د. سمر بدوي
د. سمر بدوي دكتورة صيدلانية وخبيرة البدائل الطبيعية

تنمو زهور اللافندر أو الخزامى في شمال أفريقيا وجبال البحر المتوسط، ويتم استخدام زهور اللافندر لاستخلاص الزيت العطري عبر عملية التقطير، وعلى الرغم أن اللافندر لم يتم اعتماده بعد كعقار علاجي؛ إلا أن هناك العديد من الدراسات التي تتنبأ بفوائد مهمة للخزامى أو اللافندر.

من هذه الفوائد ما تشرحه لنا الدكتورة سمر البدوي عن فوائد زيت اللافندر لتسهيل عملية النوم والحصول على نوعية نوم جيدة، وكيفية استخدام عطر اللافندر لهذا الغرض.


فوائد اللافندر للنوم "دراسات اللافندر والنوم"

حظي زيت اللافندر خلال السنوات الأخيرة بدراسة مكثفة للتأكّد من قدرته على المساعدة في عملية النوم وتحسين نوعية النوم، وقد أتت النتائج مطابقة للاستخدام الشائع للافندر، حيث تبين أن زيت الخزامى يساعد حقاً على الاسترخاء والدخول في عملية النوم والحصول على نوعية نوم جيدة[1].

في بحث أجرته Wesleyan University لدراسة تأثير الزيوت العطرية على النوم وتحديداً زيت اللافندر؛ توصّل الباحثون إلى أن اللافندر أو الخزامى يساعد الرجال والنساء على الدخول في نوم أعمق وزيادة موجات النوم البطيئة Slow-wave sleep، والاستيقاظ بنشاط أكبر[2]، ما جعلهم يعتقدون أن اللافندر قد يكون علاجاً غير مألوف لحالات الأرق البسيط.

وقد عززت مجموعة من الأبحاث والدراسات الأخرى هذه النتائج، كما أضاءت بعض الأبحاث على فوائد أخرى للخزامى نعرضها لكم في ما يلي.

فوائد زيت وعطر اللافندر المتنوعة

يعتبر استخدام زيت اللافندر في علاج بعض المشاكل الصحية شائعاً في الطب البديل منذ فترة بعيدة، لكن اهتمام الباحثين بدراسة تقنيات الطب البديل أعاد الاهتمام بزيت الخزامى وزهور اللافندر.

وإليكم بعض الفوائد المحتملة لزهور وزيت وعطر اللافندر[3]:

- يعتقد أن زيت اللافندر يمتلك فاعلية جيدة في مقاومة أعراض القلق والاكتئاب، وقد تحدثنا عن قدرته على مقاومة الأرق والمساعدة على النوم العميق، لكن ذلك يبقى علاجاً للحالات الخفيفة أو علاجاً رديفاً في الحالات المتقدمة.

- تظهر فاعلية الخزامى بشكل أكبر وأوضح بمكافحة القلق المؤقت أو المفاجئ، كالقلق المصاحب للانتظار في عيادة الأسنان أو قلق الامتحانات.

- أثبت زيت وعطر اللافندر قدرته على تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض العاطفية PMS، اقرئي مقالنا عن الخروج من متلازمة ما قبل الدورة الشهرية من خلال النقر هنا.

- يعتقد أن استخدام منقوع الخزامى أو شاي زهرة اللافندر قد يكون مفيداً في علاج المشاكل الهضمية.

- يبدو أن زيت اللافندر له خصائص مضادة للالتهابات والطفيليات، كما أنه من الشائع في عدد من الدول استخدام زيت اللافندر لعلاج لدغ الحشرات والجروح والحروق وتسريع الشفاء.

- كما تمتلك زهور الخزامى فاعلية مسكنة للآلام، حيث يتم استخدام عطر اللافندر للمساهمة بتسكين آلام العمليات الجراحية مثل عمليات استئصال اللوز عند الأطفال. 

- يعتبر اللافندر علاجاً فعالاً لمشاكل تساقط الشعر ولمرض الثعلبة، حيث تشير الأبحاث أن الخزامى قادرة على تعزيز نمو الشعر بنسبة تصل إلى 44% خلال 7شهور من العلاج.

مخاطر زيت وعطر اللافندر

على الرغم أن استخدام زيت وعطر الخزامى يعتبر آمناً؛ إلا أن الأطباء يحذِّرون من عدم وجود أدلة كافية على أمان استخدام اللافندر أثناء الحمل والرضاعة، وعدم وجود أدلة كافية عن آثار استنشاق اللافندر على الأمد البعيد[3].

من جهة أخرى لا بد من التنويه أن استعمال زهور اللافندر في شاي الخزامى يعتبر آمناً تماماً، فيما يمنع استعمال زيت اللافندر فموياً لامتلاكه خصائص سمية[1].

الكاتب: عامر العبود

المراجع والمصادر

[1] مقال "هل يساعد اللافندر حقاً على النوم بشكل أفضل؟"، منشور في restonic.com، تمت مراجعته في 7/2/2020.
[2] دراسة Goel N وآخرين 2005 "تحفيز حاسّة الشم ليلاً يعدل النوم لدى النساء والرجال"، منشور في ncbi.nlm.nih.gov، تمت مراجعته في 7/2/2020.
[3] مقال Joseph Nordqvist "الفوائد والمخاطر الصحية للخزامى"، منشور في medicalnewstoday.com، تمت مراجعته في 7/2/2020.