دراسة تخصص العلوم السياسية ومستقبله في سوق العمل

دليل الطالب لدراسة تخصص العلوم السياسية، مواد تخصص العلوم السياسية، وظائف تخصص العلوم السياسية ومستقبل العمل، المهارات التي يتقنها طالب العلوم السياسية

دراسة تخصص العلوم السياسية ومستقبله في سوق العمل

دراسة تخصص العلوم السياسية ومستقبله في سوق العمل

هو لا يعرف شيئاً ويظن أنه يعرف الكثير إذاً فهو يمتهن السياسة هذه العبارة من أشهر ما قال أرسطو الفيلسوف اليوناني عن السياسة حيث أنه لقبها "بالعلم الرئيسي" لأنها تؤثر على جميع جوانب الحياة الرئيسية، حيث أن السياسة هي أساس العلاقات التي تقوم عليها الدول في يومنا هذا لذلك يلجأ العديد من الأشخاص إلى دراسة العلوم السياسية والتعمق في موادها لفهم العلاقات السياسية التي تدخل في كافة المجالات للبلدان، فما هو تخصص العلوم السياسية وما هي المقررات التي تتم دراستها في هذا الاختصاص وما مجالات العمل بعد الانتهاء من دراسته؟

تخصص العلوم السياسية Political Science هو اختصاص يدرس أصل الأنظمة السياسية وتطورها عبر العصور، ويبحث في الأفكار السياسية والقضايا الدولية، كما أنه يدرس الحكومة من الناحية النظرية والعملية ويدرس المواضيع المتعلقة بالعلاقات الدولية والفلسفة السياسية بالإضافة إلى القانون، كما تدرس تخصصات العلوم السياسية وظيفة الحكومات وسلوك الحكام عبر التاريخ وتحلل تخصصات العلوم السياسية الأخرى وأعمال الحكومات من مسافة بعيدة من خلال متابعة الوظائف كأعضاء هيئة التدريس في الكليات والجامعات.
ويدرس أيضاً السياسة المحلية والنظرية الديمقراطية والسلوك السياسي والأحزاب والانتخابات والمؤسسات العامة، بحلول عام التخرج يكون الطالب قد اكتسب المهارات اللازمة للتعامل بثقة مع أسئلة البحث وتعلم كيف يمارس الأفراد السلطة ودورها في المؤسسات والقواعد والعمليات التي يتم وضعها لتعزيز التعاون. [1-2-4]

التخصص الذي تتم دراسته في الجامعة هو المجال العملي الذي يرافق الشخص طيلة حياته، لذلك يجب انتقاءه بعناية وحسب رغبة الشخص واهتماماته الشخصية لذلك قبل دخول أي تخصص يجب معرفة ماذا يدرس وهل تتناسب مقررات هذا الاختصاص مع ميول الشخص لذلك سوف نوضح المقررات العامة التي تتم دراستها في تخصص العلوم السياسية:

  • مدخل إلى العلوم السياسية.
  • مدخل إلى علم القانون والعلاقات الدولية.
  • مدخل إلى الاقتصاد الدولي.
  • القانون الدولي العام والمنظمات الدولية.
  • علم الاجتماع السياسي.
  • علم النفس السياسي.
  • العلاقات الدولية المعاصرة.
  • العلاقات السياسية العربية.
  • مبادئ في القوانين الانتخابية.
  • الرأي العام.
  • دراسات دبلوماسية.
  • التنظيم الدولي.
  • حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
  • البحث العلمي والتحليل السياسي.
  • الفكر السياسي في العصور الحديثة.
  • القضايا السياسية المعاصرة.
  • التاريخ السياسي.
  • النظام السياسي.
  • الأحزاب السياسية.
  • تاريخ الفكر السياسي.

في حال تم اختيار العلوم السياسية كتخصص جامعي سوف يتاح للطلاب بعد التخرج العديد من مجالات العمل المتنوعة ويختار الشخص العمل الذي يناسبه ومن هذه المجالات نذكر: [5]

