استمرار الزواج بعد الخيانة ومعاملة الشريك الخائن

هل استمرار الزواج بعد الخيانة الزوجية ممكن؟ هل يمكن أن نغفر ونسامح على الخيانة؟ ماذا نفعل لإنقاذ الزواج بعد الخيانة الزوجية؟ وما هي طريقة التعامل مع الشريك الخائن؟

استمرار الزواج بعد الخيانة ومعاملة الشريك الخائن

استمرار الزواج بعد الخيانة ومعاملة الشريك الخائن

عندما نتحدث عن الخيانة الزوجية كمراقبين خارجيين قد نعتقد أن استمرار الزواج غير ممكن بعد الخيانة الزوجية، لكن عندما نقترب أكثر من قصص الخيانة الزوجية ونحللها نجد أن الكثير من الأزواج يحاولون الاستمرار بالزواج بعد الخيانة، وهذا ما نلاحظه من خلال الاستشارات الكثيرة في موقع حلوها حول استمرار الحياة بعد الخيانة الزوجية.
لكن كيف يمكن أن نضمن حياة زوجية طبيعية بعد الخيانة الزوجية؟ وهل يمكن إعادة بناء الثقة بين الشريكين بعد الخيانة؟ نحاول أن نجيب عن هذه الأسئلة وغيرها في هذا المقال.

لا يمكن التنبؤ برد فعل الشريك المخدوع على الخيانة الزوجية لأن ذلك يرتبط بالعديد من العوامل الذاتية والموضوعية، بعض الأزواج يحاولون إعادة بناء العلاقة بعد اكتشاف الخيانة، وبعض الزيجات تنتهي بمجرد انكشاف سر الخيانة الزوجية، وقد تصل ردود الأفعال على الخيانة إلى القتل!
من جهة أخرى؛ لا صحة للاعتقاد الشائع أن الخيانة الزوجية لا يمكن أن تحصل في زواج سعيد، وأن الزوجة التي تخون زوجها ليست راضية عن حياتها معه أو العكس، لكن الخيانة الزوجية يمكن أن تحصل في زواج سعيد ومستقر، بل إن الخيانة قد تحدث دون أن يتخلى الشريك الخائن للحظة واحدة عن حبه وارتباطه بشريكه المخدوع! [1]
هذه الطبيعة المعقدة لطريقة تعاملنا مع الخيانة الزوجية تعطينا جواباً واضحاً عن سؤال "هل استمرار الزواج بعد الخيانة الزوجية ممكن؟" وهذا الجواب هو نعم، يمكن أن يستمر الزواج بعد الخيانة، لكن ذلك لن يكون سهلاً، ويحتاج إلى وعي كبير من الزوجين وإرادة حقيقية بإنقاذ الزواج بعد أزمة الخيانة الزوجية.
ولا شكّ أن قرار استمرار الزواج بعد الخيانة بعود للشريك المخدوع وليس للشريك الخائن في معظم الأحوال، لكن الجهد المطلوب لترميم العلاقة واستعادة الزواج بعد الخيانة لا بد أن يكون جهداً مشتركاً بين الزوجين.

لماذا يجب قد تستمر في زواجك بعد تعرضك للخيانة؟ لماذا قد تفكرين بالبقاء مع زوجك بعد الخيانة؟ هناك مجموعة من الدوافع التي قد تجعل الشريك المخدوع يفكر باستمرار الزواج بعد الخيانة وتجنب خيار الانفصال، بعض هذه الدوافع نبيل وسامٍ، وبعضه ليس كذلك.

من وأبرز الدوافع التي تجعل البعض يفكرون بالحفاظ على الزواج بعد الخيانة:

  1. استمرار الزواج من أجل الأطفال: وهو واحد من أقوى الدوافع التي قد تجعل الرجل أو المرأة يفكران في امتصاص صدمة الخيانة وابتلاع الإهانة العاطفية، حيث يعتقد الشريك المخدوع أن الانفصال أو الطلاق بسبب الخيانة سيكون كارثياً على الأطفال، وخصوصاً إن أصبح سبب الطلاق معلوماً لهم.
  2. الشعور بالذنب ولوم الذات: معظم الزوجات يشعرن بالذنب ويبدأن بجلد الذات بعد اكتشاف خيانة الزوج، ما يدفعهن بالتالي إلى إعطاء الزوج الخائن فرصة ثانية وربما ثالثة بعد انكشاف الخيانة، وقد يكون هذا الحال نفسه مع الأزواج الذين يتعرضون للخيانة أيضاً.
  3. الحب والتعلُّق: نعم قد يصل الحب والتعلّق بالشريك إلى درجة تصبح معها كل ذنوبه مغفورة، وللأسف أن البعض يستغلون هذا الحب والتعلّق للانغماس أكثر بخطاياهم لأنّهم لا يخشون ردة فعل الشريك الذي يعتقد أنه لا يستطيع العيش دون وجودهم في حياته.
  4. الشفقة: قد تثمر محاولات الزوجة الخائنة المستمرة والحثيثة لطلب السماح والمغفرة بإقناع الزوج بالاستمرار بعد الخيانة -أو العكس- هذا الشعور الذي يتولد داخل الشريك المخدوع عندما يتوسل إليه الشريك الخائن هو مزيج من الشفقة والقوة والأمل!
  5. الخوف من الفضيحة: لا شك أن الكثير من الأزواج يحاولون التستر على فضيحة الخيانة الزوجية من خلال محاولة الاستمرار في الزواج، وهذا أيضاً ما تحاول فعله بعض الزوجات.
  6. موقف الشريك المخدوع ضعيف: خاصة عندما لا تمتلك الزوجة المخدوعة مصدر دخل مستقل أو ما يمكّنها من الاستمرار في حياتها منفردة عن زوجها، ما يجعل الاستمرار بالزواج بعد الخيانة أمراً مفروضاً عليها وليس خياراً.
  7. الرغبة بالانتقام: وهذه ليست حالة نادرة، سمعنا كثيراً من القصص عن الأزواج الذين استمروا بزواجهم فقط لإذلال الزوجة الخائنة، أو الزوجات اللواتي وافقن على البقاء مع زوج خائن بهدف رد الخيانة له وهنّ على ذمّته!

كما ذكرنا يحتاج قرار الاستمرار بالزواج بعد الخيانة جهداً من الزوجين معاً، وإليكم مجموعة من النصائح التي تساعد على إنقاذ الزواج بعد الخيانة:

  1. استمرار الزواج بعد الخيانة ممكن: يقول الدكتور Jay Kent-Ferraro "ليست الخيانة هي ما ينهي الزواج، بل طريقة التعامل مع الخيانة وفهمنا لحدود الحب والمغفرة" حيث يميل بعض الباحثين المتخصصين في علم النفس والقضايا الأسرية للقول أن استمرار الزواج بعد الخيانة ممكن ولديه فرص كبيرة إن أحسن الطرفان التعامل مع القضية، وهذا ما يجب أن يعرفه ويؤمن به الزوجان لإنقاذ زواجهما. [2]
  2. فهم مشاعر ما بعد الخيانة: على الشريكين أن يفهما جيداً المشاعر التي يمران بها بعد تجربة الخيانة، مثل مشاعر الذنب والندم، ومشاعر الغضب والكره والرغبة بالانتقام، فهم هذه المشاعر وتقبّلها هو المفتاح للبدء بإصلاح العلاقة بعد الخيانة. [1]
  3. خذا وقتكما في إصلاح العلاقة: يجب أن يفهم الزوجان أن إصلاح العلاقة وإعادة بناء الثقة بعد الخيانة لا يمكن أن يتم بالسرعة التي يتمناها كلاهما، وإنما يحتاج ذلك إلى وقت طويل ربما يمتد لسنوات، حيث تعد تجربة الحفاظ على الزواج بعد الخيانة واحدة من أصعب التجارب في الحياة الزوجية والتي تحتاج إلى الكثير من الصبر والمسؤولية من الطرفين. [3]
  4. التواصل والحوار بين الزوجين: الرغبة باستمرار الحياة الزوجية بعد الخيانة تعني ضرورة العمل على إصلاح جميع مشاكل الزوجين وليس فقط الخيانة وآثارها، لذلك تعتبر جلسات الحوار المفتوح والصريح بين الزوجين خطوة لا غنى عنها في إصلاح العلاقة بعد الخيانة.
  5. إغلاق الجروح: إن لم يكن الهدف من البقاء مع الشريك بعد الخيانة هو الانتقام؛ لا بد إذاً من إغلاق الجرح وعدم العودة إليه لا بالتلميح ولا بالتصريح، يجب أن يحاول الشريك المخدوع تفادي إعادة فتح ملف الخيانة مرة ثانية قدر الممكن، وكذلك يجب أن يفعل الشريك الخائن. لذلك لا بد من جلسة مطوّلة ينهي فيها الزوجان هذا الملف مرة واحدة وإلى الأبد.
  6. تغيير روتين الحياة الزوجية: التجديد في الحياة الزوجية أحد أسرار الزواج الناجح، فقد حان الوقت إلى إعادة ترتيب الحياة مجدداً وترك مساحة أكبر للأنشطة الممتعة المشتركة أو حتى المنفردة.
  7. اللجوء لمستشار متخصص: سيكون اللجوء إلى مستشار متخصص في العلاقات الزوجية خياراً حكيماً للحفاظ على الزواج بعد الخيانة، يمكنكم في أي وقت طلب الاستشارة من خبراء موقع حلوها عبر النقر على هذا الرابط.

سواء كانت الزوجة هي الشريك المخدوع أم كان الزوج؛ لا بد على الشريك الذي تورط في الخيانة أن يعمل على إعادة بناء الثقة والاستعداد لمرحلة جديدة من خلال الخطوات التالية: [4]

  • أخبر كل الحقيقة دفعة واحدة: من الأخطاء الكارثية التي قد يرتكبها الشريك الخائن محاولة إخفاء جزء من الحقيقة، إذا كنت ترغب حقاً أو ترغبين باستمرار الزواج بعد الخيانة فلا بد من إخبار الحقيقة كاملةً ودفعةً واحدة.
  • لا تترك أموراً عالقة: على الشريك الذي تورط في الخيانة أن يعالج كل ما يتعلق بهذه التجربة المريرة دون أن يترك أي ذيول للقصة قد تظهر فجأة وتنهي أمله في استمرار الزواج بعد الخيانة، فيجب قطع أي نوع من العلاقات المشبوهة وإنهائها إلى الأبد.
  • عبِّر عن أسفك بشكل واضح وقدم وعوداً تستطيع أن تلتزم بها فعلاً.
  • تقبل أن شريكك قد يظل فترة طويلة يتحدث عن خيانتك له، ربما يخبر بعض الأشخاص بذلك أيضاً، يحب أن تستوعب المشاعر التي تتركها الخيانة وتأثيرها على سلوكه ونظرته إليك.
  • أيضاً يجب أن تتقبل مزيداً من الشك من شريك، فالزوج الذي يتعرض للخيانة سيكون أكثر حرصاً على مراقبة تصرفات الزوجة وحركاتها وربما يتهمها فجأة أو يسألها أسئلة جارحة، وهذا تحت تأثر تجربة الخيانة المريرة، والحال ذاته مع الزوجة المخدوعة.
  • إذا كانت رغبتك صادقة بالحفاظ على الزواج بعد الخيانة لا بد أن يكون زواجك وأسرتك الرقم واحد في حياتك، لتبرهن لشريكك أنك تستحق فرصة ثانية.

على الرغم من إمكانية استمرار الزواج بعد الخيانة، إلا أن هناك الكثير من الحالات التي يكون فيها استمرار الزواج مستحيلاً بعد الخيانة، البعض يعرف أنه ليس من النوع الذي يمكن أن يستمر في الزواج بعد الخيانة، لكن البعض يقع بالحيرة ويفكر، هذه العلامات تشير إلى أن الطلاق قد يكون حلاً أفضل من الاستمرار بعد الخيانة: [5]

  1. لا تستطيع المسامحة حتى بعد مرور بعض الوقت على انكشاف الخيانة.
  2. يسيطر عليك الشك بشكل هستيري وتشعر أنك ستتعرض للخيانة مرة أخرى.
  3. تحاول استغلال اكتشاف الخيانة لابتزاز الشريك.
  4. تشعر برغبة شديدة بالانتقام.
  5. تشعر بفقدان الرغبة الجنسية تجاه الشريك.
  6. تشعر أن الجميع يعلمون ما حصل وتشعر بالعار نتيجة ذلك.

من الاستشارات التي وصلتنا إلى مجتمع حلوها عن قصص الاستمرار بالزواج بعد الخيانة، زوج يقول أنه بعد اكتشاف زوجته تراسل شاباً سامحها وقرارا الاستمرار معاً، وفي البداية ظهر عليها تغير كبير للأحسن وخاصة في العلاقة الحميمة حيث أصبحت تلبي له كل ما يريد، لكن بعد فترة لاحظ أنها بدأت تعود لطبيعتها قبل اكتشاف الخيانة.
اقرأ الاستشارة كاملة مع رأي الخبير وردود فعل القراء من خلال النقر على هذا الرابط.

استشارة أخرى حول استمرار الزواج بعد الخيانة والتعامل مع الزوجة الخائنة، يقول صاحب الاستشارة أنه اكتشف علاقة بين زوجته وأخيه الأصغر منه، لكنه في حيرة من أمره ولا يعرف كيف يجب أن يتصرف، هل يستر الأمر أم يفضح الأمر؟ هل يطلقها أن يبقيها؟\
تفاوتت آراء القراء بين من نصحه بإبعاد أخيه عن العائلة ومحاولة إصلاح حال الزوجة من أجل أولاده على الأقل، وبين من نصحه بالطلاق دون تردد، اقرأ تفاعل القراء مع القصة ورأي الخبير من خلال النقر على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd