هناك عبارات يقولها بعض الرجال للزوجة؛ إما بشكل مباشر أو غير مباشر؛ تتسبب بمشكلات للزوجين وتثير خلافات كبيرة تبدأ من تفصيل صغير وربما تافه، وكنا تحدثنا عن عبارات وكلمات يجب أن لا تقولها الزوجة للزوج وليكن التعامل بالمثل، وإنما "الملافظ سعد" كما يُقال في اللهجة المصرية.
فما هي أقسى العبارات التي يمكن أن تقولها لزوجتك بدون أن تقصد ذلك حتى؟ وكيف تراقب نفسك خلال لحظات الغضب كي لا تجرح مشاعر زوجتك؟ 


الأسئلة ذات علاقة


إهانة الزوجة

لا تقلل من قيمة زوجتك!
هنا نذكرك بأكثر العبارات التي تساهم بإهانة شريكة حياتك، وتوسيع شرخ العلاقة والخلافات فيما بينكما، ومن العبارات التي تهين المرأة نذكر:
- "أنتِ لا تجعليني سعيداً": على الرغم من أن هذا صحيح في بعض الأحيان لعدة أسباب لن نخوض الآن الحديث عنها، لكن هذه العبارة خيار سيئ للكلمات، ويمكن تشبيه هذه الحالة بإلقاء اللوم على زوجتك لأنك لا تستطيع تذكّر كلمة سرّ بريدك الإلكتروني! بدلا من ذلك، أخبرها أنك في هذه اللحظة تكافح لتشعر بالسعادة بصرف النظر عن السبب في تعاستك الحالية.
- "أنتِ لست مثالية!!": حقاً تقول مثل هذا الكلام..!؟.. لا أحد مثالي يا رجل!!! فلا تسئ لذكاء زوجتك، علاوة على ذلك إذا كنت تعني من خلال نعتها بانعدام المثالية؛ إزعاجها لزعزعة معاييرها العالية وقوة شخصيتها، فهي لن تتأثر بالجملة نفسها بقدر تأثرها سلباً بأن من يحاول كسر شخصيتها هو زوجها وشريك حياتها، لذلك وبدلا من استخدام هذه العبارة، نجرب شيئاً مثل "أنا آسف على... كذا.."؛ وتحمل المسؤولية على ما فعلته أنت أولاً، وسترى كيف سينقلب الموقف لصالحك وخاصة مع المرأة القوية، التي سنتناول كيفية تميز ونجاح العلاقة الزوجية معها في مقال مستقل.
- "لقد تغيرتِ..!": هل تريد أن تعرف من غيرها؟!.. بكل بساطة إنه أنت! فالزواج يفترض أن يُطور في شخصيتكما، وبدلاً من عبارة "تغيرتِ"؛ أخبرها على وجه التحديد ما يزعجك في هذه العلاقة أو في شخصيتها، بحيث يمكن لشريكة الحياة أن تتطور وتنمو ضمن هذه العلاقة بشكل صحيح ومناسب للطرفين.


المقارنات

مقارنة زوجتك مع امرأة أخرى.. 
إنه بدء العد العكسي لانهيار سعادتك الزوجية، فلا تجرب مقارنة الزوجة لا بالأفضل ولا الأسوأ، لا سيما مقارنتها مع نساء أخريات، ومن أبرز هذه المقولات الشهيرة والخطيرة على مشاعر الزوجة نذكر:
- "إنك فقط مثل...": أمك، خالتك، فلانة من الناس... من فضلك لا تقارن زوجتك بامرأة أخرى أو بوالدتها، حيث تستخدم هذه العبارة في كثير من الأحيان بسياق حديث سلبي، لذلك أنت في الواقع تهين زوجتك ومن تقارنها بها أيضاً، كما إنها عبارة سيئة حتى لو لم تحمل معنى سلبي إزاء الشخص الآخر، لذا تمسك فقط بالصفات التي تعنيها عن زوجتك لا تقارنها بأحد أو تقارن أحداً بها، لا بالمعنى السلبي ولا الإيجابي حتى، لأن المرأة تريد أن تكون فريدة في نظر زوجها.
- "زوجة فلان.. تسمح له بكذا..": ها أنت تعود للمقارنة!!.. على الرغم من نجاح هكذا عبارة مع والدتك، إلا أن هذه زوجتك.. فإذا كنت لا تريد أن تتعامل معك شريكة حياتك مثل طفل، فلن تساعدك مثل هذه العبارة، لذا اتبع طريقة خاصة بعلاقتكما ولا تقارنها مع امرأة أخرى.

