هل ينجح الزواج من مطلقة ولها أبناء؟

هل الزواج من مطلقة ولها أبناء خطوة صحيحة؟ ما هي سلبيات الزواج من مطلقة ولها أبناء؟ كيف أقنع عائلتي بالزواج من مطلقة ولها أبناء؟ وهل ينجح الزواج من مطلقة؟

هل ينجح الزواج من مطلقة ولها أبناء؟

هل ينجح الزواج من مطلقة ولها أبناء؟

 أسئلة كثيرة قد يطرحها الشخص حين يهمّ بالزواج من شريك مطلّق ولديه أبناء، وتحديداً حين تكون الحالة مرتبطة بامرأة مطلقة ولها أبناء.
في هذه المقالة، نحاول أن نجيب على بضعة أسئلة حول الزواج من مطلقة لها أبناء، سلبية الزواج من امرأة مطلقة وما هي الأمور التي يجب أن تفكر بها قبل اتخاذ قرار الزواج من مطلقة ولها أبناء.

بداية، لا يجدر التفكير بأن ثمة إجابة حاسمة وقاطعة في هذا الأمر؛ إذ لا توجد حالة تنسحب على الحالات الأخرى، ولكل ظرف خصوصيته. لكن، يجدر بأي شخص يرغب بالزواج من شريك مطلق وله أبناء من زواج سابق أن يضع اعتبارات عدة في ذهنه، بعضها قد يكون صادماً وقد يكون مدمراً لفكرة الرومانسية، لكن لا تستحيل معه الحياة إن كان هنالك حب وثقة وتفاهم.

كانت الخبيرة النفسية ميساء النحلاوي قد أجابت إحدى القارئات عبر موقع "حلّوها"، حول إن كان هنالك حق للمرأة المطلقة بإعادة العاطفة لحياتها من خلال الزواج، متسائلة لماذا يُعرِض الرجل عن الزواج من امرأة مطلقة لها أبناء، فكانت إجابتها أن العادة جرت بأن تتزوج المطلقة مطلقاً أو أرملاً؛ ذلك أن الأعزب، وفي الحالة المقابلة العزباء، قد يتردّدان بتحمّل مسؤولية أطفال من زواج آخر، منوّهة أن ثمة من لا يهمه الأمر، ويُقدِم على الزواج برغم هذه الاعتبارية. (السؤال بالتفصيل على الرابط)

ليس ثمة إجابة قاطعة إذاً بهذا الخصوص، والمرأة المطلقة التي لها أبناء هي ليست خياراً يجب استبعاده إذا ما كان الرجل المقدم على الخطوة واثقاً من قدرته على تحمّل المسؤولية الاجتماعية التي ستُناط به، وهي اقتسام رعاية الأبناء مع الزوجة، بالإضافة لاحتمالية التواصل شخصياً مع الشريك السابق؛ لأجل حل مشكلة ما ترتبط بالأبناء، وتقبّل أن الزوجة قد تضطر في مرات للتواصل مع شريكها السابق لأجل مناقشة أمر يتعلق بالأبناء، عدا عن كونه قد يواجه صعوبة ما في إقناع عائلته بالأمر؛ ذلك أن ما درجت عليه العادة هو أن الأعزب لا يرتبط بمطلقة لها أبناء، وإن كان في هذه الجزئية كثير من الظلم في مرات، لكن يعوز المقدِم على هذه الخطوة التفكير مليّاً بتبعاتها قبل الإقدام عليها.

للزواج من مطلقة لها أبناء بعض السلبيات والصعوبات، وكذلك الحال معكوساً، عند الزواج من مطلق له أبناء.  فيما يلي بعض سلبيات الزواج من مطلقة لها أبناء:

  • بداية، عليك أن تتتذكر أن لا أحد يملك التحكم في مشاعره دائماً، لذا إن كان قلبك يميل لامرأة مطلقة لها أبناء، فيستحق الأمر منك التفكير بمدى إمكانية تطبيقه على أرض الواقع، ولكن عليك ألا تجعل الخيال الحالم يسحبك بعيداً. أي أن الزواج من مطلقة لها أبناء ممكن جداً، لكن عليك معرفة أن ثمة صعوبات ومعيقات كثيرة قد تواجهك.
  • كن واقعياً في تقييم الأمر: لا تبالغ في رسم التوقعات ولا ترفع سقف الأماني كثيراً. حتماً سيكون ارتباطك بامرأة تحبها حدثاً عظيماً، لكن الزواج من امرأة مطلقة لها أبناء سينطوي على بعض الصعوبات. ولعل أولها انشغال المطلقة التي لها أبناء بأطفالها وهمومهم ومشاكلهم. أي عليك أن تعرف أنك لست الوحيد الذي ستنفرد بتفكيرها وعاطفتها. ثمة من سيقتسم معك هذا دوماً وهم الأبناء.
  • حتى وإن كانت المطلقة التي لها أبناء تضعهم في عهدة الطليق أو الأهل، فإنها ستكون منشغلة بهم فكرياً ووجدانياً، وستحاول رعايتهم ولو عن بُعد، كما ستستضيفهم مراراً خلال الأسبوع وقد تذهب هي إليهم. وقد تضطر للتواصل مع طليقها، وقد تضطر أنت في مواقف ما أن تتواصل معه؛ لأجل أن تحلوا مشكلة عالقة بسبب أحد الأبناء. لذا، إن كنت بصدد الزواج من مطلقة لها أبناء، فعليك أن تضع هذه التفاصيل والسيناريوهات في حسبانك وألا تكون متفاجئاً أو مصدوماً عند حدوثها.
  • عليك أن تتقبل فكرة أن أبناءك سيكونون أشقاء مع أبناء زوجتك من زواجها السابق، العلاقة هذه ستحتّم التعامل بين الطرفين كثيراً، وستحتّم التداخل على نحو أو آخر. لذا، ضع هذا في حسبانك وتذكّر أنه لا يمكنك العزل بالطريقة التي قد تتبادر لذهنك. لا أحد يعزل أم عن أبنائها ولا أحد يعزل أشقاء عن بعضهم بعضاً.
  • إقناع العائلة هو من أهم البنود التي يجدر بك وضعها في حسبانك عند الإقدام على الزواج من مطلقة لها أبناء، لا سيما إن كنت أعزباً؛ ذلك أن العُرف الاجتماعي السائد هو زواج الأعزب من عزباء، وزواج المطلقة من مطلق، وهكذا. لكن، إذا كنت مقتنعاً بفكرتك، فبوسعك ببساطة أن تلحّ على تقديمها أمام عائلتك، من دون استخدام نبرة التحدي أو العناد في الحديث مع العائلة، لكن كن حاسماً وقدّم رؤيتك في الأمر بثقة.
  • قد يترتب على الزواج من مطلقة لها أبناء بعض الالتزامات المادية الاستثنائية التي قد تشعر أن فيها إثقالاً عليك. لربما يكون التفاهم حول الأمور المادية والمصاريف المتعلقة بأبناء الزوجة شرطاً أساسياً بينك وبين المطلقة التي لها أبناء؛ حتى لا تجد ذاتك في موقف مادي لم تحسب له حساباً من قبل.
  • عليك أن تتعامل بحالة من التفهّم مع تعليقات المجتمع، الذي سيقدم الكثير من الرؤى والتفسيرات ولربما بعض السخرية المبطنة أو الانتقاد الجائر عند زواجك من مطلقة لها أبناء.
  • قد تواجه صعوبات تربوية مع أبناء زوجتك: في حال إقامة أبناء الزوجة معكم في بيت الزوجية قد تواجه بعض الصعوبات التربوية لأنك في النهاية زوج أمهم ولست أباهم، ستحتاج للكثير من الحكمة والتفهُّم لتتقبل مشاعر أبناء زوجتك تجاهك.

ثمة أمور رئيسة لا بد لك من مراعاتها دوماً عند التعامل مع أبناء المطلقة التي ترغب بالزواج منها، فيما يلي بعض القواعد التي يجدر بك مراعاتها عند التعامل مع أبناء زوجتك في المستقبل:

  • بداية، يجدر بك إبداء كامل الاحترام لهم ولوالدتهم، وألا تتعاطى معهم بنبرة استعلاء أو تثقّل من وجودهم. تذكّر أنك أقدمت على هذا الاختيار وهو الزواج من مطلقة لها أبناء بكامل وعيك وإرداتك، وأن هذا يحتّم عليك التصرّف بأقصى درجات اللباقة والكياسة وتحمّل المسؤولية.
  • إذا ما أردت إبداء ملاحظاتك حول مواعيد الزيارات أو حول المسؤولية المالية أو غير ذلك من تفاصيل ترتبط بأبناء المطلقة، فإنه يجدر بك مناقشتها مع زوجتك بعيداً عن مسمع الأبناء الذين قد تتأذى مشاعرهم من تلك الملاحظات. اجعل هذه الملاحظات عن طريق والدتهم وليس عن طريقك أنت.
  • إن كان أبناء زوجتك سيعيشون معكم، فأنت مسؤول بشكل أو بآخر عن مساعدتها في تربية هؤلاء الأبناء ووضعهم على الطريق الصحيح. يتطلّب منك هذا أن تمسك بالعصا من المنتصف، أي ألا تكون قاسياً معهم وفي الوقت ذاته أن تساعد الزوجة على وضع الأطر التي لا بد من الالتزام بها في الأخلاق والسلوك.
  • لا تذكر والد الأبناء بالسوء أبداً، وتحديداً على مسمعهم؛ لئلا يخلّف هذا شعوراً بالحزن والأسى لديهم ولئلا تربّي معهم مشاعر كراهية أنت في غنى عنها.
  • تحاشى النقاط الجدلية، أي عليك مثلاً ألا تدعو الزوجة على العشاء في الليلة نفسها التي يعاني فيها ابنها من حرارة مرتفعة. عليك أن تتفهّم كذلك أنها قد لا تتمكّن من مرافقتك لرحلة سفر أو لدعوة على مناسبة اجتماعية؛ بسبب موعد امتحانات أبنائها. عليك أن تضع هذا كله في حسبانك وأن تتصرف وفقاً له.
  • يجدر بك تحمّل مسؤولياتك الأخلاقية كافة، بألا تنسحب لمجرد أن الوضع لم يرق لك. فكّر جيداً بالمعطيات المطروحة وحاول مقابلة أبناء المطلقة قبل الارتباط بها؛ كي تقيّم الوضع جيداً، وكن إنسانياً في حكمك دوماً، وضع في حسبانك أن الإقبال على الخطوة يتطلّب منك كثيراً من المروءة في الالتزام بتبعات القرار. أي ألا تترك زوجتك وأبناءها في منتصف الطريق وترحل لمجرد أنك اكتشفت أن المهمة كانت أصعب مما تخيّلت.

