حكم مشاهدة أفلام إباحية للزوجين وأثرها في العلاقة

زوجي يريد أن أشاهد معه أفلام إباحية! تعرفي إلى حكم مشاهدة الأفلام الإباحية والجنسية بين الزوجين وتأثيرها على العلاقة الزوجية
حكم مشاهدة أفلام إباحية للزوجين وأثرها في العلاقة
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

الكثير من الشباب أو الفتيات ممن يشاهدون الأفلام الإباحية يظنون أن ولعهم بها سينتهي بعد الزواج، لكنهم في بعض الأحيان يكتشفون العكس، فهناك العديد من الأزواج يعانون من تأثّر علاقتهم الزوجية بسبب إدمانهم على مشاهدة الأفلام الإباحية ما قد يدفعهم لطلب مشاهدتها مع الزوجة وفي حالات أكثر ندرة الزوجة هي التي تطلب ذلك! نراجع وإياكم حكمة مشاهدة الأفلام الإباحية أثناء العلاقة بين الزوجين وأثرها على العلاقة الزوجية

يتفق أهل العلم والفقهاء أن مشاهدة الأفلام الإباحية حرامٌ مطلق، ولا يجوز للمسلم أن يشاهد مثل هذه المقاطع والفيديوهات لأنّ فيها إثم الزنا، فكيف إذا كان الزوج يدفع زوجته لمشاهدة هذه الأفلام معه! وهناك الكثير من الضرر لمشاهدة المقاطع الإباحية أثناء العلاقة بين الزوجين على الصعيد النفسي والروحي يفوق أي منفعة، فضلاً عن ارتكاب معصيةٍ كبيرة، ويستشهد العلماء على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلّم: "العَينانِ تَزنيانِ، واللِّسانُ يَزني، واليَدانِ تَزنيانِ، والرِّجْلانِ تَزنيانِ، ويُحَقِّقُ ذلك أو يُكَذِّبُه الفَرْجُ".​​​​​​

animate

أكثر الأسباب شيوعاً لطلب الزوج مشاهدة أفلام إباحية مع الزوجة أثناء العلاقة أنه مدمن على هذا النوع من المحتوى الإباحي قبل الزواج أو حتى بعد الزواج، وهذا الإدمان السلوكي والنفسي يصنع روابط عصبية كيميائية شديدة القوة في الدماغ بين الرغبة الجنسية ومشاهدة الإباحية، بحيث يفقد الرجل المتعة في العلاقة وقد يفقد الرغبة والقدرة إذا لم يشاهد هذه القاطع، وهذا ينطبق على الزوجة أيضاً التي قد تطلب في حالات أكثر ندرة أن تشاهد مقاطع إباحية مع زوجها.

قد يكون طلب الزوج مشاهدة الإباحية مع الزوجة -أو العكس- بدافع الفضول الجنسي ومحاولة التغيير وكسر الروتين، وأحياناً يلجأ الأزواج للأفلام الإباحية للتعبير عن رغبات جنسية معينة لا يستطيعون التعبير عنها مباشرةً، فيختار الزوج مثلاً مقطعاً إباحياً فيه الممارسة التي يرغب بها ويعرضه على الزوجة.

في كل الأحوال لا يعتبر هذا السلوك سوياً أو منطقياً، فالفطرة الطبيعية أن الرغبة والمتعة الجنسية في العلاقة بين الرجل والمرأة وليست بمشاهدة رجلٍ آخر مع امرأة أخرى، وسيكون ضرر هذه الممارسة أكبر بكثير على الزوجين وعلاقتهما الحميمة من أي فائدةٍ محتملة.

  • الرفض الواضح والقاطع: بناء على الحكم الشرعي لمشاهدة الأفلام الإباحية ومن باب العفة، لا بد من رفض طلب الزوج رفضاً واضحاً وقاطعاً، هذا لا يعني أن يكون الرفض عنيفاً، بل يجب أن يكون مشفوعاً بالتفهّم والنقاش والحوار، مع الحفاظ على المبدأ أن "لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق".
  • مناقشة الزوج: حاولي محاورة زوجكِ بهدوء وإقناعه أن الأمر الذي يطلبه -أي مشاهدة الأفلام الإباحية معاً- ليس فقط أمراً محرّماً وغير جائز، بل هو سلوك غريب بالنسبة لكِ وغير مقبول، وناقشيه بالأضرار التي ستعود عليكما نفسياً وحتى جنسياً!
  • حاولي أن تعوّضي زوجكِ: ربما يبحث زوجكِ عن كسر الروتين في العلاقة الجنسية، وقد أحل الله للزوجين الاستمتاع ببعضهما ما داما لم يتجاوزا الحدود، ولذلك يجب أن تفكري بتعويض زوجكِ عن النشوة والرغبة التي يحصل عليها من الإباحية.
  • تأكدي أن زوجك ليس مدمناً: في الحقيقة إدمان الأفلام الإباحية من أنواع الإدمان الخطيرة، حيث تتداخل مشاهدة الأفلام الجنسية مع دوائر المكافأة في الدماغ بنفس الطريقة التي تعمل بها المخدرات، إذا كنتِ تشكين أن زوجكِ مدمن إباحية عليك مساعدته يشتى الوسائل للتخلص من هذا الإدمان.
  • اطلبي استشارة تخصصية: إذا كنتِ تشعرين أنّكِ غير قادرة على مواجهة هذا الموقف بمفردكِ ربما من الحكمة أن تطلبي استشارة تخصصي من مستشارة علاقات زوجية أو متخصصة نفسية، سيمنحك أهل الاختصاص وسائل وآليات للتعامل مع هذه المواقف ربما لم تخطر على بالك.
  • ضعي قواعد واضحة: إذا لم تنجح محاولتك في ثني الزوج عن هذا الطلب في العلاقة الحميمة ربما عليكِ أن تكوني أكثر وضوحاً، وأن تجعلي الامتناع عن هذا الطلب ورفضكِ إياه أمراً لا نقاش فيه!
  • الانجرار وراء انحرافات جنسية: التقنيات والأساليب الجنسية التي يتم تنفيذها في الأفلام الإباحية معظمها انحرافات جنسية لا تمت للعلاقة الجنسية السوية بصلة، ولكن مشاهدتها باستمرار تخلق شكلاً من التطبيع معها والرغبة بتجربتها! منها مثلاً الجنس الشرجي أو الممارسات شديدة العنف أو حتى تبادل الزوجات وغيرها من الانحرافات!
  • فقدان الحشمة في العلاقة الزوجية: إن العلاقة الزوجية -وهذا من البديهي- علاقة خاصة جداً يتشارك فيها الزوجان فقط، ومشاهدة الإباحية مع الزوجة يكسر هذه الخصوصية والقدسية، ليس فقط يرى الزوجان أجساد وأعضاء آخرين في وضع حميم، لكنهما أيضاً أصبحا هما مكشوفين بشكلٍ أو بآخر أمام هذه الشاشة، وغالباً ما يتطور هذا السلوك إلى طلب تصوير العلاقة الحميمة بين الزوجين وما هو أبعد من ذلك!
  • تشوّه الرغبة الجنسية لدى الزوجين: قد يرضى الزوجان ببعضهما كما هما دون التفكير بعيوب كل منهما الظاهرة في الشكل أو القدرة الجنسية أو الأداء أو حتى في الشخصية، لكن مشاهدة الأفلام الإباحية أثناء العلاقة الحميمة -أو حتى خارجها- يولّد تشوّهاً بالرغبة! لن يكون الزوجان راضيين بعد الآن أحدهما عن الآخر وإن لم تكن لدى أي منهما عيوبٌ معتبرة! خصوصاً وأن نجوم الإباحية يتم اختيارهم كما يتم اختيار نجوم السينما بمعايير جمالية وفنيّة غير واقعية البتة.
  • الانفصال العاطفي الجنسي بين الزوجين: قد تؤدي مشاهدة الأفلام الإباحية بين الزوجين إلى القضاء على الجانب العاطفي بينهما على حساب تعزيز الجانب الجنسي الجسدي الغريزي، ومن حالات انكسار الرابط العاطفي أيضاً أن تكون الزوجة مجبرةً على المشاهدة وربما على تقليد ما تشاهده دون أدنى رغبة أو متعة!
  • سهولة الخيانة الزوجية: من الآثار السلبية أيضاً أن مشاهدة الإباحية خلال العلاقة بين الزوجين قد تجعل الزوج -أو الزوجة- يستسهل فكرة الخيانة في وقتٍ من الأوقات، يشعر أحدهما أن الطرف الآخر سيكون أكثر تسامحاً مع الخيانة لأنه كان متسامحاً مع مشاهدة رجال ونساء عراة يمارسون العلاقة الجنسية! بل قد تصبح هذه الخيانة نوعاً من الدياثة عندما يكون الطرفان موافقان فعلاً على أن يمارس أحدهما شكلاً من أشكال الجنس مع آخرين!

هل مشاهدة الأفلام الإباحية مع زوجي حرام؟

بالتأكيد مشاهدة الأفلام الإباحية مع الزوج حرام شرعاً باتفاق أهل العلم، وتعتبر هذه الممارسة من أشكال الزنا لأن فيها اطلاعاً على عورات الآخرين وتنافي الحشمة، ويجب أن يعلم الزوجان أن هذا الفعل ليس محرماً من فراغ، بل له من الضرر عليهما أكبر بكثير من أي متعة أو فائدة متوقعة.

هل يجوز مشاهدة الأفلام الإباحية مع الزوجة بغرض التعلم؟

لا يجوز مشاهدة الأفلام الإباحية مع الزوجة بغرض التعلم، فالأفلام الإباحية محرّمة شرعاً وبشكلٍ قاطع لا تجوز مشاهدتها لا منفرداً ولا مع آخرين، لا مع الزوجة ولا مع غيرها، ولا علاقة للغرض من مشاهدتها بالتحريم، فحتى إن كانت بغرض التعليم لا تجوز، ويمكن اللجوء لوسائل تثقيفية أفضل وأكثر فائدةً من الإباحية!

هل يجوز مشاهدة أفلام رومانسية مع الزوج؟

يجوز مشاهدة أفلام رومانسية مع الزوج ما دامت لا تتضمن مشاهد خادشة للحياء، ويمكن للزوجين الاستمتاع بمشاهدة الأفلام الرومانسية المحترمة التي تنقل قصص الحب دون أن تتعرض للجنس بشكلٍ فجّ أو تتضمن مقاطع إباحية.

هل يجوز طلب الطلاق بسبب الأفلام الإباحية؟

إجبار الزوجة على مشاهدة الأفلام الإباحية أو حتى إدمان الزوج على هذا النوع من الأفلام قد يكون سبباً للطلاق، لكن الأولى دائماً أن تحاول الزوجة إصلاح شأن زوجها ما دامت قادرةً على ذلك، وإذا لم تعد قادرةً عليه لها أن تستشير أهل العلم والخبرة وترى الأصلح لأمرها.

كيف أمنع زوجي من مشاهدة الأفلام الإباحية؟

منع الزوج من مشاهدة الأفلام الإباحية يبدأ بالحوار والنقاش مع الزوج بهدوء ورويّة، والتفكير أيضاً بالأسباب التي تدفع الزوج لهذه الأفلام، سواء المتعلقة به هو مثل إدمان الإباحية والتعود عليها، أو المتعلقة بالزوجة مثل التقصير في حقوق الزوج الجنسية أو إهمال نفسها، وفي نهاية الأمر لا يجب أن تيأسها من محاولة إصلاح الزوج ما دام ذلك ممكناً. 

المراجع