صورة علم Tunisia
من مجهول
منذ سنة 8 إجابات
2 0 0 2

أمي تبيع ملابسنا من أجل زبائنها

مرحبا أنا فتاة أبلغ من العمر 20 سنة مشكلتي أن أمي ترفضه الإعتراف بأخطائها وتتحجج دائما عند غضبي إلى أن طفح الكيل. أمي تاجرة معروفة في السوق وأغلب زبائنها نساء وقد كسبت سمعتها الجيدة بجودها وكرمها وفطنتها لكن لا يعلمون أن وراء الجود مشاجرات وخلافات عائلة لأنها صارت لا تهتم غير بزبائنها وكيفية ارضائهم على حسابنا وعندما تناقشها تقول " هذه هي التجارة علي أن اكسب مودة الزبون" على سبيل المثال اشترت لي لباس تقليدي باهض الثمن اعجبت به كثيرا وارتديته مرة واحدة ثم أخذته و صلات أنها ستضعه في خزانتها . وفي يوم من الأيام بصدفة أردت أن ارتديه مجدد وعندما لم أجده سألته فقالت وهي تبتسم " لقد بعته" أصبت بالجنون " لماذا بعتيه لقد أحببته كثيرا" فقالت " لقد أتتني إمرأة تبحث عن ثوب لإبنتها وهي مستعجلة لأن لها مناسبة قريبة فخفضت في سعره وبعته." حزنت وكدت أبكي فحاولت كالعادة أن تبرر " لا تخافي سأشتري لك غيره وأجمل منه أيضا وهكذا ستظلين دائما أنيقة وترتدين الجديد" لم اقتنع وحز في نفسي. قامت بفعل نفس الشيء مع أبي إذ باعت قمصانه الجدد و كثير من ملابسه بدون إذن منا وتقول أنها ستأتي بغيرها... صحيح أنها تشتري لاحقا لاكن هي لا تدري أن ما يبدو لها تافه هو جميل في أعيننا لا يباع ولا يشترى. و في مرة من ألمرات اشترت لشوكلاتة فاخرة واعطتها لي لكن لم أقولها في حينها بل تركتها في الثلاجة و ما إن أتى الليل حتى اختفت. "أين الشوكلاتة يا أمي؟" .. " لقد أكل أبوك منها قليلا ثم أعتتيتوهة لزبائني" " لماذا؟ لقد اشتريتها لي؟" " لقد دخل أبوك المحل وفي يده بعض الشوكلاتة فرأته زبوناتي فخلت انهن يردن بعضا منها فأعطيتها لهن.. لا تخافي سأشتري لك غيرها.. هذا أسلوب عمل" وكانت تلك أخر مرة خاطبت فيه أمي لأن صرت اتجاهلها منذ ذلك الحين... حاول أبي أن يحل المشكلة لكنه فاشل لأني لن اعتذر عن شيء لا دخل فيه لي ولأنها لن تفهم ما أحس به... قد تبدو لكم حكايات تافهة لكنها أكثر من هذا العدد وقد جمعتها إلى أن طفح الكيل... الأن أبي غاضب علي أيضا ويلومني وأنا لم أعد استطيع التحمل ولن اعتذر أبدا.. ماذا أفعل؟ أنا لست على خطأ..أمي لو كان بإمكانها بيعنا لإرضاء زبائننا أيضا لباعتنا