البنجر أو الشمندر أو الشوندر الأحمر أو بنجر السكر؛ هو نبات له أوراق خضراء مسطحة وجذر أحمر اللون، ويوجد منه أنواع ذهبية صفراء ولكن الأحمر أكثر شيوعاً، ويُعتبر من الخضراوات الموسمية على الرغم من توفره طوال العام، لأن أحلى ثمار البنجر يتم حصادها في الأشهر من يونيو إلى أكتوبر.
وعادة مايُستخدم جذر الشمندر كمُكوّن في السلطات والحساء والمخللات في جميع أنحاء العالم، ويُستخدم أيضاً كعامل تلوين طبيعي بشكل شائع إلى جانب استخدامه في صناعة السكر المكرر جنباً إلى جنب مع قصب السكر
 


ذات صلة


تاريخ البنجر

يعود تاريخ البنجر إلى العصور القديمة، وكانت العلامات الأولى لزراعته قبل حوالي 4000 عام في منطقة البحر الأبيض المتوسط من قبل الرومان، وأستخدم في المطبخ الصيني بعد فترة وجيزة، ثم بحلول القرن التاسع عشر كانت له قيمة تجارية كبيرة عندما تبين أنه يمكن تحويله إلى سكر، ولطالما كان يُستخدم كمنشط جنسي لآلاف السنين، كما يُعتقد في بعض الثقافات أنه إذا تناول رجل وامرأة من نفس ثمرة البنجر فإنهما سيقعان في الحب.
 

ذات علاقة


القيمة الغذائية للبنجر

البنجر منخفض السعرات الحرارية، فـكل كوب من الشوندر الخام (حوالي 136 غرام) يحتوي على 58 سعرة حرارية، ولكنه -مع ذلك- يحتوي على أعلى نسبة سكر في جميع الخضروات، كما أنه يحتوي على نسبة عالية نسبياً من الكربوهيدرات.
ويُعد الشوندر مصدراً غنياً بالمعادن مثل البوتاسيوم والصوديوم والفوسفور والمغنيسيوم والكالسيوم، وهو غني أيضاً بحمض الفوليك والحديد، فضلاً عن احتوائه على الكثير من الفيتامينات بوفرة، مثل فيتامين ج وفيتامينات ب المتعددة مثل الثيامين والنياسين والريبوفلافين.
وهو غني بمضادات الأكسدة، ويستمد لونه الأحمرمن صبغة البيتالين، التي تعمل كمضاد للالتهابات، كما أنه يحتوي على وفرة من المركبات الكيميائية النباتية مثل الأنثوسيان والكاروتينات مثل اللوتين والزياكسانثين، الجلايسين والبيتين.
وهو مصدر كبير للألياف الغذائية، وعلى الرغم من ذلك فهو منخفض الكوليسترول والدهون والسعرات الحرارية؛ في الواقع يحتوي البنجر على غالبية العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
 

فوائد البنجر

يوصف طعم البنجر بأنه ترابي، لذلك قد لا يستسيغ العديد من الناس تناوله بصورته الخام على الرغم من فوائده الكثيرة؛ حيث تشمل الفوائد الصحية الأكثر شيوعاً للبنجر:

البنجر وخفض ضغط الدم
تعد أمراض القلب بما في ذلك النوبات القلبية وفشل القلب والسكتة الدماغية، أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم، وارتفاع ضغط الدم هو أحد عوامل الخطر الرئيسية لتطور هذه الحالات.
البنجر وفير بالنترات التي يتم تحويلها إلى أكسيد النيتريك في الجسم، ويساعد أكسيد النيتريك على الاسترخاء وتمدد الأوعية الدموية وبالتالي خفض ضغط الدم والحؤول دون ارتفاعه، وبحسب دراسات فتناول كوب من عصير الشمندر يومياً يُمكن أن يخفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، حتى لأولئك الذين لايتناولون علاجات للتحكم في ضغط الدم، والجدير بالذكر أن تأثير البنجر النيء على ضغط الدم أفضل من البنجر المطبوخ.

الشوندر كمضاد للالتهابات
بفضل وفرة حمض الفوليك والألياف في البنجر فإنه من بين أفضل الأطعمة المضادة للالتهابات على الإطلاق.

