ما هو الرنين المغناطيسي وكيف تقرأ نتائج صورة الرنين؟

كل ما تريد معرفته عن التصوير بالرنين المغناطيسي لكامل الجسم وقراءة نتائج الرنين المغناطيسي، أنواع الرنين المغناطيسي وهل هناك أضرار لصورة الرنين

ما هو الرنين المغناطيسي وكيف تقرأ نتائج صورة الرنين؟

ما هو الرنين المغناطيسي وكيف تقرأ نتائج صورة الرنين؟

يستفيد الأطباء من التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص الأمراض أو الكشف عن احتمالية وجود مرض ما في الجسم، وأحد أهم ميزاته أنه لا يستخدم الإشعاع المؤين الضار على عكس الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، فيما يلي كل ما تريد معرفته عن التصوير بالرنين المغناطيسي.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) هو اختبار يستخدم مغناطيس قوي جداً على شكل أنبوب، وموجات الراديو وجهاز كمبيوتر لعمل صور مفصلة ودقيقة لأعضاء الجسم، يستلقي المريض على طاولة منزلقة تدخل الجزء المراد فحصه إلى الأنبوب أما باقي الجسد يكون خارج الجهاز، إلا في حالة الرنين المغناطيسي لكامل الجسم، يستمر الفحص عادة حوالي 30 دقيقة. [1]

يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ والحبل الشوكي في تشخيص الإصابة بمرض ما أو احتمالية الإصابة به، كما يمكن مراقبة مدى فعالية علاج حالة صحية معينة من قبل الأطباء، بما في ذلك: [3]

  • تلف الأوعية الدموية.
  • إصابة الدماغ.
  • السرطان.
  • التصلب اللويحي (MS).
  • إصابات الحبل الشوكي.
  • مشاكل العين.
  • مشاكل الأذن الداخلية.

يوفر اختبار رنين مغناطيسي لكامل الجسم صور دقيقة جداً لأعضاء الجسم ويستغرق عادة من 60 إلى 90 دقيقة، يمكن إجرائه في حالات مثل: [4]

  • أن يكون الشخص أكبر من 18 عام.
  • إذا كنت قلق على صحتك أو من نمط حياتك غير الصحي.
  • تعاني من أعراض مثل الصداع أو الألم مجهول السبب.
  • في حالات الشك من جميع أنواع الحالات المرضية، مثل الأورام والكسور وإصابات الحبل الشوكي.
  • مفيد بشكل خاص إذا كنت لا تعاني أي أعراض لأن الرنين يُظهر المرض مبكراً.
  • لاكتشاف إصابات الدماغ والأورام والسكتة الدماغية والخرف والتشوهات التنموية والتصلب المتعدد وأسباب الصداع الأخرى.
  • تحديد أمراض الشرايين وتمدد أو انسداد الأوعية الدموية.
  • اكتشاف أورام العمود الفقري، والأعصاب المضغوطة، والأقراص المنفتقة، والكسور وضغط الحبل الشوكي.
  • التشوهات الناتجة عن الإصابات المتكررة والتهابات العظام، والأورام في العظام والأنسجة الرخوة.
  • أورام البنكرياس والكبد والكلى والمرارة.
  • أمراض الكبد مثل الأمراض بسبب الكحول والخراج.
  • أمراض البروستاتا والمثانة مثل الأورام التي تصيب هذه الأعضاء.
  • حصى في المرارة.
  • أورام الغدة الكظرية.
  • مشكلات الحوض.
  • الرحم.. يعطي الفحص بالرنين دليلا على الأورام الحميدة والأورام في المبيضين (أورام وكيسات المبيض).

بشكل عام تعتبر أشعة الرنين المغناطيسي آمنة للحوامل ولكن لتجنب أي مخاطر محتملة حتى لو ضئيلة لا ينصح بأن تجري النساء الحوامل التصوير بالرنين المغناطيسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل إلا في حالة الضرورة القصوى، لأن هذه هي الفترة التي تتطور فيها أعضاء الجنين.
كما يجب عدم التعرض لمادة التباين خلال الحمل (وهي مادة تستخدم عند الفحص بالرنين المغناطيسي غالباً على شكل حقن لتحسين تباين أنسجة وأعضاء الجسم في الصورة خاصة الأوعية الدموية والمفاصل والجهاز الهضمي). [1،2]

من غير المحتمل أن تظهر نتائج الرنين المغناطيسي على الفور بعد إجراء الاختبار، لأنه يحتاج إلى دراسة طبيب أخصائي في الأشعة ومناقشة النتائج مع أطباء آخرين والطبيب الذي طلب الفحص منك في البداية: [1،2]

  • عادة ما تستغرق نتائج فحص التصوير بالرنين المغناطيسي أسبوع أو أسبوعين حتى تظهر، ما لم تكن هناك حاجة ماسة إليها.
  • عادة لا حاجة للبقاء في المستشفى عند إجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، يمكنك استئناف الأنشطة العادية على الفور، لكن ينصح بوجود صديق أو قريب لمرافقتك إلى المنزل إذا كنت قد تلقيت مخدر.
  • كما أنه ليس من الآمن القيادة أو تشغيل الآلات الثقيلة أو شرب الكحول لمدة 24 ساعة بعد تناول المهدئات.

تأتي النتائج على قرص سي دي ((cd بالإضافة إلى الصور المطبوعة، تحتاج النتائج إلى أخصائي لقراءتها وتحلياها، يمكن قراءتها بشكل شخصي، لكن لا تشخص نفسك بأي مرض من تلقاء نفسك دون مراجعة الطبيب، من خلال: [5]

  • عند وضع القرص الليزري في مشغّل (جهاز كمبيوتر أو مشغل CD) قد تكون الصورة التي تراها عبارة عن مزيج غير مفهوم تماماً من الأسود والأبيض والرمادي، الطرق الرئيسية الثلاث لعرض التصوير بالرنين المغناطيسي هي:
    1. السهمي: هذا النوع يكون تفسيره سهل لغير الأطباء، فهو يظهر الجسم بشكل جانبي، كما لو كانت الصورة مقطوعة إلى نصفين عمودياً، من رأسك إلى حوضك.
    2. التاجية: بهذا النوم تنظر إلى نفسك من الأمام كما لو كنت تقف في مواجهة الكاميرا.
    3. المقطع العرضي: غالباً يكون تفسيره هو الأصعب على غير الأطباء، لأنها الصورة تكون مقطعة إلى العديد من الشرائح الأفقية الرفيعة من رأسك إلى أصابع قدميك.
  • ابحث عن التباين: تظهر صور التصوير بالرنين المغناطيسي باللونين الأبيض والأسود، مما قد يجعل من الصعب أحياناً التمييز بين أجزاء الجسم نظراً لعدم وجود لون، لذلك عند الانتباه إلى وجود التباين في الصورة أي اختلاف في الظل، فقد يكون دلالة على وجود مشكلة ما.
  • البقع غير المتماثلة: بشكل عام يكون الجسم متماثل للغاية، إذا لاحظت في صورة الرنين المغناطيسي وجود بقعة من الضوء أو الظلام على جانب واحد من جسمك لا تتطابق مع ما هو موجود على الجانب الآخر، فقد يكون هذا دلالة على وجود حالة ما، خاصة في صورة الدماغ والرأس.
  • الرنين المغناطيسي للعمود الفقري: عادةً ما تكون صور التصوير بالرنين المغناطيسي للعمود الفقري من أسهل ما يقرأه غير الأطباء لأن وجود ميلان يدل على وجود خطأ بالعمود الفقري.

لا تسبب الأشعة الصادرة عن التصوير بالرنين المغناطيسي ضرر على الجسم، فهي آمنة، لكن يمكن أن تسبب مادة حقن التباين رد فعل تحسسي عند بعض الأشخاص، يشمل: [2،3]

  1. الغثيان.
  2. القيء.
  3. الصداع.
  4. الشرى (الطفح الجلدي).
  5. لا يستطيع بعض الأشخاص الذين لديهم معدن داخل أجسامهم إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، لأن المغناطيس القوي قد يحرك هذه القطع ويسبب خطر على الإنسان، مثل وجود:
    • مشابك معدنية لعلاج تمدد الأوعية الدموية في الدماغ.
    • أجهزة تنظيم ضربات القلب.
    • قوقعة الأذن وهي عملية زراعة جهاز إلكتروني في الأذن لتحسين عملية السمع.
    • الدعامات المعدنية في الأوعية الدموية.

فيما يلي نصائح يجب اتباعها عند اجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، وتشمل: [1]

