يُعدُّ مرض أو مصطلح الحمَّى المالطية من الأمراض المألوفة لنا، فهو عالق بأذهاننا سواء من أيام دراستنا أو من برامج التلفاز أو من بعض المواضيع التي نقرأها حيث يذكر بشكل متكرر، ولعلَّنا ولسبب ما متعلق باسم المرض الغريب (حمَّى مالطية) نعتبره من الأمراض الكبيرة والخطيرة على الرغم من أن العديد منا لا يعرف ما هو هذا المرض؟ ما الذي يسببه؟ وهل هو فعلاً خطير؟ كل هذه الأمور سنجيب عنها في هذا المقال.


الأسئلة ذات علاقة


جرثومة الحمى المالطية

تعج وتمتلئ البيئة المحيطة بنا بالجراثيم والعوامل الممرضة المتنوعة، تصيب هذه الجراثيم والعوامل كل الكائنات الحية تقريباً من الإنسان والحيوان والنبات، وبطبيعة الحال هناك جراثيم تصيب الإنسان فقط أو الحيوانات فقط أو النباتات فقط ولكن هذا الأمر ليس صحيحاً لكل الجراثيم، فهناك جراثيم قد تصيب الحيوانات بشكل أساسي وتسبب لها المرض ومن الممكن في بعض الحالات أن تنتقل للإنسان نتيجة لسبب ما كالاحتكاك مع الحيوانات المريضة مثلاً فعندها تنتقل للإنسان وتصبح ممرضة له، هذا الأمر ينطبق على الجرثوم المسبب للحمَّى المالطية.
يصيب الجرثوم المسبب للحمَّى المالطية الحيوانات بشكل أساسي كالخراف والماعز والخنازير والكلاب، كما ينتقل للإنسان عن طريق الاحتكاك مع هذه الحيوانات المريضة بشكل مباشر أو عبر منتجاتها كالحليب مثلاً، وعند انتقاله للإنسان يسبب له المرض المعروف بالحمَّى المالطية.

الجرثوم المسبب للحمَّى المالطية
جرثوم البروسيلا (Brucella) هو الجرثوم المسبب للحمَّى المالطية؛ لذلك يسمى المرض طبياً بداء البروسيلات (Brucellosis)، وقد تمت تسمية البروسيلا بهذا الاسم نسبة للعالم الذي اكتشف الجرثوم الذي هو ديفيد بروس (David Bruce)، فتسمية الحمَّى المالطية جاءت كإشارة للعالم الذي وصف المرض للمرة الأولى والذي كان أحد سكان جزيرة مالطا الإيطالية الواقعة في البحر الأبيض المتوسط وهو تيمي زاميت (Temi Zammit)، كما تُسمى أيضاً بحمَّى البحر الأبيض المتوسط أو الحمَّى المتموجة (Undulant Fever).
يصيب هذا الجرثوم الحيوانات بشكل رئيسي كما قلنا وينتقل للإنسان عبر الاحتكاك معها، كما أن هناك أكثر من نوع لهذا الجرثوم جميعها تصيب الحيوانات، حيث أن كل نوع يصيب مجموعة من الحيوانات بشكل خاص عن غيرها من الحيوانات، أما بالنسبة للانتقال للإنسان فجميعها من الممكن أن تنتقل للإنسان لكن بنسب متفاوتة فهناك أنواع تنتقل للإنسان أكثر من غيرها، وأهم أنواع جراثيم البروسيلا هي: 
- البروسيلا المالطية (Brucella Melitensis): هذا النوع من البروسيلا يصيب الخراف والماعز والجمال بشكل أساسي، وهو النوع الأكثر تسبباً في حدوث الحمَّى المالطية بنوعيها الحاد والمزمن أي هو الأكثر إحداثاً للمرض.
- البروسيلا المجُهضة (Brucella Abortus): يصيب هذا النوع الأبقار والجواميس، وهو أكثر انتشاراً من ناحية العدد من البروسيلا المالطية لكنَّه أقل إحداثاً للمرض، حتى عند حدوث المرض بسبب هذا النوع يكون المرض متوسط الشدة على عكس المالطية.
- البروسيلا الخنزيرية (Brucella Suis): من اسمها فهي تصيب الخنازير، وهو ثاني نوع من حيث الترتيب بعد البروسيلا المالطية إمراضاً للإنسان.
- البروسيلا الكلبية (Brucella Canis): تصيب الكلاب ويصعب تمييزها عن البروسيلا المجُهضة فلهما نفس الصفات.
وتقدِّر منظمة الصحة العالمية في دراسة نشرتها أنه يوجد حوالي نصف مليون مصاب سنوياً بالحمَّى المالطية أو داء البروسيلات حول العالم.
 


عدوى الحمى المالطية

آلية انتقال العدوى بالحمَّى المالطية
تنتقل كما قلنا العدوى بجرثومة البروسيلا المسببة للحمَّى المالطية عن طريق التماس والاحتكاك مع الحيوانات المصابة بها، قد يكون احتكاكاً وتعرضاً مباشراً لهذه الحيوانات أو عن طريق تناول المنتجات الحيوانية كالحليب أو اللحم، ونوضح فيما يلي أهم الآليات التي تحدث بها العدوى والانتقال للإنسان: 
- استهلاك حليب غير معقم أو لحم غير مطهي جيداً: تُعدُّ الطريقة الأكثر شيوعاً لحدوث الإصابة بالمرض حيث أن الحيوانات المصابة تحوي الجرثوم في كل جسدها من لحم وحليب مثلاً، وعند تناول الحليب غير المُعقَّم أو أحد مشتقاته أو اللحم غير المطهو جيداً نحن نسمح ببساطة لجرثومة الحمَّى المالطية بالدخول إلى جسدنا.
- استنشاق الجراثيم: يمكن حدوث العدوى عن طريق الهواء، حيث أن الهواء المحيط بالحيوانات المصابة قد يكون محمَّلاً بالجراثيم المسببة للحمى، وعند التنفس واستنشاق الهواء في محيط الحيوانات المصابة يحدث انتقال العدوى، نرى هذا الشكل من الانتقال بشكل خاص عند مربِّي الماشية لاحتكاكهم المباشر والمستمر مع الحيوانات.
- العدوى عن طريق الجلد: تدخل الجراثيم الممرضة عن طريق الجلد وذلك عبر جرح أو خدش يكون موجوداً في الجلد، هذا الجرح يشكِّل طريقاً سهلاً وسريعاً للجراثيم للوصول للدم في حال حدث تماس بين الجرح والحيوان المصاب، هذا الأمر بشكل أساسي يمكن أن يُشاهَد عند عمال المسالخ والمذابح نظراً لطبيعة عملهم أو عند الصيادين الذين يقتلون الحيوانات ويحتكُّون بشكل مباشر معها.
 

أعراض الحمى المالطية

يدخل الجرثوم المسبب للحمَّى المالطية ويصل إلى داخل الجسم عبر الطرق التي ذكرناها سابقاً، وبعد دخوله يتجه مباشرة إلى داخل خلايا الجسم حيث يخترق الجرثوم المسبب للحمى المالطية (البروسيلا) إحدى الخلايا في المكان الذي يتواجد فيه، إن دخول واستقرار الجرثوم داخل خلايا الجسم هو الطريقة التي يتَّبعها الجرثوم المسبب للحمَّى المالطية ليتكاثر أولاً وليهرب ويتخلص من مراقبة ورصد مناعة الجسم والخلايا المسؤولة عنها.
وعندما يبدأ الجرثوم بالتكاثر داخل الخلايا واختراقها تبدأ الأعراض بالظهور، هذه الأعراض تكون متنوعة وغير نوعية أي أنها لا تكون مميزة ومشيرة للحمَّى المالطية تحديداً ومشابهة لأعراض الزكام، والكثير من المصابين يعتقدون فعلاً أنها مجرد زكام عابر عادي ويهملون الحالة

