كيف أحمي طفلي من التنمر؟

تعرفوا إلى أهم النصائح لحماية أطفالكم من التنمر، كيف تشرح لطفلك عن التنمر وتعلمه مواجهة المتنمرين

كيف أحمي طفلي من التنمر؟

كيف أحمي طفلي من التنمر؟

تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

التنمر هو أحد الأمور التي عليك كمربٍ أن تحمي طفلك منها، وتعلمه كيفية حماية نفسه منها لما لها من آثار سلبية على طفلك وعلى الأسرة ككل، بل وعلى المجتمع بأسره أيضاً. فكيف تحمي طفلك من التنمر؟ وكيف تشرح له عن هذا الأمر؟ كل هذا وأكثر ينتظرك في هذا المقال، فتابع القراءة.

animate

عليك أن تتحضر لتعلم طفلك أن يحمي نفسه من العالم الخارجي ويتعامل مع الجميع عندما يكون لديك طفلاً ويذهب للمدرسة أو للشارع أو لأي مكان آخر، فيخرج من تحت جناحيك. فكيف تحمي طفلك من التنمر؟

  •  قوِ ثقته بنفسه: فركز على ثقته بنفسه وعلى نقاط قوته وطورها، وحاول أن تكتشف نقاط ضعفه لتعمل معه على التخلص منها أو تحسينها.
  • كن قدوة له: فلا تسمح لأحد بالتنمر عليك، وتصرف بشكل طبيعي إن تعرضت للتنمر من قبل أحدهم، تماماً كما تريد منه أن يتصرف هو إن تنمر أحدهم عليه؛ فإن قال لكِ زوجك أنك سمينة أو لم تعودي جميلة مثلاً أو أي شيء من هذا القبيل أمام طفلك، فتجاهلي الموضوع أمامه، واطلبي من زوجك أن يقول أمامه أنه كان يمازحك مثلاً ليعرف كيف سيكون رد فعله هو، أو إن لم تستطع ذلك فتجاهل السلوك ولا تعره أي اهتمام وكأنه لم يكن، ولا تدع هذا الأمر يقلل من ثقتك بنفسك.
  • لا تثق بمن حوله إلا بعد أن تتأكد منهم: فلا تدعه يذهب للمدرسة دون أن تسأل معلميه عنه وعن سلوكه وعن تفاعله مع أقرانه، ولا تدعه يتعرف على طفل آخر إلا عندما تعرفه أنت أولاً وتعرف أهله وبيئته، ولكن في نفس الوقت عليك ألا تشعره بمراقبتك المستمرة له، وأن تتركه لبعض الوقت.
  • قوِ ذكاءه العاطفي: فالذكاء العاطفي مهم جداً، ويشمل أن يعي بنفسه وبقدراته ومهاراته وأن يثق بها، وأن يعرف كيفية التعامل مع الآخرين على اختلاف شخصياتهم، وكذلك معرفة إدارة الذات وإدارة المشاعر ومنها الغضب في حال تعرض لمواقف مزعجة.
  • لا تجعله منفتحاً على التكنولوجيا بشكل مطلق: فعليك ألا تعطيه الموبايل والأجهزة الإلكترونية وألا تسمح له بعمل حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وهو في سن صغيرة، وأن تراقب تحركاته حتى لا يتعرض طفلك للتنمر الإلكتروني الذي يعتبر صعب الاكتشاف عادة.
  • قم بتنمية هوايات طفلك: فساعد طفلك على تطوير مهارات إيجابية في الرياضة أو الموسيقى أو الفن، ليشغل فيها وقته ويقوي فيها شخصيته ولتكون متنفساً له عندما يحزن.
  • أبقِ قنوات التواصل والحوار معه مفتوحة: فعوّده أن يخبرك بكل ما يحصل معه، واستمع له دون أن تلمه على ما يحصل؛ فإن قال لك أن زميله في الصف يأكل وجبته فلا توبخه وتغضب وتبالغ في ردة فعلك، وقل له أن يمنعه من هذا ويرفض سلوكه بأدب وأن يخبره بأنه سوف يخبر المدرّسة بهذا، وأن يخبرها فعلاً إن تكرر الأمر. وشجعه أن يحدثك دائماً بما يحدث معه، وحدثه أنت كذلك عما يحدث معك ليتعلم من خبراتك وليتعود محادثتك باستمرار، وأخبره أنك دائماً موجود لمساعدته ودعمه.
  • أحبه بلا شروط: فأخبر طفلك أنك تحبه كما هو ودون شروط، وعندما لا يحسن التصرف فلا تحكم عليه، ولا تدعه يحس بأنك لم تعد تحبه عندما يكون ضعيفاً؛ فأخبره أن حبك له موجود ولن ينقص في قلبك، لكنك تنتقد تصرفه وسلوكه وليس شخصه.