جرح الكرامة

إياك وكسر خاطر امرأة في لحظة غضبك
كما تندرج المقارنات تحت هذا البند، سيما مقارنتها بوالدتها أو شقيقتها، كذلك الصراخ والعنف اللفظي ضد الزوجة مهما كان المبرر ومهما كان حجم الخلاف، ومن هذه العبارات الخطيرة على علاقتكما نذكر:
- "اخرجي من هنا": لا تنطق بهذه العبارة إلا إذا كان هناك حريق في المنزل! ففي غير حالات حماية زوجتك من الخطر.. يُعتبر هذا الكلام مجحفاً لها، فلا تحاول تخويفها مهما كانت المشكلة بينكما، لأنك لن تحصل على حل فأنت تطردها من أمامك ومن منزلك بالكامل ربما، بدلا من ذلك اطلب من زوجتك "وقت مستقطع" حتى يتسنى لكما الاسترخاء والتفكير بهدوء، وإذا كان على أحدكما أن يخرج لبعض الوقت من المنزل لتحقيق هذه الغاية؛ فليكن أنت وليس زوجتك.
- "عائلتك مجموعة من المجانين.. !": كن حذرا في التحدث سلباً حول الناس الذين قاموا بتربية شريكة حياتك، إنها مثل قاعدة غير مكتوبة أنه من الجيد أن تذكر نفس بها دائماً، على الرغم من الأوقات التي تقودك فيها زوجتك للجنون؛ إياك أن تنطق مثل هذه العبارة أبداً.
- "أنا مستمر في هذه العلاقة فقط من أجل الأطفال!!": عندما تقول مثل هذا الكلام بطريقة ما يجب أن تكون قد نسيت أن الأطفال الذين تتحدث عنهم هم أولادها أيضاً، إليك سؤال: بما أنك لا تهتم بها وتستمر في هذه العلاقة من أجل الأطفال؛ فما هي الرسائل التي يحصل أطفالك عليها حول فكرة الزواج؟ إنك لا تؤذي زوجتك فحسب بل يمكن أن يعاني أطفالك على المدى الطويل أيضاً، سواء من فشل علاقتكما أو من فشل علاقات ارتباطهم مستقبلاً.
 