أهم الأعراض المرافقة للإصابة بالحمى المالطية: 
- الحمى المتموجة: تُعدُّ الحمَّى وارتفاع الحرارة العارض الأكثر شيوعاً بين المرضى، تكون هذه الحرارة على شكل موجات؛ أي بما معناه أن الحرارة ترتفع لقيمة عالية وتعود للهبوط عدة مرات خلال اليوم مما يشابه ارتفاع وانخفاض الأمواج، وهذه الحمَّى المتموجة دفعت لتسمية الحمَّى المالطية بالحمى المتموجة (Undulant Fever)
- الصداع: قد يشكو بعض المرضى من حدوث صداع وألم في الرأس.
- آلام في الجسم والظهر: آلام عضلية في أنحاء متنوعة ليست شديدة ولكنها تكون مزعجة للمريض.
- فقدان الشهية والوزن: لا يشعر المريض برغبة في الأكل، هذا الأمر يجعله يبدأ بخسارة الوزن.
- التعرق الليلي: نتيجة للحمَّى والحرارة التي قد ترتفع ليلاً فتسبب للمريض تعرُّقاً خلال نومه.


تبدأ أعراض الإصابة بالحمى المالطية خلال (5-30) يوماً من التقاط العدوى من الحيوانات، هذه الأعراض قد تختلف بالشدة وطبيعة الحمَّى المالطية التي تحدث بسببها، وهذا الاختلاف يكون بحسب نوع جرثوم البروسيلا المسبب للحمى المالطية، فكما ذكرنا قبل قليل هناك أنواع لجرثوم البروسيلا وكل نوع له بعض الميزات عن الآخر رغم الأعراض العامة المشتركة، فبعض الأنواع تسبب حدوث مرضٍ حادٍ بأعراض شديدة وواضحة وأنواع أخرى تميل لإحداث مرض خفيف الشدة، وهناك أنواع تسبب مرضاً مزمناً بالحمَّى المالطية ونعني بمزمن أنه يستمر لفترات طويلة ويعطي أعراضاً بشكل مستمر، وأهم ميزات كل نوع من البروسيلا هي: 
- البروسيلا المالطية (B. melitensis): تسبب أعراضاً شديدةً وحادةً ومفاجئةً، كما قد تؤدي في بعض الأحيان لحدوث إصابة دائمة في بعض الأعضاء.
- البروسيلا المجهضة (B. Abortus): أعراضها خفيفة إلى متوسطة الشدة، لكنها تميل لإحداث مرض مزمن بالحمى المالطية يستمر لفترة طويلة.
- البروسيلا الكلبية (B. canis): مشابهة بأعراضها للبروسيلا المجهضة، تتميز أيضاً بوجود إسهال وإقياء غالباً.
- البروسيلا الخنزيرية (B. Suis): قد تسبب تَشَكُّل أكياس وخرَّاجات في بعض الأعضاء كالكبد. 
 

تشخيص الإصابة بالحمَّى المالطية 

لا يعتبر تشخيص الحمى المالطية من الأمور الصعبة، المشكلة تكمن فقط في قرار المريض مراجعة الطبيب من أجل الفحص فكما قلنا أن تشابه أعراض الحمى  المالطية مع أعراض الزكام يجعل الكثيرين يعتبرون الموضوع مؤقتاً واعتيادياً ولا يحتاج إلى طبيب، وأهم إجراءات تشخيص الإصابة بالحمى المالطية ما يلي: 
- القصة المرضية والفحص السريري: يقوم الطبيب باستجواب المريض وسؤاله عن قصة المرض، مثلاً متى بدأ؟ وهل كان هناك احتكاك مع حيوانات؟ أو هل تناول أطعمة يشك بكونها جيدة وصالحة؟ وغير ذلك من الأسئلة التي تساعد الطبيب في التوجه للحمَّى المالطية، بعدها يقوم الطبيب بفحص المريض والتحقق من أعراضه.
- الفحوصات الدموية: بعد انتهاء الفحص في العيادة يطلب الطبيب أولاً مجموعة من الفحوصات الدموية ليتم إجراؤها من قبل المريض، وهي غالباً ما تكون كافية لتشخيص وجود الجراثيم المسببة للحمَّى المالطية وحتى تحديد نوع جرثومة البروسيلا المسببة للحمَّى، حيث يتم أخذ عيِّنة دم من المريض ومن ثم إرسالها للمخبر الذي يتحرى عن وجود الجراثيم ويحدد نوعها إن وجدت.
 

علاج الحمى المالطية

كيف يتم علاج المصاب بالحمى المالطية؟ 
يعتمد علاج الحمى المالطية بكونها مرض جرثومي على الصادات الحيوية (Antibiotics)، هذه الصادات عبارة عن مواد تؤثر على الجراثيم بشكل مباشر وتقتلها وتخفف من تأثيرها كما تساعد الجسم على التخلص منها، نذكر على سبيل المثال الدوكسيسكلين (Doxycycline) كأحد هذه الصادات التي يصفها الطبيب لعلاج الحمَّى المالطية.
يترك أمر تحديد نوع الصادات المستخدمة في العلاج ومدة العلاج بالطبع للطبيب وتقديره، حيث يجب اتِّباع تعليماته بدقة فيما يتعلق بمدة العلاج ونوع الصادات والالتزام بها تماماً، ذلك لأنه في حال تم إيقاف العلاج أو تغيير الأدوية من دون علم الطبيب فهناك خطورة أن  يتحول المرض للشكل المزمن الذي يكون صعب الشفاء وأعراضه تستمر طويلاً، بشكل وسطي تُقدَّر مدة العلاج بحوالي 6 أسابيع والشفاء قد يستغرق عدة أسابيع.
 

مخاطر الحمى المالطية

مضاعفات الإصابة بالحمى المالطية
قلنا أن البروسيلا المسببة للحمى المالطية تعتمد في  آلية إحداثها للمرض والتكاثر داخل الجسم وتجنب الجهاز المناعي على آلية اختراق خلايا الجسم والدخول فيها والتخفي ضمنها، من هنا تأتي أهمية عدم إهمال الإصابة بالبروسيلا والحمى المالطية فهي بهذه الخاصية قادرة على الوصول إلى كل أعضاء الجسم تقريباً وإحداث الإصابة والخلل فيها، فعند الإهمال وعدم المعالجة قد تصل البروسيلا للقلب والكبد والجهاز العصبي محدثةً تخريباً في هذه الأعضاء وإصابات قد تكون غير قابلة للشفاء، أهم مضاعفات واختلاطات الإصابة بالحمَّى المالطية هي: 
- التهاب شغاف القلب (Endocarditis): شغاف القلب عبارة عن طبقة من الخلايا تبطن وتغلف أجواف القلب الأربعة من الداخل وتغطي أيضاً صمامات القلب، عندما تصل البروسيلا المسببة للحمى المالطية إلى مجرى الدم وتسير معه تصل لجوف القلب وهناك يمكن أن تخترق خلايا طبقة الشغاف المبطنة للقلب وتُحدثُ فيها التهاباً، وهو حالة خطيرة قد تكون مهددةً للحياة في حال عدم العلاج لأنها تدمر صمامات ودسامات القلب.
- التهاب المفاصل (Arthritis): هنا يمكن للبروسيلا المسببة للحمَّى المالطية أن تصل لأحد المفاصل وتتكاثر فيها وتسبب التهابها وتُحدثُ ألماً واحمراراً وتصلُّباً في المفصل كمفصل الركبة أو حتى مفاصل الفقرات في العمود الفقري، وقد تسبب ضرراً دائماً للمفصل إذا لم تعالج.
- التهاب الخصية والبربخ (Epididymo-orchitis): الخصية كما نعلم المكون الأساسي لجهاز التكاثر الذكري حيث يتم إنتاج النطاف فيها والهرمونات الجنسية الذكرية، والبربخ عبارة عن أنبوب يخزِّن وينقل النطاف من الخصية نحو الخارج إلى بقية أجزاء الجهاز التكاثري الذكري، في بعض الحالات قد تصل البروسيلا المسببة للحمَّى المالطية إلى البربخ والخصية وتُحدثُ فيهما التهاباً وتورُّماً واحمراراً، كما من الممكن أن تنتقل لكل مكونات الجهاز التناسلي وتصيبها بالالتهاب.
- إصابة الكبد والطحال: تصل البروسيلا للكبد والطحال وتسبب فيهما التهاباً وتضخماً، بحيث يصبح حجمهما أكبر مما هو عليه في الحالة الطبيعية.
 