زيادة القدرة على أداء الأنشطة الرياضية
تُظهر ورقة بحثية أن تناول البنجرالغني بالنترات يحسن من أداء الجري لدى البالغين الأصحاء، والنترات تحسن الأداء البدني من خلال تحسين كفاءة الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا، وفي دراسة أخرى وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون عصير البنجر زاد امتصاصهم للأكسجين بنسبة تصل إلى 16 ٪ وهي نسبة مرتفعة، ولذلك يمكن لعصير البنجر أن يحسن الأداء الرياضي لدى العدّائين والسباحين وراكبي الدراجات، مما يجعله شراباً رياضياً ممتازاً.
في الواقع لقد اكتسب عصير الشمندر شعبية بين الرياضيين منذ أن أعلن ديفيد وير الحاصل على الميدالية الذهبية في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة أن كوب من عصير البنجر كانت سر نجاحه، ولتحقيق أفضل النتائج يُنصح بتناول البنجر قبل التمرين بساعتين إلى ثلاث ساعات. 

تعزيز عملية الهضم والبنجر
يحتوي كوب واحد من الشمندر على 3.4 جرام من الألياف مما يجعله مصدراً غنياً بالألياف، وفي العصور القديمة تم استخدام الشمندر كعلاج لاضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإمساك، حيثُ تساعد الألياف والمواد المضادة للأكسدة الموجودة فيه على إخراج المواد السامة من الجسم، مما يحافظ على صحة الجهاز الهضمي.

المحافظة على صحة الجهاز العصبي
البنجر يحسن مرونة الخلايا العصبية بسبب النترات الموجودة فيه، حيث تساعد هذه النترات على تحفيز ومد المنطقة المسؤولة عن الحركة في المخ بالأوكسجين، وهي منطقة في المخ غالباً ما تتأثر في المراحل المبكرة من الخرف، ومع تقدم الناس في السن يتناقص تدفق الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى انخفاض الإدراك، والنترات تساعد في زيادة تدفق الدم إلى المخ مما يُحسن الوظيفة الإدراكية وربما يقلل من خطر الخرف.

البنجر مضاد للسرطان
كشفت دراسة بأن البنجر جيد للوقاية من سرطان الجلد والرئة والقولون نظراً لاحتوائه على صبغة بيتيسانين التي تعوق نمو الخلايا السرطانية، وأظهرت الدراسات الحديثة أن عصير البنجر يمنع طفرات الخلايا الناتجة عن هذه المركبات. كما أن البيتا كاروتين في الشمندر يساعد على الوقاية من سرطان الرئة. واكتشف الباحثون أيضاً أن عصير ومسحوق البنجر يبطئان نمو الأورام السرطانية.

يساعد الشوندر على تخفيف الوزن
نظراً لأنه مليء بالعناصر الغذائية والألياف التي لا غنى عنهما فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية، كما أن المغنيسيوم والبوتاسيوم في البنجر يساعدان على إزالة السموم من الجسم والتخلص من المياه الزائدة ومنع الانتفاخ، ويساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي مما يساعد في فقدان الوزن الزائد، كما أنه يحتوي على نسبة كبيرة من الماء وفقير في السعرات الحرارية، وغالباً ما يوصف عصير البنجر في الأنظمة الغذائية التي تهدف إلى إزالة السموم لأنه يساعد على تطهير الكبد والدم مما يساعد أيضاً على إنقاص الوزن.

علاج فقر الدم والوقاية منه
يحتوي الشمندر الأحمر على كمية كبيرة من الحديد، مما يساعد على الوقاية من فقر الدم (الأنيميا) ويعزز تجديد خلايا الدم الحمراء، وعلاوة على ذلك يساعد فيتامين ج الموجود بوفرة في البنجر على زيادة امتصاص الحديد.

تنظيف الكبد من السموم
يحفز البيتاين في البنجر وظائف الكبد ويحافظ عليه بصحة جيدة، كما يساعد البكتين على التخلص من سموم الكبد، وهو واحد من الأطعمة الخارقة التي لديها القدرة على المساعدة في شفاء مرض الكبد الدهني.

تحسين صحة القلب
يساعد البيتاين أيضاً على خفض مستويات الهوموسيستين في الجسم، الذي يمكن أن يسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، كما تساعد ألياف البنجر على تقليل الكوليسترول والدهون الثلاثية في الجسم، لذلك يساعد البنجر على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين.

إمداد الجسم بالطاقة
يحتوي البنجر على كمية كبيرة من الكربوهيدرات التي هي العنصر الأساسي للطاقة، والعجيب أنه على الرغم من احتوائه على الكربوهيدرات إلا أنه لايسبب أي من الآثار الجانبية السلبية كالتي تسببها العديد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وهو آمن تماماً على مرضى السكري.

منشط جنسي
لقد تم اعتباره كمثير للشهوة الجنسية لآلاف السنين، وذلك لاحتوائه على مستويات عالية من البورون الذي يساعد على زيادة إنتاج الهرمونات الجنسية، مما يؤدي إلى زيادة الرغبة الجنسية ومعدل الخصوبة وتحسين حركة الحيوانات المنوية.

يساعد على التخلص من السموم في الدم
يعتبر البنجر منظفاً ممتازاً للدم حيث يساعد البيتالين على تطهير الكبد

الوقاية من تشوهات الأجنة
البنجر مفيد للمرأة الحامل لأنه مصدر غني بفيتامين ب الذي يساعد في نمو العمود الفقري والحبل الشوكي للجنين، وأيضاً يحتوي على حمض الفوليك الذي قد يؤدي نقصه إلى عيوب خلقية مختلفة، لكن يجب أخذ البنجر بعد استشارة الطبيب المختص.

الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي
الشمندر هو مصدر لفيتامين ج الذي يساعد على الوقاية من أعراض الربو، ويحفز الفيتامين أيضاً نشاط خلايا الدم البيضاء التي تمثل خط الدفاع الرئيسي للجسم ضد الأجسام الغريبة، وكذلك يساعد على محاربة العدوى الفيروسية والبكتيرية والفطرية، التي يمكن أن تؤدي إلى العديد من الالتهابات والأمراض.

الشوندر وتعزيز المناعة
البنجرغني بالفيتامينات والعناصر التي تساعد على زيادة مستويات المناعة في الجسم وبالتالي مكافحة الحمى ونزلات البرد، حيث يساعد فيتامين ج وفيتامين ب المركب ومضادات الأكسدة على تهدئة أعراض نزلات البرد وتسكين الإرهاق والتعب وتهدئة الأوجاع والآلام البسيطة وتقليل الالتهاب.

تقليل التنكس البقعي والوقاية من إعتام عدسة العين
يساعد بيتا كاروتين الذي هو شكل من فيتامين أ والموجود في الشمندر في تقليل أو إبطاء التنكس البقعي في العينين، الشمندر له خصائص مضادة للأكسدة ويحمي العين أيضاً من العمى المرتبط بالتقدم بالعمر والمسمى بإعتام عدسة العين.

الوقاية من هشاشة الشعريات الدموية
تساعد مركبات الفلافونويد وفيتامين ج في البنجر على دعم بنية وجدران الشعيرات الدموية التي تعد أصغر الأوعية الدموية في الجسم.

مصدر غني بالألياف
تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل البنجر يساعد على الوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة، وخفض الكوليسترول والوقاية من الإمساك وعلاجه.

الوقاية من السكتات الدماغية
يساعد الشمندر الغني بالبوتاسيوم على التقليل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وغيرها من مشاكل القلب، فالبوتاسيوم يعمل كموسع للأوعية الدموية مما يعني أنه يقلل من ضغط الدم، لذلك يوصى بتناول البنجر لتحسين صحة القلب.

الشمندر وتقوية العظام
البنجر غني بالبورون والنحاس والمغنيسيوم وهي عناصر مهمة لنمو وتقوية العظام، والبوتاسيوم الذي يحفظ الكالسيوم داخل الجسم والسيليكا التي تساعد على امتصاص الكالسيوم، ويقلل من فقدان الكالسيوم عن طريق البول، لذلك فتناول البنجر يقي من هشاشة العظام.

مكافحة الشيخوخة
يحتوي البنجر الذي يحتوي على نسبة عالية من حمض الفوليك الذي يساعد على إصلاح الخلايا وتجديدها مما يساعد على منع الشيخوخة المبكرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين ج، ولذلك فإنه يحفظ شباب البشرة.
 

أضرار البنجر

على الرغم من فوائد البنجر الكثيرة إلا أن تخزينه بشكل غير صحيح قد يشكل ضرراً على الصحة، فإن عصير البنجر الذي يحتوي على النترات قد يتحول بفعل البكتيريا إلى نتريت، والمستويات العالية من النتريت يمكن أن تكون ضارة، وسنذكر لاحقاً طريقة تخزين البنجر الصحيحة.

وإذا تم تناول الشمندر بكميات كبيرة  يمكن أن يسبب العديد من الآثار الجانبية:
تغير لون البول:
يمكن أن يتسبب البنجر في تحول لون البول إلى اللون الوردي، وعلى الرغم من أن هذه ليست مشكلة صحية إلا أنها قد تكون مؤشر على أنك قد تعاني من نقص في الحديد.
حصى الكلى: يحتوي البنجر على الأوكسالات، والتي يمكن أن تتسبب في حصى الكلى والمثانة عند استهلاكه بكميات كبيرة.
الحساسية: بعض الناس يصابون بالطفح الجلدي أو الحكة عندما يأكلون البنجر.
البراز الملون: يمكن أن يتسبب البنجر في تلون البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب أصباغه الطبيعية، وهذا غير ضار ولكن إذا استمر لبضعة أيام فيجب التوقف عن تناول البنجر واستشارة الطبيب.
انخفاض ضغط الدم: قد يسبب الإفراط في تناول الشمندر انخفاضاً حاداً في ضغط الدم.
ارتفاع نسبة السكر في الدم: البنجر غني بالسكر لذلك فإن الإفراط في تناوله يمكن أن يسبب ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم.
خطورة على الحمل: يجب على المرأة الحامل تجنب التناول المفرط للبنجربسبب ارتفاع مستويات النترات فيه.
انتفاخ البطن: تناول الكثير من البنجر يمكن أن يسبب عسر الهضم واضطرابات في المعدة والاسهال وانتفاخ البطن بسبب ارتفاع نسبة الألياف.
النقرس: يحتوي البنجر على نسبة عالية من الأوكسالات التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع معدلات حمض اليوريك في الجسم، مما يؤدي إلى النقرس.
التفاعلات الدوائية: يُفضل استشارة الطبيب في حالة تعاطي أي دواء.
والحصة الآمنة اليومية من البنجر هي كوب واحد أي 136 جرام تقريباً، أو من 200 إلى 250 مل إذا كان عصيراً.
 

اختيار البنجر وتخزينه

أفضل ثمرات الشمندر هي ذات الأوراق الخضراء غير التالفة، وجذر الشمندر يجب أن يكون لونه أحمراً أرجوانياً، وصلباً مستديراً وليس ليناً أو مجعداً، ويُفضل الابتعاد عن الثمرات الكبيرة ذات الجذور المشعرة. يُمكن تخزين البنجر الطازج المُحتفظ بأوراقه لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام في الثلاجة، ولكن يمكن تخزين البنجر إذا تم إزالة أوراقه في الثلاجة لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، لا يُفضل تجميد البنجر الطازج لأنه يصبح طرياً عند ذوبان الجليد، لذلك يُفضل تجميد الشمندر المطبوخ.
 

كيفية تحضير البنجر اللذيذ

يُمكن تناول البنجر بعدة طرق بعد تقشيره، وهو لذيذ إذا ما تم عمله بالطرق المناسبة، وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن بها إضافة البنجر في إلى النظام الغذائي اليومي:

السلطات والحساء: يمكن تقطيع البنجر إلى شرائح أو مكعبات وإضافته إلى السلطة، أو تقشيره وتقطيعه إلى شرائح بالملح والفلفل وعصير الليمون وتناوله، كما يُمكن استخدامه في عمل شوربة بورش التقليدية من المطبخ الروسي.
غموس الشمندر: يتم خلط الشمندر المبشور مع الزبادي لعمل غموس لذيذ.
البنجر المحمص أو المطهو على البخار: يمكن تحميص شرائح البنجر أو إضافته إلى الخضار المشوي أو طهيه على البخار دون تقشيره لمدة 15 دقيقة.
البنجر المخلل: يمكن عمله بسهولة في المنزل باستخدام الخل، أو شرائه من متاجر البقالة.
عصير البنجر: يمكنك بسهولة عمل عصير البنجر في الخلاط الكهربائي مع أي إضافات من الفاكهة أو الخضراوات.
أوراق البنجر: تُستخدم لصنع طبق جانبي أو توضع في السلطة، أو تُطهى بنفس طريقة طهي السبانخ، أوراق البنجر غنية بالعناصر الغذائية المهمة مثل البوتاسيوم والنحاس والمغنيسيوم وفيتامين أ وفيتامين ك وفيتامين ج، وهي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري والسكتة الدماغية.
الحلويات: يُستخدم البنجر بشكل شائع في عمل كعك الشوكولاتة النباتي، حيث يساعد على إعطاء هذه الأطباق النباتية نكهة أغنى.