هل تكرر الزوجة خيانة زوجها بعد مسامحتها ولماذا؟

تكرار الخيانة الزوجية! هل تكرِّر الزوجة خيانة زوجها بعد المسامحة؟ لماذا قد تكرر الزوجة الخيانة؟ وما هي علامات تكرار خيانة الزوجة لزوجها؟ ومتى يجب على الزوج إنهاء الزواج!

هل تكرر الزوجة خيانة زوجها بعد مسامحتها ولماذا؟

هل تكرر الزوجة خيانة زوجها بعد مسامحتها ولماذا؟

لأسباب عديدة قد يتخذ الزوج قرار مسامحة الزوجة على الخيانة والاستمرار بالزواج، وقد يكون هذا القرار صائباً في حال كانت الخيانة مجردة نزوة عابرة، أو استطاع الزوجان التعامل مع دوافع الخيانة ومعالجة المشاكل الزوجية التي أدت إلى هذه النتيجة، لكن الزوج لن يستطيع السيطرة على خوفه من تكرار خيانة الزوجة بسهولة، فما هي أسباب تكرار خيانة الزوجة لزوجها؟ وما هي علامات تكرار خيانة الزوجة؟ وكيف يتعامل الزوج مع تكرار خيانة الزوجة؟

ليس من الممكن إيجاد إجابة قاطعة عن هذا السؤال، فتكرار الخيانة الزوجية لا يتعلق فعلياً بجنس الشريك الخائن -الزوج أو الزوجة- بل يتعلق بشخصية الشريك الخائن وأسباب ودوافع الخيانة لديه، وكيفية تفاعل الزوج مع اكتشاف زوجته للمرة الأولى، وما قاما به معاً لتجنب الوقوع مجدداً في مأزق وفخّ الخيانة.
تميل النظرة الشعبية للقول " الزوجة الخائنة لا يمكن أن تكون إلّا خائنة!" فيما نجد آراء أخرى أكثر تسامحاً مع الزوجة الخائنة، حيث يمكن أن تستعيد المرأة نفسها وزواجها بعد تجاوز مشكلة الخيانة، وحتى عند الانفصال بسبب الخيانة الزوجية قد تكون المرأة ذاتها زوجةً أفضل في المستقبل، وأكثر إخلاصاً ووفاءً.
ما نريد قوله من هذه المقدمة أن الحكم على المستقبل ليس أمراً يسيراً، على الخصوص في قضايا الخيانة الزوجية التي يحدّد التعامل معها مستقبل الزوجين ومستقبل الأسرة، بالتالي لا يمكن تقديم جواب سهل إن كانت الزوجة ستكرر الخيانة بعد مسامحتها أم لا، لكن من خلال النظر في أسباب تكرار الخيانة والعلامات التي تدل على تكرار خيانة الزوجة لزوجها؛ قد يصل الزوج للإجابة التي يبحث عنها، وهذا ما نحول أن نقدمه في الفقرات التالية.

دوافع الخيانة ما زالت قائمة: تتداخل أسباب تكرار الزوجة للخيانة مع دوافع الخيانة لأول مرة، إذ من البديهي القول أن تكرار الخطأ ينتج عن إهمال أسباب حدوثه أول مرة، وقد يهمل الزوجان التعامل مع الأسباب التي دفعت الزوجة للخيانة، وذلك رغبة في نسيان هذه الذكرى المؤلمة، واعتقاداً أن اكتشاف الخيانة بحد ذاته سيكون رادعاً قوياً للزوجة في المستقبل، لكن مع الأسف ليس بالضرورة.