مخاطر المالطية على الحمل

الحمَّى المالطية وخطورتها على المرأة الحامل وجنينها
في كثير من الحالات قد تلتقط النساء الحوامل العدوى بالحمَّى المالطية خلال فترة حملهن، فما عواقب هذه الإصابة وخطورتها؟ 
آلية انتقال العدوى عند النساء الحوامل والأعراض التي تحدث لا تختلف عن بقية الأشخاص الذين يصابون بالحمى المالطية، لكنَّ نقطة الاختلاف هي التأثير على الجنين في رحم أمه، فقد بيَّنت العديد من الدراسات أن نسبة الإجهاض العفوي (Spontaneous Abortion) (نعني به حصول انتهاء للحمل وسقوط للجنين بشكل عفوي قبل اكتمال نموه بدون أي تدخل أو أي عامل مؤهب) ترتفع في حال الإصابة بالبروسيلا المسببة للحمَّى المالطية خلال الحمل، بالإضافة لخطورة حدوث بعض التشوهات الخلقية عند الجنين، ففي دراسة إحصائية أُجريت بين  عام 1970 و 2012 تبيَّن أن نسبة الإجهاض في حال الإصابة خلال الحمل بالحمَّى المالطية تكون حوالي 27%، ونسبة حدوث ولادة قبل الموعد المحدد 13%، ونسبة ولادة جنين متوفي 8%، ونسبة الذين عانوا من تشوهات خلقية بلغت 1%.


معالجة السيدة الحامل من الإصابة بالحمى المالطية
في حال ثبت وجود إصابة بالحمى المالطية خلال الحمل يجب على المريضة مراجعة الطبيب والتواصل معه واختيار القرار الأنسب للمعالجة، فهناك إمكانية لإعطاء الصادات الحيوية للحامل لكن مع بقاء احتمال الخطر على الجنين أو يكون هناك قرار بإنهاء الحمل أو المتابعة به، كل هذه الأمور تُترك للطبيب المختص ليقررها.
أما بالنسبة للإرضاع عند الأم التي أصيبت بالحمَّى المالطية فقد ثبت إمكانية وصول جراثيم البروسيلا لحليب الأم وأن تنتقل للطفل، لذلك أيضاً يجب إيقاف الإرضاع واستشارة الطبيب لمعالجة الحالة.
 

الوقاية من الحمى المالطية

نصائح لتفادي الإصابة بالحمى المالطية
تنتقل كما ذكرنا الحمَّى المالطية من خلال الاحتكاك بالحيوانات ومنتجاتها بشكل مباشر، لذلك يمكن من خلال اتباع بعض الأمور والقواعد الصحية وطرق الحماية تفادي انتقال الحمى المالطية من هذه الحيوانات والحد من انتشارها، وأهم النصائح هي: 
- تعقيم الحليب وطبخ اللحم بشكل جيد: جرثومة البروسيلا كمعظم الجراثيم يسهل القضاء عليها في درجات الحرارة المرتفعة، فعند وجود حيوان مصاب فرضاً كالأبقار وأخذ حليبها فإن تعقيمه بشكل جيد يساهم بالقضاء على الجراثيم المسببة للحمى المالطية مع أنواع جراثيم أخرى أيضاً، والحال نفسه فيما يتعلق باللحوم وطبخها بشكل جيد.
- ارتدي القفازات: هذا الأمر بالنسبة للأشخاص الذين هم على تماس مباشر بشكل دائم مع الحيوانات كعمال المزارع أو المسالخ، حيث تشكل هذه القفازات حاجزاً إضافياً للحماية من انتقال الجراثيم عند الاحتكاك والتماس مع الحيوانات.
- اغسل يديك: هذا الأمر قد يبدو بديهياً ولا يحتاج إلى تذكير إلا أنه أمر مهم والعديد يتجاهلونه، ففي حال التماس مع حيوانات برية أو غير ملقحة يجب غسل اليدين بعدها بشكل جيد لأنه عامل مهم يمنع وصول الجراثيم إلى الجسم عبر تناول الطعام بيدين ملوثتين بالجراثيم المُمرضة.

وختاماً..  لابد من التنويه إلى أن الحمَّى المالطية قابلة للشفاء والمعالجة واحتمال انتقالها من شخص  لآخر نادر جداً، لكن يجب عدم إهمال الأعراض عند حدوثها لأنها قد تتفاقم لمضاعفات خطيرة، وكلما تم تحديد المرض بشكل مبكر أكثر كلما كان احتمال الشفاء أعلى.