تحميلها المسئولية

زوجتك ليست والدتك.. فكن رجلاً في تصرفاتك وكلامك
عليك أن تتحمل المسئولية عن أقوالك وأفعالك، لا ترمي عباراتك الرنانة في وجه زوجتك؛ بفشلك لإيجاد المبرر المنطقي أو خوفك من مواجهة الأمر وتقديم الاعتذار بكل بساطة، ومن هذه العبارات الشهيرة:
- "أنا لست مثالياً..!": لا تحاول التهرب من مسؤولياتك بهذه الطريقة!.. فهي لا تنظر إليك كشخص مثالي، ثم أنها وسيلة غير مجدية لحسم الخلافات الزوجية.. عليك أن تتحمل المسؤولية عن تصرفاتك لا أن تهرب للأمام من خلال تقليل حجم المشكلة التي سببتها، فمثلاً: كنت في سهرة مع أصدقائك ونسيت هاتفك الجوال بدون إعادة شحن، وفي طريق عودتك إلى منزلك اخترت أخذ الطريق مشياً على الأقدام مع صديق، ولم تعرف زوجتك بكل ذلك بل ستقضي ساعات في القلق والخوف من حدوث مكروه لك، هل ستعتذر عن هذه الهفوة الكبيرة، أم أنك ستقول: "أنا لست زوجاً مثالياً"؟!
- "ليست مشكلة" أو "ليس تفصيلا مهماً": كل ما تقوله زوجتك مهماً؛ مهما بدا سخيفاً، إذا كانت تقول إنها مشكلة، فهي مشكلة ومسألة تثيرها الآن فاستمع إليها وإلا ستضطر لسماعها للأبد!!. ثم اسأل أي رجل متزوج لمدة 10 سنوات على الأقل؛ سيخبرك حول حقيقة شعور المرأة عندما تختار أن تخبرك بما يضايقها وأن هذا علامة مهمة على أنها لا تزال مهتمة، وإذا لم تعالج المشكلة.. في النهاية ستسمعها تقول لك: "لا أهتم" أو "افعل ما تشاء".
- "إذا كنتِ تحبيني فعلا.. ستفعلين هذا من أجلي!!": وإذا كنت تحبها حقاً؛ فلن تبدأ كلامك بهذه العبارة، فالزواج ليس لعبة للحصول على ما تريد، ومثل هذه العبارة هو دليل على أن تفكيرك يقول: "أنا وحيد و غير محبوب".. بدلا من ذلك ببساطة قلّ لها كم يعني لك أن تقوم بذلك من أجلك.
- "أنتِ تعرفين وضعي من يوم التقيتِ بي!!":  هذا يشبه قولك بما معناه "أنا لن أتناسب مع احتياجاتك المتطورة" مثل هذه العبارة في الواقع، تشير إلى قول خطير ومهدد لعلاقتك الزوجية فكأنك تخيّرها وتقول: "اقبلي بالوضع أو اتركيني"..! إذا كنت حقا لا تحاول أن تفقد شريكة حياتك لا تنطق بمثل هذه العبارات الانهزامية.
 

الاستهتار

لا تستهتر بما تظن أو تفكر به المرأة لأنها ترى بقلبها
إياك ثم إياك أن تقلل من شأن أية فكرة أو خاطر يجول في رأس زوجتك؛ وتخبرك به.. يجب أن تشكرها على صراحتها معك، ومن هذه العبارات التي قد ترد بها؛ لأي محاولة منها على تحذيرك أو إقناعك بحل لمشكلة ما؛ نذكر:
- "لا أريد أن يتدخل أحد بمشاكلنا": ربما لست مهتماً ببعض الأشخاص الذين يقدمون النصح حول كيف تحقق علاقة زواج أفضل، ولكنك مرة أخرى تثبت بقول مثل هذه العبارات؛ أنك غير مهتم بالاستماع إلى زوجتك التي تعرفك جيداً، فسواء قبلت النصيحة أو لا؛ يأتي استماعك لرأي الخبراء أو العائلة والأصدقاء في صالح العلاقة، ولا يعني تقيم مدى الخطأ الذي ارتكبته من قبلهم، فالأمر يتعلق بمساعدتك للعثور على ما يُنجح زواجك.
- "ابتسمي..!": لم توجد المرأة في حياتك لتعزيز وإرضاء غرورك وتعزيز ثقتك بنفسك من خلال ابتسامتها في كل اللحظات ومهما حصل ما بينكما من خلافات!.. وإذا أردتها أن تبتسم؛ كن مرحاً ولطيفاً والأهم.. افعل الشيء الصحيح دوماً.
- "اعتقد أنك تتوهمين": من فضلك لا تخبر زوجتك كيف تشعر!.. ومن فضلك لا تفترض أنك تعرف كيف تشعر هي، لأنه شكل من أشكال المواساة المنتقصة.


في النهاية.. تفضل وسجل بعض العبارات الإضافية التي تزعج زوجتك بالمشاركة معها، وشاركونا بها من خلال التعليقات، وهنا عليك أن تكون مثالياً في التواصل مع زوجتك، كذلك أن تتقبل نقدها على بعض الكلمات التي تبدر منك وتزعجها، ثم اعطنا رأيك بما ذكرناه أعلاه، كذلك ما رأيك أن تسأل أصدقائك أيضاً وتشاركهم قائمتك النهائية؛ لأكثر العبارات التي عليكم أنتم الرجال أن تتوقفوا عن قولها لزوجاتكم.. شريكاتكم في عيش هذه الحياة.