  • عدم الخوف من عواقب الخيانة: صدق أو لا تصدق؛ يعتبر عدم الخوف من العواقب واحداً من أهم وأقوى دوافع الخيانة، حيث يعترف 74% من الرجال أنهم سيدخلون علاقات خارج الزواج إذا ضمنوا السرية واطمأنوا، فيما تعترف 68% من النساء أنهن قد يدخلن علاقة خارج الزواج إن شعرن بالسرية والاطمئنان، لذلك يعتبر عدم الخوف من عواقب الخيانة سبباً وجيهاً لتكرار الخيانة، إما من خلال الاعتقاد أن الخيانة لن يتم كشفها هذه المرة، أو من خلال الاعتقاد أن اكتشاف الخيانة مرة ثانية لن يكون له أهمية أو ضرر. [1]
  • إدمان الزوجة على الجنس: الإدمان الجنسي من الدوافع الرئيسية لخيانة الزوجة لزوجها، ومن الدوافع التي يصعب التغلب عليها بمجرد اكتشاف الخيانة أول مرة، فإدمان الجنس دافع قهري يدفع الزوجة -أو الزوج- للبحث عن المزيد من العلاقات الجنسية، ويرتبط أيضاً بالتفضيلات الجنسية وإشباع الفضول الجنسي، فإذا كان السبب للخيانة أول مرة هو إدمان الجنس؛ لا بد من علاج القضية بالتعاون مع متخصص، وإلا تعذرت التوبة عن الخيانة!
  • انخفاض احترام الذات: سعي الزوجة للحصول على المزيد من الاهتمام والرعاية بهدف إثبات أنها امرأة جميلة أو مرغوبة جنسياً وعاطفياً؛ قد يجعلها تنزلق في الخيانة الزوجية، واستمرار مشاكل احترام الذات عند الزوجة قد يدفعها في أي وقت للبحث عن مصدر يمنحها الشعور بالأهمية ويسكّن ألم تدني احترام الذات لديها، وتتضاعف مخاطر تكرار الزوجة للخيانة إن لم يدرك الزوج حقيقة هذه المشكلة، وساهم بشكل أو بآخر بتحقير الزوجة وتعميق شعورها بعدم احترام الذات.
  • الشعور بالدونية: في سياق متصل؛ قد يكون سبب الخيانات المتكررة التي تقوم بها الزوجة هو شعورها بفجوة كبيرة بينها وبين زوجها، شعورها أنه أهم منها بكثير أو أقوى أو أفضل، وهذا يفسر نسبياً لجوء الزوجة الخائنة أحياناً إلى البحث عن شريك خارج الزواج أقل وأدنى من زوجها وأقل وسامة، وبقاء هذه المشكلة قائمة بعد الخيانة الأولى يعني تعزيز فرص تكرار الخيانة. [1]
  • لم تكن خيانة بل علاقة عاطفية: يستطيع الرجل عادةً أن يتحكم بعواطفه وأن يفصل بين رغبته بالإشباع الجنسي أو العاطفي وبين الظروف التي تحكم هذه الرغبات، فيما تنجرف المرأة عادةً -ليس بالضرورة- في العلاقات العاطفية حتى آخرها، هذا قد يجعل من الصعب على المرأة إنهاء علاقة عاطفية عميقة مع رجل غير زوجها، على الأقل ستمتلك قابلية لإعادة استئناف هذه العلاقة ما دام الرابط العاطفي قائماً! وقد ناقشنا هذه النقطة في مقالنا عن أسباب الخيانة الزوجية في علم النفس، راجعها من خلال النقر هنا.
  • تكرار الخيانة للانتقام: ليس من النادر أن تلجأ الزوجة للخيانة الزوجية للانتقام من زوجها، الانتقام من خيانته لها أو الانتقام من إساءة المعاملة، بل وأحياناً الانتقام من إكراهها على الزواج به، وقد تبقى دوافع الانتقام قائمة ما يجعل فرص تكرار الخيانة أكبر.
  • مشاكل تتعلق بالزوج: مثل أن يعاني الزوج من بعض المشاكل الصحية والجنسية، أو أن يكون غير مهتم بتلبية رغبات زوجته العاطفية والجنسية، أو أن يفتقر للرومانسية والتعامل اللطيف، ونحن لا نقول هنا أن هذه الأمور مبررات للخيانة! ولكن استمرار هذه المشاكل عند الزوج قد تكون دافعاً لتكرار الخيانة ومبرراً للخيانة من وجهة نظر الزوجة.
  • الاضطرابات النفسية والعقلية: عندما ترتبط خيانة الزوجة لزوجها باضطرابات نفسية أو عقلية مميزة فإن الحل الوحيد هو علاج الاضطرابات النفسية، فاضطراب الشخصية النرجسية مثلاً، يجعل الزوجة لا تعترف بأن الخيانة خطأ، بل تعتقد أن من حقها فعل ما تشاء ولن تكون قريبة حتى من الندم أو الاعتذار، وكذلك اضطرابات الاكتئاب والقلق قد تدفع الزوجة لتصرفات قهرية خارجة عن السيطرة، أضف إلى ذلك اضطرابات الإدمان السلوكي والنفسي مثل إدمان الجنس، أو اضطراب إدمان المواد المخدرة.
  • الخيانة الزوجية المتسلسلة: الخائن المتسلسل لا يستطيع التوقف عن الخيانة، فعندما تكون الزوجة خائنة تسلسلية فهي تقرر الإقدام على الخيانة بمعزل عن الظروف، أي أن الخيانة تكون قرار وليست نزوة تأثرت بلقاء شخص بعينه أو بظروف معينة، ومن الجدير بالذكر أن الخيانة المتسلسلة أكثر شيوعاً بين الرجال. [2]

نعتقد أن النظر في الأسباب التي تدفع الزوجة لتكرار خيانة زوجها كفيل بمساعدة الزوج على اتخاذ قرارٍ صائب من حيث المسامحة والاستمرار أو وضع حدٍّ للزواج، لكن مع ذلك هناك بعض العلامات التي ترجح ميل الزوجة لتكرار الخيانة مرة ثانية؛ نذكر منها:

  • لا تعبّر عن ندمها: ونحن لا نقصد التعبير اللفظي أو بكاء الزوجة عند اكتشاف الخيانة والاعتذار؛ وإنما عن شعور الزوجة الداخلي بالندم، حيث يستطيع الزوج التمييز بين ندم الزوجة الحقيقي والندم المزيف للخروج من الأزمة، وعادةً لا تستطيع الزوجة التي تعاني من مشاكل تدفعها لتكرار الخيانة أن تشعر بالندم الحقيقي، فالندم ليس شعوراً إرادياً.
  • تحميل الزوج ذنب خيانتها له: من العلامات التي قد تدل على إمكانية تكرار الزوجة للخيانة أنها تحاول تحميل الزوج ذنب وقوعها بالخيانة، وتحاول إقناعه أنه هو من دفعها إلى خيانته بإهمالها أو خيانتها أو الإساءة إليها، وعلى الرغم أن هذه الأمور دوافع جديرة بالتفكير؛ لكن اقتناع الزوجة أن زوجها هو المسؤول عمّا حصل ليس علامة جيدة.
  • تنحني أمام العاصفة: حيث لا تحول الزوجة الخائنة تصحيح العلاقة مع زوجها أو إحداث بعض التغييرات الضرورية لاستمرار الزواج بعد الخيانة، وإنما يكون همّها هو أن تمرَّ أزمة اكتشاف الخيانة على خير دون ضرر أو فضيحة، وبعد ذلك ترى ما يمكن فعله!
  • تحاول الحفاظ على خصوصية أكبر: إذا كانت الزوجة ستكرر الخيانة فهي تحاول أن تستفيد من الطريقة التي انكشفت بها أول مرّة! تحاول مثلاً أن تحصل على هاتف سري وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن تجد مبررات لغيابها لا يمكن تتبعها أو اكتشافها، وأن تبعد زوجها عن كل ما قد يساهم في اكتشاف خيانتها مرة أخرى.
  • تستعد للأسوأ: عندما تكرر الزوجة الخيانة بعد مسامحتها على الخيانة الأولى؛ فقد تبدأ بالاستعداد لما يجب فعله في المرة القادمة، ربما تحاول أن تكون أكثر استقلالية من الناحية المالية، وربما تجرب أن تمتلك بعض أوراق الضغط على الزوج في المستقبل.

نادراً ما يستطيع الرجل المسامحة على الخيانة الزوجية، وإن سامح فلن ينسى خيانة الزوجة، فكيف الحال مع تكرار الخيانة الزوجية! لذلك نعتقد أن قرار مسامحة الزوجة على الخيانة الأولى يعبّر عن إنسانية الزوج وتعلّقه بزوجته وأسرته، وتفهّمه للظروف التي قد تقف وراء انجراف زوجته في هذا المنزلق الخطير، لكن تكرار الخيانة سيجعل الرجل غير قادر على النظر في هذه الاعتبارات.
ومع ذلك هناك أمور لا بد من أخذها بالحسبان عند اتخاذ قرار الطلاق بسبب تكرار الخيانة، وعلى رأسها أن يكون الانفصال هادئاً دون فضائح قد تؤثر على مستقبل الأولاد وعلى مستقبل الطرفين بعد الانفصال، كما يجب أن يبدأ الرجل بتلقي المساعدة النفسية المتخصصة لعلاج آثار تعرضه للخيانة مرتين، وليتمكن من بناء علاقة زوجية سليمة في المستقبل.

من الاستشارات المؤملة التي وصلتنا إلى مجتمع حِلّوها، زوج يقول أنه اكتشف خيانة زوجته أول مرة عبر الهاتف وسامحها، ثم اكتشف خيانتها مع نفس الشاب مرة ثانية وقرر مسامحتها بعد أن أبدت ندمها وأقسمت ألا تعود لمثل ذلك، لكنها مع الأسف عادت لخيانته، وهذه المرة أحضرت شاب إلى المنزل أكثر من مرة بغياب الزوج خارج البلاد وبوجود أطفالها!
بعض التعليقات على الاستشارة كانت قاسية وربما مهينة، لكن معظم المتابعين نصحوا الزوج بالطلاق والانفصال والتفكير بعقلانية، وقالت له الخبيرة في موقع حِلّوها المدربة جينا الصايغ: "إذا كنت متأكد من خيانتها كما ذكرت في روايتك بما لا يدع مجال للشك فهي امرأة لا تؤتمن على أولادك ولا تستحق أن تكون زوجة!"
راجع الاستشارة كاملة من خلال النقر على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd