كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟ نصائح التخلص من الاعتماد العاطفي

كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي وأتخلص من الاعتماد العاطفي على الزوج؟ علامات الاعتماد العاطفي على الزوج وأسباب العلاقة الاعتمادية، ونتائج الاعتماد العاطفي على الزوج

كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟ نصائح التخلص من الاعتماد العاطفي

كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟ نصائح التخلص من الاعتماد العاطفي

إن الأصل في الحياة الزوجية أن تقوم على الأخذ والعطاء وأن تكون حياة تشاركية وتكاملية؛ فقبل الزواج كان كل من الرجل والمرأة كائن لوحده معتمد على ذاته في قراراته وسعادته، وهكذا يجب أن يبقى الوضع بعد الزواج، مع مشاركة شريكه الذي أصبح نصفه الآخر بحد معين طبعاً. لكن كثير من الناس يصبحون معتمدين عاطفياً على الشريك؛ فيعجزون عن إسعاد أنفسهم لو سحب الشريك يده أو حتى في حالة الانفصال أو الوفاة.  
سنتحدث في هذا المقال حول اعتماد الزوجة عاطفياً على زوجها لنجيب على السؤال الذي يراود كثيراً من النساء "كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟".

إن الدعم العاطفي الذي يقدمه الأزواج لزوجاتهم ومشاركتهن في اتخاذ قرارات مصيرية وإضافة نكهة جديدة لمفهوم السعادة لديهن وزيادة ثقتهن بأنفسهن هو أمر مطلوب وصحي تماماً، لكن عندما تصبح الزوجة معتمدة عاطفياً بالكامل على زوجها فهنا تكمن المشكلة... من علامات الاعتماد العاطفي على الزوج أو التبعية العاطفية: [1] [5]

  • ألّا ترضى الزوجة عن نفسها إلا عندما يكون زوجها راضٍ عنها: فالأصل هو أن يكون الإنسان واثق بنفسه وراضٍ عنها، ولكن عندما تتزعزع هذه الثقة فتصعد وتهبط بناء على رضى الزوج فهذه علامة من علامات الاعتماد العاطفي على الزوج؛ كألّا ترى هي نفسها جميلة إلا إن قال لها هو ذلك، ولا تكون واثقة من تصرفاتها ونجاحاتها إلا إن احتفل بها، وتفقد السعادة الداخلية بأي تصرف تتصرفه إن لم يعجبه.
  • أن تتبنى حالته المزاجية: هناك فرق كبير بين التعاطف والتبني؛ فأن تتعاطف مع الآخر يعني أن تشاطره مشاعره مع عدم إهمال مشاعرك، لكن نجد هذه الزوجة تتبنى مشاعر زوجها وحالته المزاجية بغض النظر عن حالتها المزاجية هي؛ فمثلاً تجدها تحزن كثيراً لأنه يواجه مشكلات في عمله بالرغم من حدوث أمر سعيد جداً معها لتنسى سعادتها وتتبنى حزنه.
  • أن تخاف الوحدة بشكل مبالغ فيه: فهي تؤمن تماماً بالمثل المصري "ظل راجل ولا ظل حيطة"، ولا تستطيع تخيل حياتها دون رجل، أو دون هذا الرجل بالذات، وتراودها أفكار سلبية بهذا الشأن.
  • ألا تستطيع أن تجد سعادتها إلا معه: فلا تستطيع مثلاً إسعاد نفسها بمشوار مع صديقاتها أو بالسفر لوحدها لبضعة أيام بدونه، وإن حدث وخرجت تراها تستعجل العودة لأنها لا تستطيع البقاء بعيدة عنه.
  • تشعر بالتهديد إن جعل الآخرون زوجها سعيداً: فتنزعج إن أثنى عليه أحد أفراد عائلته أو أصدقائه، أو إن خرج لوحده أو مع أصدقائه بدونها وتتهمه بأنه لا يحبها ويفضل أصدقاءه عليها وتتعجب كيف يستطيع تمضية الوقت وإيجاد السعادة بدونها.
  • تكثر من سؤاله "هل أنت سعيد في علاقتنا؟" فعندما تسأل الزوجة زوجها هذا السؤال مراراً وتكراراً فهذا دليل على خوفها الشديد من خسارته.  
  • تعتمد عليه في اتخاذ القرارات: فتراها لا تتخذ قراراً إلا بعد مشورته مهما كانت أهمية هذا القرار، أو تتخذ قراراتها بناء على رأيه وذوقه؛ فإن ذهبت لاختيار حقيبة تختارها باللون والشكل الذي يحبه هو حتى لو أعجبتها حقيبة أخرى.
  • لا تضع حدود للعلاقة معه: فهناك حدود يجب أن توضع في العلاقات وتكون بمثابة خطوط حمراء لا يجوز للشريك تجاوزها كعدم العبث في مقتنيات الشريك وعدم التدخل في علاقته مع أهله مثلاً، إلا أن الزوجة التابعة تسمح لزوجها - ولو على مضض- بالتدخل في كل شيء.

إن وجدتِ عزيزتي القارئة أنكِ غارقة في الاعتماد العاطفي على شريكك فعليكِ الإسراع في العثور على وجودك واكتشافك قوتك العاطفية الكامنة لإيجاد الإجابة على السؤال "كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟"... النصائح التالية ستساعدكِ: [2] [3] [4]

  • اعلمي بأن التبعية ليست حبًا: فلا تخلطي المفاهيم؛ عندما تكونين تابعة لأحد فهذا لا يعني أنكِ تحبينه لأن الحب لا يعني الخضوع ولا السيطرة، كما أنكِ قد تكونين متعلقة به لأنه يسد لكِ حاجات عاطفية معينة فقط، ولا تعتقدي كذلك أن حصارك له عاطفياً يجبره على حبك، بل على العكس هذا سوف يهدم علاقتكما؛ لا تنسي أيضاً أن الرجل يحب المرأة المستقلة.
  • أعيدي تربية نفسكِ عاطفياً: إذا نشأتِ في عائلة لم تشبعكِ بالحب والعطف، فأعيدي تربية ذلك الطفل المكسور الذي في داخلكِ، قد يكون التعامل مع أطفالنا الداخليين أمرًا صعبًا لكنه ممكناً، تذكري طفولتكِ واستشعري ما مريتِ به وحددي المحفزات التي تعيد لكِ ذكريات الماضي وتعاملي معها. تعاملي مع الطفل الذي بداخلكِ وكأنكِ أمه التي تفعل المستحيل لأجله، اسألي الطفل بماذا تشعر بالخوف أو القلق... وردي عليه بأن الأمر بسيط وأنكِ سوف تساعدينه. تستطيعين التعامل مع أفكارك ومشاعرك بهذه الطريقة؛ اسمحي لنفسك ولطفلكِ الداخلي بالتعبير عما يشعر، ثم طمئنيه وردي عليه بتقبل وتفهم، بعدها ستجدين أنككِ ستخرجين من المشاكل شيئاً فشيئاً.  
  • لا تقسي على نفسكِ: اعلمي أن هناك معاناة حقيقية في حياتكِ وتقبلي أنكِ قد تكونين أنتِ أحيانًا سببها، لكن التفكير الكثير في الموضوع وجلد الذات سيزيد أفكارك ومشاعركِ السلبية، ليلجأ الطفل المكسور الذي بداخلكِ للبحث عن مصدر خارجي لدعمه عاطفياً لأنكِ لم تدعمينه.
  • اخدعي عقلك: فقد يقنعكِ عقلك بأنكِ بحاجة لهذا الإنسان وأنكِ لا تستطعين العيش بدونه، ويجعلك تتوجهين له لإشباعك عاطفياً تحت مسمى أن ما تأخذينه منه هي "حاجات"، اعلمي أنه لا أحد يشبع حاجاتكِ إلا أنتِ، أما الآخرين فهم يشبعون لنا رغباتنا فقط. ومن الممكن التخلي عن رغباتنا من خلال تحويل تركيزنا بعيدًا عنها. وانتبهي لنفسكِ عندما تقولين "لا يمكنني العيش بدونه" أو ما شابه من الكلام السلبي.
  • اعتني بنفسكِ: اهتمي بصحتك وبنمط حياتك ونفسيتكِ بنفسكِ، فالأشخاص الذين لا يعلمون كيف يهتموا بأنفسهم هم أكثر عرضة للتبعية العاطفية لإشباع حاجاتهم من قبل الغير، فأنتِ تستطيعين إراحة نفسكِ من التوتر مثلاً عن طريق اليوغا أو ممارسة الرياضة أو سماع الموسيقى أو أخذ جولة في الخارج على الأقدام أو بالسيارة، فلا تعتمدي على زوجكِ لإخراجك من توتركِ.
  • تدربي على الوحدة: حاولي الاستقلال بنفسكِ تماماً؛ فتعلمي تركيب جرة الغاز والقيادة واتخاذ القرارات لوحدكِ تماماً كأنك وحيدة فعلاً، هذا يساعدكِ على التخلص من تبعيتك لأي شخص. وحاولي الانفصال عنه كل فترة عاطفياً بالسفر مع صديقاتكِ أو قضاء عدة أيام في بيت أهلكِ، وهذا من شأنه أيضاً أن يعطي للعلاقة فاصل تعود بعدها أقوى مما كانت عليه. اقرأ أيضاً: كيف تسافر وحيداً بأمان واستمتاع
  • ابحثي عن السعادة داخلك وليس في الآخرين: فمن قال أن السعادة يجب أن تكون مقترنة بالشريك! يمكنكِ أن تدللي وكيف تكون سعيداً بشكل يومي؟ نفسكِ بنفسكِ بفعل الأمور التي تحبينها وزيارة الأماكن والأشخاص الذين ترتاحين بجوارهم.
  • انتبهي للأمور التي تستقينها من زوجك بسبب اعتمادكِ عليه عاطفياً وقلليها: اعرفي الأوقات التي تحتاجينه فيها أثر والأمور التي لا يمكنكِ القيام بها بدونه، وقومي بها بنفسكِ كإدخال السيارة في الكراج، وتركيب جرة الغاز، والخروج مع الأصدقاء...
  • انتبهي لنفسكِ لحظة الحاجة لزوجك: لاحظي تصرفاتكِ عندما تبدئين بالحاجة إليه لملأ فراغك العاطفي ونمط تصرفاتكِ وقتها لتتدربي على كسر هذا النمط؛ فمثلاً إن لاحظتِ بأنكِ تحاولين استراق السمع عندما يتحدث مع أصدقائه للتخطيط للخروج، فحاولي ترك المكان كلما رن هاتفه.
  • استقلي مادياً: فكثير من الرجال يجدون المادة طريقاً سهلاً لجعل المرأة خاضعة لهم، لذا حاولي أن تعملي وتكسبي المال.
  • قوي نفسك واعلمي بأنكِ تستطيعين الوصول للاستقلالية العاطفية عنه: فتشير الدراسات بأن المرأة أقدر على العيش لوحدها من الرجل، وأنها تكون بصحة أفضل لو كانت عزباء، وأن كثير من الرجال يتوفون بعد وفاة زوجاتهم بفترة وجيزة، بينما تصمد النساء لأنهن قادرات على الاندماج وتدبر أمرهن من دون الرجل. [6] اقرئي أيضاً: كيف أنجح في حياتي الزوجية؟ مفاتيح نجاح الحياة الزوجية

إجابات من مجتمع "حلّوها" لسؤال "كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي؟"
وردنا نفس السؤال الذي نبحث في هذه المقالة عن إجابة له من سيدة متزوجة وتعاني من التبعية العاطفية لزوجها الذي بدأ يسأم من هذا الوضع. وجاءتها الإجابة من د.سراء الأنصاري والتي تتلخص بأن عليها أن تحب نفسها أكثر، وأن تعطي الأولوية لنفسها ومن ثم لأولادها فزوجها، وأن تعيش اللحظة وتتعلم التفكير بإيجابية.
كما أفادها الكثير من قراء حلّوها في الرد... لقراءة المشكلة بالتفصيل مع كافة الردود من هنا.

لا شك أن البحث في الأسباب هي أولى خطوات العلاج، فأسباب الاعتماد العاطفي على الزوج كثيرة نذكر منها:

  • تبدأ التبعية عادة في الطفولة عندما يبحث الطفل المحروم عن حب شخص مهم في حياته كوالده أو والدته أو معلمته ويتبع له عاطفياً خوفاً من فقدان هذا الحب، يؤدي هذا النقص في الحب إلى تدني احترام الذات ويخلق عدم القدرة على تقدير النفس والثقة بها، مما يجعله يبحث باستمرار عن الأمان في الآخرين عن طريق التبعية اعتقاداً بأنه بذلك يعلي قيمته الذاتية. فيكبر الطفل معتاداً على التبعية العاطفية ومقتنعاً بأنها حباً. لذا على الأهل والمربين الانتباه لهذا الأمر لدى أطفالهم. [3]
  • الخوف من فقدان الزوج: وذلك لعدة أسباب منها عدم تحقيق التكافؤ بين الزوجين كأن يكون الزوج في مستوى اجتماعي أو ثقافي أعلى بكثير من الزوجة مما يجعلها تخاف فقدانه، أو الغيرة الشديدة...
  • تعويد الزوج لزوجته على التبعية العاطفية: فأحياناً يلعب الرجل دور "سي السيد" في حياة زوجته ويجبرها على طاعته العمياء والخضوع له مادياً ونفسياً وعاطفياً.
  • أسلوب التربية: فكثير من الأهل يربون الولد على أن كلمته هي الأولى والأخيرة وأن المرأة تابعة له، ويربون الفتاة على التبعية العاطفية للزوج كشكل من أشكال الاحترام له، ويفهمونها بأنها بحاجة دائماً لرجل يسندها وإلا ضاعت في غابة الحياة وأنها الوسيلة الوحيدة للبقاء وخاصة في المجتمعات الأقل حظاً.
  • تداخل المفاهيم: فغالباً يتداخل مفهوم الحب مع مفهوم الخضوع أو الطاعة العمياء، فيعتقد الكثيرون بأن الحب يكون بالانسياق للآخر والخضوع له.  

الاعتماد العاطفي أمر خطير للغاية؛ فهو بمثابة بناء قلعة على الرمال المتحركة، عليكِ الوعي بمخاطرها العديدة، ومنها: [2] [7]

  • فقدان احترام الذات والثقة بها: فعندما تتركين لزوجكِ مجالاً بأن يقرر عنكِ ويفعل عنك كل شيء، فأنتِ بذلك تفقدين احترامك لذاتك أمام نفسكِ وأمام الآخرين، كما تفقدين الثقة.
  • العزلة الاجتماعية: فعندما يكون زوجكِ هو كل ناسك فإنك ستفقدين أهلكك وأصدقائك ومن حولك باستغنائك عنهم وانقطاعك عن العالم الخارجي الذي تحبين، هذا يفقدك الراحة ويؤدي بكِ للعزلة الاجتماعية.
  • الاعتداء الجسدي أو النفسي: إن عزل أنفسنا مع الشركاء الذين نعتمد عليهم في كل شيء يزيد من احتمالية الإساءة الجسدية والنفسية في العلاقة، ففي مرحلة ما قد يسيء أحد الشركاء فهم اعتماد الشريك الآخر على أنه علامة ضعف ويجعله الطرف القوي والمهيمن في العلاقة مما يعطيه –برأيه- التصرف كما يحلو له وقد يؤذيه نفسياً أو حتى جسدياً.
  • فقدان السعادة: فالسعادة التي تؤخذ من طرف خارجي هي ليست سعادة، فلا يستطيع أحد أن يسعدك إلا عندما تقرر أنت إسعاد نفسك، فغالباً يعاني المعتمدون عاطفياً على طرف آخر من الاكتئاب أو التوتر الدائم أو الخوف من المستقبل وعدم الثقة بالنفس مما يقلل من سعادتهم.
  • وضع عبءٍ إضافي على الشريك: فعندما تعتمد سعادتك بالكامل على شريكك  فإنك بذلك تضع عبئًا إضافيًا عليه، ومع مرور الوقت قد يسبب ذلك التوتر في العلاقة.
  • فقدان المرونة: ستفقدين مرونتك لإنجاز الأمور لوحدك واتخاذ القرارات الهامة ودعم نفسكِ عاطفياً مع مرور الزمن.
  • فقدان الزوج: فعندما تفقد المرأة احترامها لنفسها وثقتها بنفسها يتركها زوجها غالباً لأن الرجل يحب المرأة القوية المستقلة وليس التابعة، ومن لا تستطيع إعطاء الحب لنفسها فلن تجد عند أحد.

ملخص القول... السعادة يجب أن تنبع من الداخل، ولن يحبكِ زوجكِ إن لم تحبِ أنتِ نفسكِ أولاً، حاولي عزيزتي السائلة تطبيق نصائح "حلّوها" فيما يتعلق بسؤالكِ "كيف أسعد نفسي بعيداً عن زوجي"، وإن احتجتِ لمساعدة تذكري أن لدى "حلّوها" الحلول المناسبة، وشاركينا مشكلتك من خلال النقر هنا.

المصادر و المراجعadd