  1. أخبر الطبيب عن أي مشاكل صحية تعاني منها مثل أمراض الكبد والكلى، أو عمليات جراحية سواء حديثة أو قديمة أجيرتها، وإذا كنت تعاني من الحساسية من الطعام أو الدواء أو تعاني من الربو، أو احتمال أنكِ حامل.
  2. تختلف الإرشادات حول إمكانية الأكل والشرب قبل التصوير، اتبع تعليمات الطبيب حول ذلك.
  3. تناول أدويتك كالمعتاد، ما لم يتم إخبارك بخلاف ذلك من قبل الطبيب.
  4. إذا كنت تعاني من رهاب الأماكن المغلقة أو القلق، يمكن أن تطلب من طبيبك تناول مهدئ خفيف قبل الفحص، أو إجراء الرنين المغناطيسي المفتوح.
  5. لا يُسمح بوجود معدن في غرفة التصوير بالرنين المغناطيسي، أخبر طبيبك إذا كان لديك أي أجهزة معدنية في الجسم، أن تشمل: [3]
    • صمامات القلب الاصطناعية.
    • قوقعة الأذن المزروعة.
    • مضخات الأدوية مثل مضخة المحاليل.
    • الحشوات وأعمال الأسنان الأخرى.
    • مضخة الأنسولين.
    • شظايا معدنية مثل الرصاص أو الشظايا.
    • المفاصل أو الأطراف المعدنية.
    • منظم ضربات القلب أو مزيل الرجفان القابل للزرع (ICD).
    • دبابيس أو مسامير.
    • إذا كان لديك وشم لأن بعض أنواع الحبر تحتوي على معدن.
  6. ارتدِ ملابس فضفاضة ومريحة لا تحتوي على أزرار أو مشابك معدنية أخرى، قد تحتاج إلى خلع ملابسك وارتداء ثوب أثناء الاختبار.
  7. قم بإزالة وترك كل هذه الأشياء قبل أن تدخل غرفة التصوير بالرنين المغناطيسي:
    • الهاتف الخلوي.
    • عملات معدنية.
    • أطقم الأسنان.
    • نظارة طبية.
    • مساعدات للسمع.
    • مفاتيح.
    • حمالة صدر.
    • النظارات.
    • شعر مستعار.
    • المجوهرات.

يتم تصنيع مكونات جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي بشكل منفصل، ثم يتم تجميعها في وحدة كبيرة، ويكون وزن هذه المكونات كبير جداً، وأحياناً يصل إلى 100 طن، وهي: [2]

  1. المغناطيس: وهو الأنبوب نفسه أو التجويف الذي سيكون المريض بداخله لتصوير الجزء المراد فحصه من الجسم، يحتوي جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي مغناطيسات فائقة التوصيل، يتم صنعها من مواد ناقلة للكهرباء وغالباً تكون النحاس.
  2. نظام تبريد: يتم غمر الملفات النحاسية المشكلة للمغناطيس في وعاء يحتوي على الهيليوم السائل، مما يقلل من درجة حرارتها ويجعلها فائقة التوصيل، كما يحاط هذا الوعاء بوعائين إضافيين يحتويان على مبردات أخرى مثل النيتروجين السائل.
  3. مصدر طاقة: يتم توصيل مصدر الطاقة الكهربائية بالمغناطيسات.
  4. طاولة منزلقة: تنقل المريض إلى الأنبوب الذي يحيط به المجال المغناطيسي.
  5. ملفات التدرج: وهي عبارة عن مغناطيس كهربائي، تحوي ثلاث مجموعات، يتم تصنيع كل ملف عن طريق لف شرائح رقيقة من النحاس أو الألومنيوم بنمط معين، يحدد حجم هذه الملفات عرض الفتحة التي يوضع فيها المريض، لذلك فإن الملف الأصغر يتطلب طاقة أقل من الكهرباء وبالطبع فتحة أصغر لكن يجب أن تكون كافية لمنع حدوث رهاب الأماكن المغلقة لدى المرضى.
  6. ملفات بث موجات الراديو: ترسل موجات بترددات مختلفة للجزء المراد فحصه من الجسم ثم تستقبل الموجات الصادرة عن الجزء نفسه.
  7. الحاسوب: يتم توفير الكمبيوتر من قبل الشركات المصنعة ويتم تعديله وبرمجته للاستخدام في نظام التصوير بالرنين المغناطيسي، وتحويل الإشارات إلى صورة بالاعتماد على معادلات رياضية وهي سلاسل فورييه، مرفق به واجهة المستخدم ومحول فورييه ومحول الإشارة ومضخم الصوت، كما يتم تضمين جهاز عرض وطابعة ليزرية.

في النهاية.. لا شك أن تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي أحدثت تقدماً مهماً في المجال الطبي بشكل آمن ودون وجود آثار جانبية، ومن سوء الحظ أنها غير متاحة لبعض الأشخاص الذي يستخدمون معدن ما في جسدهم، كما أن الفتحة الضيقة قد تسبب الخوف لمن يعاني من رهاب الأماكن الضيقة أو أصحاب الوزن الزائد، يمكن عندها استخدام أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي المفتوحة لكن صورها ليست بجودة الصور في الرنين المغناطيسي المغلق.

المصادر و المراجعadd