عليك أن تبدأ بإفهام طفلك عن التنمر في سن مبكرة وخاصة قبل دخوله الروضة أو المدرسة، وذلك بطرق غير مباشرة في البداية، ثم تنتقل فيها معه فيما بعد للشرح المباشر عن التنمر. هذه الطرق سوف تساعدك في إيصال فكرة التنمر لطفلك وإفهامه بضرورة رفضها وأنها أمر مرفوض:

  • عن طريق الأفلام والأغنيات: فاجلس مع طفلك واعرض له بعض الأفلام والأغنيات التي تحتوي على أي نوع من أنواع التنمر وتوقف عندها وأفهمه ما حدث، وكيف يؤثر على الطفل المتنمر عليه وعلى الطفل المتنمِر حتى؛ حيث يراه الناس بصورة بشعة جداً لأنه يكون ضعيف من الداخل ومتكبر.
  • عن طريق قصص حدثت معك أو سمعت عنها: كقصص نجاح عن الأشخاص المتنمر عليهم والذين انتصروا على التنمر ولم يتوقفوا عنده واستغلوه لصالحهم، كقصة أبشع امرأة في العالم التي أصبحت متحدثة عالمية وتعطي محاضرات عن الثقة بالنفس والتحفيز الذاتي.
  • شرح الأمثلة الحية التي تمر عليه: فقد يحدث ويمر عليكما موقفاً فيه تنمر، عليك أيضاً أن تشرح له ما يحدث.
  • استغلال الأيام العالمية: كيوم المرأة الذي وجد لعدة أهداف منها حماية النساء من التنمر الجسدي واللفظي والنفسي والجنسي؛ فقل له كيف يعامل البعض النساء وأن هذا التصرف مرفوض، وهو يؤثر عليها وعليه وعلى المجتمع ككل.
  • لا تتنمر عليه: فأحياناً تتنمر أنت على طفلك وتؤذيه دون أن تشعر، فتناديه بأسماء فيها إساءة وتنمر لفظي مثل "غبي" و"سمين" مثلاً، وقد تضربه فيتعلم منك أن التنمر الجسدي مسموح أو يصبح ضعيفاً وعرضة للتنمر أينما ذهب، كما قد لا ينتبه للتنمر البسيط الذي يتعرض له إلا عندما يتفاقم وتتفاقم معه عواقبه ويفوت الأوان.

قد يكون من الصعب عليك اكتشاف تعرض طفلك للتنمر، وخاصة إن كان كتوماً أو صغيراً في السن، أو إن تعرض لصدمة أو لموقف جعلته لا يتكلم في الموضوع. لكن هناك علامات خطر تدلك أن طفلك يتعرض للتنمر: [1،2]

  • فقدان أو تلف أغراضه أو ضياع مصروفه: أن يعود الطفل إلى المنزل ومعه أغراض شخصية مفقودة أو تالفة، وقد يطلب منك المال باستمرار دون سبب مقنع.
  • قلة عدد الأصدقاء: فيصبح لدى الطفل القليل من الأصدقاء، وقد يتفاداهم كثيراً، ويكره اللعب معهم ويخسر بعض أصدقاءه فجأة، ويحب المكوث مع الكبار أو معك بالذات حيث يشعر بالأمان.
  • آلام جسدية: أن يبدأ الطفل بالشكوى من بعض الآلام الجسدية بسبب تعكر مزاجه، أو قد تجد بعض آثار الضربات والكدمات في جسده جراء تعرضه للتنمر الجسدي.
  • الميل للوحدة: وخاصة عندما يذهب لمكان تواجد الأقران الذين يتنمرون عليه، أو عند استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي.
  • الاكتئاب: أن يبدو الطفل مكتئباً عندما يعود إلى المنزل من المدرسة أو من الشارع أو عند اللعب أو التعامل مع الأشخاص الذين يتنمرون عليه، وقد يكثر سرحانه وحزنه، ويتقلب مزاجه.
  • العدوانية والغضب: فيكون مزاجه متعكراً بشكل مستمر، ويتحول لطفل عدواني وغاضب باستمرار.
  • مشكلات في النوم والأكل: فيواجه طفلك اضطرابات في النوم إما بالنوم لساعات طويلة أو يعاني من الأرق، وكذلك في الأكل؛ فقد يأكل بشكل هستيري أو يفقد شهته لتناول الطعام.
  • التراجع الدراسي: فيؤثر التنمر على تحصيل طفلك الدراسي بسبب حزنه واكتئابه.

يعتبر علاج الطفل من آثار التنمر خطوة أساسية في تطوير قدراته ومهاراته على مواجهة التنمر في المرات القادمة، وكلّ ما كان التعامل مع آثار التنمر عند الطفل مبكراً، كلّ ما كان ذلك أكثر فاعلية.

إذا عرفت أن طفلك تعرض للتنمر فعليك القيام بالخطوات التالية:

  1. استمع إليه: أول ما يحتاجه الطفل الذي تعرض للتنمر أن يتحدث عن مشاعره، ويجب أن يجد لدى والديه الاهتمام بالاستماع إليه وبما يقوله، والتركيز على الأمور التي يريد هو التركيز عليها فعلاً.
  2. أخبره أنه جيد بما يكفي: عادةً ما يستهدف المتنمرون بعض نقاط الضعف عند أقرانهم للضغط عليها، يجب أن تعرف ما هي النقاط التي يستخدمها المتنمرون لإيذاء طفلك، ثم العمل معه على تقبلها بشكل أفضل إن كانت موجودة فعلاً.
  3. كن مستعداً للدفاع عنه: أخبره أنك على أتم للاستعداد لفعل أي شيء للدفاع عنه، واجعله يشعر أنك مهتم بحمايته من المتنمرين ومهتم أيضاً بجعله قادراً على الدفاع عن نفسه في المرة القادمة.
  4. اطلب رأيه قبل أن تتصرف: قد تفكر بالذهاب إلى أهل الأطفال المتنمرين، أو إلى المدرسة، أو حتى بمواجهة الطفل المتنمر نفسه، مهما كان الإجراء الذي تفكر به اسأل طفلك أولاً، فبعض التصرفات قد تكون محرجة له وتؤثر عليه سلباً.
  5. تواصل مع المدرسين: دون أن يعرف طفلك بالضرورة، حاول التواصل مع المدرسين واستشارتهم بما يمكن فعله، وطلب مساعدتهم في السيطرة على التنمر المدرسي وما يتعرض له طفلك.
  6. لا تعطِ الموضوع أكبر من حجمه: على الرغم من أهمية إظهار الاهتمام والتعامل مع الموقف، لكن لا يجب أن يشعر الطفل أن التنمر الذي تعرض له كارثة كبيرة، ذلك سيجعله أكثر تأثراً بحوادث التنمر القادمة.
  7. اشرح له أنه سيواجه المتنمرين في كل مكان: يجب أن يدرك طفلك أن التنمر ظاهرة موجودة دائماً، حتى عندما يكبر ويصبح مستقلاً، لذلك يجب أن يتعلم كيف يتجاهل التنمرين ولا يسمح لهم بالتأثير على حياته، وكيف يواجه ويدافع عن نفسه.
  8. ساعده على زيادة الثقة بنفسه: الدعم اللفظي مهم جداً لزيادة ثقة الطفل بنفسه، لكن الأهم أن تمنح الطفل ما يكون سبباً للفخر والشعور بالقيمة، ساعده على تعلم مهارات فريدة ومميزة، وعلى تطوير موهبته الخاصة.