كان الكاتب والمدرب ماهر سلامة قد أجاب أحد القرّاء المتابعين لموقع "حلّوها"، الذي استفسر عن مدى عدالة تركه لزوجته بعد أن اكتشف أهله أنها كانت مطلقة ولها أولاد من زواجها السابق؛ إذ كان الزواج من دون علمهم بداية، فكانت إجابة سلامة أنه لا بد، ووفقاً لمقتضيات الرجولة والشهامة، أن يتحمّل الرجل تبعات قراره وألا يظلم امرأة تزوّجها بكامل إرادته، لمجرد أن أهله يرغبون منه أن يطلقها. (السؤال بالتفصيل على الرابط)

يكاد إقناع الأهل بالزواج من مطلقة لها أبناء أن يكون الخطوة الأصعب، لا سيما إن كنت أعزباً، أي لم يسبق لك تجربة الزواج والارتباط. حينها، ستشعر عائلتك أنك بصدد دخول تجربة قاسية أنت في غنى عنها. الموضوع سيكون أكثر سهولة لو كان ظرفك مطابقاً لها، لكن حين تكون أعزباً فإن إقناع العائلة قد ينطوي على بعض الصعوبة.
عليك أن تكون حاسماً وواثقاً من اختيارك، وألا تتراجع عنه لمجرد أن العائلة أبدت استياءها أو تذمّرها. حاول إقناع العائلة بأساليب شتى منها أنك تميل عاطفياً لهذه المطلقة التي لها أبناء، وبأنك تدرك جيداً معنى ذلك من حيث مسؤوليات أبنائها وأنك مستعد لهذه المسؤولية معها.

لا تحاول الحديث بنبرة صدامية مع العائلة ولا تشعرهم أن الأمر ينطوي على صراع أو تنافسية تصل حد كسر العظم معهم. أخبرهم برغبتك ومارس الإقناع مراراً، واختر له الأوقات الجيدة والذكية، ودوماً أشعر من أمامك بالثقة باختيارك، حتى لا تنقل شعوراً أنك أنت نفسك متردّد وخائف مما سيأتي. اقتنع أنت أولاً بالخطوة وتبعاتها ومن ثم أقنع عائلتك بها.

ليس بالضرورة أن يكون هذا هو السيناريو الموجود؛ إذ كما أسلفنا سابقاً، تُدرَس كل حالة على حدة، كما أن المشاعر الإنسانية والعلاقات المتشابكة لا سيما العاطفية لا يمكن أن تقاس جميعها بالمسطرة نفسها، لكن يجدر بك معرفة أن هذا الخيار: وهو أن تكون مطلقاً وتتزوج من مطلقة لها أبناء، قد يكون أقل جدلية من حيث إقناع الأهل؛ ذلك أن ظرفكما يكاد يكون متطابقاً، لا سيما إن كان لديك أبناء، بالإضافة لكونك ستعاني من جدليات أقل من حيث تقبّل المجتمع للفكرة.

لكن هذا لا يعني أنه يجدر بك أن تضع أموراً أخرى في حسبانك عند الزواج من مطلقة لها أبناء، وحين تكون أنت مطلق ولك أبناء، منها:

  • اتساع البيت لكل هذا العدد من الأفراد.
  • إمكانية المواءمة بين طباع أبنائك وأبنائها.
  • مدى تأثير كل طرف على آخر لا سيما إن كان هناك تفاوت عمري كبير بين أبنائك وأبنائها،.
  • كذلك جدلية ما إذا كان هنالك ذكور وإناث في العلاقة الأسرية الجديدة الجديدة التي ستنشأ، فهم ليسوا أخوة في هذه الحالة.

هذه أمور لا بد من أن تضعها في حسبانك عند الزواج من مطلقة لها أبناء، لا سيما إن كان أبناء كل طرف سيعيشان معاً، معك ومع الزوجة، وبالتالي أنت أمام تأسيس عائلة جديدة بأفراد من أطياف شتى. حاول تقريب وجهات النظر وتعريف كل الأطراف ببعضها بعضاً قبل الإقدام على هذه الخطوة.

نأمل أننا أجبنا من خلال هذه المقالة على أسئلتك حول الزواج من مطلقة لها أبناء. إن شعرت أن ثمة أسئلة أخرى لم تجد إجابتها هنا، بوسعك مراسلتنا عبر موقع "حلّوها"؛ ليجيب عنها الخبراء.

المصادر و المراجعadd