  1. محلل سياسي: يتوجب على المحلل السياسي أن يبني حجج مقنعة تدعم أو لا تدعم تبني مبادرة سياسية معينة ويستخدم المحللون فهمهم للعملية السياسية والتشريعية للحصول على دعم الأفراد وذلك لأن المحللين السياسيين يناقشون أعمال الحكومة وقراراتها وكلمات الحكام ويوضحون ذلك للأفراد من خلال المقالات السياسية التي تنشر لهم في المجلات أو من خلال اللقاءات التلفزيونية.
  2. أخصائي علاقات عامة: يمكن أيضاً للمتخصصين في العلوم السياسية أن يعملوا في مجال العلاقات العامة أي أنهم يكونوا مسؤولين عن العلاقات العامة في الشركات وبالتالي تكون مهمتهم التأثير على الرأي العام حول عملائهم، كما يساعدهم اختصاصهم في صياغة البيانات الصحفية والمهارات المقنعة لتأكيد فوائد تغطية قصة معينة، وغالباً ما ينظمون المؤتمرات الصحفية وينشرونها من أجل جذب انتباه وسائل الإعلام لتتكلم عن عملائهم.
  3. إدارة وسائل الإعلام الاجتماعية: تتم إثارة الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير حيث أنه يحتاج المرشحون السياسيون ومرشحي الأحزاب إلى مديري وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة آراء الناخبين حول إدارتهم والقضايا الحالية، لذلك يجب على مديري وسائل التواصل الاجتماعي فهم مختلف منصات وسائل التواصل الاجتماعي وتنظيم الحملات ويعمل المختصون بالعلوم السياسية بهذا المجال لأنهم تعلموا كيف يتم تشكيل الآراء وتأثير وسائل الإعلام المختلفة على الرأي العام.
  4. مستشار سياسي: يستخدم المستشارون السياسيون المعرفة العملية السياسية التي اكتسبوها من خلال دراسة تخصص العلوم السياسية لوضع استراتيجيات للمرشحين للتأثير على الناخبين وكسب الدعم في حملاتهم الانتخابية، كما يحاولون التأثير على التغطية الإعلامية للمرشحين من خلال تقديم قصص إيجابية وآراء إيجابية عن الأداء السابق للمرشح.
  5. العمل في السفارات الخارجية: يطمح العديد من المتخصصين في العلوم السياسية في العمل ضمن السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية حيث يتم تعيينهم في السفارات التابعة لبلدهم، وبعدها يمكن أن يعمل المتخصصين في العلوم السياسية في المنظمات الدولية التي تهتم بالقضايا السياسية والاقتصادية والتنموية.

يتمكن المختصين في دراسة العلوم السياسية من عدة مهارات تؤهلهم للعمل في مجالات عديدة ومتنوعة وذلك حسب ميول كل شخص، ومن المهارات التي يتم إتقانها خلال دراسة العلوم السياسية نذكر: [2-3-4]

  1. الكفاءة في العرض الشفوي: سواء كان الطلاب يناقشون القضايا السياسية أو يقودون المناقشات في الفصول الدراسية، فإن تخصص العلوم السياسية يعلّم هؤلاء الطلبة أن يتحدثوا بثقة في مجموعة متنوعة من المواضيع التي يمكن أن تتم المناقشة حولها، كما أن التاريخ يوضح لنا أن الكاريزما التي يتمتع بها السياسي يمكنها أحياناً التغلب على حقائق النقاش، فتخصصات العلوم السياسية تعلّم مهارات الكلام والعرض التقديمي وهي أشياء حاسمة تساعدهم على التعبير عن أفكارهم بفعالية وتعطيهم القدرة على الإقناع.
  2. مهارات بحث شاملة ودقيقة: يتقن المتخصصون في العلوم السياسية مهارات البحث الشاملة وذلك بسبب اعتماد المحاضرون السياسيون على قدرتهم في اكتشاف حلول للأسئلة المعقدة حتى يتمكنوا من تقديم أقوى الحجج حول قضية سياسية معينة سواء كان البحث من أجل التحضير لمناظرة أو كتابة مقال أدبي شامل، كما يعتمد المتخصصون في العلوم السياسية على الحقائق الثابتة لإقناع الحضور بأفكارهم لذلك يتدربون على إتقان هذه المهارة.
  3. مهارات وتقنيات المقابلة الفعالة: يتدرب طلاب العلوم السياسية على إتقان مهارة المقابلة الفعالة عند تطوير منصات حول القضايا المثيرة للجدل، وذلك من أجل تقدير آراء الناخبين الذين يأملون في تمثيلهم خلال برامج شهاداتهم، كما يتعلم طلاب العلوم السياسية إجراء مقابلات مع المواطنين بشكل فعال وأخلاقي لفهم آرائهم دون إدخال تحيز في أسئلتهم من خلال فهم قوة التمثيل الإحصائي للسكان.
  4. مهارات تعبيرية كتابية قوية: يمارس المتخصصون في العلوم السياسية الكتابة كثيراً خلال المرحلة الجامعية يتعلم الطلاب كتابة تقارير ومذكرات واضحة وموجزة، تكشف تخصصات العلوم السياسية حرفة كتابة الرسائل الفعالة إلى صانعي السياسات ومحرري الصحف وغيرهم من أصحاب النفوذ، كما أنهم يفهمون أهمية استخلاص السيناريوهات السياسية المعقدة إلى مقالات رأي مقنعة وملخصات تنفيذية لذلك يكون إتقان هذه المهارة مهم جداً لدى المتخصصين في العلوم السياسية.
  5. فهم السياسة الدولية: على الرغم من أن العمل في مختلف مجالات السياسة يكون في الداخل، إلا أن المتخصصين المهرة في العلوم السياسية ينظرون إلى العالم بفهم عميق للطرق التي يمكن أن تؤثر بها الشؤون الخارجية على حياة بلدانهم، كما يتعلم الطلاب الاختلافات بين الأشكال الرئيسية للحكومة، والاختلافات الموجودة بين حكومة بلدانهم وأنواع الحكومات في البلدان الأخرى، الأهم من ذلك أن تخصص العلوم السياسية يطور من قدرة الطالب الدبلوماسية، وبالتالي القدرة على احترام وجهات النظر الأجنبية حتى عندما يتم الاختلاف معها لأنها مهارة قوية يمكن أن تمنع الصراع المميت.
  6. مهارات التفكير الناقد: يجب أن يتعلم المتخصص في العلوم السياسية فحص ومعالجة المعلومات المتاحة له واستخلاص استنتاجات منطقية من النتائج التي توصل إليها.
  7. الإبداع: يجب على المتخصصين في دراسة العلوم السياسية أن يستكشفوا الأفكار والمعلومات الجديدة باستمرار من أجل إنتاج أبحاث أصيلة، كما يجب أن يبقوا على اطلاع دائم بالمواضيع السياسية وأن يبتكروا طرقاً جديدة للتفكير في القضايا ومعالجتها.
  8. مهارات التواصل مع مختلف الاختصاصات: غالباً ما يتعاون المتخصصون في العلوم السياسية مع باحثين آخرين عند كتابة التقارير أو تقديم العروض وذلك لأنه يجب عليهم توصيل نتائجهم إلى مجموعة متنوعة من الجماهير.

العلوم السياسية تتداخل مع العلوم الأخرى بشكل وثيق وذلك لأنه لا يمكن إبعاد السياسة عن باقي المجالات، لذلك نجد العديد من العلوم التي ترتبط فيها ونذكر منها: [3]

  1. علم الاقتصاد: علم السياسة وعلم الاقتصاد العالمي شديدا الارتباط والاتساق من حيث تأثير السياسية على الاقتصاد والاقتصاد على السياسية وأهمية كل منهما في فهم الآخر فكثيراً ما تتطلب الأهداف الاقتصادية اتباع سياسيات معينة وغالباً ما يكون أي سلوك سياسي مرتبط بدافع اقتصادي.
  2. علم التاريخ: علم التاريخ يرتبط بالسياسة حيث أنه يتم تأريخ الأحداث السياسية المعاصرة من أجل تعريف الأجيال القادمة بهذه الأحداث، كما تم من قبل تأريخ الأحداث التاريخية التي تعرفت عليها هذه الأجيال فلولا علم التاريخ لما عرفت هذه الأجيال ماذا حصل منذ مئات السنين ولا عرفت علماء السياسة من أفلاطون إلى أرسطو وغيرهم الكثيرين، بالإضافة لأن العمل السياسي عمل مستمر من الماضي ويؤثر على المستقبل، وفهم تاريخ أي قضية أو نظام سياسي يساهم في فهم حاضرها.
  3. علم الاجتماع: يرتبط علم الاجتماع بعلم السياسة من أجل فهم الظواهر الاجتماعية لتحقيق الأهداف السياسية والتأثير على المجتمع وتحديد الطرق الأنسب والوقت الأفضل لتحقيق التغيرات الاجتماعية.
  4. علم الجغرافيا: يهتم علماء السياسة بالجغرافيا لأنها تعطي فكرة واضحة عن الأماكن الجغرافية وثروات البلدان الغنية هذه المعلومات قيمة جداً لأنه يتم النزاع على هذه الثروات في الخلافات السياسية للبلدان.
  5. علم النفس: علم النفس يعطي فكرة واضحة عما وراء التصرفات السياسية لذلك يهتم علماء السياسة بفهم علم النفس وذلك من أجل معرفة أفكار من يقابلوهم للمرة الأولى وإيجاد طريقة للسيطرة على هذه الأفكار .

المصادر و المراجعadd