عندما يتعرض الطفل للتنمر من قبل أحدهم فسيتأثر سلبياً بذلك غالباً إن كان ضعيفاً ولم يستطع تجاهل الأمر أو الدفاع عن نفسه، كما سيكون هناك آثار بعيدة المدى تستمر عليه لفترة طويلة، وكذلك على أسرته ومجتمعه، كيف؟

  • الشكوى من علامات التنمر: وهي العلامات التي ذكرناها سابقاً؛ فيصبح طفلك وحيداً ومكتئباً وفاقداً المتعة بالأنشطة التي كان يستمتع بها سابقاً، كما يكره المدرسة والتعامل مع الأصدقاء، وقد يشكو من آلام جسدية ومشكلات صحية حقيقية، ويقل تحصيله الدراسي ويكتسب بعض السلوكيات السلبية كسرعة الغضب.
  • ضعف الثقة بالنفس: فتضعف ثقته بنفسه ومهاراته وقدراته ويرى أنه أقل من أقرانه، ويعاني من اضطرابات في الشخصية، وقد يصل أحياناً للانتحار.
  • تثبيت السلوك أو الصفة التي تم التنمر عليه بسببها: فيصدق العقل الباطن غالباً ما يقال له باستمرار؛ فإن قال له المتنمِر أنه شخص غبي، فيصدق ذلك ويتصرف بغباء فعلاً في كثير من المواقف، حتى المواقف التي لم يكن يتصرف فيها على هذا النحو سابقاً. وإن قيل له أنه بشع وغير جميل؛ فسيتوقف غالباً عن الاهتمام بنفسه لأنه يصدق أنه بشع وأنه مهما فعل فلن يغير هذه الحقيقة.
  • تغيير هذه الصفة أو السلوك بنحو خاطئ: قد تكون ردة فعل طفلك مغايرة، فيقرر أن يغير الأمر الذي تم التنمر عليه بسببه لكنه يخطئ الطريق. فقد يرفض تناول الطعام بشدة للتخلص من السمنة التي تنمروا عليه بسببها، أو يحاول أن يلفت نظرهم لأمور أخرى فيه.
  • الانسياق والخضوع: فيصبح الطفل خاضعاً للمتنمِر وينفذ ما يريد، ولهذا مخاطر كبيرة لأنه قد يؤدي به لسلوكيات سيئة كالانحراف الأخلاقي أو حتى الاعتداء الجنسي وغير ذلك.
  • التحول لشخص متنمر: فقد يتعلم الطفل المستضعف التنمر، ويمارس هذا الأمر على من هم أضعف منه، ليكبر رجلاً متنمراً، وأباً متنمراً على أبنائه وأخاً يتنمر على أخواته مثلاً وموظفاً متنمراً على زملائه ومديريه وعملائه...إلخ
  • آثار سلبية على أهل المتنمر عليه: فيشعر الأهل بفقدان السيطرة على الأمر ومن عجزهم عن حمايته فيسيطر عليهم الشعور بالذنب، ويعانون من الحزن والاكتئاب مما يحدث مع طفلهم. [3]

المصادر و المراجعadd