعد إجراء تقييم للمخاطر ومراقبة استخدامها.
  • في حال وجود أعراض الإنفلونزا سيقوم الطبيب بوصف مضادات للفيروسات المناسبة للمرأة الحامل والآمنة خلال الحمل.
  • يجب على النساء الحوامل تجنب تناول دواء الإيبوبروفين وجميع أدوية مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية أثناء الحمل حيث أنها قد تتسبب بالعديد من الآثار الجانبية للحامل والجنين بما فيها حدوث الإجهاض.
  • إضافة للأدوية التي تعالج أسباب الحمى فقد يقوم الطبيب بوصف مخفضات الحرارة المناسبة للحامل بعد إجراء تقييم طبي لحالتها الصحية بشكل جيد.
  • يجب على المرأة الحامل عدم أخذ أي أدوية دون الاتصال بالطبيب المختص للتأكد من أثر الأدوية على الجنين والحمل، كما يجب على الحامل قراءة نشرة الدواء بعناية.

في حالة حدوث أي من الأعراض التالية أثناء الحمل يجب التوجه للطبيب أو المستشفى فوراً: [1]

  • عطش شديد
  • انخفاض كمية البول
  • البول الداكن
  • الدوار
  • تقلصات شديدة
  • صعوبة في التنفس
  • انخفاض حركة الجنين
  • من المهم أيضًا طلب المساعدة الطبية إذا لم تنخفض درجة الحرارة.

المصادر و المراجعadd